الثلاثاء، 24 مايو، 2011

حقيقة القراءات السبع للقرآن

يتباهى الكثير من المسلمين الذين تكلمت معهم بالقرآن. أحدى أسباب تباهيهم كما أخُبرت هو أن كل نسخ القرآن في العالم متطابقة, وأنها محفوظة تماما وخالية من أي إختلاف. إن هذه الفكرة عن القرآن عادة ما تقال في مجرى اللمز على الكتاب المقدس ومحاولة الإيحاء أن القرآن متفوق على الكتاب المقدس. لاحظ هنا الاقتباس التالي من نشرة إسلامية مستخدمة بشكل شائع في أوستراليا:-

"لا يوجد كتاب آخر في العالم يمكنه أن يضاهي القرآن...إن الحقيقة المدهشة عن كتاب الله هذا أنه قد بقي بلا تغيير خلال الأربعة عشر قرنا الماضية , حتى في نقطه,...لا يوجد فيه اي اختلاف في النص. يمكنك أن تفحص ذلك من خلال سماعك لتلاوة المسلمين من أرجاء العالم المختلفة." (مبادئ الإسلام الأساسية, أبو ظبي, الإمارات العربية المتحدة: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان الخيرية والإنسانية, 1996, ص. 4) "

إن الادعاء أعلاه يقول أن كل قرآيين العالم متطابقة وأنه لا يمكن إيجاد "اختلاف في النص ." في الحقيقة, إن الكاتب يطلق تحديا قائلا: " يمكنك أن تفحص ذلك من خلال سماعك لتلاوة المسلمين من أرجاء العالم المختلفة." في هذه المقالة القصيرة سوف نقبل تحديه لنرى إن كانت كل القرايين متطابقة حقيقة.

بمشيئة الله - كذا - سوف يكون بحثنا من ثلاثة أجزاء:

1- سوف نفحص بإيجاز شيئا من التاريخ المتعلق بتلاوة القرآن
2- ثم أننا سوف نقارن بين مصحفين عربيين من منطقتين مختلفتين من العالم.
3- وأخيرا, سوف ننظر في قرآن يحتوي على قراءات مختلفة في حواشيه.

لكي نبدأ بحثنا دعونا نبدأ بقراءة ترجمة للقرآن. إن إن جَي داود هو باحث عربي قد ترجم القرآن, وهو يقول:

..... بسبب حقيقة أن الخط الكوفي الذي كتب به القرآن في الأصل لم يحتوي ما يدل على أصوات العلة أو على نقاط مميزة بن الحروف, توجد لدى المسلمين قراءات مختلفة تعتبر كلها ذات اعتماد متساوي. (إن جي داود, "القرآن," مدلسكس, إنجلترا: كتب پتگوين, 1983, ص. 10)

طبقا لما يقوله هذا الباحث العربي هنالك قراءات مختلفة للقرآن. ولكن ما هي طبيعة هذه القراءات؟ لكي نبدأ في الإجابة عن هذا التساؤل نحتاج أولا أن ندرك أن القرآن قد نقل لنا عن طريق رجال يسمون القرّاء. لقد كانوا قارئين مشهورين للقرآن في القرون الأولى للإسلام. إن الطريقة التي كان القرآن يتلى بها من قبل كل من أولئك القراء قد كان يوما ما مدونا بشكل نص من قبل رجال آخرين يسمون "رواة." إن النص المكون من قبل راوي يسمى "رواية" للقرآن. لذلك فالرواية هو قرآنٌ طبقا لواحدٍ من القراء المعتمدين. إن أي قرآنٍ حديث سوف يكون مكتوبا طبقا لأحدى هذه الروايات. إنك لا تستطيع أن تقرأ القرآن العربي إلا طبقا لإحدى هذه الروايات. ولكل من هذه الروايات سلسلة إسناد مثل الحديث. بعض سلاسل الإسناد ضعيفة وبعضها قوية. من المثير للاهتمام بالنسبة لبحثنا أن نلاحظ أن روايات مختلفة تستعمل حاليا في أرجاء العالم اليوم.

الاقتباس التالي هو من باحث مسلم يفسر فيه بتفاصيل إضافية قليلة ماقلته مسبقا

"لقد وجدت قراءات مختلفة معينة, بل أنها استمرت وازدادت مع موت المصاحبين الذين حفضوا النص, ولكون الخط العربي البدائي غير كافي, لفقدانه رموزا خاصة بأحرف العلة, بل وحتى التنقيط اللازم للتمييز بين أحرفٍ صحيحة معينة...لقد قُرر في القرن الرابع الهجري أن يُرجع إلى "القراءات" المستلمة من قرّاء سبعة. وللتأكدد من دقة النقل, جُعل لكل قارئ راويان. وهكذا نتج من هذا سبع قراءات أساسية, لكل منها روايتان مع اختلافات بسيطة في العبارات, إلا أنها كلها تحتوي على حروف تشكيل دقيقة و على التنقيط اللازم.

إن القرّاء المعتمدين هم:

1-نافع ( مدني, ت. 169ھ/ 785م)
2-ابن كثير(مدني, ت. 119 ھ/ 737م)
3- أبو عمرو العلاء (دمشقي, ت. 153 ھ/ 737م)
4-ابن عامر (بصري, ت. 118 ھ/736م)
5-حمزة (كوفي, ت. 156 ھ/ 772م)
6-الكسائي (كوفي, ت. 189 ھ/804م)
7- أبو بكرٍ عاصم (كوفي, ت. 158 ھ/778م)

(سيريل گلاسيه, " دائرة المعارف الإسلامية الموجزة, سان فرانسسكو: هارپر و رو, 1989, ص. 324)

في الحقيقة, هنالك قراء ورواة أكثر بكثير من المذكورين أعلاه. إن القائمة أدناه تذكر القرّاء المقبولين عادة والنسخ المروية عنهم ومجال استخداما الحالي.

القاريء الراوي مجال الاستخدام الحالي

أولا: القرّاء السبعة

1- نافع أ- وَرش الجزائر, المغرب, أجزاء من
تونس, أفريقيا الغربية, و
السودان.

ب- قالون ليبيا, تونس, وأجزاء من قطر

2- ابن كثير أ- البزّي

ب- قُنبُل

3- ابو عمرو العلاء أ- الدوري أجزاء من السودان وأفريقيا
الغربية.

ب-السري

4- ابن عامر أ- هشام أجزاء من اليمن

ب- ابن ذكوان أجزاء من اليمن

5- حمزة أ- خَلَف

ب- خلد

6-الكسائي أ- الدوري

ب- أبو الحارث


7- أبو بكر عاصم أ- حفص العالم الإسلامي عموما

ب- ابن عيّاش

ثانيا: القرّاء الثلاثة

1- أبو جعفر أ- ابن وردان

ب- ابن جماز

2- يعقوب الهاشمي أ- روَيس

ب- رَوح

3- خلَف البزّار أ- إسحاق

ب- إدريس الحداد

عن: (أبي عمار ياسر القاضي, "مقدمة إلى علوم القرآن, المملكة المتحدة: الهداية, 1999, ص. 199).

ما يعنيه أعلاه هو أن القرآن قد مر خلال قراءات مروية عديدة. إن هنالك قراءات أكثر من ما قد ذكر أعلاه إلا أنها لا تعتبر صحيحة. يُحكم على القراءة المختلفة بنفس الطريقة التي يحكم بها على الأحاديث, فيحكم على بعضها بأنها ضعيفة وعلى الأخرى بأنها قوية. لا تطبع كل هذه القراءات اليوم ولا تستعمل إلا أن بعضها يطبع ويستعمل.

قد تبدو هذه الحقائق مربكة نوعا ما عندما تقرأ عنها لأول مرة. إن كنت تشعر بهذا الشعور فلا تقلق, إنه أمر طبيعي. لتبسيط المسألة سوف ننظر إلىن إلى مصحفين من منطقتين مختلفتين من العالم طبعا طبقا لروايتين مختلفتين. سوف نقارن المصحفين لنرى إن كانا متطابقين كما ادعى الاقتباس من المصدر الإسلامي المشار إليه في بداية المقال أم لا. إن القرآن إلى جهة اليسار هو الأكثر استخداما وهو مطابق لرواية حفص. أما القرآن إلى اليمين فهو مطابق لرواية ورش وأكثر ما يستخدم في شمال أفريقيا.

عندما تقارن هذين المصحفين يظهر بوضوح كونهما غير متطابقين. وهنالك ثلاثة أنواع من الاختلافا بينهما

1-أختلافات أساسية في الخط/الحروف.
2-اختلافات في التنقيط.
3-اختلافات في أصوات العلة.

لننظر الآن إلى مثال على هذه الاختلافات. إن الأمثلة التالية هي من نفس الكلمة في نفس الآية, إلا أنك ستلاحظ أنه في بعض الحالات سيكون رقم الآية مختلفا بين المصحفين. إن سبب هذا هو ان ترقيم الآيات مختلف بين المصحفين. لهذا فالآية 132 من سورة البقرة في قرآن حفص هي نفس الآية المرقمة 131 من سورة البقرة في قرآن ورش.
الاختلافات الأساسية في الخط/الحروف:- وهي الاختلافات بين الحروف الأساسية المرسومة في المصحفين. إن هذه الأحرف هي التي وحدها عثمان خلال جمعه للقرآن.

القرآن طبقا لرواية الإمام ورش القرآن طبقا لرواية الإمام حفص

1-سورة البقرة: 131 1-سورة البقرة: 132

وَأَوْصى وَوَصَّى
2- سورة الشمس: 15 2-سورة الشمس: 15

ڢَلا يَخَافُ وَلا يَخَافُ

3-سورة البقرة: 131 3- سورة البقرة: 132

هِيمُ هِمُ

4-سورة آل عمران: 133 4- سورة آل عمران: 133

سَارِعُو وَسَارِعُو

5- سورة المائدة: 56 5- سورة المائدة: 54

يَرْتَدِدْ يَرتَدَّ

توضح الأمثلة أعلاه أن هنالك اختلافات بين حروف هذين المصحفين الأساسية.(ملاحظة: ڢ هي الطريقة المغاربية في كتابة حرف الفاء, فتكون النقطة إلى الأسفل. المترجم)

الاختلافات في التنقيط: تستخدم اللغة العربية النقاط للتمييز بين حروف محددة تكتب بنفس الطريقة. على سبيل المثال يمثل الرمز الأساسي "ٮ/ں" خمسة أحرف في اللغة العربية اعتمادا على طريقة وضع النقط. ففي المثال أعلاه, تكون الأحرف الثلاثة مع تنقيطاتها كالتالي: ب, ت, ث, ي "يا", ن "نون" . إلا أن هذه النقاط هي تطور متأخر للخط العربي ولم تكن مستخدمة عندما وحد عثمان نص القرآن. لذلك لم يحتوي مصحف عثمان على أي نقاط لتدوين التلفظ الدقيق للحرف. يمكن أن يقرأ النص بببضعة طرق, وبهذه الطريقة كان غامضا في بعض المواضع. لقد اعتبر النص دليلا لقراء القرآن المختلفين إلا أنه لم دليلا مكتملا لأن أسلوب التنقيط لم يكن متبعا بعد. إن المصحفين الذان نقوم بفحصهما أتيانا مرويين عن قارئين مختلفين ولهذا فلهما تقاليد شفهية مختلفة. لهذه التقاليد نظامها الخاص في اقتراح وضعية النقاط. هنا نجد اختلافا آخر بين هذين المصحفين لان تنقيطهما ليس في نفس الموضع. سنرى كيف أنه في كلة واحدة يكون موضع النقاط مختلفا بين هذين المصحفين من ما يؤدي إلى إيجاد حروف مختلفة. (تذكر أن ترقيم الآيات مختلف بين المصحفين)

القرآن طبقا لرواية الإمام ورش القرآن طبقا لرواية الإمام حفص

1-سورة البقرة: 139 1-سورة البقرة: 140

يَفُولُوںَ تَقُولُونَ

2-سورة آل عمران 2-سورة آل عمران

اتَيْنَٰكُم (تقرأ أتيناكُم) اتَيْتُكُم (تقرأ أتيتكم)

3-سورة البقرة: 258 3-سورة البقرة: 259

نُنشِرُهَا نُنشِزُهَا

من الأمثلة أعلاه نستطيع أن نرى أن هنالك الكثير من الاختلاف في وضعية النقاط بين هذين المصحفين. إن التقليدين الشفهيين ليسا متطابقين. (ملاحظة: ڧ هي الطريقة المغاربية في كتابة حرف القاف, و "ں" هي الطريقة المغاربية في كتابة حرف النون الآخري. المترجم).

الاختلافات في التحريك:- تحدد أصوات العلة في خط القرآن الحديث العربي برمز صغيرة تحت وفوق الحروف المطبوعة الأساسية. ومثل التنقيط, تعتبر هذه الحركات تطورا متأخرا في الخط العبري ولم تكن مستخدمة عندما وحد عثمان النص القرآني. لذلك لم تكتب أصوات العلة كذلك في مصحف عثمان. نجد مع أصوات العلة اختلافا آخر بين المصحفين, لأنه, وفي مناسبات عديدة, لا يحتوي المصحفان نفس الحركات المستخدمة في الكلمة عينها. لاحظ المثال التالي الذي يبين كيف أن أصوات العلة مختلفة بين هذين المصحفين.

القرآن طبقا لرواية الإمام ورش **** القرآن طبقا لرواية الإمام حفص

1-سورة البقرة: 212 **** 1-سورة البقرة: 214

يَفُولُ **** يَقوُلَ
2
- سورة البقرة: 9 **** 2- سورة البقرة: 10

يُكَذِّبُوںَ **** يَكْذِبُونَ

3-سورة البقرة: 183 3-سورة البقرة: 184

طَعَامِ مَسَٰكِيں (تقرأ: طعامِ مساكين) طَعَامُ مِسْكِينٍ

4-سورة القصص: 48 **** 4- سورة القصص: 48

سَٰحِرَٰںِ (تقرأ: ساحران) **** سِحْرِانِ

(ملاحظة: "ڧ" هي الطريقة المغاربية في كتابة حرف القاف, و "ں" هي الطريقة المغاربية في كتابة حرف النون الآخري. المترجم).

يزعم بعض المسلمين أن الاختلافات في التنقيط والتشكيل ليست نتيجة لغموض نص عثمان (القرآني) ولكن القراءات المختلفة المقبولة هي كلها موحى بها من الله. لذليك ليست هنالك طريقة واحدة لتلاوة القرآن ولكن طرق عدة, والعديد من التقاليد الشفهية. إلا أن مسلمين آخرين يختلفون مع هذا الرأي, وهم يقولون أن هنالك طريقة واحدة في تلاوة القرآن وأن الطرق المختلفة جاءت عن طريق القراء. بغض النظر عن إجابة هذا التساؤل, تبقى الحقيقة التي تقول أن هنالك اختلافات بين هذين المصحفين وهذا ما يهمنا في مقالتنا. هنالك اختلافات في الحروف الأساسية, وفي التنقيط, والتشكيل. إن هذه الفروقات صغيرة, إلا أن لها تأثيرا على المعنى.

التسهيل لقراءات التنزيل
تأليف: محمد فهد خارون
الجامع للقراءات العشر
من الشاطبية والدرّة والطيبة
مراجعة: محمد كريم رابح
شيخ القرّاء بدمشق
دار البيروتي

تحتوي صفحة حقوق الطبع الكلام الآتي:-
حقوق النشر محفوظة - الطبعة الأولى 1420-1999 يطلب من مكتبة دار البيروتي - حلبوني - دمشق تلفون: 2213966 - ص. ب 25414

في هذه النسخة من القرآن جمع محمد فهد خارون قراءات من قراءات القراء العشر المقبولين المختلفة وضمها إلى حاشية القرآن (رواية حفص). إن هذه ليست كل القراءات المعروفة. هنالك اختلافات من الممكن أن تضم , إلا أن المؤلف اكتفي باختلافات القراء العشرة,كما يوحي عنوان الكتاب. إن هذا يجعل معرفة القراءات المختلفة سهلة لأنها مذكورة بوضوح مع نص القرآن.

إلى الأسفل نسخة من صفحة أخذت لاعشوائيا من ذلك المصحف. تستطيع أن ترى القراءات المتباينة مذكورة في الحاشية. لحوالي ثلثي آيات القرآن بعض الاختلاف في القراءة.

= = = = = = =

إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(271) لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ(272)
لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ(273) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ(274)

الحاشية

(271) "فَنَعِمَّا" ابن عامر, وحمزة, والكسائي, وخلف. "فَنِعِمَّا" ورش, وابن كثير, وحفص, ويعقوب. "فَنِعُمَّا" قالون, وأبو عمرو, وأبوجعفر, وباختلاس كسرة العين: قالون, وأبو عمرو, وشعبة, وهو الوجه الثاني لهم.
(271) "هيَ" وقف يعقوب بهاء السكت
(271) "فهْْو" قالون, وأبو عمرو, وشعبة, يخلف عنهم, وأبو جعفر, وباختلاس كسرة العين: قالون, وأبو عمرو, وشعبة, وهو الوجه الثاني لهم.
(271"وَنُكَفَّرْ" نافع, وحمزة, والكسائي, وأبو جعفر, وخلف. "وَنَكَفِّرُ" ابن كثير, وأبو عمرو, وشعبة, ويعقوب. "وَيُكَفِّرُ" الباقون.
(271) "سيئاتكم" لورش ثلاثة البدل, ووقف حمزة بإبدال الهمزة ياء خالصة "سيْياتكم"
(272) "فلأنفسكم" بالتحقيق, وبإبدال ياء خالصة, وقف حمزة "فَلِبَنفُسِكُم".
(273) "يَحسَبُهُم" ابن عامر, وعاصم, وحمزة, وأبو جعفر. "يَحسيبُهُم" الباقون.
(274) "ولا خوفَ عليهُم" يعقوب. "ولا خوفٌ عليهُم" حمزة. "ولا خوفٌ عليهِم" الباقون.

الممال
"أنصار, النهار" أبو عمرو, ودوري الكسائي, وبالتقليل ورش
"هداهم" حمزة, والكسائي, وخلف, وقللها أبو عمرو. وورش بخلفه.

= = = = = =

كثيرا ما يخبرني المسلمون أن الفروقات بين المصاحف المختلفة لا تعدو مسألة اللهجة أو التلفظ. إلا أن هذا ليس صحيحا. يعتبر صبحي الصالح باحثا إسلاميا في هذا المجال. وهو يلخص الاختلافات تحت سبعة عناوين

1- اختلافات في الإعراب
2- اختلافات في الحروف الصحيجة.
3- اختلافات في الإسماء. هل الإسم مفرد, أم مثنى, أم جمع, مذكر أم مؤنث.
4- اختلافات حول استبدال كلمة بأخرى
5- اختلافات ناتجة عن عكس تسلسل الكلمات في التعابير الذي يكون فيها لعكس التسلسل معنى في اللغة العربية عموما أو في صيغة التعبير خصوصا.
6- اختلافات ناتجة عن إضافة صغيرة أو حذف حسب عادة العرب.
7- اختلافات ناتجة عن خصائص التنقيط.

ما نستنتجه من هذه القائمة هو أن الاختلافات هي أكثر من اختلافات في التلفظ أو اللهجة.

استنتاج: بدأنا هذا المقال بالاطلاع على الاقتباس التالي عن القرآن الصادرمن منظمة إسلامية:

"لا يوجد كتاب آخر في العالم يمكنه أن يضاهي القرآن...إن الحقيقة المدهشة عن كتاب الله هذا أنه قد بقي بلا تغيير, حتى في نقطه, خلال الأربعة عشر قرنا الماضية...لا يوجد فيه اختلاف في النص. يمكنك أن تفحص ذلك من خلال سماعك لتلاوة المسلمين من أرجاء العالم المختلفة." (مبادئ الإسلام الأساسية, أبو ظبي, الإمارات العربية المتحدة: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان الخيرية والإنسانية, 1996, ص. 4).

لقد تحققت من الادعاء بنفسي من خلال اقتنائي لمصاحف من مناطق مختلفة من العالم ومقارنتها ببعض لأرى إن كانت متطابقة تماما. ما أوضحه بحثي هو أن الادعاء أعلاه عن القرآن خاطيء. إن مصاحف العالم ليس متطابقة تماما. هنالك اختلافات بسيطة في الحروف الأساسية, والتنقيط, والحركات. بل أن هنالك مصاحف تسرد هذه الاختلافات في حاشيتها. هذا يعني أن تلاوة القرآن ليست متطابقة في أنحاء العالم المختلفة. وبما أن للقرآن اختلافات في نصه وتقليده الشفهي فهو ليس متفوقا على الكتاب المقدس - كذا -. رجاءا, لا تؤمنوا أو تصدقوا مثل هذه الادعاءات المبالغ فيها حول القرآن.

سامويل گرين - 01 أغسطس 2009

0 تعليقات::

إرسال تعليق