الثلاثاء، 24 مايو، 2011

فتاوى غريبة عجيبة

رقـم الفتوى : 2146

عنوان الفتوى: حكم مص الأعضاء التناسلية بين الزوجين

تاريخ الفتوى: 22 شوال 1421 / 18-01-2001

السؤال: ما حكم مص الزوجة ذكر زوجها؟ و ما حكم لحس الرجل فرج زوجته من الداخل في وقت خروج بعض النجاسات سواء من الذكر أو من الفرج؟ أفتونا مأجورين و جزاكم الله بما هو أهله... آمين.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجوز لكل من الزوجين أن يستمتع بجسد الآخر. قال تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) [البقرة: 187]. وقال: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) [البقرة: 223]. لكن يراعى في ذلك أمران:
الأول: اجتناب ما نُص على تحريمه وهو:

1- إتيان المرأة في دبرها، فهذا كبيرة من الكبائر، وهو نوع من اللواط.

2- إتيان المرأة في قبلها وهي حائض، لقوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض) [البقرة: 222]. والمقصود اعتزال جماعهن، وكذا في النفاس حتى تطهر وتغتسل.

الأمر الثاني مما ينبغي مراعاته: أن تكون المعاشرة والاستمتاع في حدود آداب الإسلام ومكارم الأخلاق، وما ذكره السائل من مص العضو أو لعقه لم يرد فيه نص صريح، غير أنه مخالف للآداب الرفيعة ، والأخلاق النبيلة ، ومناف لأذواق الفطر السوية ، ولذلك فالأحوط تركه. إضافة إلى أن فعل ذلك مظنة ملابسة النجاسة ، وملابسة النجاسة ومايترتب عليها من ابتلاعها مع الريق عادة أمر محرم، وقد يقذف المني أو المذي في فم المرأة فتتأذى به، والله تعالى يقول: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) أي المتنزهين عن الأقذار والأذى، وهو ما نهوا عنه من إتيان الحائض، أو في غير المأتى ومع ذلك فإننا لانقطع بتحريم (مص الأعضاء واللعق) مالم تخالط النجاسة الريق وتذهب إلى الحلق . وإن لساناً يقرأ القرآن لا يليق به أن يباشر النجاسة، وفيما أذن الله فيه من المتعة فسحة لمن سلمت فطرته.

تنبيه: لا يخفى على من تعاطى ذلك الأمر أنه قد يترتب عليه بعض الأمراض ولمعرفة المزيد عنها يمكن مراجعة الأطباء المختصين.
والله أعلم.

islamweb

حكم مص الذكر و لحس فرج المرأة
(((الاستمتاع بالفم في موضع العورة)))
السؤال: ما حكم استمتاع كل من الزوجين بفمه في عورة الآخر؟

الحمد لله.

للزوج أن يستمتع بزوجته كيفما شاء ويأتيها في مكان الولد من أيّ مكان شاء كما قال الله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) البقرة 223 .

ويحرم على الرجل في إتيان الزوجة أمران:

الأول: الوطء في الحيض، كما قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) سورة البقرة

الثاني: الوطء في الدّبر " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا " . رواه أبو داود والإمام أحمد وصححه في صحيح الجامع 5889

ويجمع الأمرين المتقدّمَيْن حديث النبي صلى الله عليه وسلم " اتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ". رواه أحمد وأبو داود وهو في صحيح الجامع 1141

أما مسألة الاستمتاع بالفم في موضع العورة فإنه يُشترط فيه أمرين:

1- أن لا يكون ضارا

2- أن لا يؤدي إلى دخول النجاسة إلى الجوف.

قال الشيخ عبد الرحمن البراك:

( ينبغي اجتنابه تنزهاً وترفعاً لما فيه من القذارة ومخالفة الفطرة ، ولأنه يفوّت على المرأة قضاء وطرها إذا اعتاده الرجل).

حكم ابتلاع مني الزوج.

السؤال: ما حكم ابتلاع المرأة لمني زوجها؟

الحمد لله.

ابتلاع المرأة لمني زوجها حرام وذلك لعدة أمور :

الأول : أن فيه تعرضاً لدخول النجاسة إلى فم المرأة ، ولا يُأمن مع خروج المني أن يخرج شيء من النجاسة ، خصوصاً في أول المني كالمذي والودي النجسين ، أو خروج بعض البول في آخر تدفق المني ، والمظنة ههنا تنزل حكم (المئنة) أي اليقين كما يقول الفقهاء ، فيحرم من هذا الوجه ، والشرع قد جاء بسد الذرائع.

الثاني: ولو قيل عند بعض العلماء بأن "المني طاهر" إلا أنهم لا يجوزون ابتلاعه استخباثاً واستقذاراً لقوله تعالى: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) سورة الأعراف 157 ونظير هذا أن القول الراجح عندهم هو طهارة أبوال مأكول اللحم من الحيوانات ، إلا أنه من قال بذلك يمنع من أكل أو شرب روث وأبوال مأكول اللحم من الحيوانات ويعللون ذلك بالاستخباث ، ويجيزونه في حالة الضروة للمريض.

واستخباث العرب والمسلمين يُرجع إليه إذا لم ينص في الشرع على خبث ذلك ، وليس في عرف العرب ولا أهل الإسلام منذ القديم أن تفعل المرأة ذلك مع زوجها ، والعادة محكمة كما يقول الأصوليون ، فيحرم من هذا الوجه أيضاً.

الثالث: أن فيه تشبهاً بالكفرة وأهل المجون وأهل الزنا الذين لا همَّ لهم إلا التلذذ بالشهوات ، وموافقة للحيوانات ، بل إن بعض الحيوانات تترفع عن الاقتراب من فرج الذكر إذا أتاها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أحمد وغيره بسند جيد .

ولم يكن معروفاً عند أهل الإسلام أنه إذا أتى الرجل زوجته فإنها تبتلع منيه ، ولم يعرف فيهم إلا عندما تشبه بعض أهل الإسلام باليهود والنصارى والشاذين منهم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة قالوا: اليهود والنصارى . قال : فمن القوم إذاً ؟) رواه الشيخان.

وقال تعالى: (أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) فتباً لعبد يتشبه بمن هو أضل من الأنعام‍‍‍‍!!

فيحرم من هذا الوجه أيضاً فإن التشبه بهم واضح وجلي، وما انتشر هذا في أهل الإسلام إلا مع انتشار الأفلام الإباحية التي تصور الزناة الفجرة وهم يقضون فواحشهم بصورة تترفع عنها الحيوانات ، فكيف بأهل الفطرة والعفة والنظافة؟‍! والله أعلم.

ما حكم مص الذكر؟

الجواب:

وأما طلب زوجها هذا الفعل وهو مصّ ذكره فلا تجيبه لذلك لأنّ هذه دناءة تنافي المروءة ، نعم لو دعاها لتقبيل ذكره فلا حرج في هذا.

-----

سئلني أحدهم عن سؤال أعتذر إلى فضيلتكم عن طرحه، لكن صاحبه - وقد بدا الجد منه - أراد الجواب الشرعي عن مسألة مص، أو لعق الرجل لفرج المرأة، أو العكس - أجلكم الله - هل هو حرام؟

المجيب الشيخ سلمان بن فهد العودة.

الجواب:

يجوز لكل من الزوجين الاستمتاع من الآخر بكل شئ ما خلا الدبر والحيضة للأحاديث الواردة، انظر ما رواه البخاري (302)، ومسلم (293) وفي الحيض نص قرآني انظر سورة البقرة الآية (222).

========================

السؤال رقم (5111): أنا متزوجة منذ سنة، زوجي يطلب مني أن ألحس له قضيبه، فما حكم هذا في الإسلام؟

أجاب عن السؤال الشيخ / عبد الوهاب بن ناصر الطريري (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام سابقاً).

الجواب:

هذا العمل وسواه جائز بين الزوجين، والمحذور هما أمران: الجماع حال الحيض والنفاس.

والجماع في الدبر.

وأنصحك بالاستجابة لطلب زوجك وإرضائه ليتحقق له العفاف، ولا يتطلع إلى هذه المتعة مع غيرك، وفقك الله.

=======================

السؤال: ما حكم ممارسة الجنس بالفم؟

أجاب عن سؤالك الشيخ / د. عبد الوهاب الطريري (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً).

الجواب:

يجوز للرجل التمتع مع امرأته بجميع أنواع المتعة الجنسية، إلا ما ورد النصُّ بتحريمه وهو الجماع الكامل في فترة الحيض والنفاس ، أو الجماع الكامل في الدبر ، وما سوى ذلك داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح". أي: نكاح الحائض. أخرجه مسلم.

====================

السؤال (11161): السلام عليكم.

أنا متزوج، وفي الممارسة الجنسية أطلب من زوجتي أن تمص ذكري، وأحياناً أفرغ منيي على جسمها كاملاً وأطلب منها أشياء أخرى، وهل يجوز لها أن تبلع المني؟

أجاب عن السؤال الشيخ/د0 عبد الوهاب الطريري (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام سابقاً)

الجواب:

أما ما ذكرته من مص الذكر فهو جائز بين الرجل وزوجته، وأما إفراغك المني على جسمها فجائز حيث إن المني طاهر.

-------

ما حكم مص صدر الزوجه وشرب حليبها:

السؤال: هل يجوز مص صدر المرأة عند الجماع؟


الجواب:

الحمد لله

للزوج أن يستمتع بزوجته بما يشاء ، ولم يحرم عليه إلا الإيلاج في الدبر، والجماع في الحيض والنفاس، وما عدا ذلك فله أن يستمتع بزوجته بما يشاء كالتقبيل والمس والنظر وغير ذلك.
وحتى لو رضع من ثديها ، فهو داخل في الاستمتاع المباح ، ولا يقال بتأثير اللبن عليه ؛ لأن رضاع الكبير غير مؤثر في التحريم ، وإنما الرضاع المؤثر هو ما كان في الحولين.

قال علماء اللجنة الدائمة:

يجوز للزوج أن يستمتع من زوجته بجميع جسدها ، ما عدا الدبر والجماع في الحيض والنفاس والإحرام للحج والعمرة حتى يتحلل التحلل الكامل .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن قعود . " فتاوى اللجنة الدائمة" (19 / 351 ، 352).

وقال علماء اللجنة الدائمة:

يجوز للزوج أن يمص ثدي زوجته ، ولا يقع تحريم بوصول اللبن إلى المعدة.
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله الغديان، الشيخ عبد الله بن قعود.

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

رضاع الكبير لا يؤثر ؛ لأن الرضاع المؤثر ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام ، وأما رضاع الكبير فلا يؤثر ، وعلى هذا فلو قدِّر أن أحداً رضع من زوجته أو شرب من لبنها : فإنه لا يكون ابناً لها . " فتاوى إسلامية" (3 / 338).

وأما من جهة حل الاستمتاع في غير ما جاء النهي عنه : فإليك أقوال أهل العلم فيه:

قال ابن قدامة:

لا بأس بالتلذذ بها بين الأليتين من غير إيلاج; لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر, فهو مخصوص بذلك, ولأنه حرم لأجل الأذى, وذلك مخصوص بالدبر, فاختص التحريم به. " المغني" (7 / 226).

وقال الكاساني:

من أحكام النكاح الصحيح حل النظر والمس من رأسها إلى قدميها حالة الحياة ; لأن الوطء فوق النظر والمس, فكان إحلاله إحلالا للمس والنظر من طريق الأولى." بدائع الصنائع " ( 2 / 231 ).

وقال ابن عابدين:

سأل أبو يوسف أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأسا؟ قال: لا, وأرجو أن يعظم الأجر. "رد المحتار" (6 / 367).

وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المباح بمنع الجماع للحائض في الفرج وإباحة ما عداه من جسدها ، وهو في غير الحائض أوضح في الإباحة.

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -:

قوله: "ويستمتعُ منها بما دُونه" أي: يستمتعُ الرَّجل من الحائض بما دون الفَرْج.

فيجوز أن يستمتعَ بما فوق الإزار وبما دون الإزار ، إلا أنَّه ينبغي أن تكون متَّزرة ؛ لأنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كان يأمر عائشة رضي الله عنها أن تَتَّزِرَ فيباشرها وهي حائض، وأَمْرُه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لها بأن تتَّزِرَ لئلا َّيَرى منها ما يكره من أثر الدَّم، وإذا شاء أن يستمتع بها بين الفخذين مثلاً: فلا بأس.

فإن قيل: كيف تجيب عن قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لما سُئِلَ ماذا يَحِلُّ للرَّجُل من امرأته وهي حائض قال: "لك ما فوق الإزار"، وهذا يدلُّ على أن الاستمتاع يكون بما فوق الإزار؟

فالجواب عن هذا بما يلي:

1. أنَّه على سبيل التنزُّه، والبعد عن المحذور.

2. أنه يُحمَلُ على اختلاف الحال، فقولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ "اصنعوا كلَّ شيء إلا النكاح": هذا فيمن يملك نفسه، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: "لك ما فوق الإزار": هذا فيمن لا يملك نفسه إما لقلِّة دينه أو قوَّة شهوته. "الشرح الممتع" (1 / 417).
والله أعلم.

المفتي / الإسلام سؤال وجواب

----------------------------------

السؤال: وأنا أجامع زوجتي المرضع ، شربت لبنها، هل لبنها حلال لي؟

الجواب:

الحمد لله

قبل الإجابة على السؤال لا بد من تقرير أمور مهمة في أحكام الرضاع:

1. أن الرضاع ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

أما من كتاب الله فقد قال تعالى: (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة). وأما من السنة حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. متفق عليه (البخاري ، مسلم 1444). أما الإجماع فقد أجمع العلماء على أثر الرضاع في تحريم التناكح والمحرمية وجواز النظر والخلوة.

2. أن الرضاع المؤثر بانتقال نفعه من المرضعة إلى الرضيع له شروط وهي:

- أن يكون الرضاع في الحولين (عامين) لقوله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) {البقرة : 233}.

- أن يكون عدد الرضعات خمس رضعات معلومات بحيث تكون وجبة للطفل ، كالأكلة من الأكلات والشربة من الشربات أما قطع الطفل الثدي لعارض كالتنفس أو نقله من ثدي لآخر فهذه لا تعتبر رضعة وهو مذهب الشافعي واختيار ابن القيم ، وتعريف الرضعة أن يلتقم الطفل الثدي فيمصه حتى يدخل اللبن إلى جوفه ثم يتركه من تلقاء نفسه ، ودليل الخمس رضعات ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان فيما أنزل من القران عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن. رواه مسلم (1452) أي أن نسخ تلاوة ذلك تأخر جدا حتى إنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض الناس لم يبلغه نسخ تلاوته، فلما بلغهم نسخ تلاوته تركوه وأجمعوا على أنه لا يتلى مع بقاء حكمه ، وهو من نسخ التلاوة دون الحكم وهو أحد أنواع النسخ . فإذا تقرر هذا فإن الرضاعة بعد الحولين لا تحرم شيئا وهذا هو رأي جمهور أهل العلم ومن أدلتهم الآية السابقة وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يُحِّرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام". رواه الترمذي (رقم 1152) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئا .ا.هـ.

وثمَّ جملة آثار عن الصحابة منها ما جاء عن أبي عطية الوادعي قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إنها كانت معي امرأتي فحُصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجُّه فأتيت أبا موسى فقال ما أفتيت هذا؟ فأخبره بالذي أفتاه فقال ابن مسعود، وأخذ بيد الرجل: أرضيعاً ترى هذا؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم، فقال أبوموسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحَبْر بين أظهركم. رواه عبد الرزاق في المصنف (7/463 رقم 13895).

وروى مالك في الموطأ (2/603) من حديث ابن عمر قال : لا رضاعة إلا لمن أُرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير. وإسناده صحيح.

وروى مالك أيضا في الموطأ عن عبد الله بن دينار أنه قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير؟ فقال عبد الله بن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني لي وليدة وكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها، فدخلت عليها فقالت: دونك ، فقد والله أرضعتها. فقال عمر: أوْجِعْها وأْتِ جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير. وإسناده صحيح.

وبهذا يتبين أن مص لبن الزوجة لا يؤثر في المحرمية قال ابن قدامة في المغني (9/201): فإن من شرط تحريم الرضاع أن يكون في الحولين وهذا قول اكثر أهل العلم روي نحو ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم سوى عائشة وإليه ذهب الشعبي وابن شبرمة والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور ورواية عن مالك.

وبناء على ما تقدّم فإنّ مصّ لبن الزّوجة لا يؤثّر وإن كان الأولى ترك ذلك.

وقد سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن هذه المسألة فأجاب: رضاع الكبير لا يؤثّر لأنّ الرضاع المؤثّر هو ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام، وعلى هذا فلو قُدِّر أنّ أحدا رضع من زوجته أو شرب من لبنها فإنه لا يكون ابنا لها. فتاوى إسلامية 3/338 والله تعالى أعلم.

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

02 إبريل 2009

....

تنبيه إلى حُرمة الكراسي وما أشبهها من مقاعد وآرائك، والله أكبر..

بسم الله الرحمن، خلق الإنسان، سبحانه له العظمة والامتنان؛ وصلى الله وسلم على حبيب قلبي وقرة فؤادي وفلذة روحي سيدي النبي محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه واتبع خطاه. واللعنة والدمار على أعداء الدين، ومتبعي الغرب اللعين، ومن قلدهم واقتفى أثرهم، آمين.

فلقد خفي على الأمة الخطر العظيم لهذا الزمن وما فيه من رذائل وبُعدٍ عن الدين، حتى كثُرت المنكرات والبدع، وزادت الملل والخُدع، وابتعد الناس عن نهج السلف وضاعت العقيدة مع الترف، نسأل الله العافية!

لقد جلب لنا الغرب الشر كله، وكل الغرب شر مطلق، لقد جلبوا لنا مايبعدنا عن منهج الصالحين ويقربنا من منهج الفاسقين والعلمانيين، نسأل الله أن يشل أركانهم ويهدم بنيانهم ويمزقهم شر ممزق!

أيها الأمة: نحن مأمورون باتباع السلف الصالح، فالخير كل الخير في الإتباع والشر كل الشر في الابتداع! وخير القرون هو قرن حبيبي وقرة عيني عليه الصلاة والسلام ثم الذي يليه وشر القرون هذا القرن وما بعده، نسأل الله العافية فالحذر الحذر يا أمة الإسلام من ضياع دينكم وأنتم لا تعلمون!

إن الكفرة والغرب ممن يريدون بأمة الإسلام شراً، لم يتأخروا والله عن إشغال أمتنا عن المعالي، بنشر الرذائل، وقد سبق لعلماء الأمة الربانيين بيان خطر ذلك في فتوى تحريم الورود، وفتوى تحريم لعب كرة القدم وتحريم عباءة الكتف وتحريم التلفاز وخضراء الدمن وجريدة الوثن.. وغيرها من الفتاوى العظيمة والتي قام ببيانها علماء نحسبهم من أهل الجنة البررة والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحداً.

إن من أخطر المفاسد التي بُليت بها أمتنا العظيمة ما يُسمى بالكرسي وما يشبهه من الكنبات وخلافها مما هو شر عظيم يُخرج من الملة كما يخرج السهم من الرميّة، نسأل الله العافية! وإليكم بيان حرمة استخدام الكراسي واقتنائها والجلوس عليها والنظرإليها, وِفْق تأصيلٍ شرعيٍ من الكتاب والسنة، ومن لنا يا أمة الإسلام غير الكتاب والسنة ثم العلماء الربانيين الذين يعلمون ما لا تعلمون!

ولي في هذا الباب عدة وقفات نسأل الله أن ييسر لي بيانها وتوضيحها لعامة الأمة وخاصتهم:

الوقفة الأولى: إن السلف الصالح وأوائل هذه الأمة وهم خير خلق الله - كانوا يجلسون على الأرض ولم يستخدموا الكراسي ولم يجلسوا عليها، ولو فيها خير لفعله حبيبي وقرة قلبي وروح فؤادي المصطفى عليه الصلاة والسلام ومن تبعه بإحسان. قال جل من قائل عليما { وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا}. والله تعالى قال عنه {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}. قال شيخ الإسلام: هذا حجة على العباد في طاعة الرسول والاقتداء به كالقُدّهْ.

الوقفة الثانية: أن هذه الكراسي وما شابهها صناعة غربية، وفي استخدامها والإعجاب بها ما يوحي بالإعجاب بصانعها وهم الغرب، وهذا والعياذ بالله يهدم ركناً عظيماً من الإسلام وهو الولاء والبراء نسأل الله العافية. وإن من أحب الكفرة حُشر معهم، فقد روي في الصحيحين أن المرء يحشر مع من أحب، فهل ترضون بأمة الإسلام أن تحشر مع الكفرة والعلمانيين والفسقة؟ قال الله سبحانه في محكم تنزيله {ليس عليك هداهم} وقال {ومن يضلل الله فليس له من هاد}. قال والدنا العظيم سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته: الغرب هم أصل الشر والضلال. انتهى. صدق وربي!

الأمر جلل يا أمة الإسلام فكيف نرضى بالغرب ونُعجب بهم وهم العدو {هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون}. وقال تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) الآية , وكما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا آدم اخرج بعث النار قال وما بعث النار؟ قال من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعون في النار وواحد في الجنة). قال ابن مسعود أهل الجنة هم السلف، وقالت أم أنس في معجمها هم شباب الصحوة المباركة, ولله الحمد والمنة. أما أولئك الكفرة فهم حطب جهنم هم ومن تابعهم ورضي بصنعهم {هم فيها خالدون}.

الوقفة الثالثة: وهي ما يجلبه الكرسي أو الأريكة من راحة تجعل الجالس يسترخي وتجعل المرأة خاصة تفرج رجليها وفي هذا مدعاة للفتنة والتبرج، فالمرأة بهذا العمل تمكن نفسها من الرجل لينكحها وقد يكون الرجل من الجن أو من الإنس، والغالب أن الجن ينكحون النساء وهن على الكراسي, قال حبيب قلبي وقرة فؤادي ومهجة عمري المصطفى عليه الصلاة والسلام {إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم} صدق بأبي هو وأمي، فلكم من مرة شعرت المرأة بالهيجان والشبق الجنسي المُحرّم وذلك بعد جلوسها على الكرسي، إيو الله، ولكم من مرة وجدت المرأة روائح قذرة في فرجها، كما خبرتُ وكما حدثتني بذلك بعض الصالحات التائبات من الجلوس على الكراسي. لهذا فالجلوس على الكرسي رذيلة وزنا لا شبهة فيه؛ ولهذا وجب على الأمة حماية أعراضها وشرفها ودينها وعقيدتها قبل ذلك!

الوقفة الرابعة والأخيرة: إن الجلوس على الأرض يذكر المسلم بخالق الأرض وهو الله جل جلاله وهذا يزيد في التعبد والتهجد والإقرار بعظمته سبحانه، قال تعالى {وماخلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين} قال العلامة الشيخ صالح الفوزان قدس الله ذكره: الجلوس على الأرض يجلب البركة والخير كله. انتهى كلامه. وكان حبيب قلبي وقرة عيني ومهجة فؤادي المصطفى عليه الصلاة وأتم التسليم كان يفترش الأرض وكذلك كان الصحابة والتابعون ومن لحقهم بإحسان وبركة إلى يوم الدين. أما الجلوس على الكرسي فهو ينسي الجالس خالق الأرض ويجعله يعجب بصانع الكرسي الغربي مما يخرج من الملة وقد سبق بيانه في باب الولاء والبراء.

وبعد هذا البيان والتوضيح والتأصيل الشرعي لحكم الإسلام من الجلوس على الكراسي وما أشبهها - هل يرضى أحدٌ أن يعصي أمر الله ويرتد عن دينه؟ قال تعالى {ومن يرتدد عن دينه فأؤلئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا وليس لهم في الآخرة من خلاق}.

والآن يا أمة الإسلام بعد أن بلغتكم الحجة الشرعية المؤصّلة بالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله حبيبي المصطفى بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، ومن سيرة سلفنا الصالح ومن آراء علماء الأمة الربانيين - حين بلغكم ذلك ليس لكم عذر في الجهل، قوموا بواجبكم الجهادي في الإنكار, بإرسال البرقيات إلى ولي الأمر وتكسير الكراسي في المدارس والمستشفيات والصالونات وغيرها من الأماكن التي يضع العلمانيون والفسقة وشالكفرة والملاحدة فيها الكراسي لإغواء الأمة وإفساد عقيدتها الصحيحة. وإن تكسيرها وحرقها من أعظم أبواب الجهاد وذروة سنامه.

الله أكبر ولله الحمد وسبحان الله ولا عدوان إلا على الظالمين.

حررت الفتوى لسبع ليال بقين من شهر شعبان من العلامة الداعية أم أنس عليها الصلاة والسلامك.

جزى الله خيراً من ساعد على نشرها.

موقع الداعية أم أنس

24 إبريل 2009

1 تعليقات::

غير معرف يقول...

قال: أكد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتى العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء إنه أمر مخالف لما عليه الفتوى وجمهور المسلمين



المفتي : إرضاع الكبير قد يكون فيه مفاسد وأمور لا تحمد عقباها
متابعة - مكة المكرمة : أكد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتى العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، أن القول بإرضاع الكبير والدندنة في ذلك أمر مخالف لما عليه الفتوى وما عليه جمهور المسلمين، لافتاً إلى أن الرضاع المؤثر في التحريم أن يكون الطفل المرتضع أقل من السنتين، فإن تمت السنتان فلا يكون إرضاعُه محرماً ولا ينشر المحرمية.

ووفقا لتقرير أعده الزميل محمد رابع سليمان ونشرته "المدينة"، قال فضيلته ردا على ما يتناوله الناس هذه الأيام عن فتوى إرضاع الكبير وحكمه، “الله تعالى يقول (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عن الرضاع (ما أنبت اللحم أو العظم وكان فى الحولين) هذا الذي عليه جمهور المسلمين وهو اختصاص الرضاع المؤثر في التحريم أن يكون الطفل المرتضع أقل من السنتين، فإن تمت السنتان فلا يكون إرضاعُه محرماً ولا ينشر المحرمية، وما يذكر عن سهلة وإرضاعها سالم مولى أبى حذيفة فجمهور المحققين يرون على أنه خاص بسالم، لأن سالماً رجلٌ من صلحاء المسلمين وممن حفظ القرآن الكريم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل إن إرضاعه قبل تحريم التبنى ولما حُرِم التبنى منع ذلك. وأضاف المفتى العام أن إرضاع الكبير قد يكون فيه مفاسد وأمور لا تحمد عقباها، فإن الطفل الصغير ترضعه المرأة وتلصقه بصدرها (بثديها) فينال من حنانها، ويكون هناك بالالتصاق بها ما ليس بمن يُحلب له فى كأس ثم يشربه، مضيفاً لا شك أن رضاع الصغير يتأثر نفسياً ويتأثر حناناً ورحمة فالقول بإرضاع الكبير والدندنة في ذلك أمر مخالف لما عليه الفتوى وما عليه جمهور المسلمين، وقال به من قال من العلماء رحمهم الله تعالى أجمعين، لكنه قول مرجوح فينبغي نقاش الأمور على وفق ما دل الكتاب والسنة عليه.
من موقع مجالس مدينة عنزة ـ
( بالمملكة العربية السعودية )

إرسال تعليق