الاثنين، 29 ديسمبر، 2008

حمامات "الحريم" بدمشق ترفض اعتبارها وكرا للعلاقات "المثلية"

حمامات "الحريم" بدمشق ترفض اعتبارها وكرا للعلاقات "المثلية" 

صورة

فيما لا تزال الحمامات الدمشقية القديمة تشكل وجهة تقليدية للعديد من النساء في العاصمة السورية، رفض صاحب أحد أشهر هذه الحمامات اعتبارها وكرا للعلاقات "المثلية"، نافيا وجود "أجواء الغرام والغزل" بين العاملات في الحمام والنساء اللواتي يرتدنه.

ويقول مروان حمامي، صاحب حمام "البكري" المخصص للرجال والنساء،: "إن ما تردد من حديث عن "الغزل والغرام بين البنات وبأجساد بعضهن" في الحمام، لا يحصل أبدا"، وأضاف "إن هذا مكان عام ومن غير المعقول أبدا أن يحصل، وهذا سحاق لا يحصل في الحمامات وهو مستهجن بالبيت فكيف في محل عام".


ويوضح مروان حمامي إن الحمامات موجودة بدمشق منذ العصر الأموي، والعثمانيون أخذوا فكرتها عن العرب، مشيرا إلى وجود ثلاث نساء يشرفن على الحمام، وهن المكيّسة، البلانة، والناطورة.

وتحافظ نساء من مختلف شرائح المجتمع السوري على عادة الاستحمام في حمامات دمشق القديمة رغم انخفاض عددها مؤخرا، كما أن النساء الغربيات يفضلن دائما المرور بهذه الحمامات والاستمتاع ببخارها و"جوّها الحميمي".

وكانت بعض المواقع الإلكترونية السورية تحدثت عن وجود "إعجاب وحب" بين العاملات في الحمام والفتيات اللواتي يرتدنه، قائلة إن "المكيسة" تشترك أحيانا في هذه العلاقات من خلال الإعجاب الذي تبديه بـ "أجساد الفتيات". وذهبت بعض هذه المواقع إلى حد الحديث عن "عشق مثلي" بين الفتيات في الحمامات.

امرأة للتلييف وأخرى للحراسة

صورة
خطبة الحسناوات وتعليم الدخلة للمقبلات على الزواج

وتحدث صاحب حمام البكري عن دور النساء المشرفات على الحمام، وقال "إن المكيسة "تستخدم كيسا من وبر الجمل أو الماعز لتدليك وتنظيف النساء، بما في ذلك التنظيف الكامل للفتيات المقبلات على الزواج، وأما البلانة فهي كلمة أصلها من شجرة البلان ذات الشوك، وهي سيدة تقوم بتنظيف وصيانة الحمام بمكنسة من البلان وتقوم على تأمين متطلبات الزبونات من مشروبات أو مياه باردة. والناطورة هي حارسة المكان الذي "تخلع" فيه النساء ثيابهن قبل الدخول إلى غرف المياه الساخنة".

ويقول مروان حمامي "إن النساء من مختلف طبقات وشرائح المجتمع يزرن الحمامات إضافة إلى الأجنبيات للحصول على حمام ساخن مع "تلييف وتدليك"، وذلك رغم انخفاض عددها من 136 حماما إلى 11 حماما الآن، أبرزها حمام نور الدين وحمام البكري، ويستقبل الحمام أحيانا 40 امرأة في يوم واحد.

من أسرار النساء في الحمام

صورة

ويشبّه مروان حمامي "المكيّسة" التي تنظف النساء وتقوم بعملية التلييف والتدليك، بـ"الحلاق"؛ حيث تجتمع عندها قصص النساء وأسرارهن وهمومهن، كما تنشأ صداقات مع المكيسة وبين النساء أنفسهن، ولكن لا تصل للمودة. يقول "ما يحصل عبارة عن قيام النساء بـ"فش الخلق" للمكيسة".

وتحصل قصص اجتماعية كثيرة بالحمامات، ومن هذه الأمثلة - كما يقول مروان حمامي - تتم الخطبة والزواج بالحمام؛ حيث تأتي سيدة لتستحم فترى فتاة كما أنجبتها أمها فتعجبها وتقوم بفحصها وتقليبها وتراها بالكامل وتنقل ما رأته لابنها ويحصل حديث بالحمام وطلب للفتاة.

ومن القصص التي تُحكى عن دور "المكيّسة" في الحمام هي أنها تشرح للفتاة كيف تنام مع زوجها، وهذا ما ينفيه مروان حمامي ولكنه يشير إلا أن هذا يمكن أن يحصل بين البنات أنفسهن؛ حيث يتحدثن عن الأمر، وعادة يرجع هذا الموضوع للعائلة نفسها وأكبر واحدة فيها وتسمى (ست العائلة) هي المسؤولة عن التعليم، وهذه عادة قديمة، وعادة الخطبة تقريبا بطلت الآن، لأنها تحصل الآن في الشارع.

الغزل بالأجساد

وأما ما يقال عن "الغزل والغرام بين البنات وبأجساد بعضهن" فهذا لا يحصل أبدا كما يقول مروان حمامي الذي ينفي هذه القصص ويقول "إن هذا مكان عام ومن غير المعقول أبدا أن يحصل، وهذا سحاق لا يحصل في الحمامات وهو مستهجن بالبيت فكيف في محل عام "، ويضيف " أما إذا كان يحصل الغزل بين المكيسة والفتيات قديما فلا علم لي بهذا الأمر".

وبخصوص النساء الأجنبيات، يقول مروان حمامي "إن عددا كبيرا من الأوروبيات يأتين للحمامات"، ويضيف "يشعرن بلذة ونشوة معينة ونكهة خاصة بعد الاستحمام، ويجلسن بعد الحمام لإراحة الأعصاب وقراءة كتاب وصحيفة بينما العربيات يأكلن أو يشربن الشاي ثم يذهبن بسرعة".

وتستخدم المكيسة صابون الغار وكيس من وبر الماعز أو الجمل لتنظيف النساء، وأحيانا تنتقل صداقتها مع الزبونات لخارج الحمامات، بحسب مروان حمامي.

ويتألف حمام البكري من غرفة واحدة وصالونين، وكل صالون يتألف من 11 جرن ماء؛ حيث تجلس كل عائلة على جرن، وينهون الحمام يجلسون في القسم الخارجي للتنشيف في الصالون الكبير؛ حيث يأكلون البرتقال ويشربون مشروبات حارة مثل الزنجبيل والقرفة لكي تتعدل الحرارة داخل الجسم مع الخارج.

وأجرة الاستحمام 230 ليرة سورية (نحو 5 دولارات)، والحمامات مرخصة من قبل الدولة، وفترة النساء من الصباح حتى المساء وبعد ذلك يأتي دور الرجال.

إنسان نت - دبي – حيان نيوف: السبت, 03 May 2008 10:56:00


......


نساء الحمّام الدمشقي: عشق وتغزل وقبلات وأوروبيات حزينات و"اللبانة" عشيقة كل النسوة وصلة الوصل بينهن

صورة

للعشق المثْلي النسوي في سوريا مرجعيات ترتبط بالحمّامات الدمشقية القديمة التي تخصص جانبا منها، في شكل عام، للنساء. الأخيرات اللواتي يذهبن كل أسبوع مرة إلى حمام "المقدّم" أو حمام "الشهيد" للاجتماع برفيقات من نفس الجنس، وكذلك لتداول شؤون البيت أو الزواج والأسرة وباقي الهموم الشخصية والعامة، دونما رقابة من زوج أو ابن أو أقارب.

بصفة عامة اكتسب حمام النساء سمعة اشتهرت في دمشق القديمة، لأن زبوناته كنّ من علية المجتمع وفيه كانت الواحدة منهن تبث شكواها للأخرى بشؤونها العاطفية الخاصة. الشخصية الأشهر في حمام النساء الدمشقي، هي امرأة تدعى "اللبّانة" وهي سيدة تهتم بجسد النسوة المقبلات على الزواج، في المقام الأول، أو النسوة اللواتي يعتنين بأجسادهن، عموما، في المقام الثاني. وصارت اللبانة صديقة الكل وإليها تبث الأسرار ومعها كل قصص النساء في بيوتهن الشامية الصامتة والوادعة.

يقوم عمل اللبانة بالدرجة الأولى على فرك وتدليك جسد الفتاة أو السيدة بمادة عطرية قوية الأثر، وتترك هذه المادة أثرا طويل الأمد على رائحة جسد الفتاة، كما من شأن التدليك والفرك الطويلين أن ينعّما الجسد ويصقلانه خصوصا أنها مرحلة تلي مرحلة "تنظيف الشعر" التي تمهر بها اللبانة خصوصا لدى العروس الجديدة التي تحتاج من يجعل جسدها بأفضل حالاته. وتستخدم اللبانة عجينة مخلوطة بمجموعة كبيرة من المعقمات والعطور تدلّك بها جسد الفتاة التي تعرّضت في الحمام ذاته لحمام ساخن مطوّل يجعل بشرتها تستجيب للتدليك والفرك.

الدور الطريف للبانة هو في امتداح جسد العروس أو السيدة. أي عليها أن تمتدح جمال الجسد لسببين أساسيين: الأول إن كان الجسد لعروس فهي تعزز ثقتها بنفسها أمام زوجها العتيد، مما يجعلها معه أكثر ثقة بالنفس كأن تقول لها : " نيّالو اللي بيشوف هالجسم الأبيض الربّاني" أو : " سبحان اللي خلقك جسم ولا أحلى ولا أنعم" أو " فتلة فخاد بتجنّن". والقصد كله من هذا الكلام هو تعزيز ثقة العروس الغر كما أسلفنا بنفسها. أما إذا كان الجسد لسيدة متزوجة، وعلى الأغلب لهذا السيدة شكوى ما من الزوج تبوحها السيدة للبانة، فإن اللبانة تقول وهي تدلك الجسد:" هالأعمى ما بيشوف هالجسم الطري" أو " ألله يلعنو اللي ما بيبوّس هالبياض ويشكر الله عليه". وكلام كثير من هذا القبيل.

مغازلة اللبانة للسيدات تترك أثراً كبيراً على نوعية الصداقة التي تجريها معهن، فإذا لم تنجح العروس في زواجها وتعذبت مع الزوج تذهب إلى الحمام وتشتكي للبانة تحت التدليك والفرك لتتولى اللبانة مرة أخرى التأسف على "جهل" الرجل بجمال هذا "البياض" مثلاً أو التأسف على عماه الذي منعه من التمتع بـ "نعومة" هذا الجسد. هذا شيء تفعله اللبانة دائما كنوع من اكتساب رضى النسوة الساخطات على أزواجهن واللواتي لا يتعرضن لمغازلة من الأزواج على جسدهن، وتكون اللبانة هي موئل المنكسرات المعذبات اللواتي لا يمكن لهن تلقي مغازلة كبيرة بهذا الحجم.

التطور البنيوي الذي طرأ على شخصية اللبانة، وهو تطور غيّر كليا من مهمة عملها ودورها، هو أنها صارت طرفا فعليا في التغزل والإعجاب، بالانتقال من التكلم إلى اللمس المعجب والتنفس الحميم الساخن قرب الجسد المشتكي. النقلة النوعية بالعلاقة، وهي لم ترصد تاريخيا بالتدرج، أي الانتقال من التغزل التعويضي إلى التغزل الشخصي، لأن الموروث الشعبي الدمشقي لم يحدد فترة انفصال معينة بين الدورين إنما يتم تداول الأمر بصفة عامة، النقلة النوعية بالعلاقة هو أن اللبانة تغيرت خلال العصر العثماني تغيرات عدة من خلال اطلاعها على أجساد الأوربيات القادمات مع الولاة العثمانيين من وسط أوروبا وشرقها ومن آسيا، وأغلب النساء القادمات مع الولاة لم يكنّ يحسنَّ اكتشاف جسدهن أو يحسن اكتشاف جسد رجلهن الزوج بسبب صغر سنهن وبسبب انشغال الزوج أساسا في عمله السياسي. أثرت النسوة القادمات من وسط أوروبا على دور اللبانة عبر تحريف دورها التعويضي إلى شخصي بسبب خلو النسوة من الوازع الاجتماعي الذي "يكبل" النسوة المحلّيات. وصارت اللبانة بالفعل تحقق الفائدة المادية العالية عبر اختلائها بالنسوة الأوروبيات وتعويضهن عن "كراهية" مفترضة للزوج الذي اصطحبهن بالقوة، أو عبر عدم التفات الزوج أساساً إلى الواحدة منهن إلا عبر فترات متباعدة. فصارت اللبانة تذهب إلى البيوت أن امتنعت الواحدة منهن من القدوم إلى الحمام لأسباب رفض الزوج، وصارت العلاقة تتقوى كثيرا وصارت ظاهرة ثم انتقلت بالتدريج إلى نوعية العلاقة التي تربط اللبانة بالنسوة المحليات، وهذه الظاهرة تم رصدها حتى نهاية الستينات من القرن الماضي وتعتمد هذه المقالة على الرصد الستيني لها وما قبل، فقط.

صارت اللبانة عشيقة الكل. وصارت أيضا صلة وصل بين النسوة لتعريفهن ببعضهن البعض، فتقول للواحدة منهن عن جسد أخرى، وترغب فلانة بفلانة، وتنقل لسيدة إعجاب سيدة أخرى، وتخبر فتاة عن إعجاب فتاة رأتها في الحمام في يوم ما. هذا دور كانت تمارسه اللبانة بعد أن تتجاوز منتصف عمرها ويزول جمالها وجاذبيتها. أما وهي في صباها فإنها تكون طرفا في التغزل الشخصي ومصدر إعجاب لبعض النسوة اللواتي تمتعن بالبداية بكلامها ثم بلمساتها ثم بعلاقة كاملة يقصد منها التمتع الجسدي عبر العناق والقبل وباقي طرق استخراج المتعة والتعبير عنها.

وفي حالة اعتراف متبادل بين أطراف عدة، من النسوة، وإن على نطاق محدود، فإنهن كنّ يقمن بحجز الحمام كاملاً لهن يوما كاملاً ومنع أي امرأة غريبة من الدخول. وكان هذا اليوم ثمرة جهود اللبانة بتقريب النسوة الراغبات من بعضهن البعض ومنها أيضاً.

فاعلية اللبانة في الأساس تبدأ من إشارتها للأخريات المشتكيات بأنهن لا يحسن التعامل مع أجساد أزواجهن، وعندما يطلبن منها التوضيح تقوم هي بأكثر من طريقة عبر شرح تطبيقي إما للوضعيات في الفراش وإما لطريقة التقبيل وإما لطريقة المداعبة. فتقول مثلا للفتاة المقبلة على الزواج: أنتِ تثارين من هنا (وتشير لها بالإصبع أو باليد أو باللمس). وتختار مكاناً غير مألوف كعضلة الزند أو باطن اليد أو أعلى الكاحل. وعندما تتلمسها توقع فيها إحساسا فعليا بالإثارة. وعندما تذهب الفتاة إلى زواجها ومرور فترة لا بد أن الفتاة تلك لم تحظ بإثارة كالتي عودتها عليها اللبانة، ثم تبدأ الحكاية من جديد، عبر الشكوى أو المداعبة وقد تنتهي بممارسة تلذذية بين الطرفين.

اللبانة تحقق دخلاً ماديا كبيراً من المستحمّات الراغبات اللواتي تم إيقاعهن بنوع خارجي من التمتع، والذي في أغلب الأحوال لن يحصلن عليه مع زوج قادم من مرحلة الدولة العثمانية. وتصبح اللبانة صلة وصل بين بيوتات المجتمع من خلال هذه السيطرة على نسائه وسيداته والتأثير فيهن هذا الأثر الكبير. فتمتلك المقدرة على توظيف شخص أو إقالة شخص أو أي طلب يحقق لها الفائدة. ومن المعلوم أن المخابرات السورية في أيام دولة الوحدة بين سوريا ومصر قد قامت باعتقالات كثيرة للبانات متواجدات في الحمامات والتحقيق معهن والطلب إليهن التعاون الأمني مع الدولة. وكان الناس يخلطون بين شخصية "القوّادة" وشخصية اللبانة بسبب التشابه النسبي في الشخصيتين. وهذا خلط ناتج من غموض شخصية اللبانة في التاريخ الدمشقي القديم.

المهم، وحتى الآن، يوجد كثير من النسوة الشاميات واللواتي لم يدخلن الستين من عمرهن ما زلن يتحدثن علن شخصية اللبانة بكل حميمية فقد ارتبطت عندهن بالتغزل والثقة بالنفس والجو السحري والعطور، وكذلك لحظات التشكي والاعتراف والتمتع والقبل الطويلة في ليل دمشق الجميل والحميم بطبيعته. اللبانة ركنٌ من شخصية الشام الخفية، هي سر النساء ومتعتهن وعشيقة كل واحدة على حدة، ومعلّمة النساء على الحب وعلى المداعبة وعلى اكتشاف أماكن تمتع غير معهودة. وهي منظفة الأجساد باللبان ، ومنها اسمها، وهي ستّ الستات وحافظة الأسرار وعشيقة جنسها. باختصار كل ضوء خافتٍ في حمام دمشقي قديم ينطوي على وشوشات اللبانة للسيدات وينطوي على رائحة عطور تملأ هذا العالم بالحب بعد أن امتلأ بالكراهية والحقد. 

كلما رأيتم ضوءا خافتا في حمام دمشقي تمنّوا أن تظهر لكم اللبانة أستاذة التقبيل ومعلمة اللذات ومنظفة السيدات وسر الفتيات.

د. مديحة . نون . المارتقلي 5/30/2008 11:45:00 AM GMT alssiyasi

1 تعليقات::

غير معرف يقول...

استغفر الله ياارب

إرسال تعليق