السبت، 11 يونيو، 2011

ألمانيا تحسم أمرها: بزور نابتة وراء تفشي الجرثومة المميتة

حددت ألمانيا أمس مصدر جرثومة "إي كولاي" التي أدت إلى وفاة 31 شخصاً في أوروبا، قائلة إنه بزور، ورفعت بعدها التحذير من استهلاك السلطة والخيار والبندورة النيئة والذي ألحق أضراراً كبيرة بالمزارعين الأوروبيين.
وصرح مدير معهد روبرت كوخ راينهارد بورغر في مؤتمر صحافي في برلين للمعاهد الصحية الثلاثة التي تعمل على الملف: "أنها بزور نابتة".
وأظهرت التحاليل أن "الأشخاص الذين تناولوا هذه الحبوب كان احتمال إصابتهم بإسهال مميت وغيره من أعراض جرثومة إي كولاي، أكبر تسع مرات من الأشخاص الذين لم يتناولوها".
وتحدث مسؤولون من السلطات الصحية عن إجراء تحاليل "متعددة" في الحقول وفي منتجات مزرعة غارتنرهوف البيولوجية في بيننبوتل بشمال ألمانيا والمشتبه فيها منذ بضعة أيام، لم تثبت على نحو قاطع وجود الجرثومة، إلا أن "المؤشرات المتعاقبة واضحة إلى حد" بات ممكناً تحديد مصدرها.
في المقابل، أتت آلاف التحاليل التي أجريت على عينات من البندورة والخيار والسلطة سلبية. لذلك أعلنت الهيئات الصحية رفع التحذير من استهلاك هذه المواد.
وصرح أحد المسؤولين في المعاهد الثلاثة (المكتب الفيدرالي لحماية المستهلكين وهيئة الأمن الغذائي والمعهد الفيدرالي لتقويم المخاطر) بأن "معاهدنا الثلاثة متفقة على أن الحاجة زالت إلى إبقاء التحذير".
وقال بورغر إن "مصدر الجرثومة لم يعد ناشطا على ما يبدو"، و"عدد حالات الإصابة الجديدة في تراجع". وأضاف أن "وحدها البزور النابتة هي المصدر، وليس ثمة دليل جدي آخر للتحقيق فيه".

رفع الحظر الروسي

في غضون ذلك، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل دوراو باروسو بأن روسيا قررت رفع الحظر على واردات الخضر من الاتحاد الأوروبي.
وقال عقب قمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا انعقدت في ليجني نوفوغورود شرق موسكو: "نحن سعداء بالتوصل إلى اتفاق لرفع الحظر على الخضر الأوروبية" الذي فرضته موسكو الأسبوع الماضي.
ولم يحدد متى سيحصل ذلك، مكتفياً بأن الاتحاد الأوروبي سيرسل شهادات إلى روسيا "اليوم (الجمعة) أو غدا (السبت)" لوضع حد للحظر.
وكبد التحذير من استهلاك الخيار والبندورة والسلطة الذي صدر في ألمانيا في 25 أيار بسبب انتشار الإصابات المزارعين الأوروبيين خسائر بمئات ملايين الأورو، بعد الامتناع عن استهلاك منتجاتهم وخصوصاً الإسبانية منها لأن ألمانيا اتهمت خطأ عند بدء ظهور الإصابات خضراً إسبانية بأنها مصدر الجرثومة.
وفي إسبانيا وحدها، قدرت الخسائر بـ 200 مليون أورو أسبوعيا. وتبيع اسبانيا، المصدر الأول للفواكه والخضر في الاتحاد الأوروبي، ألمانيا 25 في المئة من إنتاجها .
وفي ألمانيا، قدرت الأرباح الفائتة بـ 60 مليون أورو للمزارعين منذ بدء الأزمة، بحسب اتحاد المزارعين الألمان.
واقترح الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدة قيمتها 210 ملايين أورو لتعويض المزارعين المتضررين.
وتوفي 31 شخصاً نتيجة الإصابة بهذا النوع النزفي من الجرثومة، بينما بلغ عدد الإصابات ثلاثة آلاف في 14 بلداً في غضون خمسة أسابيع.
وأبلغ وزير الزراعة المحلي في مقاطعة ساكسونيا السفلى بشمال ألمانيا غيرت ليندمان إلى مجلة "فوكس" في عددها الصادر الخميس أن عشرات من هؤلاء المصابين استهلكوا على ما يبدو منتجات زراعية من بيننبوتل. وأضاف أن السبب يمكن أن يكون استخدام بزور ملوثة أو أن العاملين أدوا إلى تلوثها "بعدم تقيدهم بإرشادات النظافة".
وأفادت وزيرة الزراعة إيلسه إيغنر في مؤتمر صحافي أن مزرعة بيننبوتل "أقفلت تماماً" وأن "أيا من منتجاتها لم يعد في الأسواق".

و ص ف، رويترز، أ ب - النهار 11 حزيران 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق