الاثنين، 6 يونيو، 2011

نقل السلطة في اليمن لم يحصل وأنباء عن مجلس عسكري موال لعلي صالح... الرياض: جراحتان ناجحتان للرئيس اليمني وسيعود إلى صنعاء بعد أسبوعين

جنود يمنيون يمشطون منطقة قريبة من مبنى حكومي شهد محيطه معارك، في صنعاء أمس. (أ ف ب)
متظاهرون معارضون للنظام يرفعون جنديا على أكتافهم خلال احتفال في صنعاء بنقل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للعلاج إلى السعودية. (رويترز)
أشاع عدم مباشرة صنعاء إجراءات نقل سلطات الرئيس علي عبد الله صالح الذي يتلقى العلاج في العاصمة السعودية إلى نائبه الفريق عبد ربه منصور هادي، قلق الدوائر السياسية اليمنية المعارضة، التي تخوفت من تقارير عن تأليف مجلس عسكري من قادة الجيش المقربين من علي صالح برئاسة نجله العميد أحمد قائد قوات الحرس الجمهوري، وهي خطوة وصفت بأنها انتهاك صارخ للدستور اليمني الذي يجعل الفريق هادي رئيسا مؤقتا للدولة وقائدا أعلى للجيش.



وإذ نفى مسؤولون يمنيون تأليف هذا المجلس، أكد آخرون أن إجراءات انتقال السلطة إلى نائب الرئيس لم تتم حتى مساء أمس، غير أن أنباء تأليف المجلس العسكري أثارت ردود فعل لدى أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك، التي أعلنت أنها ستشرع في تأليف مجلس انتقالي للحكم إذا لم تتم إجراءات نقل السلطة إلى نائب الرئيس خلال 24 ساعة تنتهي صباح اليوم، وأكدت أنها ستعمل "بكل قوة" لمنع علي صالح من العودة إلى اليمن، كما أبدت "استعدادها للتعامل مع نائبه وفقا للآليات المنصوص عليها في الدستور".
وجاء ذلك، فيما يواجه الرئيس اليمني إشكالات دستورية في تسلم مهماته، خصوصا أن الرئيس لم يصدر قراراً بتعيينه نائبا له منذ توليه هذا المنصب بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها علي صالح عام 2006. ودعت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة إلى تأليف مجلس انتقالي مؤقت لإدارة المرحلة الانتقالية وصوغ دستور جديد يلبي تطلعات الشعب اليمني.
وأوضح مسؤولون أن "انتقال السلطة إلى نائب الرئيس سيتم وفقا للدستور وخصوصا بعدما أصبح علي صالح عاجزاً عن ممارسة مهماته". وأشار آخرون إلى أن هادي لازم أمس منزله.
وإذ رأى معارضون أن اتصال الرئيس الأميركي باراك أوباما بنائب الرئيس عبد ربه منصور هادي واللقاء الذي عقده الأخير أمس مع السفير الأميركي في صنعاء جيرالد فيرستين انطويا على رسالة بدعم واشنطن لانتقال السلطة من علي صالح إلى نائبه، نفى هادي أن يكون لقاؤه السفير فيرستين تناول إجراءات نقل السلطة. وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أن الجانبين بحثا في "القضايا ذات الصلة بالمستجدات الراهنة على الساحة الوطنية وطبيعة التعاون المطلوب من اجل تأمين كل الخدمات الأساسية كالنفط والغاز والكهرباء، وتثبيت وقف النار بين الجيش ومسلحي الأحمر بصورة كاملة وشاملة".
وأعلنت صنعاء صباحا نبأ نقل الرئيس اليمني إلى الرياض "لإجراء بعض الفحوص الطبية". وراقب اليمنيون تداعيات عملية محاولة اغتيال الرئيس وسفره للعلاج وخضوعه لجراحة بقلق، في ظل تعتيم شديد فرضته السلطات على هذه التطورات.
وقالت مصادر يمنية قريبة من الحكم، إن علي صالح وصل إلى مطار الملك خالد في الرياض فجر الأحد متأثرا بإصابته وفي رفقته 25 شخصا من أفراد عائلته وعدد من المسؤولين المقربين منه بعد جراحات أجراها له فريق طبي في صنعاء منها عمليات تجميل.
وكشفت مصادر عسكرية أن منفذي محاولة الاغتيال التي استهدفت الرئيس وكبار المسؤولين في الحكومة استخدموا عبوة ناسفة زرعت في نافذة قرب منبر الجامع، بينما كان في الصف الأول وإلى جانبه كبار المسؤولين، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا أكثرهم من الضباط وأفراد الحرس الخاص للرئيس وإصابة 124 شخصا بينهم خمسة من المسؤولين الكبار.

احتفالات دامية

ونظم شبان الثورة احتفالات في ساحات الحرية والاعتصام بالمحافظات ابتهاجا بمغادرة علي صالح اليمن، غير أن المظاهر الاحتفالية تحولت كابوساً في تعز نتيجة المواجهات التي حصلت بين محتجين مسلحين وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس وأدت إلى مقتل أربعة جنود ومدني وإصابة آخرين، وسط أعمال سلب ونهب شهدها بعض أحياء المدينة بعد اقتحام مخازن غذائية ونهب محتوياتها.

هدنة

وأفاد مصدر في مكتب الشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد أن "نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وجه بإنهاء ورفع كل الاستحداثات العسكرية والأمنية في منطقتي الحصبة شمال العاصمة صنعاء وفي منطقة حدة جنوب المدينة". وأوضح أن "نائب الرئيس أوفد اللواء غالب مطهر القمش رئيس جهاز الأمن السياسي واللواء محمد القاسمي مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الشيخ صادق الأحمر وإخوانه لطلب إيقاف إطلاق النار وإخلاء المنشآت العامة من العناصر المسلحة التابعة لهم". وأضاف أن "الشيخ الأحمر وافق على طلب نائب الرئيس على أن تلتزم الوحدات العسكرية والمجاميع المسلحة التي بجانبها الانسحاب حرصا على استتباب الأمن".

يعود بعد أسبوعين

وفي الرياض، أعلن مسؤول سعودي أن الرئيس علي صالح الذي أجريت له جراحتان في العاصمة السعودية الأحد "سيعود إلى صنعاء بعد أسبوعين من التأهيل الطبي".
وقال: "العملية الأولى هي استخراج شظية من الصدر والثانية عملية أعصاب في الرقبة"، مشيرا إلى أن الجراحة التالية ستكون عملية تجميل. وأضاف أن "مدة التأهيل الطبي أسبوعان ثم يعود من بعدها إلى صنعاء".
وكان مسؤول مقرب من علي صالح قال السبت إن الرئيس يعاني "حروقاً" وخدوشاً في الوجه والصدر" وإن حاله لا تدعو إلى القلق.
وأكد الناطق باسم الحزب الحاكم طارق الشامي لقناة "العربية" السعودية أن الرئيس "سيعود إلى اليمن في الأيام المقبلة".

صنعاء – أبو بكر عبد الله الرياض - الوكالات: النهار 6 حزيران 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق