الجمعة، 13 مايو، 2011

سوريا مفصل أساسي للاستقرار في المنطقة والرئيس الأسد لبى مطالب الإصلاح.. رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط: للإسراع بتأليف الحكومة حماية للمقاومة والوحدة الوطنية

دحض رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط كل الشائعات التي طالته في الآونة الأخيرة حول موقفه من الثوابت الوطنية والقومية، ليؤكد في حديث مع "موقع الانتقاد الالكتروني" ضرورة التمسك بسلاح المقاومة لمواجهة أي اعتداء صهيوني، وشدد على أهمية المحافظة على العلاقة الأخوية مع سوريا الممانعة التي قدمت الكثير للبنان. ودعا إلى الإسراع بتشكيل الحكومة حماية للمقاومة والسلاح والوحدة الوطنية ولمعالجة الهموم المعيشية التي يئن منها المواطن، وهنا نص الحوار:

* الخميس (اليوم) ستتوجه إلى سوريا هل ستتطرقون إلى موضوع تشكيل الحكومة؟

ـ في الوقت الذي تمر فيه سوريا بتلك الأزمة لا بد من تحصين الخاصرة السورية في لبنان بتشكيل سريع للحكومة. سأتوجه الخميس إلى سوريا ومن المحتمل مناقشة هذا الموضوع خلال الاجتماعات مع القيادة السورية.
* في ما يخص سوريا كيف تنظرون إلى ما يحصل فيها؟

ـ  سوريا مفصل أساسي للاستقرار في المنطقة فهي باب السلم والحرب، والاستقرار السياسي داخلها يعززها ويحصنها من الداخل في وجه كل تآمر. الرئيس السوري بشار الأسد وعد بالإصلاحات، وهي وعود جداً جدية وذلك من باب حرصه على الاستقرار، فالمواطن السوري يريد الإصلاح . على القيادة السورية التحقيق في تجاوزات بعض الأجهزة الأمنية فيما يتعلق بدخول السلاح والمجموعات الإرهابية.


*هل لوليد جنبلاط اتصال مع المعارضة السورية لا سيما الدرزية منها ومنتهى الأطرش؟

ـ لا.. لا اتصال لوليد جنبلاط مع المعارضة السورية، والشعب السوري يتأمل ببشار الأسد الذي وعد بالإصلاحات وأعتقد أن الأسد يستطيع أن يلبي طموحات الشعب السوري.

* البعض يراهن على تغيير موقفك من سوريا؟ كيف ترى العلاقة بين لبنان وسوريا؟

ـ  سوريا هي المدخل والحاضن الطبيعي للبنان وهي دعمت العائلة الجنبلاطية في العام 1952 ، كما دعمت الثوار ومنهم كمال جنبلاط في مواجهة حلف بغداد عام 1982، وعندما كنا في أوج الهزيمة ذهبت ورأيت الرئيس حافظ الأسد وقلت له أنا معك وقمنا سوياً باستعادة عروبة لبنان. وفي عام 1989 كان هناك مغامرة عربية ودولية "حرب التحرير"، في حينه وقفنا في مواجهتها وكان لنا موقف عسكري في أول معركة في سوق الغرب التي أنتجت اتفاق الطائف. صحيح أننا اختلفنا مع سوريا في موضوع التمديد، ولكن عادت الأمور إلى مجراها بعد المصالحة رسميا في 18 حزيران/ يونيو 2009 واللقاء الأول مع الرئيس الأسد في 31 آذار/ مارس 2010".

جنبلاط ... والمقاومة

* ونحن على مشارف ذكرى الانتصار ما الذي تقوله للمقاومة مع اشتداد الحملة على سلاحها؟

ـ المقاومة الإسلامية هي استمرار لجميع المقاومين الوطنيين والعرب والقوميين والفلسطينيين والجيش السوري والجيش اللبناني الذين رفضوا الانصياع لأوامر "إسرائيل" ورفضوا تغريب لبنان وجره إلى معاهدات خارج إطاره الموضوعي. هناك عشرات الآلاف من الشهداء الذين سقطوا في بيروت والجبل وفي الجنوب وصيدا وعرسال من أجل المقاومة... ذكرى 25 أيار هي تتويج لجميع حركات المقاومة الذين تمثلهم المقاومة الإسلامية. لا ننسى أنه عندما اجتاحت "إسرائيل" الجنوب كان هناك مقاومة فلسطينية ولبنانية، ولا ننسى حصار بيروت ... كانت بيروت والضاحية بوتقة نضالية وعسكرية واحدة.،ولن ننسى دور المقاومة الفلسطينية في مرحلة معينة من تاريخ لبنان.

* كيف ترى لبنان بدون سلاح مقاومة؟

إن الحملة على السلاح لا توصل لبنان إلى شيء، ولا يستطيع أحد أن يطرح لبنان بدون سلاح المقاومة. كلنا وهذا شعاري في الوقت المناسب الذي يتلاءم،لا بد من استيعاب هذا السلاح ضمن منظومة دفاعية في الجيش اللبناني.

* كيف تصف علاقتك بالمقاومة ؟

ـ جيدة ... ما في أي مشكلة

ولادة الحكومة

* هناك معلومات تداولتها وسائل الإعلام عن مساعي جديّة تبشر بقرب ولادة الحكومة، هل من معطيات لديكم؟

ـ  أن شاء الله ..لم أسمع في المعطيات الجديدة. المطلوب من الحكومة الجديدة أن تهتم بالمطالب المعيشية والقوة الشرائية للمواطن وحل أزمة الغلاء وإيجاد فرص العمل فضلاً عن معالجة العجز الذي يتضاعف من سنة لأخرى.

*في حال تشكلت الحكومة المقبلة، كيف يمكن برأيك للبنانيين أن يتفقوا على القضايا الخلافية من سلاح ومحكمة؟

ـ الحوار أساسي بين الأطراف اللبنانية،فقضية السلاح لا تحل إلا بالحوار الهادئ.

* ...وما رأيك بالتعديلات التي يجريها بلمار على القرار الاتهامي بين الفترة والأخرى؟

سبق وقلت واكرر أن هذه المحكمة هي أداة سياسية وليست أداة لتحقيق العدالة، وأيا كان القرار الظني فهو لن يؤثر على مسار الأمور في لبنان ولا يستطيع أن يمس المقاومة بشيء لأنها محصنة. علينا العودة بأقصى سرعة إلى تشكيل حكومة وتدارك مفاعيل التأخير من محكمة وغيرها،علينا العودة إلى الحوار العقلاني.

* كان لك صرخة مؤخراً وصفها البعض بأنها نوع من الالتفاف السياسي الجديد، كيف تفسر هذا الكلام؟

ـ الصرخة انطلقت من وجع الناس والوضع المعيشي الصعب. لقد أطلقتها حماية للمقاومة والسلاح والوحدة الوطنية وحماية للعلاقة الموضوعية مع سوريا واتفاق الطائف الذي يحتم ضرورة تشكيل سريع للحكومة.

* ما هي العوائق التي تعترض تشكيل الحكومة وهل هناك عوائق خارجية.
الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي لبى كل مطالب الخط التحالفي. هناك بعض المطالب الجزئية السخيفة على الطريقة اللبنانية، لا بد من الخروج منها. ولا وجود لأي عوائق خارجية أمام عملية التأليف. الحوار الهادئ مهم وهو السبيل للبحث عن حلول. لا يستطيع رئيس تكتل التغيير والإصلاح الجنرال ميشال عون مع كل محبتي له وتقديري لموقفه الداعم للمقاومة، إلا أن يتجاوز الحساسيات الموجودة بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

* كيف هي علاقة وليد بيك بأفرقاء 14 آذار؟

ـ أنا اجتمعت مع الرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة عبر حليف قديم، وأبديت له امتعاضي من الحملة التي طالت سلاح المقاومة، وقلت له ماذا بعد؟  يجب أن نعود إلى مبدأ هيئة الحوار لمناقشة إستراتيجية دفاعية، حماية للمقاومة ولبنان. كما اتصلت برئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ـ اتصال يتيم ـ وقلت له لا تستطيع كزعيم سني إلا أن تتواصل مع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري. الخلاف مع رئيس حكومة تصريف الأعمال انطلق بناء على شعار كبير حمله الحريري ضد للسلاح فأوصله إلى أفق مسدود... وجود السلاح ضروري، دفاعاً عن لبنان في وجه إسرائيل".

* بعض الصحف تداولت مؤخراً أنه من المحتمل أن يتم لقاء مصالحة بينك وبين الحريري؟

ـ  المسألة ليست مصالحة... هناك خلاف سياسي بدأ عندما رفع سعد الحريري شعار كبير "لأ للسلاح"...مسألة السلاح لا تعالج إلا بالهدوء ..وبأهمية وجود السلاح دفاعاً عن لبنان في وجه الأخطار ولاحقا وفي الوقت والتوقيت المناسب لا بد من أن يستوعب هذا السلاح ضمن منظومة دفاعية في الجيش اللبناني. الهجمة على سلاح المقاومة لن توصل لبنان إلى شيء، ولا احد يطرح لبنان من دون سلاح المقاومة ... وماذا بعد؟

* ما هو تعليقكم على ما نشرته بعض وثائق "ويكيليكس" عنكم؟

ـ إن هذه الوثائق قد تخضع أحياناً للتحريف من قبل السفير الأميركي.... وبما أن بعض المقاطع من "ويكيليكس" أساءت إلى ماضي وليد جنبلاط وعائلته والحزب الاشتراكي في دعم المقاومات الفلسطينية والوطنية والإسلامية، اعترفت أن هذه صفحة سوداء وأصر على ذلك".

ـ كيف علاقتك مع الإدارة الأميركية؟

ـ أهناك علاقات مع كل السفراء ومنهم الأميركي ولكن على قاعدة موقفي الجديد. كان لديّ مجموعة من النقاشات مع الأميركيين وبالتحديد حول موضوع المحكمة.

17 أيار ...

* بعد أيام تحل ذكرى اتفاق 17 أيار بين الرئيس أمين الجميل وكيان العدو، ومن المعروف أنكم عايشتم هذه الحقبة وكنتم في مقدمة الحركة الوطنية التي أسقطت هذا الاتفاق، بداية ما هي ملابسات هذا الاتفاق؟

ـ الرئيس أمين الجميل طلب من مجلس النواب إبرام معاهدة 17 أيار، ولكن عندما تغيرت المعادلة العسكرية والسياسية في لبنان لم يستطيع التوقيع النهائي فتراجع نتيجة حرب الجبل و6 شباط وغيرها من الظروف فضلاً عن الانهزام الصهيوني من الجبل إلى الإقليم وباقي المناطق.

*  لماذا اعترضتم في حينه على هذه الاتفاق ؟

ـ هذه الاتفاقية أعطت كيان العدو حق التدخل الأمني والسياسي والاعتداء على السيادة اللبنانية وحق ملاحقة الوطنيين والمقاومين على الأرض اللبنانية، هي نوع من معاهدة سلم مع العدو وتطبيع للعلاقة بين لبنان وإسرائيل"، ونحن رفضناها بكل أشكالها آنذاك. وأنا احيي هنا كل تضحيات المقاومات اللبنانية آنذاك التي لعبت دور كبيراً في إسقاط الاتفاقية، واحيي الشخصيات التي وقفت في وجه هذا الاتفاق منها رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس رشيد كرامي".

* ما هي تداعيات 17 أيار لغاية الآن على الصعيد اللبناني؟

ـ بعد التحرير عام 2000 على يد المقاومين الشرفاء ليس من هناك أي تداعيات، وآمل أن نسترجع تلال كفرشوبا ومزارع شبعا. للأسف تاريخ لبنان كله مؤامرات ... عندما حاول الغربي عام 1952 منهم بريطانيا وأميركا جر لبنان إلى ما يسمى حلف بغداد كان الجواب الوطني اللبناني لا للحلف مع الغرب من قبل الرؤساء الشرفاء كمال جنبلاط ورشيد كرامي وصائب سلام وسليمان فرنجية. أن هذا الحلف كان يهدف إلى تغريب لبنان عن محيطه الطبيعي وبالأخص سوريا".

* إلى أي مدى هناك ضرورة لتحصين المقاومة في لبنان خصوصاً أن هناك بعض الأشخاص لو استطاعوا لأعادوا تجربة 17 أيار؟

ـ قطعاً لا أخاف على المقاومة أبدا، فقط أصر على الوحدة الوطنية التي تشكل حماية للمقاومة وتعزز دورها.

* كيف هي علاقتك بإيران وهل من زيارة قريبة؟

ـ علاقتي بإيران جيدة، أنا مدعو لزيارتها، وفي الوقت المناسب سألبي الدعوة.

* هل تعتقد أن الثورات العربية يمكن أن تؤثر على لبنان؟

ـ  "يا ريت بتأثر...." لبنان مكبل بهذا النظام المذهبي والطائفي. لا منة للأميركيين في انطلاق ثورات المنطقة، فهي ابتدأت مع البوعزيزي في تونس وثورة ميدان التحرير في مصر لأن الشعب العربي قال في النهاية "كفى لهؤلاء الطغاة المدعومين من قبل أميركا... نعم للحرية والكرامة". هذه الثورات أنتجت فجراً جديداً، ولولا مصر التحرير لما كان هناك مصالحة تاريخية بين الفلسطينيين.


أجرى الحوار: فاطمة سلامة
تصوير: عصام قبيسي


الانتقاد 12-05-2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق