الجمعة، 6 مايو، 2011

هل كان الله هو الإله القمر؟

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/babel/0141-1.gif

 يتميز الدين الإسلامي في عبادة إله يسمى " الله" حصريا، على الرغم من أن القرآن استخدم أسماء إلهية أخرى.. اللاهوت الإسلامي يدعي أن الله ما قبل الإسلام كان هو نفسه الإله التوراتي الذي دعت إليه رسل أهل الكتاب . هل كان " الله" هو إله توراتي أم أنه إله وثني متحدر من معبودات الوثنيين في الصحراء العربية ما قبل الإسلام؟

إن إصرار الإسلام على القول إن الله الإسلامي هو امتداد واستمرار لله التوراتي يملك أهمية عظمى في محاولة جعل الإسلام امتداد لما سبقه واستدراج أتباع الديانات السابقة ليصبحوا " مسلمين" على اعتبار أن " الله" هو استمرارية لإله المسيحيين واليهود ويقدم لهم اعترافا مجانيا بسماوية كتبهم، ليصبح رشوة منطقية لقبول الإسلام والاعتراف به كخطوة تالية في الديانة المسيحية واليهودية. ولكن، إذا كان الله هو إله وثني، موروث عن ما يعبده الوثنيين فليس من الممكن الادعاء أنه ذات إله اليهود والمسيحيين، ويصبح الانتماء إلى الإسلام (على خلفية استمرار الإلوهية) أو التعاطي مع الإسلام باعتباره حجة لهم (لكونه يعترف بهم) لا قيمة له من هذه الزاوية، بل وخاطئ ولربما ينطبق عليه التحذير اليسوعي الذي يقول: احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة (متى7 :15 ).



عمليا من الممكن الاستمرار في الادعاء إلى الـ ما لا نهاية، في حين أن الأدلة الصلبة لا يمكن الحصول عليها من مجرد الادعاءات وإنما تتطلب الحفر وقراءة الآثار. هذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة أصل مضمون عبادة الله وهو ما يعالجه الموضوع، في حين يمكن مراجعة كتاب " تاريخ الله" للكاتب جورجي كنعان، لإلقاء نظرة على موضوع أصل كلمة الله . المثير أن الأدلة التاريخية التي سيجري عرضها تعطي ما يكفي من الأدلة التي لا يوجد ما يعارضها عن تاريخ جذور وتطور عبادة الله كإله وثني، إله الوثنيين القدماء في مختلف أنحاء الجزيرة العربية وحوض النهرين ، الله هو القمر المتزوج من الشمس والنجوم بناتهم.

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/babel/0141-2.gif

الأركولوجيين عثروا على معابد لعبادة القمر في جميع أنحاء الشرق الأوسط من جبال تركيا إلى شواطئ النيل. لقد ظهر أن أكثر العبادات انتشارا في حضارة هذه المنطقة هي عبادة إله القمر. في كتابات الحضارة السومرية الأولى وصلتنا آلاف الألواح الطينية التي يصفون فيها عقيدتهم. من هذه الألواح نعلم أنهم كانوا يعبدون إله القمر والذي كان يملك العديد من الأسماء (في ذلك الوقت كانت تعني صفات). أكثر الأسماء شيوعا كان نانا، سون، عظيم بابا (!) Nanna, Suen, Asimbabbar. هذا الإله كان يرمز له بالهلال. اعتمادا على الكم الكبير من الوثائق عن عبادة إله القمر لا بد لنا من الاعتقاد أن هذه الديانة كانت هي الأوسع في سومر. الأشوريين والبابليين والأكاديين اقتبسوا هذه الديانة وحرفوا اسم اله القمر سون إلى سين, Sin, ليكون الإله المحبوب والرئيسي. (من المثير أن القرآن يقسم بتعبير " ياسين" وكتب التفاسير تشير إلى أن المقصود هو اسم إله (راجع الحاشية الرابعة)

في سوريا وكنعان القديمة كان يرمز للإله سين بهلال. مع الوقت أصبح يضاف القمر الكامل إلى الهلال ليبقى الهلال ظاهران وليصبح إشارة إلى جميع فترات ظهور القمر. الربة الشمس كانت زوجة الرب سين في حين كانت النجوم بناتهم. مثلا كانت عشتار واحدة من بناتهم والأضاحي إليهم جرى تعدادها في الوثائق التي جرى العثور عليها في رأس شمرا. في وثائق أوغاريت نجد أن اله القمر كان يطلق عليه أحيانا اسم كوسوه، Kusuh. في فارس ومصر نجد أن إله القمر كان يظهر بوضوح في المنحوتات الجدارية وعلى رأس الأصنام، حيث كان قاضي على الرجال وعلى الآلهة.

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/babel/0098-2.gif

العهد القديم كان على الدوام يؤكد على تحريم عبادة القمر. حذر الرب شعب إسرائيل فقال: " لا ترفع عينك إلى السماء وتنظر الشمس و القمر والنجوم وكل جند السماء .. فتغتر وتسجد لها وتعبدها "
( تثنية 4: 19) وفى 2( ملوك 21: 3-5) وفى (ارميا 8: 2) وأيضا في ( أرميا 19: 13 ) وفى ( صفنيا 1: 5) (see: Deut. 4:19;17:3; II Kings. 21:3,5; 23:5; Jer. 8:2; 19:13; Zeph. 1:5, etc.).
بمعنى أنه عندما سقطت إسرائيل في عبادة آلهة الوثنيين كانت عبادة القمر هي المعنية، إذ أنها هي العبادة الوثنية الشائعة. في القرآن نجد التحذير ذاته " راجع الحاشية رقم سبعة".
هذا الأمر يؤكده كون الإله القمر شكلا شائعا في جميع اللقى التعبدية والطقسية القادمة من الحضارات القديمة، حيث نرى الشعوب القديمة ترسم صورة إلههم على الحلي والفخار ورسومات الحائط والتماثيل والاسطوانات واللوحات. في تل العبيد جرى العثور على رأس عجل من النحاس وعلى جبينه صورة هلال. من مدينة أور نجد لوحة Stela Ur-Nammu حيث تحتوي على قائمة بأسماء الآلهة ويعلوها القمر على اعتبار أن إله القمر هو رئيس الآلهة، بل ونجد خبز جرى تحضيره على شكل هلال تقديسا لإله القمر، في تل العبيد عثر على رأس ثور من النحاس على جبهته يظهر رسم الهلال. حضارة أور كانت مرتبطة بالقمر إلى درجة أننا نجد بعض الاسطوانات الطينية التي تطلق اسم نانا على إله القمر من تلك البدايات المبكرة.

الباحث المشهور Sir Leonard Woolley عثر على معبد عبادة القمر في أور، كما عثر على العديد من الدلائل التي تدل على عبادة القمر في أور ومعروضة في المتحف البريطاني. في الخمسينات جرى التنقيب عن معبد كبير لعبادة القمر في مدينة هازير Hazer الفلسطينية. إضافة إلى ذلك جرى العثور على منحوتين إحداها لرجل وعلى صدره صورة هلال. الكتابة المرفقة بها توضح أنهم كانوا يعبدون القمر. العديد من المنحوتات الصغيرة جرى العثور عليها وكان يشار إليهم على أنهم بنات القمر.

ولكن ماذا عن الجزيرة العربية؟
يشير البروفيسور Carleton Stevens Coon إلى أن المسلمين لم يكن لديهم الرغبة في إبقاء أي اثر للديانات الوثنية القديمة، وسعوا بقوة لمحي كل اثر لها، ولم يبق منها إلا ما لم يكن في متناول أيديهم. هذا الأمر نجد له صدى في كتب التراث الإسلامي حيث يقول أحد الأحاديث معترفا بشدة انتشار الأصنام حتى في منزل الرسول:
حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحاق ‏ ‏عن ‏ ‏مجاهد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏أن ‏ ‏جبريل ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏جاء فسلم على النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعرف صوته فقال ‏ ‏ادخل فقال إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا رءوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوه فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل (مسند احمد 7733)

لسنوات عديدة كانت المملكة العربية السعودية ترفض البحث عن الآثار أو التعاون في مجال الآثار وعلى الرغم ذلك نجد أنه حتى آيات القرآن نفسها قدمت معاني تتطابق تماما مع المعطيات التاريخية التي بين أيدينا..

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/babel/0141-4.jpg

في القرن الثامن عشر وصل J. T. Arnaud, J. Halevy and E. Glaser وعثروا في حفرياتهم في جنوب الجزيرة العربية على آلاف القطع تعود لحضارات قديمة. في معبد القمر في مأرب، في مملكة السبأيين جرى العثور على Sabean Moon ولدى المعنيين والقطبانيين Minaean and Qatabanian وصل عنهم العديد من الكتابات عن عبادة القمر. في الأربعينات من القرن الماضي قام الأركيولوجيين G. Caton Thompson and Carleton S. Coon باكتشافات مذهلة في الجزيرة. في الخمسينات قام Wendell Phillips, W.F. Albright, Richard Bower بالعثور على مواقع أثرية في مناطق Qataban, Timna, and Marib, والأخيرة كانت عاصمة سبأ. بنتيجة هذه الاكتشافات جرى تجميع آلاف اللوحات والتماثيل الحجرية. منحوتات ومزهريات استخدمت من اجل طقوس تعظيم " بنات الله" تم العثور عليهم. تشير اللوحات إلى صور " اللات والعزة ومناة" إلى جانب أبوهم الله، الذي هو نفسه القمر متمثلا بصورة القمر فوقهم. كافة البراهين تشير إلى أن عبادة القمر كانت شائعة للغاية وعميقة الجذور في حضارات المنطقة بما فيه الجزيرة العربية.

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/babel/0141-5.gif

العهد القديم , Nabonidus (555-539 BC), يسرد لنا أن الملك الأخير لبابل قام ببناء تاياما في الجزيرة العربية لتصبح كعبة لعبادة القمر. ذكر سيغال: " في جنوب الجزيرة العربية كانت الديانة الرئيسية على الدوام عبادة القمر، الإله القمر، بمختلف أشكاله". الاسم القديم للإله القمر كان سين (نلاحظ أن عند المصريين أيضا كان اسمه سين)، ونرى أنه بقي جزء من تسمية الصحراء " سيناء". عندما تخلت الشعوب المجاورة عن عبادة القمر بقى العرب في صحراءهم مخلصين لربهم على أنه الإله الأكبر، أكبر الآلهة وأعظمها. وعلى الرغم من امتلاكهم 360 إلها آخر، جميعهم لهم موقعهم في الكعبة نجد أن الله (القمر) بقي سيد الآلهة وأكبرها. الكعبة كانت بيت الآلهة، جميع الآلهة، الأمر الذي جعلها تجذب احترام جميع العرب على اعتبار أن كل منهم، مهما كان الرب الذي يعبده، سيجد ربه له موضعا في كعبة قريش، وهو أمر كانت تفتقده بقية كعبات العرب وعدد ما وصل منها لعلمنا حوالي 22 كعبة. عام 1944 أشارت الباحثة G. Caton Thompson في كتابها إلى العثور على معبدا لعبادة الإله القمر The Tombs and Moon Temple of Hureidha, ويقع في جنوب الجزيرة. في هذا المعبد كانت تنتشر صور القمر (الهلال) وليس اقل من 21 كتابة تذكر اسم سين، إضافة إلى منحوتة أخرى يعتقد أنها لله القمر نفسه . هذه الأمر جرى تأكيده لاحقا من المزيد من الأركيولوجيين لاحقا.

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/babel/0141-6.gif

الأدلة تؤكد أن عبادة القمر كانت في كامل نشاطها في العصر المسيحي . والأدلة المجموعة من شمال وجنوب الجزيرة العربية تدل على أن عبادة القمر كانت أيضا وبكل وضوح في قمة نشاطها حتى في فترة محمد، حيث كانت لا تزال هي الديانة الأوسع انتشارا. حسب العديد من الكتابات القديمة فإنه وعلى الرغم من أن " سين" كان اسم إله القمر، إلا أن اسمه كان يسبقه تعبير " الإله" الأمر الذي كان يعبر عن رفعة منزلته بين الآلهة، وكانوا يرفعونه إلى رتبة رب الأرباب، وهو الأمر الذي لازال موجودا انعكاسه حتى اليوم في تعبير " الله اكبر". وتعبير " اقرأ وربك الأكرم"، وتعبير "أحسن الخالقين" وهي تعابير تفاضل بين الله وبقية الآلهة التي لا ترقى إلى مستوى الإله الأب. وكما أشار الباحث Coon فإن "إيله أو إله" كانت إحدى المراحل في الطريق إلى اسم الله الإسلامي الحالي. " الإله القمر كان يطلق عليه " ال إله" ليجري دمجه واختصاره لاحقا إلى تعبير واحد " الله" وهو أمر جرى قبل قدوم الإسلام". والوثنيين العرب أطلقوا اسم الله على أبناءهم، تماما كما كان الأمر مع اسم والد محمد " عبد الله"، على الرغم من أن الله ليس اسما من أسماء أهل الكتاب وبالتالي ليس منحدرا عن مصدر سماوي، ومع ذلك كان متداولا بين وثنيي الجزيرة مما يدل على أنه اسم من أسماء آلهة الوثنيين وحدهم. هذه الأمر يرجح انه كان الاسم الذي يطلق على القمر في عهد محمد، على اعتباره رب الأرباب أو المشار إليه بأنه "الأكبر". يؤكد Coon على أنه في عهد محمد وتحت رعايته أصبح الله شخصية منفصلة عن القمر وأصبح التعريف ال جزء لا يتجزأ من كامل اسمه ليصبح لا ينفصل عن اسمه السابق إله والذي كان مخصصا للقمر سين، هنا أصبح اسما لخالق أعظم منتزعاً عنه صفاته الأسبق. .

هذه الوقائع تجيب على سؤال: لماذا لم يحتاج القرآن إلى تقديم تعريف لله أبدا؟

لماذا انطلق محمد من بديهية أن العرب الوثنيين يعرفون من هو الله الذي يعنيه؟

ولماذا كان العرب الوثنيين هم الذين يعرفون الله في حين أن أبناء الرسالات السماوية لا يعرفونه في كتبهم؟

محمد رفع من شأن الإله القمر الوثني تماما كما العرب الوثنيين، ولكنه تجاوز الوثنيين بخطوة. في الوقت الذي كان العرب يقدسون الله على أنه الأكبر بين الأرباب، أشار محمد إلى أنه ليس فقط الإله الأكبر والأكرم والأحسن ولكنه أيضا الأوحد. بمعنى آخر كان يقول لهم:" لازال الله الذي تعبدون هو إلهنا الأكبر، ولكني استبعد فقط زوجته وبناته وبقية الآلهة من العبادة، وهو أمر يدل على أنه أبقى لهم احد آلهتهم التي يعرفونها ، إلههم الأكبر بين بقية الآلهة المعلومة لهم، الإله القمر الذي يعرفوه جيدا، معترفا بأن " الله اكبر" من البقية، ولكن هذا الإله ليس إله أهل الكتاب". منه نتفهم كيف أن الله يوصف في الإسلام ليس بالله الكبير وإنما الأكبر ( الله اكبر)، والأحسن "فتبارك الله أحسن الخالقين" والأكرم " اقرآ وربك الأكرم". مثل هذا التفاضل لا يمكن إلا أن يكون بين آلهة، وبالتالي على خلفية تعدد الآلهة السابقة، ليصبح الله أفضلهم، في مسار محاولة إقناع الناس المتعددي الآلهة. البعض اليوم يحاول تفسير الأمر على أنها مقارنة بين الله والإنسان، في حين أن ذلك غير ممكن، بل ويموج بالإهانة لله، من حيث أن العظيم لا يمكن مقارنته بالمهين، الأعلى لا يمكن مقارنته بالأدنى إلا في معرض الاستهزاء. مثلا عندما نقول أن الأستاذ أحسن من تلاميذه فهذا يكون في معرض الإهانة للأستاذ، في حين أن نقول إنه أفضل وأحسن وأكرم من بقية الأساتذة فهذا يكون في المديح، والمقارنة الوحيدة الممكنة، فالمقارنة تكون من جنس المُقارن. من هنا لا يمكن أن تكون مقارنة لله مع البشر إلا في معرض الذم وهو أمر لا يجوز حكما. ومن المعلوم أن الوثنيين العرب لم يتهموا محمد بأنه يطالبهم بعبادة اله من خارج منظومة الآلهة التي يعبدونها، في حين أنهم لم يعبدوا إله أهل الكتاب. على هذه الخلفية يكون محمد قد حاول كسب الطرفين. من جهة قال للوثنيين أنه لا زال يؤمن بربهم إله القمر، في حين أنه يقول لليهود والنصارى أن الله هو ربهم أيضا. غير أن النصارى واليهود لم يقنعهم هذا المنطق ورفضوا مثل هذه الالتفافات واعتبروا الله إلها مزورا.

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/babel/0141-7.gif

الكندي، وهو أحد المسيحيين في العهد الإسلامي، انتبه إلى هذه المسألة حيث أشار إلى أن الله الإسلامي ليس مصدره الكتب السماوية لأهل الكتاب وإنما جاء عن طريق الوثنيين السبأيين القادمين من اليمن. بناء على ذلك تكون طقوس المسلمين موجهة ليس إلى اله أهل الكتاب وإنما إلى إله القمر، أبو اللات والعزة ومناة. يكتب الدكتور نيومان في كتابه:" لقد ظهر أن الإسلام دين منفصل، نمى مباشرة عن عبادة القمر". يقول قيصر فرح:" لهذا السبب لا يوجد أي سبب لقبول فكرة أن الله الإسلامي قد جاء للمسلمين عن طريق النصارى واليهود". العرب عبدوا إله القمر على أنه رب الأرباب، ولكن هذا الرب لم يكن رب اليهود. وفي الوقت الذي كان هذا الإله هو الأعظم كان لا يزال واحد من عشرات في مملكة الآلهة التي جرى تصويرها على شاكلة ممالك الإنسان. ولذلك فعندما يقوم الإنسان بعبادة القمر باعتباره الإله الأكبر والأكرم والأحسن تنعدم الإمكانية للعودة إلى القول أن هذا الإله ليس اله وثني قبل الإسلام لمجرد أنهم كانوا يعتبرونه الأكبر بين آلهتهم المتعددة. على العكس نجد أن الإسلام، وعلى الرغم من اعتباره أن الإله القمر هو الإله الأوحد إلا أنه أبقى على مملكة هذا الإله، تماما على صورتها القديمة التي يسوقها الوثنيين الأوائل، فتظهر لنا وثنية على شاكلة ممالك الإنسان، وليبقى العديل الوحيد هو إلغاء تعدد مراكز السلطة في هذه المملكة حتى لا تختلف الآلهة على العرش،الذي عليه استوى، تماما على ذات نمط ممالك الرومان والفرس المركزية، وبذات العقلية التي كانت لملوك ذلك العصر، حيث الله يستخدم ذات الطرق البيروقراطية وله ذات الأهداف : السعي للسلطة والتسلط والمحافظة على العرش وإبقاء الرعية عبيدا..

هل يصبح بعد ذلك من الغريب أن نفهم لماذا يكون شعار الإسلام والمسلمين الذي يرتفع على منارات المساجد هو الهلال تحديدا؟

لماذا يكون مقبولا أن الإله الهلال يرفرف على أعلام الدول الإسلامية وأحيانا إلى جانبه إحدى بناته من النجوم؟

لماذا يكون التقويم الإسلامي قمري، والطقوس المقدسة اعتمادا على القمر؟

الخلاصة
 من هنا نرى أن العرب الوثنيين كانوا يعبدون الإله القمر (الله)، من خلال الدعاء إليه موجهين وجههم إلى الكعبة، وبالحج السنوي والدوران حول الكعبة. وتقبيل الحجر الأسود وتقديسه والتضحية إلى الله وقذف الجمرات والصيام شهر رمضان وتحريم الحرب في الأشهر الحرم وتقديم الصدقات إلى الفقراء. هذه الطقوس أبقاها الإسلام من عبادة الإله القمر، وأبقى اسم الإله الذي تتوجه الطقوس إليه. بهذا يكون الإسلام عبارة عن إعادة بناء الموروث الميثالوجي وتقديمه بصورة جديدة. القول إنه امتداد لدين أهل الكتاب، أمر لا تدعمه الوقائع، على الرغم من أن عملية إعادة البناء استفادت من معتقدات أهل الكتاب (بما فيهم الزرادشتية والصابئة) وورثت عنهم بضعة من أساطيرهم، غير أنه كان عملية إحياء رائعة للتراث التاريخي الوثني للعرب، من اجل صهر مكوناته للاستفادة منه في ولادة الأمة الجديدة، وإبرازه بصورة مقبولة وقادرة على منافسة ديانات القوى العظمى..

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/babel/0141-8.gif

حاشية أولى

هناك العديد من الدلائل الأخرى على بقاء آثار التعدد في الديانة الإسلامية، إحدى هذه الدلائل هو تعبير " بسم الله الرحمن الرحيم"، وهو أمر سيثير الاستغراب لدى العديدين. رسائل البطاركة الأنطاكيين السريانيين تبدأ بهذه البسملة قبل الإسلام بستمئة عام. غير أنهم يكتبونها بتغييرات طفيفة حيث تكون بالسريانية بالتعبير التالي: " بشم ألوهة رحمانو رحيمو".
وترجمتها من السريانية إلى العربية تعطي معاني مختلفة. بشم هي ذاتها بسم، حيث تكون السين شين في السريانية. غير أن ألوهة هي اسم الإله العبري وتقترب من التعبير العربي اللهم.
رحمانو؟ رحمو تعني بيت الرحم أو رحم المرأة وتشير إلى التجسد كما قال يوحنا في إنجيله " وصارت الكلمة جسدا" في حين أن النون هي حرف التعريف في اليمن.
رحيمو هو الروح القدس.
فهل تكون " بسم الله الرحمن الرحيم" هي ذاتها التي تستخدم لتمجيد الثالوث المقدس لدى المسيحيين!!. في ذات الوقت كان الرحمن هو اله اليمن " رحمن اليمامة" وهي كلمة عبرانية كما قال الرازي في حين أن الرحيم عربية.

حاشية ثانية

العرب لم يكونوا يعرفون البسملة الإسلامية - ولكنهم كانوا يعرفون اللهم وهو أقرب اسم إلى إيلوهيم - وقد وافقهم محمد على عاداتهم إذ جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري : ذكره أنس عن النبي ص
وْله : ( فَلَمَّا كُتِبَ الْكِتَاب ) ‏ ‏كَذَا هُوَ بِضَمِّ الْكَاف مِنْ كُتِبَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ , وَلِلْأَكْثَرِ كَتَبُوا بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَتَقَدَّمَ فِي الْجِزْيَةِ مِنْ طَرِيق يُوسُف بْن أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي إِسْحَاق بِلَفْظِ " فَأَخَذَ يَكْتُب بَيْنَهُمْ الشَّرْطَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب " وَفِي رِوَايَة شُعْبَة " كَتَبَ عَلِيّ بَيْنهمْ كِتَابًا " وَفِي حَدِيث الْمِسْوَر " قَالَ فَدَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَاتِب فَقَالَ : اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , فَقَالَ سُهَيْل . أَمَّا الرَّحْمَن فَوَاَللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ , وَلَكِنْ اُكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ كَمَا كُنْت تَكْتُب , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لَا نَكْتُبهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اُكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ " وَنَحْوه فِي حَدِيث أَنَس بِاخْتِصَارِ وَلَفْظه " أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْل بْن عَمْرو , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , فَقَالَ سُهَيْل : مَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , وَلَكِنْ اُكْتُبْ مَا نَعْرِف : بِاسْمِك اللَّهُمَّ " وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , فَأَمْسَكَ سُهَيْل بِيَدِهِ فَقَالَ : اُكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِف , فَقَالَ : اُكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ , فَكَتَبَ " .

حاشية ثالثة

في اليهودية اسم من يجب عبادته هو يهوَه (יְהֹוָה لكنها تقرؤ أدوناي، هاشِم بالعبرانية الحديثة؛ أدونوي، هاشِيْم بالأشكنزية وشيما بالسامرية). تقول ترجمة العالم الجديد في إشعياء 8:42:‏ «أنا يهوَه. هذا اسمي». وذكر هذا الاسم أول مرة في الكتاب المقدس في (سفر الخروج-الإصحاح الثالث )<15وَقَالَ \للهُ أَيْضاً لِمُوسَى: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هَذَا \سْمِي إِلَى \لأَبَدِ وَهَذَا ذِكْرِي إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ> وترجمة الكلمة تعني( يسبِّب أن يصير).

حاشية رابعة

وفي هذا الصدد نرى أن القرآن قد ذكر كلمة " يسن" وقد اختلفوا في تفسيرها ولكن أحد تفسيراتها تتكلم عن كونها اسم إله، الأمر الذي يربطها مباشرة بالإله سين (إله القمر) وهو أمر (مهما كانت درجة صحته) تدل على معرفة عرب عصر محمد بهذا الاحتمال، مما يجعل القرآن ممتلئ بالمصادفات التي تتوافق مع الديانات الوثنية القديمة..
في تفسير القرطبي عن آية ياسين يقول:
... قرأ أهل المدينة والكسائي "يس والقرآن الحكيم" بإدغام النون في الواو. وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة "يس" بإظهار النون. وقرأ عيسى بن عمر "يسن" بنصب النون. وقرأ ابن عباس وابن أبي إسحق ونصر بن عاصم "يسن" بالكسر. وقرأ هارون الأعور ومحمد بن السميقع "يسن" بضم النون; فهذه خمس قراءات. ..
وقال أبو بكر الوراق: معناه يا سيد البشر. وقيل: إنه اسم من أسماء الله; قال مالك. روى عنه أشهب قال: سألته هل ينبغي لأحد أن يتسمى بياسين؟ قال: ما أراه ينبغي لقول الله: "يس والقرآن الحكيم" يقول هذا اسمي يس. قال ابن العربي هذا كلام بديع, وذلك أن العبد يجـوز له أن يتسمى باسم الرب إذا كان فيه معنى منه; كقوله: عالم وقادر ومريد ومتكلم. وإنما منع مالك من التسمية بـ "يسين"; لأنه اسم من أسماء الله لا يدرى معناه; فربما كان معناه ينفرد به الرب فلا يجوز أن يقدم عليه العبد. فإن قيل فقد قال الله تعالى: "سلام على إل ياسين" [الصافات: 130] قلنا: ذلك مكتوب بهجاء فتجوز التسمية به, وهذا الذي ليس بمتهجى هو الذي تكلم مالك عليه; لما فيه من الإشكال; والله أعلم. ... وقال الشعبي: هو بلغة طي. الحسن: بلغة كلب. الكلبي: هو بالسريانية فتكلمت به العرب فصار من لغتهم. وقد مضى هذا المعنى في [طه] وفي مقدمة الكتاب مستوفى....

وفي تفسير ابن كثير نجد إلى جانب اجتهادات أخرى الاجتهاد التالي:
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والضحاك والحسن وسفيان بن عيينة أن يس بمعنى يا إنسان وقال سعيد بن جبير هو كذلك في لغة الحبشة وقال مالك عن زيد بن أسلم هو اسم من أسماء الله تعالى.

حاشية سادسة

{‏أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى‏}. النجم. 26 وهي آية تشير إلى احتجاج الله على نسب البنات (وحدهن) إليه، في حين كانت اللات والعزة ومناة تنسب تاريخيا إلى إله القمر وربة الشمس، وهو ينفي عن نفسه اتخاذه زوجة (مؤنثة تحديدا) وأولاد فيقول: (الجن،3) وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولداً وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا. ويؤكد ذلك في مرات فيقول متسائلا ( من جديد على لسان شخص ثالث(!)): :"(الأنعام، 151) ....أنى له ولد ولم تكن له صاحبة... مما يجعله يمثل دور الذكر الذي لعبه إله القمر.

حاشية سابعة

في القرآن نجد آيات تحريم عبادة الشمس والقمر يقول القرآن: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }فصلت37 وهو أمر يؤكد وجود تأليه القمر والشمس. مما يدل على أن الإسلام اكتفى بفك الارتباط بين القمر واسم الله وأعاد تركيب مفهوم الله.

حاشية سابعة

وتفسير آية (وأنه هو رب الشعرى) في القرطبي تظهر بوضوح عبادة العرب للنجوم. ويحاول القرآن التنبيه إلى أن الله إلها بذاته لا علاقة له بالنجوم، وان النجوم مجرد عبيد لله ، يسجدون لله مثلهم مثل الإنسان وليست آلهة إلى جانبه أو بناته أو أنه إله ذو طبيعة مثلهم، كما كان يعتقد العرب، إذن القول بسجود النجوم والشمس والقمر هو برهان القرآن على أن الله هو الإله، وأنه إله مستقل عن الأجسام السماوية. وزيادة في التأكيد أضاف القرآن سجود الأشجار إلى سجود النجوم حتى يكون البرهان أكثر إقناعا.. والنجم والشجر يسجدان (الرحمن 6) وفي تفسير رب الشعرى يقول الطبري: " الشعرى الكوكب المضيء الذي يطلع بعد الجوزاء ، وطلوعه في شدة الحر ، وهما الشعريان العبور التي في الج وزاء والشعرى الغميصاء التي في الذراع ; وتزعم العرب أنهما أختا سهيل .وإنما ذكر أنه رب الشعرى وإن كان ربا لغيره ; لأن العرب كانت تعبده ; فأعلمهم الله جل وعز أن الشعرى مربوب ليس برب . واختلف فيمن كان يعبده ; فقال السدي : كانت تعبده حمير وخزاعة . وقال غيره : أول من عبده أبو كبشة أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أمهاته، ولذلك كان المشركون في قريش يسمون النبي صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة حين دعا إلى الله وخالف أديانهم ; وقالوا : ما لقينا من ابن أبي كبشة !
وقال أبو سفيان يوم الفتح وقد وقف في بعض المضايق وعساكر رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر عليه : لقد أمر ابن أبي كبشة . وقد كان من لا يعبد الشعرى من العرب يعظمها ويعتقد تأثيرها في العالم ، قال الشاعر :
مضى أيلول وارتفع الحرور وأخبت نارها الشعرى العبور
وقيل : إن العرب تقول في خرافاتها : إن سهيلا والشعرى كانا زوجين ، فانحدر سهيل فصار يمانيا ، فاتبعته الشعرى العبور فعبرت المجرة فسميت العبور ، وأقامت الغميصاء فبكت لفقد سهيل حتى غمصت عيناها فسميت غميصاء لأنها أخفى من الأخرى" .

في تفسير ابن كثير يقول: قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد وغيرهم هو هذا النجم الوقاد الذي يقال له " مرزم الجوزاء" كانت طائفة من العرب يعبدونه.

حاشية ثامنة

على الرغم من سعي الرسول الحثيث لفصل الله عن الأجرام السماوية، إلا أن عبادة القمر والشمس بقيت مؤثرة على الرسول نفسه. جاء في صحيح مسلم، كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي (ص) في صلاة الكسوف: (كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ففزع فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه بعد ذلك) ويعني ذلك أنه لشدة سرعته أراد أن يأخذ ردائه فأخذ درع بعض أهل البيت سهوا ، حسب النووي في محاولة لتبرير الأمر، في كتاب شرح صحيح مسلم للنووي. واعتمادا على هذه الأحاديث يوصي علماء المسلمين بضرورة " الخوف من الخسوف والكسوف" ليكون المسلم على سنة رسوله. ويستعرض بن عثيمين في أحد إجاباته العديد من الآثار النبوية في شأن خوف النبي من ظاهرة الخسوف والكسوف فيقول: قال حين كسفت الشمس فيما ثبت عنه في الصحيحين وغيرهما: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا وادعوا الله حتى يكشف ما بكم"، وفي حديث آخر عند البخاري: "هذه الآيات التي يرسلها الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره"، وفي حديث آخر: "فافزعوا إلى الصلاة"، وفي حديث آخر: "فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا"، وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعتاقة في كسوف الشمس، فهذه سبعة أشياء أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها عند الكسوف وكلها ثابتة في صحيح البخاري وهي:
1 - الصلاة.
2 - الدعاء.
3 - الاستغفار.
4 - التكبير.
5 - الذكر.
6 - الصدقة.
7 - العتق.

وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً، وعرض عليه في مقامه ما قال عنه: "ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور"، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر.

ولقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف على وجه لا نظير له في كيفيته وطوله، وكل هذا يدل على أهمية شأن الكسوف من الناحية الشرعية، وأن هناك سبباً لحدوثه لا تدركه العقول، ولا يحيط به الحساب وهو تخويف الله تعالى عباده، ليحدثوا توبة إليه ورجوعاً إلى طاعته.

حاشية تاسعة

جاء في كتاب الشيخ خليل عبد الكريم (الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية، سينا للنشر، ط 2، ص21): "على الرغم من وجود إحدى وعشرين كعبة ـ قبل الإسلام ـ في جزيرة العرب فإن القبائل العربية قاطبة أجمعت على تقديس (كعبة مكة) وحرصت اشد الحرص على الحج إليها، يستوي في ذلك من القبائل من كانت لديه كعبة خاصة مثل غطفان أم لا... بل أن الأخبار وردت أن عدداً من القبائل انتشرت بين أبنائها اليهودية والنصرانية ومع ذلك كانت تشارك في موسم الحج، ومن شدة تقديسهم الكعبة أن الرجل منهم كان يرى قاتل أبيه في البيت الحرام فلا يمسه بسوء..".

- الله القمر الأكبر
ALLAH -THE MOON GOD: http://users.hubwest.com/prophet/islam/moongod.htm

Arkeologiska fynd bevisar Allahs ursprung: http://www.sanningenomislam.se/artikel.asp?artID=11
Problems of the Biblical Story of the Exodus: http://www.konkyo.org/English/SolvingTheMysteriesOfTheExodus
- خلق جنة عدن http://www.dhushara.com/book/orsin/origsin.htm
- خلق جنة عدن 3 - http://www.dhushara.com/book/orsin/orsin3.htm
- رد إسلامي على الموضوع: http://www.islamic-awareness.org/Quran/Sources/Allah/moongod.html
- إنسكلوبيديا العالم http://www.newworldencyclopedia.org/entry/Leonard_Woolley
- أور وآثارها http://www.odysseyadventures.ca/articles/ur%20of%20the%20chaldees/ur_article.htm
- الرابطة البريطانية اليمنية للآثار http://www.al-bab.com/bys/articles/phillips96.htm
- معلومات من المتحف البريطاني http://www.britishmuseum.org/explore/highlights/highlight_objects/me/c/calcite_gravestone_with_woman.aspx
- معبد مأرب  http://www.afsm.org/review/expeditions/exp_over.asp
- موسوعة تاريخ أقباط مصر http://www.coptichistory.org/new_page_199.htm
- الأصنام في القرآن http://www.coptichistory.org/new_page_293.htm
- تفسير "وأنه هو رب الشعرى" http://islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=53&ayano=49
- ضرورة الخوف من الخسوف والكسوف http://almoslim.net/node/97990
- ابن عثيمين عن الخسوف والكسوف http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=17275
- الموسوعة اليهودية عن اسم الإله [url]http://www.jewishencyclopedia.com/view.jsp?artid=165&letter=T[/url]

التاريخ العربي القديم – نيلسون ص 259 وما بعدها ترجمة فؤاد حسنين نشر دار الثقافة القاهرة 1958
تاريخ العرب قبل الإسلام د/ سعد زغلول عبد الحميد أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وجامعة بيروت – دار النهضة العربية للطباعة والنشر بيروت سنة 1976م ص 23

جاء في (دائرة المعارف البريطانية، ج 1، ص 1058:1057)
"كان العرب في جنوب الجزيرة العربية يعبدون ثالوثا هو: (الإله القمر، والإلهة الشمس، وأشتار الابن) وكان الإله الأكبر في هذا الثالوث هو الإله القمر. وكان الناس في كل الأنحاء يعتبرون أنفسهم ذريته".

أكد د. سيد محمود القمني في كتابه (الأسطورة في القرآن ص 4ـ11) يقول: "كان أيضا من أسماء إله القمر عند العرب السبأيين هو "إل مقة" التي تترجم إلى اللغة العربية "الله رب البيت الحرام الموجود في مكة"
يذكر القمني في كتابه (إله القمر ص 11) "كان (الله) إله القمر مذكر، وكانت زوجته (إللات) وهي الشمس، وكان لهما ابن هو (عشتر، أو الزهرة).

ترجمة بالتصرف - ترجمة خالق محجوب 30/11/2009

0 تعليقات::

إرسال تعليق