الجمعة، 6 مايو، 2011

لا سوريا ولا الرئيس ميقاتي لديهما المقدرة في تشكيل حكومة في الوقت الحالي... أبو فاضل: عون لم يتراجع وميقاتي لم يتقدم... و8 آذار "المُربكة" فشلت بإنقلابها...


رأى الصحافي سيمون أبو فاضل أن "الرئيس نجيب ميقاتي لم يقدم على تشكيل الحكومة في الوقت القريب"، معتبرا ً أن "الكلام عن حكومة أمر واقع، محاولة للتلويح بحكومة تكنوقراط من جانب الرئيسين سليمان وميقاتي في حال استمرت الضغوط والشروط والمطالب التعجيزية من قبل العماد ميشال عون وبعض من فريق الثامن من آذار".

أبو فاضل وفي حديث خاص أدلى به لموقع "14 آذار" الإلكتروني اعتبر أن "شيئاً لم يتغير في مواقف العماد ميشال عون الأخيرة، فشروطه على حالها، إذ يعتبر أنه من حقه الطبيعي أن يكون لديه أكثر من ثلث الوزراء قياساً إلى حجمه النيابي في الأكثرية الجديدة، كما يرى أن من حقه أن تكون وزارة الداخلية في حوزته".



وإذ رأى أن "أي تراجع فعلي لم يتحقق لدى العماد عون، فإن أي تقدم ملحوظ لم يطرأ على خطوات الرئيس ميقاتي"، توقّع أبو فاضل أن تبقى الأمور على حالها، " لان المسألة مرتبطة بالواقع السوري بشكل أساسي. فسوريا عندما أسقطت حكومة الرئيس الحريري كانت في ظروف أفضل, إذ كانت تعتبر حينها أن المناخ كان مناسباً ومؤاتياً، إلا أن التطورات التي تسارعت في المنطقة والتي ضربتها في 15 آذار الماضي أدت إلى بروز عامل جديد أعاد خلط الأوراق".

وأضاف: "إذا كان الرئيس المكلف الذي تلقى دعماً قوياً من فريق الأكثرية الجديدة يفتقد إلى الشرعية السنية والى البساط الشعبي السني الذي سحب من تحت أقدامه في طرابلس، فانه بات يفتقد أيضا إلى الغطاء الإقليمي الذي كانت توفره سوريا بالدور الذي كان معطى إليها، وبالتالي فالرئيس ميقاتي غير قادر على تشكيل حكومة في هذا الظرف، ولا يستطيع تحمّل المواجهة مع المجتمع الدولي نتيجة البرنامج الذي وضع أمامه لدى إسقاط حكومة الرئيس الحريري".

وتابع: "لا سوريا ولا الرئيس ميقاتي لديهم المقدرة في تشكيل حكومة فالوقت الحالي، على اعتبار أنها تشكل تحدياً كبيراً ولن تستمر - هذا إذا شكلت - خلافاً لحسابات "حزب الله".

وعلّق أبو فاضل في حديثه على تداعيات الفراغ الحكومي المستمر على الوضع الاقتصادي وعلى أداء المؤسسات، فاعتبر أن "الحلّ يكمن في أن يكون لدى كل الفرقاء قناعة واضحة بضرورة القفز فوق كل التجاذبات وان يتم احترام الدولة ومؤسساتها من خلال إبقائها بمنأى عن الكباشات السياسية"، محمّلاً المسؤولية "للفريق الذي اختار اعتماد النهج السلبي في التعاطي مع الأمور".

ولفت أبو فاضل إلى أن "الأكثرية الجديدة تعاني إرباكا في صفوفها، فالنائب وليد جنبلاط اخطأ في حساباته بعد انضمامه إلى فريق مربك إقليميا، والرئيس نبيه بري دائماً ما يطلق الشعارات، والعماد عون مستمر في مطالبه وإصراره على أن يكون الحاكم الفعلي للحكومة المقبلة والقابض على قراراتها".

ورأى أبو فاضل أن قوى الثامن من آذار فشلت بانقلابها: "فالانقلاب السياسي عادة ما يكون مبرمجاً، ويعتمد على خطط ومشاريع وأفكار واضحة لإدارة الوضع، إلا أن الذي حصل في كانون الثاني الماضي كان انقلاباً امنياً أتى نتيجة استخدام القوى والضغوطات، فكان الهدف إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، وليس إيجاد خطة لإدارة البلاد فيما بعد"، مشيراً إلى أن "هذا الواقع جاء نتيجة عدم وجود أفكار سياسية تجمع قوى الغالبية الجديدة، وتتيح لها تشكيل حكومة جديدة منسجمة وقوية".

وأشار أبو فاضل إلى أن "حزب الله سيتمسك أكثر فأكثر بالعماد ميشال عون ولن يتخلى عنه سياسياً في وقت تتسارع فيه التطورات في سوريا والمنطقة وتضعضعت فيه قوى الممانعة بعد ذهاب حماس إلى المصالحة مع حركة فتح ومنظمة التحرير، وبالتالي فمن مصلحة الحزب أن يحافظ على التفاهم السياسي مع عون لأنه لا يريد أن يكون في حالة عزلة، ولا يريد أن يكون الحلقة المكشوفة في الساحة الداخلية".

وعشية الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أيار، رأى أبو فاضل أن "الأسلوب لم يتغير بعد 3 سنوات، ومنطق "حزب الله" وإيمانه بالقوة كسبيل لحل المشاكل وحسم الأمور لم يتبدل، إذ أن هذا الحزب لم يتوصل بعد إلى نقطة مفادها انه لا يمكن لسلاحه أن يؤمن له الحصانة والضمانة بقدر ما تؤمن له الدولة والشراكة مع كل الأطراف".

سلمان العنداري  ٦ أيار ٢٠١١ موقع 14 آذار

0 تعليقات::

إرسال تعليق