الجمعة، 20 مايو، 2011

علي صالح للوسيط الخليجي: لن أوقّع على قطع رأسي

Free Image Hosting at www.ImageShack.us
ولد يمني صبغ وجهه بألوان علم بلاده، خلال تظاهرة مطالبة بسقوط الرئيس علي عبد الله صالح في صنعاء أمس. (رويترز)

برزت تداعيات فشل توقيع المبادرة الخليجية إلى السطح في تقلص حركة الموانئ الجوية والبحرية اليمنية والتي سجلت أدنى مستوى من الحركة نتيجة المخاوف من التدهور الأمني، فيما سجلت العملة اليمنية هبوطاً حاداً وسط تحذيرات من انهيار اقتصادي، وغرقت العاصمة صنعاء وبعض المحافظات ليلاً في الظلام بعد هجوم شنه مجهولون على محطات توليد الطاقة.

وجاء ذلك مع تصاعد حدة الضغوط الدولية على نظام الرئيس علي عبد الله صالح ليوقع المبادرة الخليجية من أجل تحقيق انتقال آمن للسلطة، بعدما كان رفض توقيعها خلال زيارة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، مع العلم أنها تتضمن خطة لتنحيه عن الحكم في غضون 30 يوما.
وبدت ضغوط الداخل أشد مع إعلان شبان الثورة والمعارضة تصعيد الاحتجاجات قبيل اجتماع مقرر في الرياض للمجلس الوزاري الخليجي يتوقع أن يبحث في الأزمة اليمنية، وخصوصا مع نشر شبان الثورة وثائق رسمية ممهورة بتواقيع مسؤولين كشفت عن توزيع أسلحة على أنصار النظام، إلى أخرى عن صفقات أسلحة جديدة مخصصة لمكافحة الإرهاب في ما اعتبروه دليلاً على نية علي صالح المضي في خيار العنف لمواجهة حركة الاحتجاجات المناهضة لنظامه.
وبعيد مغادرة المبعوث الخليجي صنعاء، أصدر حزب المؤتمر الحاكم بزعامة الرئيس علي صالح بيانا جدد فيه ترحيبه بالمبادرة وتعامله الإيجابي معها، ما أثار ردود فعل غاضبة من المحتجين في ساحات الاعتصام وكذلك في الدوائر السياسية المعارضة التي اتهمت النظام بالمناورة وعدم الجدية في التعامل مع الحل السياسي وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم.
وإذ تحدثت دوائر سياسية عن عودة وشيكة للزياني إلى صنعاء لتوقيع المبادرة، قال معارضون أن رفض علي صالح توقيع المبادرة جاء بعد محادثات شد وجذب في شأن الشخصيات المسموح لها بالتوقيع عن المعارضة حضرها سفراء الاتحاد الأوروبي وأثارت استياءه بعدما أبلغه الوسيط الخليجي منحه مهلة يومين للتوقيع فأجاب: "لن أوقع على قطع رأسي".

صنعاء – أبو بكر عبد الله – النهار 20 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق