الجمعة، 20 مايو، 2011

خطاب أوباما الربيع العربي في الصحف الجمعة 20 مايو / أيار 2011

أفردت الصحف البريطانية الصادرة الجمعة مساحات واسعة على صفحاتها لخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول الشرق الأوسط إضافة إلى عدد من قضايا المنطقة أبرزها موقف بريطانيا من الوضع في البحرين وازدهار جماعة الإخوان المسلمين في مصر في "حقبة ما بعد مبارك".

أفردت الصحف البريطانية الصادرة الجمعة مساحات واسعة على صفحاتها لخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول الشرق الأوسط إضافة إلى عدد من قضايا المنطقة أبرزها موقف بريطانيا من الوضع في البحرين وازدهار جماعة الإخوان المسلمين في مصر في "حقبة ما بعد مبارك".


ونشرت صحيفة الإندبندنت على صفحتها الأولى موضوعا يتناول زيارة ولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى بريطانيا ونشرت صورة كبيرة للأمير مصافحا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تحت عنوان " كاميرون يعانق الطغيان".

وذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي يطالب فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما دول الشرق الأوسط بتبني الديمقراطية يستقبل رئيس الوزراء البريطاني ولي العهد البحريني الذي شهدت بلاده موجة قمع ضد المحتجين الذين خرجوا للتظاهر مطالبين بتوفير حياة أفضل.
وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي يشعر فيه بعض القادة العرب بالموقف البريطاني الرافض لهم استقبل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة استقبالا حارا في مقره وهو الذي وصل في مهمة لإصلاح سمعة العائلة المالكة التي تضررت جراء ما حدث في البحرين.
وتقول الصحيفة أن هذه الزيارة التي جاءت تزامنا مع خطاب أوباما أثارت انتقادات عدد كبير من السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ونقلت الصحيفة عن نائب البرلمان عن حزب العمال دينيس ماكشين قوله " إنه أمر لا يصدق، في وقت كانت البحرين في طريقها للتحول إلى غرفة للتعذيب في منطقة الخليج بسبب التقارير التي تتحدث عن عمليات القتل التي استهدفت المحتجين سمح ديفيد كاميرون للجلاد أن يخطو داخل داونينغ ستريت".
أما مديرة منظمة العفو الدولية في بريطانيا كيت ألن فقالت "إن على رئيس الوزراء أن يكون واضحا مع الشيخ سلمان ويبلغه أن العلاقات بين البلدين ستعاني إذا لم تسمح السلطات البحرينية بالاحتجاجات السلمية وإجراء تحقيقات موسعة التقارير التي تتحدث عن اعتقال وقتل المتظاهرين".
بينما اعتبرت منظمات حقوقية الزيارة "صفعة على جبين ضحايا القمع" وفقا للصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن كاميرون من جانبه أعرب " عن قلقه حيال الوضع في البحرين وشدد على أهمية توجه الحكومة في هذا البلد نحو سياسة إصلاحية بدل القمع".
وأضاف بيان صادر عن مكتب كاميرون أنه " دعا جميع الأطراف إلى التعبير عن اعتراضها من خلال حوار جدي وبناء".
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم كاميرون تبريره الفرق في التعامل بين ليبيا والبحرين بالقول "لطالما قلنا إن الوضع يختلف بحسب البلد" و"في جميع الأحوال نحن ندعم الإصلاحات والحوار".

أوباما إندبندنت

وما زلنا مع صحيفة الإندبندنت التي تناولت خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول الشرق الأوسط إذ نشرت في افتتاحيتها مقالا تحت عنوان " إضافة مخيبة للآمال لخطاب القاهرة التاريخي" في إشارة للخطاب الذي ألقاه أوباما في القاهرة عام 2009 عقب توليه مهام منصبه.
وتقول الصحيفة إن الرئيس الأمريكي وقع بين المطرقة والسندان ففي خطابه الأخير حاول وضع رؤية جديدة متماسكة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ولكنه لم يكن مقنعا وكانت مهمته صعبة للغاية.
وأرجعت الصحيفة مهمة الصعوبة إلى أن أوباما لم يستطع إخفاء حالة التناقض التي اتسم بها موقف الإدارة الأمريكية أثناء الانتفاضات التي اجتاحت مؤخرا العالم العربي، وعلى الرغم من أنه يمكن يعدد المكاسب التي حققتها إدارته بمقتل بن لادن وإضعاف حركة طالبان وخطط انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان إلا أن ذلك لم يكن كافيا.
وقالت الإندبندنت إنه عندما بدأت ثورة التغيير في مصر، جر أوباما رجليه جرا وطالب الرئيس السابق حسني مبارك بترك السلطة، وبالنسبة إلى موقفه من ليبيا كانت استجابة أوباما أسرع ولكن على نطاق محدود.
وأضافت أن موقف أوباما من اليمن لا يزال مترددا، وبالنسبة للبحرين فقد وجه لها توبيخا خفيفا.
وترى الصحيفة أن العالم لن يحكم على ما قاله أوباما في خطابه لإعادة الولايات المتحدة إلى العالم العربي ومحاولة تصويرها بطلا للثورات الديمقراطية الناشئة ، ولكن العالم سيحكم على أفعال الإدارة الأمريكية.
نسيج

ونشرت صحيفة الغارديان على صفحة الرأي مقالا تحت عنوان " أوباما يشق مسارا غامض" يتناول خطاب الرئيس باراك أوباما.
وتقول الصحيفة في مستهل المقال إن الإدارة الأمريكية لن تنحاز إلى جانب الإصلاح إذا تعارض ذلك مع مصالحها الإستراتيجية.
وتقول الصحيفة إن أوباما وعد باراك بفتح صفحة جديدة مع العالم العربي في خطاب ألقاه في القاهرة قبل عامين كما دعا إلى وقف بناء المستوطنات الإسرائيلية ولم يحدث شيء في الوقت الذي أحدث فيه الملايين في مصر وتونس تغييرا واسعا في وجه حكامهم المستبدين.
وترى الصحيفة أن أوباما يحاول السير على خط فاصل بين دور الولايات المتحدة في الماضي في الشرق الأوسط ودورها في المستقبل ولكن ما يجب معرفته أن واشنطن لن تنضم إلى جانب الإصلاح الذي تطالب به دائما إذا اصطدم ذلك مع مصالحها الإستراتيجية.
وذكرت الصحيفة أن المساعدة المالية التي ستقدمها الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي لمصر وتونس خطوة مرحب بها كذلك دعوة أوباما لانتخابات حرة في المنطقة بغض النظر عن الفائز بها لكن الحقيقة أن أموال الولايات المتحدة هي التي لن تتأثر بالتغيير فهي ذاتها الأموال التي أنفقتها واشنطن لتسليح ودعم الجيش المصري إبان حكم مبارك.
فرصة تاريخية

وتناولت صحيفة الديلي تلغراف الموضوع ذاته وكتبت تحت عنوان "أوباما يتعهد باغتنام الفرصة التاريخية التي يشهدها الشرق الأوسط".
وتقول الصحيفة إن الرئيس أوباما في ثاني خطاب له يوجهه إلى العالم الإسلامي منذ عامين أشار إلى انحياز الولايات المتحدة للانتفاضات الشعبية التي تجتاح الشرق الأوسط قائلا إن أمريكا ليست معنية فقط باستقرار الدول ولكن أيضا بأن يحدد الأفراد مصيرهم بأنفسهم .
وقارن الرئيس الأمريكي بين الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من ناحية وما حدث خلال الثورة الأمريكية وحركة حقوق الإنسان من ناحية أخرى وقال إن الولايات المتحدة قامت على الاعتقاد بأن الشعب يجب أن يحكم نفسه بنفسه .
وأشارت الصحيفة أن أوباما كان أكثر وضوحا فيما يتعلق بضرورة التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد مطالبته رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تقبل إسرائيل بالمطالب الفلسطينية بقبول حدود عام 1967 مؤكدا على أن الدولة اليهودية لا يمكن أن تستمر من خلال احتلال دائم للأراضي الفلسطينية .

ازدهار

صنفت جماعة الإخوان المسلمين في السابق على أنها جماعة محظورة وتعرض قياداتها للاعتقال

وتنشر الغارديان موضوعا حول جماعة الإخوان المسلمين وتطلعاتها السياسية تحت عنوان " ازدهار جماعة الإخوان المسلمين في حقبة ما بعد مبارك".
وتقول الصحيفة إن الجماعة التي كانت محظورة خلال حكم الرئيس السابق حسني مبارك ستتنافس في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة ولكن الأمر لن يقتصر على الجماعة بل أن بعض الجماعات المتشددة ستكسب أرضية على الساحة السياسية.
وتصف الغارديان المقر الجديد لجماعة الإخوان في حي المقطم بالقاهرة بأنه مقر فاخر مكون من ستة طوابق ولا يمكن تجاهله وعلى واجهته شعار الجماعة.
وتقارن الصحيفة بين المقر الجديد والمقر القديم المتهالك الذي يقع في وسط القاهرة وشهد الجماعة عندما كانت محظورة وتعرض أعضائها إلى الاعتقال والتعذيب على يد رجال الأمن.
وتنقل الصحيفة عن أحد قيادي الجماعة والمتحدث باسمها عصام العريان قوله " بعد مرور 100 يوم نحن متأكدون من أن الثورة على الطريق الصحيح".
وأضاف العريان "في غضون بضعة أشهر سيكون لدينا برلمان جديد ومن ثم وضع دستور جديد لمصر الجديدة".
وترى الصحيفة أن كل المؤشرات في الوقت الحالي بما فيها حالة الثقة التي تبدو عليها جماعة الإخوان التي تعد أحد أقدم الحركات الإسلامية في العالم العربي تؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين في طريقها لازدهار كبير في عهد ما بعد مبارك.
وتشير الصحيفة إلى أن حزب الحرية والعدالة التي أسسه العريان واثنين من قيادات الجماعة سيصبح القوة المهيمنة في البرلمان الجديد بحصوله على 20 في المائة من المقاعد وذلك وفقا للتوقعات.
ونقلت الغارديان عن منتصر الزيات وهو محام إسلامي بارز أنه يعتقد أن الأخوان سيسيطرون على 60 في المائة من مقاعد البرلمان وذلك نظرا لأن خصومهم العلمانيين والليبراليين أقل خبرة من الأعضاء السابقين في الحزب الوطني الديمقراطي المنحل.
ووفقا للصحيفة توقع معارضون أن يكون تمثيل الإخوان هزيلا وذلك بسبب الانقسامات الداخلية والفجوة بين الأجيال واسعة داخل الجماعة إضافة إلى المخاوف الذي زرعها النظام القديم والحكومات الغربية على حد سواء بشأن خطر إقامة دولة إسلامية على غرار إيران على ضفاف النيل.
وترى الغارديان أن الليبراليين واليساريين والمسيحيين قد يواجهون مشكلا أكبر بكثير من الإخوان وهي انبعاث الأصولية السلفية والجماعات التي تعرضت للقمع إبان حكم مبارك وارتبطت فكريا بالعنف مثل الجماعة الإسلامية.
سياسي آخر

........

أوجه الشبه بين خطاب أوباما وخطب الزعماء العرب

زعمت بعض الصحف أن المجلس العسكري في مصر قرر تأجيل الانتخابات البرلمانية بعد إعلانه قانون مباشرة الحقوق السياسية، في حين تباينت الآراء حول خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن الربيع العربي، خاصة فيما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967.

الأخبار

قرر المجلس العسكري الحاكم في مصر الخميس إدخال تعديلات على قانون ينظم العملية السياسية نصت في احد موادها على تأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة في شهر سبتمبر/أيلول في خطوة يتوقع أن تحظى بتأييد الأحزاب العلمانية في مصر.

وقدم اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مؤتمر صحفي التعديلات التي أقرها المجلس على قانون مباشرة الحقوق السياسية والتي تضمنت أن يترأس رئيس محكمة استئناف القاهرة أول لجنة عليا للانتخابات بدءا من أول أكتوبر عام 2011.

قال مصدر في القضاء العسكري إنه تم إخلاء سبيل رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية المستقلة وصحافيتين بعد التحقيق معهم الخميس في اتهامات بنشر أخبار كاذبة وإثارة الرأي العام بعد أن نشرت الصحيفة الثلاثاء تقريرا عن اعتزام الرئيس المصري السابق حسني مبارك الاعتذار للمصريين تمهيدا لطلب العفو.

ألغت محكمة جنايات القاهرة أمس قرار إخلاء سبيل زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وقررت استمرار حبسه لمدة 30 يوماً على ذمة التحقيقات، فيما أقر المجلس العسكري قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يضمن لكل المصريين في الداخل والخارج المشاركة في الانتخابات.

وقعت صدامات بين مسلمين وأقباط الخميس خارج كنيسة العذراء في حي عين شمس، شرق القاهرة، التي أعيد فتحها الخميس بعد إغلاق استمر عامين بسبب مواجهات طائفية.

وقرر المعتصمون أمام مبنى التلفزيون المصري في وسط القاهرة، أمس، مواصلة اعتصامهم بعدما كانوا يستعدون لفضه إثر معلومات عن محاصرة سلفيين لكنيسة في القاهرة.

دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى ضمان العدالة لجميع ضحايا القمع العنيف الذي رافق الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة في وقت سابق من العام الحالي، وقالت إن ما لا يقل عن 840 قتيلاً راح ضحيتها.

نظم المئات من السلفيين مظاهرة أمس أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة، للمطالبة بسرعة الإفراج عن الدكتور عمر عبد الرحمن زعيم الجماعة الإسلامية والموجود منذ أكثر من 17 عاما في السجون الأمريكية.

أشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس في خطاب حول الثورات العربية إلى جانب دعم وتأمين قروض مصر إلى أن واشنطن ستساعد على استعادة الأصول التي سرقت، وهو الأمر الذي فهم منه أنها إشارة رسمية أمريكية إلى مساعدة المصريين لاستعادة الأموال المنهوبة في الخارج .

وأعلن أوباما أن جهود الفلسطينيين لانتزاع اعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة لن تجدي نفعا، وقال إن "جهود الفلسطينيين لنزع الشرعية عن إسرائيل ستبوء بالفشل. التحركات الرمزية لعزل إسرائيل في الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر لن تؤدي إلى قيام دولة مستقلة".

وأكدت مصادر إسرائيلية بأن لقاء وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي الخميس مع وفد إسرائيلي بالقاهرة يهدف لإحياء عملية السلام برعاية مصرية.

وقال العربي إن مصر تؤيد، من حيث المبدأ، أي تحرك يهدف إلى تحقيق السلام على أساس حل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية بما يؤدي إلى إنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل كامل ومن دون إبطاء.

وقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع إن إسرائيل لن تهنأ بالنوم بعد اليوم ولن تعرف طريق الأمن والاستقرار مادامت تستهين بحقوق الفلسطينيين ولا تحترم المعاهدات وتدنس المقدسات الإسلامية والمسيحية .

طالبت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بضرورة الإسراع في تنفيذ اتفاق المصالحة من خلال "خطوات جدية" لطي صفحة الانقسام وفتح الأفاق نحو بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، في الوقت الذي أكدت فيه الجبهة الشعبية أن الهدف من إحياء عملية التسوية السلمية هو إجهاض المصالحة والالتفاف عليها.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يجب أن يطلب من إسرائيل الانسحاب إلى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب 1967، بعد خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول السياسة في الشرق الأوسط. داعيا في بيان صادر عن مكتبه بعد الخطاب واشنطن إلى تأكيد التزامها "بالضمانات" التي قدمها الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2004.

وصادق نتنياهو على أن تبحث لجنة التخطيط والبناء التابعة لوزارة الداخلية في مخططين استيطانيين كبيرين يشملان 1550 وحدة في مستوطنتي "هارحوماة" في جبل أبو غنيم جنوب القدس المحتلة و"بسغات زئيف" شمالها.

فيما فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ألغاماً قديمة منتشرة قبالة الحدود السورية في الجولان المحتل، وأقامت أسياجا شائكة جديدة بعد قيام لاجئين فلسطينيين قادمين من سوريا باقتحام الحدود الأحد الماضي في ذكرى النكبة.

وأكد أوباما في خطابه الموجه إلى العالم العربي أن بلاده ستعتمد توجهاً جديداً يعتمد التعاطي مع مطالب الشعوب وليس النخب الحاكمة . واعترف بأخطاء أمريكية سابقة، حيث جاملت الولايات المتحدة النخب على حساب القيم الأساسية وحقوق الإنسان . وطمأن شعوب المنطقة بأن مصالح أمريكا ليست خطراً على الشعوب، وأن واشنطن ستفعل سياسات قائمة على أساس تعزيز الدمقرطة.

كما أعلن في عمان، أمس، عن تأسيس الصندوق العربي لحماية القدس استجابة لاقتراح نقابة المهندسين الأردنيين خلال اجتماع المجلس الأعلى لاتحاد المهندسين العرب في دورته السابعة والستين التي عقدت في تونس نهاية العام الماضي .

وجه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد دعوة نقلها رئيس البرلمان جاسم الخرافي أمس إلى نواب "المشاجرة" إلى غداء على مائدته بعد غد الأحد، بهدف تحقيق المصالحة وتغليب مصلحة البلاد الوطنية على أية مصالح شخصية.

الرأي

رأى بعض المفكرين أن هناك تشابها بين خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومعظم القادة العرب، في حين زعم البعض أنه ربما يأتي اليوم الذي تشعر فيه واشنطن والغرب، وكل من يهمه أمن إسرائيل ومستقبلها، بالندم على تأييدهم ودعمهم للديمقراطية والحريات في الشرق الأوسط، في الوقت الذي حذر فيه بعض الكتاب من مصير مجهول ينتظر مصر وأن شعارات زائفة لا تخلق جوا ديمقراطيا ولن تخمد الفتنة.

الشعب المصري "إيد واحدة.. وقرف واحد"

عبرت الكاتبة هويدا طه في صحيفة القدس العربي عن استغرابها من الثورة المصرية، وقالت: لم تقم ثورة ناجحة في التاريخ ثم بعد نجاحها تسلم الحكم لغير من قام بها.. إلا عندنا! هذا هو المأزق الحقيقي للثورة المصرية العظمى، وأضافت: ربما تكون الثورة الثانية أصعب من حيث الظرف، فالشباب وهو جسم الثورة ودماؤها وهديرها مقبل على امتحانات والأسر مطحونة في تلك الماكينة.. والخوف من عدم الإجماع وارد وغيرها من الظروف؛ لكن الاستمرار مفتاح الإنجاز، وليس أمام الشعب المصري سوى الخروج مرة أخرى طالما الطرق أمامه تسد يوما بعد يوم، والفلول تتلاعب بلقمة عيشه ودينه ووحدته ومستقبله.

وأشارت الكاتبة عناية جابر في صحيفة القدس العربي إلى أنه حتى حلول هذه اللحظة، لم يكن تفجير الكنائس وإحراقها في مصر قد توقف، معتبرة أن النار الآن تتقّد في هامة مصر، والعالم الذي ظللّته، يتفرج، مؤكدة أن هناك حالة من الكرب بين المسلمين والمسيحيين تلوح في الأفق، وقالت: إن الحرائق في مصر تجاوزت حافة الحظ السيئ، واندفعت تعيث اضطراماً في أكثر من حيطان كنيسة في القديسين وإمبابة، كنائس في أكثر من بلدة ومدينة ونجع، وفي أمكنة ما كنّا نظنّ أنها تندلع فيها. وأضافت: نخشى على مصر، ومن حبنا تساورنا شبهة مستقبل منذر وثقيل، وتُبهظنا هذه الحرائق بإحساس ضاغط بخسارة كل شيء. خسارة المعنى الفعلي لمصر الذي استشهد شباب ثورتها لأجله. خسارة عجائبية كما كان الانتصار عجائبياً. أية حرائق فادحة، تثير الأسى أكثر ممّا تثير الفزع!! أية حرائق، بين المسلمين والمسيحيين، ولا يُقابلها سوى تبادل الخطابات العاطفية الممّلة و:"إيد واحدة.. وقرف واحد". نريد أجوبة تُذهل كما الثورة تماماً، واضحة وخاطفة.

وفي سياق متصل، طالب الكاتب الصحفي محمد السيد غنايم  في صحيفة القدس العربي الجيش والشرطة بالتحرك لوأد أي فتنة في البلاد، مؤكدا أنه لا توجد فتنة طائفية مصر؛ لكن يوجد فقر وجهل، وعلق قائلا: هما وصفة سحرية لخراب أي مجتمع، نعم، فقر وجهل، فقر يدفع الناس إلى عمل أي شيء مقابل النقود، وجهل يجعل السواد الأعظم مستعجلا النتائج، ومنتظرا أن تمس عصا الثورة السحرية حياتهم فتقلبها من البؤس إلى النعيم، وعندما لا يحدث المراد، ينقلب العباد ويتذمرون، ومصر فعلا مش ناقصة، فالثورة ليس لها عصا سحرية، والبلد الآن في موقف لا يحسد عليه.

أوجه الشبه بين خطاب أوباما وخطب الزعماء العرب

أكد الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي أن هناك تشابها بين خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومعظم القادة العرب، وقال: إن القاسم المشترك الأساسي بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومعظم الزعماء العرب لا ينحصر في إلقاء الخطب المطولة فقط، وإنما في كونها تعتمد بالدرجة الأولى على البلاغة الكلامية الإنشائية والقليل القليل من المواقف الجديدة، وحتى لو كان هناك جديد، فإن حظوظه في التطبيق على الأرض تبدو محدودة للغاية، مضيفا أن خطاب أوباما المساند لإسرائيل، وانتقاداته الخفيفة لها المفتقرة للأسنان، هي التي دفعت بنيامين نتنياهو لاعتماد بناء 1500 وحدة سكنية في مستوطنات القدس الشرقية عشية إلقاء أوباما لخطابه. فهل هناك تحدٍّ أبلغ من هذا وأشرس؟ مؤكدا أن الرئيس الأمريكي يتحدث لغة قديمة عفا عليها الزمن، لغة تعود إلى مرحلة الحرب الباردة، ولا تتماشى مع العصر الحديث والتطورات في المنطقة، والثورات العربية أثبتت أنها متقدمة كثيرا حتى على أمريكا نفسها، وجبّت كل ما قبلها من أنظمة وسياسات وخطابات منمقة.

وأشار غسان شريل في افتتاحية صحيفة الحياة إلى أن أوباما بعث برسائل في اتجاهات عدة تفاوتت في صراحتها وإلحاحها، وقال: إن الأكيد أن الولايات المتحدة تحاول بناء سياسة لرعاية رياح التغيير في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن أخطر ما في الرئيس الأمريكي الحالي قدرته على العمل مع أوروبا وضبط الحساسيات الروسية والصينية لذلك على الذين تلقوا الرسائل منه أن يأخذوها على محمل الجد.

وأشار الدكتور مغاوري البدوي في صحيفة البيان الإماراتية أنه ربما يأتي اليوم الذي تشعر فيه واشنطن والغرب، وكل من يهمه أمن إسرائيل ومستقبلها، بالندم على تأييدهم ودعمهم للديمقراطية والحريات في الشرق الأوسط، هذا الدعم الذي ساعدت في تفعيله بشكل واضح تقنيات الاتصالات الحديثة.

وفي سياق إحياء ذكري النكبة، أكد عوني فرسخ في صحيفة الخليج أن جاء الرد الصهيوني عنيفاً دامياً، بحيث تساقط الشهداء والجرحى في مارون الرأس والجولان وقطاع غزة والضفة الغربية. ومؤكدا أن ما تم ليس دليل قوة الرد بالرصاص الحي على مسيرات سلمية تطالب بحقوق مشروعة في القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة بالصراع العربي – الصهيوني.

وأشار الكاتب خيري منصور في صحيفة الخليج إلى أن عدة حروب تقع الآن في عالمنا العربي وليست حرباً واحدة، وثمة من يخلطون الأوراق، بحيث نتحول إلى ما يشبه هؤلاء العميان الذين سقطوا على الفيل، فوصف كل واحد منهم العضو الذي ارتطم به من جسده.

وفي سياق إعلان الدولة الفلسطينية، وقالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها: وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: لا نريد أن نذهب إلى أمثلة كثيرة من غض نظر الأمم المتحدة عن تصرفات هذه البلدان، وإنما نكتفي بالإشارة إلى تصريح الأمين العام نفسه في موضوع عملية التسوية . فقد حث “إسرائيل” على إبداء ليونة تجاه الفلسطينيين، لكنه حث الفلسطينيين على الضغط على حماس من أجل الاعتراف بالكيان الصهيوني ونبذ المقاومة التي وصفها بالعنف.

قضايا أخرى

قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها: إن مصير مبادرة مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الأزمة في اليمن يبدو انه يتشابه، أو ربما يتطابق مع مصير مبادرة السلام العربية التي صدرت في طبعتها الأولى من العاصمة السعودية الرياض، مع فارق أساسي وهو أن دول الخليج هددت بسحب مبادرتها اليمنية إذا لم يوقع الرئيس علي عبد الله صالح على تعهد بالتنازل عن السلطة في غضون ثلاثين يوماً في موعد أقصاه يوم الأحد الماضي، بينما عارضت جميع الضغوط العربية لسحب مبادرة السلام العربية، رغم رفض إسرائيل قبولها والاستجداءات العربية لدفعها إلى تغيير رأيها على مدى الثماني سنوات الماضية.

وأشار الكاتب رضوان السيد في صحيفة الشرق الأوسط إلى أنه تجذرت في وعي المسلمين اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والعراقيين وكثرة من المصريين إذن، كل من مصر وسوريا، كما كانتا في الخمسينات والستينات من القرن الماضي. وعلى مدى السنوات الأربعين الماضية، سادت الوعي وجوه وأبعاد فصامية، بحيث تنافرت في وعي الناس على اختلاف بلدانهم العروبة مع الإسلام، أو الإسلام مع العروبة، والإسلام والعروبة معا مع الأنظمة الجمهورية الخالدة في مصر وسوريا، أو كما عبر عن ذلك بشكل دقيق الأستاذ المعروف برهان غليون بإصدار كتاب بعنوان: الدولة ضد الأمة! ولذا فقد دخل الجمهور العربي كله (وليس اللبناني فقط)، في نوستالجيا عظيمة، عندما انهار النظام المصري، وتخلخل النظام السوري. وتلك النوستالجيا تهدف إلى إلغاء العقود الأربعة الماضية من الوعي والواقع، ليعود التكامل بين مصر وسوريا، وبين العروبة والإسلام.

محيط - تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الجمعة , 20 - 5 - 2011 الساعة : 5:3 صباحاً
توقيت مكة المكرمة :  الجمعة , 20 - 5 - 2011 الساعة : 8:3 صباحاً

........................

الصحافة الإسرائيلية تعتبر خطاب أوباما بمثابة تحد لنتانياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في 15 أيار/مايو (afp_tickers)
رأت الصحافة الإسرائيلية الجمعة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما "تحدى" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عندما دعا إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 فيما انقسمت الصحافة الفلسطينية حول مضمونه.

وعنونت صحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر مبيعا عددها بكلمة "المواجهة" في إشارة إلى أن خطاب الرئيس الأميركي هو بالضبط "ما لا يريد نتانياهو سماعه" قبل لقائهما المرتقب الجمعة.

وأشارت الصحيفة "صدمة المقربين من نتانياهو ورد فعله العنيف على الخطاب".

وأضافت الصحيفة أن "زيارة نتانياهو لواشنطن بدأت بداية سيئة حيث سيستقبل ببرودة في البيت الأبيض على الرغم من انه سيستقبل بالتصفيق في الكونغرس ومن قبل ممثلي الإيباك" أقوى لوبي موال لإسرائيل.

وعنونت صحيفة معاريف أيضا بكلمة "مواجهة" قائلة "لن يتوان نتانياهو من الآن وصاعدا عن محاولة منع إعادة انتخاب باراك أوباما".

أما صحيفة "إسرائيل هيوم" المقربة من رئيس الوزراء من ناحيتها فأشارت إلى "خيبة الأمل التي سببها الخطاب" في أوساط نتانياهو ونقلت عن عضو في حزبه (الليكود) وصفه للخطاب "بجوهر النفاق".

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الناطقة بالانكليزية والموالية للحكومة أن "رئيس الوزراء كان غاضبا عندما غادر إلى واشنطن" بعد سماع الخطاب.

أما في معسكر المعارضة فقد وصفت صحيفة هآرتس اليسارية خطاب أوباما بأنه "تاريخي" وانتقدت "نتانياهو لعدم تفويته فرصة تفويت فرصة" وهي صيغة استخدمتها إسرائيل في الماضي لانتقاد القيادة الفلسطينية.

ورد نتانياهو على خطاب أوباما بلهجة حادة مستبعدا أي "انسحاب إلى حدود عام 1967".

ودعا نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه بعد الخطاب واشنطن إلى تأكيد التزامها "بالضمانات" التي قدمها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عام 2004 إلى إسرائيل بهذا الصدد.

وقال البيان انه "من بين الأمور الأخرى، هذه الالتزامات التي تتعلق بعدم اضطرار إسرائيل إلى الانسحاب إلى حدود 1967 والتي لا يمكن الدفاع عنها وستترك تجمعات سكانية إسرائيلية (مستوطنات) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وراء هذا الحدود".

أما الصحافة الفلسطينية فكان رد فعلها مقتضبا حيث رحبت صحيفة القدس الأكثر مبيعا بخطاب أوباما الذي أوضح فيه أن الدولة الفلسطينية ستقام في حدود 1967 معتبرة انه "يشكل خطوة ايجابية يرحب بها الشعب الفلسطيني وكان ينتظرها خلال الشهور القليلة الماضية".

وتساءلت الصحيفة "هل ستعترف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية خلال التصويت الدولي على هذه المسالة؟....أن كان الرد على هذا السؤال بالإيجاب (...) فستقطع عملية السلام شوطا بعيدا".

وتكمل الصحيفة "أما إن كان الرد سلبيا وهذا ما لا يرجوه احد-عدا إسرائيل بطبيعة الحال-فستعود القضية إلى المربع الأول (...) لكن شعبنا سيواصل مسيرته في الحالتين وسيحصل على دولته المستقلة".

أما في صحيفة الحياة الجديدة انتقد عدلي صادق الخطاب قائلا أن الخطاب المح أن "الفلسطينيين توقفوا عن الدخول في المفاوضات (بلا أسباب في النص) ولا إشارة إلى توسع استيطاني وسفالات احتلالية ولا إلى انقلاب عنصري على العملية السلمية".

وتابع صادق "كاتب الخطاب جون فافريو يبدأ فقرة صغيرة بتعبير زجري أو حاسم ثم سرعان ما يصبح الفحوى كاريكاتوريا +بسبب صداقتنا مع إسرائيل، يجب أن ننطق بالحقيقة+ ثم استأنف متحدثا عن مسالة فرعية (...) +أن عددا متناميا من البشر يعيش في غرب النهر، فيما المنطقة تواجه تغيرات جوهرية والمجتمع الدولي أصيب بالإرهاق من هذا النزاع+".

20  مايو 2011 - آخر تحديث - 9:05
afp_tickers - swissinfo.ch

0 تعليقات::

إرسال تعليق