الخميس، 28 أبريل، 2011

لبنان «لن يتهاون» في مكافحة تبييض الأموال


أكد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامه، أن المصرف وهيئة التحقيق الخاصة «ملتزمان مكافحة تبييض الأموال ولن يتهاونا في هذا الموضوع حفاظاً على سمعة لبنان وقطاعه المصرفي».
وأعلن رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزيف طربيه، أن «حجم الأموال المغسولة سنوياً لا يقلّ عن 5 في المئة من الناتج العالمي و8 في المئة من حجم التجارة الدولية، ويقارب 3 تريليونات دولار سنوياً، بحيث تأتي صناعة تبييض الأموال في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث الحجم بعد تداول العملات وتصنيع السيارات».
وأعلن سلامة في افتتاح أعمال مؤتمر «مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان في فندق «كورال بيتش» في بيروت، وحضره وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي، أن لبنان «دأب على تطوير أنظمته القانونية وتعزيز مكامن الضعف في التشريعات المطبقة إضافة إلى سنّ القوانين الضرورية وإصدار الأنظمة التطبيقية والتعاميم، ليس فقط بهدف مكافحة تبييض الأموال أو تمويل الإرهاب بل ليكون مواكباًً للأنظمة العالمية الحديثة ولتطوير بيئته الاقتصادية استقطاباً للاستثمارات لا سيما منها الخارجية». وشدد على أن لبنان «لا يزال وسيبقى البلد القدوة في هذا المجال للحفاظ على مكانته الدولية، ولتعزيز ثقة المستثمرين في النظام المالي المصرفي اللبناني».

ولفت إلى أن المصرف المركزي «اقترح أخيراً مشروعاً لتعديل القانون الرقم 318»، كاشفاً عن أنه «يعدّل التعميم المتعلق بنقل الأوراق النقدية الأجنبية من لبنان وإليه لجهة فرض شروط إضافية على المؤسسات الخاضعة لرقابته والتي تقوم بعمليات الشحن، منها ضرورة إعلام مصرف لبنان مسبقاً عن رغبتها في ذلك وضرورة تعيين «ضابط امتثال» لمراقبة تقيد المؤسسة المعنية بالقوانين والأنظمة والتوجيهات الصادرة عن مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة. ونعمل على إصدار مجموعة من التعاميم الوسيطة تتعلق بآلية عمل مؤسسات الصرافة العاملة في لبنان».
واعتبر طربيه، أن موضوع مكافحة تبييض الأموال «اتخذ أبعاداً عالمية في السنوات الأخيرة مع توسع انتشار ظاهرة تبييض الأموال نتيجة العولمة وانفتاح الأسواق وتداخل الاقتصادات العالمية وسهولة التحويلات المالية». ولفت إلى أن «العمل المصرفي في العالم تسوده حالياً حال تنبه قصوى، لأن المصارف تشكل إحدى «ساحات» الحرب على تبييض الأموال، ويفرض هذا الواقع اهتماماً خاصاً يستدعي إيجاد الأجهزة والإجراءات المساعدة في الحرب الدولية على هذه الآفة والأموال التي تغذيها». وطالب المصارف بالحذر «والتعاون في مسألة اللوائح التي تردها من المرجعيات الأمنية الدولية، في شأن حسابات يشتبه في علاقتها بهذا الموضوع».
وشدّد على أن المصلحة العامة «تقضي بحفظ القطاع المصرفي العربي من العمليات غير المشروعة من خلال دراسة أعمق للأخطار ووضع سياسات رقابية أكثر تشدداً وتعاوناً وثيقاً بين المؤسسات المالية والدولة».
ووقع طربيه واتحاد المصارف العربية اتفاق تعاون مع الأكاديمية العربية المالية والمصرفية لتدريب الكوادر وتأهيلها. وأوضح في مؤتمر صحافي، أن الموضوع الذي يتناوله المؤتمر «دقيق وهو مكافحة تبييض الأموال الذي تبين لنا عبر حادثة عابرة مرّ فيها لبنان كم هو خطير، لأنه يتناول سمعة القطاع المصرفي والسيولة وعلاوة المصرف». وقال: «أردنا من خلال هذا المؤتمر أن يبقى لبنان ساحة للحوار والتشاور، موثوق بها دولياً لأنها ساحة مصرفية محترمة».
وأشار إلى أن الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب «أنشأ فريق ضباط التزام مسؤولين في المصارف العربية، وهم يشاركون في هذا المؤتمر وسيُنتخب رئيس إقليمي لضباط الالتزام العربي لمدة سنة في نهاية المؤتمر»، لافتاً إلى أن «ضباط الالتزام هم المسؤولون الرئيسيون عن الحفاظ على سلامة المصارف وسمعتها، وبالتالي على سلامة أموال المودعين».

بيروت – «الحياة» الخميس, 28 أبريل 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق