الأربعاء، 27 أبريل، 2011

قطع المياه والكهرباء والاتصالات عن درعا لليوم الثاني... حقوقيون: أكثر من 450 قتيلا مدنيا منذ اندلاع احتجاجات سوريا

جانب من التظاهرات في بانياس السورية
تحدث شهود عيان للـ"العربية" عن مواجهات بين فرقتي الجيش السوري الرابعة والخامسه في درعا وانتشار الجثث في شوارع المدينة . وأفادت أنباء بتدفق المئات من قوات الأمن المعززّين بمعدات ثقيلة إلى دوما شمالَ دمشق اليوم، الأربعاء 27-4-2011 .

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن شهود عيان أن أكثر من ألفين من قوات الامن انتشروا في دوما وقاموا بوضع نقاط تفتيش .

و في غضون ذلك ذكر حقوقيون أن حصيلة القتلى في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية ارتفعت إلى 453 قتيلا مدنيا.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة جلسة خاصة لمناقشة الوضع في سوريا ، حسب ما أفاد المتحدث باسم المجلس.

وفي باريس استدعت الخارجية الفرنسية السفير السوري لديها على خلفية الأحداث في سوريا لتكرار المطالبة بوقف دمشق استخدام القوة العسكرية ضد الاحتجاجات السياسية.
وكانت منظمة سواسية السورية لحقوق الإنسان قد قالت في وقت سابق اليوم إن قوات الأمن السورية قتلت 35 مدنياً على الأقل منذ بدء مهاجمة مدينة درعا فجر الاثنين الماضي بهدف سحق الانتفاضة.

وقالت المنظمة التي أسسها مهند الحسني المحامي السجين المعني بحقوق
الإنسان إن المياه والاتصالات ما زالت مقطوعة عن درعا لليوم الثاني وبدأت تقل إمدادات حليب الأطفال وعبوات الدم في المستشفيات.

من جهة أخرى، قال مصدر عسكري سوري إن وحدات الجيش تواصل تعقب من سمّتهم الجماعات الإرهابية بهدف إعادة الحياة الطبيعية لمدينة درعا وريفها وتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

وأضاف المصدر أنه تم إلقاء القبض على عناصر بعض من سمّتها بالخلايا الإرهابية الذين يخضعون للتحقيق حالياً، كما تم ضبط كمية من الأسلحة والذخيرة المتنوعة.

واتهم المصدر تلك الجماعات بأنها استهدفت بعض المواقع العسكرية والقوى الأمنية، وكذلك قطع الطرقات العامة في أكثر من مكان وإجبار المارة على التوقف والاعتداء عليهم بالضرب بعد تجريدهم من حاجياتهم، بهدف الترويع وزرع الخوف في نفوس المواطنين.

كما اتهم المصدر هذه الجماعات بالاعتداء على بعض النقاط العسكرية تجاه الجولان المحتل، ما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء وخمسة عشر جريحاً في صفوف الجيش والقوى الأمنية، ووقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات الإرهابية المتطرفة.

الإستراتيجية السياسية الأمريكية

من جانبه، أعلن مدير الإستراتيجية السياسية جايكوب سوليفن في وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء 26-4-2011، أن الولايات المتحدة تتعامل "حتى الآن" مع أعمال العنف بحق المدنيين في سوريا عبر الوسائل الدبلوماسية وإمكانية فرض عقوبات.

وصرح جايكوب سوليفن وهو مستشار قريب من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون "بالنسبة إلى الخيارات حيال سوريا، نركز حتى الآن على المجالين الدبلوماسي والمالي".
وكانت إدارة باراك أوباما أعلنت الإثنين أنها تفكر في فرض "عقوبات محددة الأهداف" على مسؤولين سوريين، وأعلنت استدعاء عائلات دبلوماسييها وموظفي سفارتها غير الأساسيين.

وكرر سوليفن إدانة الولايات المتحدة لأعمال القمع في سوريا، واصفاً سلوك الرئيس بشار الأسد بأنه "يتعارض تماماً مع سلوك زعيم مسؤول"، وأضاف "نناقش فاعلية الأدوات التي في حوزتنا ونبحث الأمر أيضاً مع شركائنا الدوليين".

لكن المستشار استبعد إغلاق السفارة الأمريكية في دمشق في وقت وشيك، مؤكداً أن "وسائل اتصالاتنا الدبلوماسية هناك تتيح التواصل مباشرة مع الحكومة السورية في شكل نأمل الاستمرار فيه".

وعين أوباما سفيراً جديداً للولايات المتحدة في سوريا منذ يناير/ كانون الثاني بعدما شغر هذا المنصب لستة أعوام.

وأرسل الجيش السوري الثلاثاء تعزيزات جديدة إلى مدينة درعا، وأطلق النار على سكان ومسجد غداة اقتحامه المدينة لسحق الاحتجاج، ما كان أسفر عن سقوط 25 قتيلاً.

وتؤدي سوريا دوراً بارزاً في الملفات الإقليمية الأساسية التي تعتبرها واشنطن مهمة لأمنها، من الملف النووي الإيراني إلى الوضع في لبنان مروراً بعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

ورداً على سؤال حول العواقب المحتملة على الولايات المتحدة في حال سقوط نظام الأسد، رفض سوليفن "التكهن حيال سيناريوهات مستقبلية افتراضية".

وأكد أن واشنطن تريد "تركيز" اهتمامها على القمع الجاري حالياً رغم "أنشطة سوريا المزعزعة للاستقرار في المنطقة وخصوصاً دعمها للإرهاب، والتي تشكل مصدر قلق عميق للولايات المتحدة".

وصنفت واشنطن طويلاً سوريا ضمن لائحة "الدول الراعية للإرهاب" وفرضت عقوبات عليها من هذا المنطلق.

كما رفع عدد من القادة الأوروبيين لهجتهم الثلاثاء حيال النظام السوري بعدما أطلق الجيش السوري النار مجدداً على سكان مدينة درعا جنوب دمشق.

دبي - العربية  - الأربعاء 23 جمادى الأولى 1432هـ - 27 أبريل 2011م

0 تعليقات::

إرسال تعليق