الجمعة، 26 أغسطس، 2011

نصر الله: هناك توجه لدى تيارات سياسية للطعن بالجيش الذي يبقى الضمانة

علق الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله على التطورات في سوريا بالقول: "الحق الذي يجب أن يُقال هو حقيقة موقع سوريا والقيادة السورية في الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، واقف أمام أمرين، الأول تمسك القيادة السورية وشعبها وجيشها في ما يعني الحقوق السورية وتمسك هذه القيادة بالحقوق العربية، هذا التمسك مقابل الضغوط الدولية والغربية وخلال العقود الماضية التي شهدت انهيارات كبرى كل هذا لم يهز أعصاب هذه القيادة ويؤثر على تمسكها بالحقوق، ولو ضعفت القيادة السورية كانت التسوية في المنطقة سارت وضاعت قضية فلسطين، ولطالما حصل ضغوط ولكن صمد السوريون، السوري صمد والمسار الفلسطيني يتشظى في المفاوضات"، سائلا: " كيف لو أن السوري تنازل أين كانت اليوم القضية الفلسطينية؟، مشيرا إلى أن "هذه القيادة السورية لها فضل في صيانة القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها، وبقاء هذا الموقف السوري شرط أساسي لبقاء القضية الفلسطينية "
وفي خطاب عبر الشاشة تلاه السيد خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله لمناسبة يوم القدس العالمي أشار إلى " وقوف سوريا إلى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين ودعمها لها، حتى الدعم الإيراني جزء كبير منه عبر سوريا، ومارون الراس ما كانت لتتحرر لولا المقاومة وما كانت المقاومة لتنتصر في العام 2000 لولا الدعم السوري، تجلسون على ارض مارون الراس التي رفعت رأس لبنان والعرب هذه الأرض قاتلت بدعم من سوريا".

ولفت السيد نصر الله إلى أن " قوة قطاع غزة وقيادات حركات المقاومة الفلسطينية في غزة يعرفون فضل هذه القيادة السورية لتصمد غزة رغم أن هذا الأداء كان دائما يستجلب المزيد من الضغوط على القيادة السورية، وكلنا يقول ويؤيد الحاجة إلى إصلاحات كبيرة وهامة في سوريا لتتطور وتصبح أفضل نتيجة موقعها الهام في المنطقة"، مشيرا إلى أننا " نريد في سوريا الموقف القومي ونريد سوريا القوية بالإصلاحات، هذا يعني انه يجب أن يعمل كل من يدعي الصداقة والحرص على سوريا ووحدتها أن تتضافر الجهود لتهدئة الأوضاع في سوريا ولدفع الأمور إلى الحوار والمعالجة السلمية، وأي اتجاه آخر أو سلوك آخر خطر على سوريا وفلسطين والمنطقة".

وسأل نصر الله: "من يطالب بتدخل الناتو على سوريا يريد مستقبل سوريا أو تدميرها؟، مشيرا إلى أن " قوة سوريا أنها كانت محكومة بالشعور القومي ولكن يريدون أن تصبح سوريا كلبنان طائفية متناحرة، لبنان دائما يعيش على حافة حرب أهلية تحضر له من الخارج ومن بعض الداخل، ومن يحيي النعرات ويحرض طائفيا في سوريا يريد تدميرها وإسقاط موقعها، وهناك من يريد أن يدفع سوريا إلى التقسيم خدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي مزقناه في لبنان وغزة في حرب تموز و2008".

وتابع: " من يساعد في لبنان على توتير أوضاع سوريا عبر إرسال السلاح إلى سوريا، هؤلاء لن يبقوا، وأي تطور سلبي أو ايجابي سيطال المنطقة كلها، أميركا والغرب تريد من القيادة السورية تنازلات لا إصلاحات وهناك دولا أخرى بالعالم محكومة بديكتاتوريات قاسية ولا مساحة فيها للديمقراطية ولكنها تحظى بدعم وتأييد أميركا وفرنسا والغرب"، لافتا إلى أن "المسألة ليست مسألة إصلاحات ويجب أن نقف مع سوريا كي لا تتنازل وكي تتمكن من تحقيق الإصلاحات براحة وطمأنينة وثقة، ولا يمكن أن يمشي احد بإصلاحات ضد الضغط، الطمأنينة الثقة هو ما يفتح الإصلاحات ونعلم جدية القيادة السورية بالإصلاحات".

وتطرق نصر الله إلى الموضوع اللبناني، حيث أكد أن " لبنان لم يعد الحلقة الأضعف في هذه المنطقة ولن يأتي يوم يعود كذلك، لبنان القوي يحمي سيادته واستقلاله وعندما يتحدث البعض عن مخاوف التوطين فلو كان لبنان ضعيفا لحصل التوطين للفلسطينيين، ولو أراد العالم كله التوطين ورفضه الفلسطينيون في لبنان واللبنانيون"، مشيرا إلى أن " دماء الفلسطينيين في مارون الراس تؤكد أنهم يرفضون التوطين، واللبنانيون لو كانوا ملتفين حول معادلة الشعب والمقاومة والجيش لن يحصل توطين، و لن نسمح بحصول التوطين ولو تآمر البعض لحصوله، لن يكون هناك حل على حساب لبنان".

وقال: "لبنان أصبح مأزقا لإسرائيل تهرب منه وفخا لها تقع فيه لا تنصبه لأحد ونحن مطمئنون من هذه الزاوية، ودائما كانت خيرات لبنان موضع طمع لإسرائيل، ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة هي ما فرضت هذا الواقع، وهذه المعادلة واقعية كُتبت بالدم والتضحية".

ودعا نصر الله اللبنانيين إلى المحافظة على هذه المعادلة من اجل لبنان وفلسطين والقدس، وهناك من يعمل في الخارج ومن يساعده في الداخل ومن في الداخل اصغر من أن يتمكن من أن يستهدف، وهو جزء من مكينة يديرها الخارج الأميركي والإسرائيلي لضرب هذه المعادلة وتفكيكها".

وفيما يتعلق بموضوع المحكمة الدولية، جدد نصر الله القول: " أن هذه المحكمة تثبت يوما بعد يوم أنها مسيسة، سائلا: "لماذا أنشئت وكيف شُكلت وكيف وضع قانونها وأقيمت فيها محاكمات غيابية واستُهدفت سوريا ثم "حزب الله"؟

وسأل أيضا: "كيف يُرفض أي قرينة أو شاهد على اتهام إسرائيل؟، مشيرا إلى أن " هذا يؤكد طبيعة الاستهداف وحجمه، و عندما اخرج أنا وإخواني لنشرح ونوضح لا نقنع الإدارة الأميركية ولا بلمار ولا كاسيزي ولا بعض الشخصيات في لبنان"، مضيفا: "هؤلاء ركبوا المشروع ويسيرون فيه، إنما نحاكي الرأي العام الذي نراهن على مساندته للمقاومة وإدراكه لهذه المؤامرة، والمقاومة تتجاوز هذه المؤامرة الجديدة، والمحكمة ما صدر عنها لا قيمة له، والمتهمون من المقاومة هم مظلومون ويتحملون تبعات انتصار المقاومة، وكلنا يعرف أن الحكومات المتعاقبة لم تعمل على تقوية الجيش".

واستغرب الأمين العام لحزب الله وجود قوى داخلية تعمل على محاصرة الحكومة والدولة والجيش، سائلا: "هؤلاء مع من يتلاقون"؟، وإذ أشار إلى أن الطعن بالجيش الذي هو المؤسسة الوطنية الضامنة للسلم الأهلي والعيش المشترك، عندما يُستهدف كمؤسسة وقيادة ونعرف انه ليست توجهات شخصية بل توجهات سياسية".

وسأل نصر الله: " استهداف الجيش والتحريض عليه ودعوة ضباط إلى التمرد لمصلحة من؟ لمصلحة لبنان؟ فلسطين؟ المقاومة؟، وعندما يُعمل على ضرب هذا النسيج الوطني والتحريض الطائفي والمذهبي لضرب وحدة الشعب لمصلحة من؟ وعندما يأتي فريق لبناني يتعاون مع الخارج والكلام عن السيادة والاستقلال "حكي فاضي" وتبين بعد ويكيليكس أن من كان يريد ثورة الأرز هو السفير الأميركي السابق جيفري فيلتمان والسفير الفرنسي".

وشدد نصر الله في هذا الإطار، على أن " مسؤولية الشعب اللبناني أن يحفظ الجيش والمقاومة ويحمي وحدته وكل من حرض على المقاومة والجيش ويتحدث بلغة طائفة يخدم إسرائيل"، رافضا اتهام احد بالعمالة ولكن انتم تخدمون إسرائيل من حيث تعلمون أو لا تعلمون، ومن يمنع إسرائيل من المس بلبنان هي هذه المعادلة".

الجمعة 26 آب 2011، آخر تحديث 18:03

0 تعليقات::

إرسال تعليق