الاثنين، 22 أغسطس، 2011

كبسة : أعطني "النأي" وغني

لا علقت على مذكرات التوقيف الدولية بحق أربعة من "مجاهدي حزب الله".

لا علقت على نشر القرار الإتهامي المرفوع من دانيال الأول إلى دانيال الثاني إلى ميرزا الثالث عشر.
ولا علّقت على "سكوب" الزميل نيكولاس بلانفورد مراسل مجلة التايم الأميركية الذي إلتقى أحد "المفترى عليهم" في منزل رفيق غير "مفترى عليه" وحاوره.

مسائل هامشية تفصيلية تفضّل الحكومة ألاّ تعلق عليها.

لا وزير الإعلام المرتبك دائماً علّق. قرأ مثل أي قارئ مطّلع ولم يعلّق.

لا وزير العدل الحالي النقيب السابق للمحامين شكيب قرطباوي علّق. ولا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي علّق ولا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان علق ولا وزير الدفاع البريغادييه فايز غصن علق. أمور بسيطة لا تستحق كل هذا الضجيج كل ما في الأمر أن أربعة متهمين لبنانيين برقبتهم - مبدئياً وقبل ثبوت الإتهام - 21 قتيلاً بينهم رئيس حكومة، يُعتقد أن اسمه رفيق الحريري ونائب ووزير سابق وما لا يقل عن 231 شخصاً كادوا يُقتلون. فتشوا عليهم ولم يجدوهم. وحده وزير الداخلية مروان شربل علّق. ولشربل في كل مقام مقال وتعليق وتعقيب. بعد المقابلة - الفضيحة أبلغ شربل "النهار" ان على النيابة العامة ان تعتبر موضوع ما نقلته صحيفة "تايم" الأميركية عن احد المطلوبين للمحكمة الدولية "اخبارا وتتحرك على اساسه لمعرفة ما اذا كان هذا الكلام صحيحا ليبنى على الشيء مقتضاه". مضيفاً أن "ليس من المعقول أن نبحث عن المتهمين مدة 30 يوماً ثم يظهر أحدهم في مقابلة صحافية".

وهل من المعقول أن يفر 5 سجناء من ألكاتراز رومية ويتبخروا؟

وهل من المعقول أن يمر 22 يوماً على قارورة غاز الرويس ولا نعرف في بيت من "بجّت"؟

كيف لمعالي وزير الداخلية أن يحض النيابة العامة التمييزية على التحرك بعد اعتبارها حديث التايم إخباراً، والشهر المقبل، وتحديداً في 18 أيلول يكون مضى سنة على مذكرة الجلب التي سطرها القاضي سعيد ميرزا "بحق المدير السابق للأمن العام اللواء جميل السيد بصفته مدعًى عليه بتهديد أمن الدولة، والنيل من دستورها، وتهديد رئيس مجلس الوزراء (السابق) سعد الحريري والتهجم عليه وعلى القضاء وأجهزة الدولة" مع أن عنوان سيادة اللواء معروف ولا يحتاج أي مراسل محلي أو أجنبي إلى عناء وأساليب بوليسية للوصول إلى سيادة اللواء وتسليمه مذكرة ميرزا.

تنأى الحكومة بنفسها عن وجع الرأس، ووحده العميد شربل يطلع بسواد الوجه. سوّد وجهه في إنطلياس وسود وجهه في "شحتار الرويس" وسوّد وجهه بمجلس النواب وسوّد وجهه في لاسا والجوار، وبالمناسبة يمكن أن يُسأل العميد شربل من فقع شماس بلدة لاسا طوني حكيم، "قتلة" منتصف ليل الجمعة السبت لأن إيجاد المعتدي نظرياً مسألة في غاية السهولة، كذلك من السهل معرفة من طرد إحدى الدوريات من البلدة المقاومة للدرك قبل أسبوعين.

نعود إلى سكوب التايم تسأل شكيباً يحيلك إلى نجيبٍ، تسأل نجيباً يحيلك إلى الحكومة مجتمعة أو لا يعلّق. تسأل "الحزب" لا يعلق في انتظار تدبيج الجواب الموحّد.

بحسب "التايم": يوم اغتيال الحريري كان واحد من المفترى عليهم من حزب الله في مهمة عسكرية وفي لحظة الجريمة كان آخذا coffee break. أما يوم بدأت تتكشف خيوط الجريمة فكانت الحكومة في غاية الخبث والجبن والنأي ولسان حالها يقول: أعطني "النأي" وغني. وأقصى ما يلامس طموحاتها القبض على نيكولاس بلانفورد.

عماد موسى، السبت 20 آب 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق