الخميس، 11 أغسطس، 2011

محمود درويش: كيف نُشقى من حب تونس .. عندما بكى محمود درويش في تونس


كيف نُشفى من حب تونس !
كيف نشفى من حب تونس الذي يجري فينا مجرى النفس
لقد رأينا في تونس من الألفة والحنان والسند السمح ما لم نرى في أي مكان آخر
لذلك نخرج منها كما لم نخرج من أي مكان آخر
نقفز من حضنها الى موطئ القدم الأول
في ساحة الوطن الخلفية
بعدما تجلت لنا فيها
في البشر و الشجر و الحجر
صور ارواحنا المحلقة كعاملات النحل على ازهار السياج البعيد
في هذا الوداع أحبكِ يا تونس أكثر مما كنا نعرف
نرسب في صمت الوداع الحزين شفافية تجرح
ونُصفي كثافة مركزة إلى حد العتمة التي تحل بالعشاق
ما أجمل الأسرار الكامنة وراء الباب الموارب، وراء بابك
وهو المساحة المثالية لتعامل الشاعر الحاذق مع العناصر التبادلية للقصيدة.
فهل نقول لك شكرا؟!
لم أسمع عاشقين يقولان شكرا ...
لم أسمع أبدا عاشقين يقولان شكراً ولكن شكرا لك لأنك أنت من أنت.
حافظي على نفسك يا تونس.
سنلتقي غدا على أرض اختك: فلسطين.
هل نسينا شيئا وراءك!
نعم، نسينا القلب وتركنا فيك خير ما فينا،
تركنا فيك شهداءنا الذين نوصيك بهم خيراً
نوصيك بهم خيراً

0 تعليقات::

إرسال تعليق