السبت، 4 يونيو، 2011

انتشار الجرثومة القاتلة في أوروبا يستقرّ.. خبراء يصفونها بالوباء الأخطر منذ عقود

صناديق من الخيار أُفرغت من شاحنة بجنوب اسبانيا حيث توزع أطنان من الخيار مجاناً دعماً للمزارعين وفي محاولات لإظهار صلاحيتها للاستهلاك. (أ ب)
بعد تسجيل 200 إصابة جديدة بجرثومة "إي كولاي" في ألمانيا في اليومين الأولين من حزيران، طمأن أطباء ألمان إلى أن انتشار العدوى بدأ يستقر، وإن كانوا لا يزالون يجهلون مصدر هذه الجرثومة وطريقة تفشيها، علماً أنها تسببت بوفاة 19 شخصاً في أوروبا حتى الآن.

ولاحظ البروفسور راينهارد برونكهورست، رئيس الجمعية الألمانية لأمراض الكلى والمسؤول الصحي في منطقة هانوفر بشمال ألمانيا، حيث سجل عدد كبير من الوفيات، أن "العدد الجديد للإصابات يتجه إلى الاستقرار".
وتوفيت امرأة في الثمانين من العمر في شمال ألمانيا أمس، ليرتفع إلى 18 عدد الوفيات في هذا البلد. وسجلت الوفاة الـ 19 في أسوج. وقالت منظمة الصحة العالمية إن نسخة جرثومة "إيشيريكيا كولاي" هي نوع معروف لدى البشر.
وصرحت الناطقة باسمها فاضلة شعيب بأن "النسخة التي أمكن التعرف عليها في ألمانيا نسخة نادرة، وهي معروفة من قبل لدى البشر"، غير أن التفشي الوبائي لهذه النسخة يشكل "سابقة"، مشيرة إلى أن هذه الجرثومة "لم تتسبب بموجات وبائية" في السابق. وحذر البروفسور برونكهورست خلال مؤتمر صحافي في هامبورغ، حيث تعالج غالبية المصابين، من انه "الوباء الأخطر الذي تسببه جرثومة منذ عقود".
وكانت شركة صينية خاصة للهندسة الوراثية تعمل مع مركز أبندورف في هامبورغ، ومختبر في كاليفورنيا أفادت الخميس أن الجرثومة هي مزيج هجين يحمل مورثات نوعين مختلفين من جرثومة "إي كولاي"، ولم يحصل أن أمكن التعرف عليها من قبل، كما أنها مقاومة لكل أنواع المضادات الحيوية المعروفة، "وهذا يجعل علاجها بالأدوية صعبا للغاية".

12 بلداً

وأحصت منظمة الصحة العالمية 12 بلداً سجلت فيها إصابات بالجرثومة التي تسبب نزفا في الجهاز الهضمي وفي الحالات الحادة فشلاً كلويا يصاحبه انحلال في الدم.
وكل حالات العدوى متصلة بألمانيا، أي أن المرضى كانوا في زيارة لهذا البلد.
وعدا ألمانيا، بؤرة الوباء، سجلت إصابات حادة بالمرض في بلدان أخرى، وتتوزع الإصابات الحادة على النمسا (2) وبريطانيا (7) والجمهورية التشيكية (1) والدانمارك (17) وفرنسا (6) وهولندا (8) ونروج (1) واسبانيا (1) وأسوج (43) وسويسرا (2) والولايات المتحدة (2).
وتراجع استهلاك الخضر في أوروبا، ولكن منذ تبرئة الخيار الإسباني من كونه مسؤولاً عن انتشار العدوى الثلاثاء، لا يزال البحث جاريا لتحديد ناقل المرض.
وعلى رغم تبرئة الخيار الإسباني، نصح معهد روبرت كوخ الألمان بعدم تناول الخضر الطازجة، أيا كان مصدرها.

النهار 4 حزيران 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق