الأحد، 12 يونيو، 2011

«ننتظر تأليف الحكومة للبدء بمشاريع مع لبنان في الطاقة والغاز والبترول وسكك الحديد».. «نحن مع القرار الظني... ولا نتوقع شيئا أمنياً كبيراً في لبنان»... زاسيبكين: روسيا لا تريد تكرار السيناريو الليبي في سوريا

زاسيبكين متحدثا لـ«السفير» (بلال قبلان)
سيحسم «الفيتو» الروسي في مجلس الأمن الدولي الموقف حيال الحوادث الجارية في سوريا، وبين موقف يشكك في ثبات روسيا على موقفها الرافض لأي قرار بفرض عقوبات على دمشق، وموقف آخر يبتزها لناحية «العبء الضميري» الذي ستحمله حيال الضحايا الذين يسقطون، يبدو السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسيبكين متشبثا بموقف وزارة خارجية بلاده القائل بعدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول وخصوصا إذا كان النزاع فيها لا يؤثر على الأمن والسلم الدوليين. وقال زاسيبكين في مقابلة شاملة أجرتها معه «السفير» أمس، بأن سلوك موسكو ينطلق من عدم رغبتها في تكرار السيناريو الليبي بحيث سهلت صدور قرار يجيز لقوات حلف شمال الأطلسي إقامة منطقة حظر جوي ضد ليبيا من دون التمعن في التفاصيل فانحرف القرار عن جوهره وهذا ما لا تريد روسيا تكراره.
لبنانيا، لا يرى السفير الروسي إمكان قيام نزاع كبير في لبنان، مكررا موقف بلاده من تأييدها للقرار الظني للمحكمة الدولية قائلا: «نحن لا نعرف مضمون القرار الظني ونرفض أية محاولات لتسييس هذا الموضوع لذلك نحن لن نقبل مناقشة التداعيات والتأثيرات التي قد تحدث في لبنان نتيجة لهذا القرار، لأننا لا نريد الإشارة إلى طرف معين في الفسيفساء اللبنانية».

السفير الروسي ألكسندر زاسيبكين دبلوماسي مستشرق خريج معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية كما معظم الدبلوماسيين الروس من أبناء جيله الذين يخدمون في العالم العربي. بدأ زاسيبكين عمله الدبلوماسي في العام 1973، وقد خدم في سوريا وزار لبنان مرارا وتعرف إليه منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي. اهتم دوما بملفات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتسلم ملفات عدّة منها عملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقات مع دول الخليج وسوريا ولبنان وفلسطين، وخدم سفيرا في اليمن وكان أول قائم بالأعمال في المملكة العربية السعودية وهو في لبنان منذ نهاية العام 2010 ويعبر عن فرحه حيال ذلك بقوله «أنا مسرور جدا من تعييني سفيرا للاتحاد الروسي في هذا البلد الممتع».

^ بدأت حياتك الدبلوماسية في سوريا ثم تم تعيينك سفيرا في لبنان. كيف تنظر إلى سوريا كبلد ونظام وشعب وكيف تقرأ ما تشهده في هذه الأيام؟

{ اضطلعت بمهام طويلة الأمد في سوريا في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الفائت وحتى عندما عملت في موسكو لم أكن بعيدا من العلاقات مع سوريا، لذا لدي أصدقاء كثر في هذا البلد الذي أحبه كثيرا. واكبت هناك مراحل عدة من التاريخ المعاصر لجهة العلاقات مع الاتحاد السوفياتي (السابق) من جهة وسوريا من جهة ثانية، كانت علاقات جيدة دوما، وتعاونا في مجالات عدة وبشكل خاص اقتصاديا إذ تم البناء بمساعدة الاتحاد السوفياتي لعدة مشاريع كبرى مثل سدّ الفرات والسكك الحديدية واستصلاح الأراضي في سوريا. ترى روسيا اليوم أن هنالك تطورات سريعة في العالم العربي، ونحن كجزء من الأسرة الدولية نؤيد الطموحات الديموقراطية، ونريد أن تتطور الأوضاع في الشرق الأوسط بأساليب سياسية وليس باستخدام القوة، لذا عندما يدور الحديث عن الوضع في سوريا فنحن واقفون منذ البداية إلى جانب وقف العنف وعدم استخدام القوة ضد المدنيين، من أي مصدر كان، ونحن ندعو إلى تحويل الموقف إلى المجرى السياسي، ويترتب على السوريين أنفسهم وبلا تدخلات من الخارج أن يحلوا قضاياهم.

^ وماذا بالنسبة إلى مناقشة الموضوع السوري في مجلس الأمن؟

{ كنا ولا نزال نعتبر بأن مناقشة أي مشروع خاص بسوريا في مجلس الأمن قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع لأن ذلك يعتبر تأييدا غير مباشر لأحد الأطراف الداخليين في سوريا. وهذا لا يتفق مع دور مجلس الأمن الدولي ومهامه كما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، أما في ما يتعلق بموضوع حقوق الإنسان، فثمة قرار صادر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ينبغي تطبيقه.

ترى بعض القراءات الأجنبية بأن الموقف الروسي قد يتغير في اللحظة الأخيرة في شأن وضع «فيتو» على التصويت حول مشروع قرار دولي يدين سوريا، والقرار في النهاية يتخذه الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف الذي لا يزال يلتزم الصمت كما أفادت مصادر فرنسية لمراسل «السفير» في باريس محمد بلوط، ما رأيك؟

ثمة جزءان من هذا الموضوع، فالجزء الصحيح هو أن القرارات في السياسة الخارجية الروسية يتخذها الرئيس ديمتري ميدفيديف ووزارة الخارجية تنفذها، أما الجزء المتعلق بأقاويل الأطراف الأجنبية حول إمكان تبدل الموقف الروسي فهذا يتعلق بصلاحياتنا ولا يقع ضمن صلاحيات الأطراف الأجنبية.

^ يقول وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه وسواه من المسؤولين الأميركيين والأوروبيين بأن استخدام روسيا لحق الفيتو سيحملها عبئا ضميريا في المستقبل، ما تعليقك؟

{ كما سبق وقلت، إن أولوياتنا في هذا الموضوع كما في شأن النزاعات الأخرى تعود إلى هدف أساسي يتمثل بوقف سفك الدماء ووقف العنف. نحن كأطراف أجنبية يجب علينا السعي إلى إيجاد الحلول السياسية وليس فرض الإرادة من الخارج على الآخرين، وليس التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان مثل سوريا حيث النزاع داخلي، كما في اليمن حيث النزاع لا يهدد الأمن والسلم الدوليين. لذلك ليس ضمن مهام مجلس الأمن أن يناقش ويتخذ القرار حول هذا الموضوع. وتمتثل أمام ناظرينا التجربة السلبية للقرار المتخذ حول ليبيا، إذ أصبحت ترجمته في ما بعد أوسع مما كان مقصودا به، من هنا كانت العواقب السلبية التي نشاهدها اليوم بسبب اتخاذ قرار مماثل.

^ لكن روسيا سهلت اتخاذ هذا القرار؟

{ نحن سمحنا بمروره على الرغم من أننا كنا نطلب من شركائنا في مجلس الأمن أن يكون نص القرار أكثر وضوحا بالنسبة إلى ماهية الإجراءات الممكن اتخاذها بالنسبة لمنطقة الحظر الجوي، طلبنا هذا الأمر مرارا لكن بسبب ضيق الوقت لم نستطع إيضاح الأمور كلها، فأصبح القرار غامضا قليلا بالنسبة إلى الإجراءات الممكن اتخاذها لذا أصبحت القراءة أوسع مما كنا نقصده منه.

وبالتالي إن ما حصل في ليبيا يؤثر على تصرفاتنا في مجلس الأمن، بمعنى أن روسيا لا تريد تكرار ما حصل في ليبيا مع سوريا، وهذا ما نشير إليه اليوم مع شركائنا. أما الجزء الثاني من الموضوع، فالوضع في سوريا شأن داخلي سوري ولذا نحن لا نعتبر أنه تقع ضمن صلاحيات مجلس الأمن الدولي مناقشة واتخاذ القرار في شأنه.

نحن نعرف أن السلطات السورية تعبر عن جهوزيتها للحوار وتم تشكيل هيئة خاصة لذلك، ونلحظ من جهتنا بأن المعارضة ترفض مبدأ الحوار، طالبة إسقاط النظام فحسب، وكان من المفروض جهوزية الطرفين للقيام بالحوار. أما قول المعارضة مسبقا أنها غير جاهزة للحوار فهذا يجعلنا نشعر أننا في مأزق لهذه الناحية، لذلك نحن ندعو جميع الأطراف إلى هذا الحوار.

^ أليس من مصالح خاصة تحكم هذا الموقف الروسي؟

{ نحن لدينا اعتبارات تعتمد على الشرعية الدولية وليس على مصلحة معينة لروسيا. نحن في قمة الثماني في دوفيل، استطعنا أن نجد القاسم المشترك في المواقف بين الدول الثماني بالنسبة إلى ما يحصل في الشرق الأوسط، بمعنى أننا أيدنا التطور نحو الحرية والديموقراطية، وسجلنا ذلك في البيان المشترك لهذه المجموعة. وأشير إلى أننا أكدنا التزامنا بدعم التحولات الديموقراطية والسعي إلى الحرية وتوسيع الحريات وحقوق الإنسان وذلك هو السبيل إلى السلام والاستقرار والازدهار، لذا فإن اهتمامنا ينصب اليوم على تعزيز سيادة القانون ومساعدة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تستجيب لمصلحة الشعوب، هذه هي القاعدة المشتركة للمشاركين في دوفيل وروسيا من ضمنهم.

لا لتبديل الجغرافيا

^ أين تلتقي روسيا مع الولايات المتحدة وأين تختلف معها حيال ما يحدث في الشرق الأوسط؟

{ إن القاسم المشترك للمواقف بيننا وبين الولايات المتحدة والدول الأوروبية في ما يخص التطورات في الشرق الأوسط تلخص في العبارة التي ذكرتها والمتعلقة بتأييد التوجه نحو الديموقراطية، كما أن التعاون قائم بيننا في موضوع عملية السلام في الشرق الأوسط في «مجموعة الأربع» (الرباعية) ونحن نساهم الآن في محاولة لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وثمة تفاهم في هذا الخصوص مع الأميركيين.

^ كيف ستغير هذه الانتفاضات الحاصلة وجه منطقة الشرق الأوسط برأيك؟ هل ترون أن حروبا أهلية ستندلع في دول المنطقة؟ أم أن ثمة تقسيما جديدا لها؟

{ تدعم روسيا التطورات الديموقراطية في العالم العربي لكنها تقف بالحزم نفسه إلى جانب الحفاظ على الحالة السلمية في منطقة الشرق الأوسط ونحن كليا ضد أية انقسامات أو محاولات لإعادة النظر في خريطة الشرق الأوسط.

^ إذن أنتم مع الكيانات الجغرافية الحالية للمنطقة؟

{ بالطبع، فنحن نعرف من التاريخ المعاصر بأن أية محاولات لإعادة النظر في الوقائع التاريخية تؤدي إلى نتائج سلبية والى تصعيدات ونزاعات.

لبنان والحكومة والمحكمة

^ هل ترون أن الوضع السوري القائم حاليا ينعكس على الوضع اللبناني في ضوء خبرتكم السابقة في دمشق؟

{ من المعروف وجود علاقات وثيقة بين الدولتين، ونحن شاهدنا في الآونة الأخيرة أن هذه العلاقات تتطور فعلا بين دولتين مستقلتين، وروسيا تؤيد دوما سيادة لبنان واستقلاله والعلاقات المتساوية بين البلدين. نحن ندعو اليوم إلى الحفاظ على السلم الأهلي وعلى الاستقرار والأمن في لبنان، لذلك أتمنى ألا يؤثر ما يحدث من توترات في سوريا على لبنان.

^ هل تعتقد أن التأخير الناشئ في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة يعود إلى الحوادث الجارية في سوريا وما هي برأيك مخاطر مزيد من التأخير في تشكيل الحكومة في لبنان؟

{ إن موضوع الحكومة في لبنان داخلي بحت، لذلك نحن كطرف خارجي وصديق لا نريد أن نؤثر على أي طرف في هذا الموضوع ونحن لا نطرح أية مطالب أو أفكار في هذا الشأن. في الوقت عينه، نريد أن تقوم في لبنان حكومة قوية وقادرة على قيادة الأمور في هذا البلد أمنيا واقتصاديا وسياسيا وسواها.

وضعت روسيا في العام الماضي برنامجا واسعا للتعاون الاقتصادي والثقافي بينها وبين لبنان يشمل المشاريع المشتركة التي قد ننفذها في مجالات الطاقة وأنابيب الغاز والبترول وسكك الحديد وسواها، فضلا عن تنظيم أيام ثقافية لبنانية روسية، لذلك نحن نهتم بوجود حكومة ليتم التعاون بشكل أوثق مع لبنان. أما بالنسبة لأسباب التأخير فنحن نجري لقاءات مع القوى السياسية في هذا البلد، وأنا سمعت واسمع آراء مختلفة حول كل هذه المواضيع ابتداء من الأوضاع العامة في المنطقة حتى الأمور المتعلقة بتوزيع الحقائب، وأكرر أن هذه الأمور الداخلية لبنانية. أما في ما يخص تأثير الأوضاع الإقليمية على لبنان فنحن نعرف تقليديا أن لبنان تنعكس فيه كل الخلافات والتطورات في المنطقة وأتمنى أن يكون هذا التأثير إيجابيا على لبنان وليس سلبيا.

^ هل ترى ارتباطا بين تشكيل الحكومة اللبنانية والقرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية؟ وهل سيكون لصدور هذا القرار تداعيات معينة على لبنان؟

{ أريد التأكيد أن روسيا منذ اتخاذ القرار في مجلس الأمن الدولي أيدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ولا تزال ثابتة على موقفها، ونعتبر أن هذا الموضوع يتعلق بالشرعية الدولية وليس سياسيا. نحن لا نعرف مضمون القرار الظني ونرفض أية محاولات لتسييس هذا الموضوع لذلك نحن لن نقبل مناقشة التداعيات والتأثيرات التي قد تحدث في لبنان نتيجة لهذا القرار، لأننا لا نريد الإشارة إلى طرف معين في الفسيفساء اللبنانية، ونعتقد أنه يجب تهدئة الأمور في هذا الموضوع.

^ كيف ترون الوضع الأمني في لبنان وخصوصا بعد استهداف دورية «اليونيفيل» في الرميلة؟

{ إن روسيا تقف دوما إلى جانب تثبيت الاستقرار في لبنان وأنا أتمنى ألا يحدث شيء في هذا البلد وأنا في الوقت الراهن لا أرى أسبابا لتصعيد الأوضاع في لبنان لأن ما يجري عملية سياسية وليس من حجة لتحويل الموضوع إلى مجابهة بين القوى اللبنانية. لكن يوجد دوما خطر ارتكاب الأعمال الإرهابية، كما شهدنا اختطاف الأستونيين السبعة وتفجير قافلة «اليونيفيل»، نحن نستنكر هذا كله وأعرف جيدا أن السلطات اللبنانية المختصة تعمل ما في وسعها للحفاظ على الأمن في لبنان، لكنني لا أتوقع أن أمرا كبيرا سيحدث.

النزاع العربي الإسرائيلي

^ ما هو الدور الذي تلعبه روسيا حيال القضية الفلسطينية وحيال النزاع العربي الإسرائيلي؟

{ كما سبق وقلت إن أمامنا اليوم هدف أساسي يتمثل باستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ونحن ننظر بعين الإيجابية إلى المصالحة الفلسطينية التي تمت في القاهرة، ونحن رتبنا بعدها لقاء في موسكو لممثلي الفصائل الفلسطينية لتثبيت هذه المصالحة، بالطبع ثمة خطوات لاحقة مطلوبة في ما يخص تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات، وفي الوقت نفسه نعتقد أن هذه المصالحة تعطي عاملا إضافيا مساعدا للعودة إلى طاولة المفاوضات، على الرغم من وجود الموقف الإسرائيلي الرافض للحوار اليوم، لكن الجهود مستمرة من مختلف الأطراف بما في ذلك روسيا.

^ كيف ترون إلى الدور المصري اليوم؟

{ نحن نتمنى أن يكون الدور المصري نشطا في هذا المجال.

^ ما هو النهج السياسي للقيادة الروسية على الصعيد الداخلي في الوقت الراهن؟

{ على الصعيد الداخلي، تتطور روسيا في شكل مطرد في المجالين الاقتصادي والاجتماعي ويتعزز الطابع الديموقراطي للدولة ونحن تمكنا من دون خسائر ملموسة من تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية العالمية والأولوية الأساسية اليوم تتمثل بتحديث الاقتصاد وتطوير التكنولوجيات المتقدّمة في مجال تطوير الطاقة والبيئة وتقنيات الطيران والفضاء بالإضافة إلى البيو ـ تكنولوجيا والتكنولوجيات الطبية النووية وسواها، وأشير أيضا إلى المشاريع الكبيرة لتطوير متكامل للأقاليم في روسيا وأقصد الجزء الأوروبي وإقليم أورال وسيبيريا وهناك توجد الأقاليم الكبيرة وفيها استخراج البترول والغاز والمعادن والتصنيع والمحطات الكهربائية ويجري الآن تحديث لهذه البنية الاقتصادية في الربوع الروسية ونحن نستثمر كثيرا هناك وفي نفس الوقت ندعو الاستثمارات الغربية والعربية، ولدينا أفق واسع مع المستثمرين العرب في ما يخص تطوير الاقتصاد الروسي.

^ ماذا على صعيد النهج السياسي للقيادة الروسية على صعيد السياسة الخارجية؟ وما هي أولويات الرئيس ميدفيديف في ما يخص السياسة الخارجية لروسيّا؟

{ كما سبق وقلت إن الرئيس ميدفيديف هو من يحدد السياسة الخارجية في روسيا الاتحادية، وتمارس روسيا تحت قيادته نهجا ضمن الأسرة الدولية الرامية إلى إقامة نظام عالمي جديد أكثر عدالة ومتعدد الأقطاب، في هذا الإطار نحن نحاور شركاءنا في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا الغربية وآسيا والعالم العربي، فننطلق من مبدأ أن الشرق الأوسط يجب أن يكون جزءا لا يتجزّأ من هذا النظام العالمي الجديد، وعلى هذا الأساس نحن نسهم في إيجاد الحلول لقضايا هذه المنطقة بجهود دولها أنفسها. في الدرجة الأولى هنالك الآن مهام لإكمال التطورات الديموقراطية بالأشكال السلمية أولا وثانيا إيجاد الحلول السياسية للنزاعات وفي مقدمتها النزاع العربي الإسرائيلي، على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي ومبادئ مدريد والمبادرة العربية.

مارلين خليفة  - السفير 11 حزيران 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق