السبت، 4 يونيو، 2011

علي صالح الجريح والمحتجب يتوعّد آل الأحمر "عاجلاً أم آجلاً"

علي صالح الجريح والمحتجب يتوعّد آل الأحمر "عاجلاً أم آجلاً"

صورة ثابتة للرئيس اليمني على التلفزيون لدى توجيهه كلمته ليل أمس. (أ ف ب)
في تصعيد خطير للوضع في اليمن، أصيب الرئيس علي عبد الله صالح بجروح في هجوم بقذيفة صاروخية استهدفته بينما كان يؤدي الصلاة في مسجد القصر الرئاسي، بينما قتل أمام المسجد الشيخ علي محسن المطري وثلاثة من الحراس.
وتوعد الرئيس الذي منعته "خدوش" أصيب بها من الظهور علنا، في رسالة صوتية مقتضبة بثها التلفزيون اليمني خصومه من آل الأحمر زعماء قبيلة حاشد الذين ألقى عليهم تبعة محاولة اغتياله بمحاربتهم وملاحقتهم.

وقال: "سنتابع الجناة عاجلاً أم آجلاً بالتعاون مع كل أجهزة الأمن ونحيي أبناء القوات المسلحة في كل مكان الثابتين لمواجهة هذا التحدي والصلف من عصابة خارجة عن القانون ليس لها علاقة بثورة الشباب".
وبدا علي صالح متأثراً بإصابته، ووصف مسلحي الشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد بأنهم "عصابة مسلحة احتلوا مؤسسات الدولة والوزارات وليس لها علاقة بأي ثورة وهي حركة انقلابية". وأمل أن "يخرج الشعب اليمني من هذه المحنة"، مشيرا إلى أن "الحادث وقع في ظل وساطة بين الدولة وعصابة التمرد من أولاد الأحمر... نهيب بالقوات المسلحة تصفية مؤسسات الدولة من هذه العصابة". وأفاد أن الحادث تسبب بمقتل سبعة ضباط.
وتضاربت الأنباء عن مدى خطورة الإصابة التي لحقت بعلي صالح، إذ قال مسؤول كبير في الحزب الحاكم أن "الرئيس صالح أصيب إصابة خفيفة في مؤخر الرأس". وقال مسؤول آخر إنه أصيب بجروح طفيفة في رقبته.
ونفى آل الأحمر أن يكونوا وراء الهجوم واتهموا الرئيس اليمني بتدبيره لزج البلاد في حرب أهلية.

صنعاء – أبو بكر عبد الله

صنعاء تعلن إصابة علي صالح بجروح في هجوم صاروخي على القصر الجمهوري

الحكومة تتهم "إرهابيين يريدون السلطة" وواشنطن تدعو لوقف النار


اتخذت الأحداث في اليمن أمس منحى بالغ الخطورة، إذ أصيب الرئيس علي عبد الله صالح بجروح في هجوم بقذيفة صاروخية استهدف مسجداً كان يؤدي فيه صلاة الجمعة في القصر الرئاسي. ورفع هذا التطور مرحلة المواجهات المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر إلى مستوى التصفيات المباشرة والاغتيالات.
أول الأمر، قالت صنعاء "إن الرئيس صالح لم يتعرض لأذى" في الهجوم الذي وصفته بأنه "اعتداء غاشم وغادر نفذ بواسطة قذيفة صاروخية سقطت على مقدم مسجد دار الرئاسة، مما أدى إلى استشهاد خطيب الجامع وثلاثة من أفراد الحراسة الخاصة بالرئيس وإصابة عدد من المسؤولين والضباط بجروح". وتحدثت مصادر مستقلة عن إصابة علي صالح في رأسه.
وبعد تضارب المعلومات عن مصير علي صالح عقب الهجوم على المسجد، خرج نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي ليعلن في مؤتمر صحافي بصنعاء أن الرئيس بخير، داعياً الإعلام إلى التعامل مع ذلك على أنه "حقيقة لا يوجد خلفها أي شيء غير معروف".
وقال إن الرئيس في صحة جيدة وان المؤتمر الصحافي الذي كان سيعقده تأجل نظراً إلى وجود "خدوش". وأكد أن علي صالح "سيتماثل في القريب العاجل إلى الشفاء وسوف يظهر أمام الأخوة في الداخل والخارج". وأضاف: "لا شيء يؤثر على صحته... فخامة الرئيس في صحة جيدة وفي القريب العاجل سوف تقابلونه في مؤتمر صحافي وسيوضح لهؤلاء الجبناء والخونة أنهم... أرادوا له الموت وأراد الله له الحياة".
ولم يوجه الجندي اتهاما مباشرا إلى جهة محددة، إلا أنه قال إنهم "إرهابيون لكنهم يريدون السلطة"، في إشارة على ما يبدو إلى الخصوم السياسيين لعلي صالح.

إصابات

وقبل المؤتمر الصحافي للجندي، عاش اليمنيون ساعات عصيبة بعد إعلان صنعاء أن الرئيس اليمني سيظهر في التلفزيون لإلقاء بيان أو في مؤتمر صحافي، لكن هذه الخطوة ألغيت واكتفت صنعاء بالإعلان عن مؤتمر صحافي لنائب وزير الإعلام لإيضاح الحادث.
وأكد قادة في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم مقتل أربعة من الحرس الخاص للرئيس وإمام المسجد وإصابة عدد من المسؤولين الكبار بعضهم في حال حرجة، ونقلوا جميعا إلى المستشفى العسكري في العاصمة اليمنية وسط إجراءات أمنية مشددة، بينهم رئيس الوزراء الدكتور علي مجور ونائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن اللواء رشاد العليمي ورئيس مجلس النواب اللواء يحيى الراعي ورئيس مجلس الشورى عبد العزيز عبد الغني ونائب رئيس الوزراء للشؤون المحلية صادق أمين أبو راس ومحافظ صنعاء نعمان دويد، وجميعهم أصيبوا بجروح بالغة إلى آخرين من ضباط الجيش.
وأثار الهجوم ردود فعل عسكرية وأمنية واسعة، وأشاع الذعر في أرجاء العاصمة التي تحولت مدينة أشباح على وقع دوي القذائف الصاروخية والمدفعية في شمال المدينة حيث منـــزل الشيخ الأحمر وفي جنوبها حيث منازل اللواء المنـــــــــــشق علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى المدرعة وأشقاء الشيخ صادق الأحمر والتي تعرضت لقصف كثيف أدى إلى تدميرها كليا وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وقال مسؤولون إن الحادث حصل بعدما كان الشيخ حميد الأحمر وقع اتفاق هدنة مع الرئيس علي صالح في القصر الجمهوري، فيما قالت مصادر عسكرية أن القذيفة الصاروخية أطلقت غداة قتال عنيف بين الجيش ورجال القبائل الموالين للشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد والذين احتشدوا في الأحياء الشمالية للعاصمة الخاضعة لسيطرتهم بعد استهداف قوى الأمن والحرس الجمهوري منزل الشيخ الأحمر بالمدفعية والصواريخ والدبابات.
واتهمت صنعاء أبناء الشيخ عبد الله الأحمر الذين يخوضون قتالا في الأجزاء الشمالية من العاصمة مع قوات الجيش بشن الهجوم.
لكن مدير مكتب الشيخ الأحمر عبد القوي القيسي قال أن لا صلة لمسلحي الشيخ الأحمر بالحادث. وذكر أن قوات علي صالح قصفت مسجدا يقع غرب دار الرئاسة، إلى قصف منزل الشيخ حميد الأحمر عقب الهجوم على القصر الرئاسي، وكذلك منازل أشقائه في منطقة حدة جنوب صنعاء.
ووصف قادة في المعارضة الحادث بأنه "مسرحية" لتبرير استخدام العنف ضد المحتجين المطالبين بإسقاط النظام، فيما اعتبره آخرون مدبراً "لخلط الأوراق والتخلص من بعض أركان النظام لجر اليمن إلى حرب أهلية".

معارك ميدانية

في غضون ذلك، استمرت المعارك الضارية بين الجيش ومسلحي الشيخ صادق الأحمر وأدت إلى احتراق كلي لمقر شركة الخطوط الجوية اليمنية وسط تبادل للاتهامات بين السلطات وآل الأحمر بقصف مقر الشرطة الذي ارتفعت منه ألسنة النيران حتى الفجر.
وتعرض معسكر الفرقة الأولى المدرعة لقصف صاروخي ليل الخميس للمرة الثالثة وسط اضطرابات خلفها انتشار قناصة على سطوح المنازل لإطلاق النار على المحتجين في ساحة التغيير، قبل أن يقبض على المسلحين. وتحدثت مصادر عن سقوط قذائف في فناء جامعة صنعاء المجاور لساحة التغيير من دون وقوع إصابات.
وشنت قوات الجيش هجوماً عنيفاً صباح الجمعة بعد إعلان مسلحي الأحمر الاستيلاء على دبابات ومدرعات وناقلات جند من قوات الجيش في مواجهات الخميس.
وقالت مصادر محلية إن منزل الشيخ الأحمر دمر كلياً نتيجة القصف الشديد له، كما تعرض منزل حميد الأحمر للقصف عقب صلاة الجمعة.

مواجهات في تعز

ودارت مواجهات عنيفة في محافظة تعز الجنوبية بين قوات الحرس الجمهوري ومسلحين غداة هجوم شنته قوات الجيش على آلاف المحتجين الذين احتشدوا في ساحة قرب ساحة الحرية بتعز التي دمرها الجيش في وقت سابق، مما أدى إلى سقوط ستة قتلى على الأقل وإصابة 44 شخصاً بجروح.
وأقرت مصادر عسكرية بمقتل ثلاثة جنود وإصابة 28 آخرين بجروح.

مجلس التعاون

■ في دبي، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في مقابلة مع قناة "العربية" السعودية جميع الأطراف إلى وقف القتال فوراً ووقف إراقة الدماء.
وقال إن المجلس الوزاري لمجلس التعاون يتابع بقلق وأسف الموقف المتدهور واستمرار القتال.

واشنطن

■ في واشنطن، جاء في بيان للبيت الأبيض أن "الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات أعمال العنف غير المنطقية اليوم في اليمن بما فيها الهجوم على مجمع القصر الرئاسي في صنعاء، إلى هجمات أخرى في صنعاء وكل أنحاء البلاد".
وأضاف: "ندعو جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العسكرية فوراً والانخراط في عملية منتظمة وسلمية لنقل السلطات السياسية، كما يدعو إليه الاتفاق الذي وضع في رعاية مجلس التعاون الخليجي".

صنعاء – أبو بكر عبد الله - العواصم – الوكالات:

النهار 4 حزيران 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق