الثلاثاء، 7 يونيو، 2011

قصة فتاتين: سمر وروضة

قصة فتاتين سحاقيتين: سمر وروضة

قصة فتاتين سحاقيتين: سمر وروضة
سمر وروضة شابتان تعرف كل واحدة منهما نفسها بأنها سحاقية أو مثلية الجنس، سمر فلسطينية الأصل وتسكن في أستراليا وروضة فلسطينية الأصل وتسكن في كفر ياسيف.
ما الذي جمع سمر بروضة، وما هو القاسم المشترك بينهما؟ ما هي الأجندة التي تحاربان من أجلها؟ كيف تعيش كل منهما حياتها، بماذا تحلم؟ بماذا تفكر؟ هل هي راضية عما يدور من كلام عنها؟ هل تفكر في إقامة عائلة؟ إيجابيات الحياة التي تعيش بها وما هي سلبياتها؟ واسئلة عديدة أخرى طرحناها عليهما وكانت إجاباتهما دون خوف أو وجل أو تردد.

الدكتورة سمر حبيب والناشطة روضة مرقص، جمعهما فكر واحد ووضع واحد ومصير واحد، إنهما سحاقيتان!

نعم سحاقيتان، وللذي يجهل ما تعنيه هذه الكلمة فنقول إن النساء اللاتي يطلق عليهن بالسحاقيات lesbianism هن النساء اللاتي يشتهين المماثل بين الجنس الأنثوي.

هناك من يذكر بان الاسم مشتق من جزيرة لسبوس اليونانية، والتي كانت تعيش فيها الشاعرة سافوا وقد كانت تمارس علاقات الحب مع مثيلاتها من النساء اليونانيات.

تتضمن الـعـلاقة الجنسية مع نفس الجنس من النساء وذلك باختيار المرأة امرأة أخرى تمارس معها الحياة.

الجنسية ولا يهم فرق السن في ذلك الاختيار وإنما المهم هو اشتهاء المرأة التي ترغب في الممارسة معها تلك العلاقة الجنسية.

لن نخوض في أسباب هذه الظاهرة ولا بدوافعها وانما سنغوص داخل شخصيتي هاتين الشابتين الشجاعتين اللتين وافقتا على الانكشاف والبوح بتفاصيل حياتهما...

روضة مرقص - منسقة عامة لجمعية" أصوات" وهي من مؤسسات المجموعة وابرز مهامها، تنسيق وتفعيل النشاطات الجارية داخل التنظيم، تنسيق وتطوير برامج عمل المجموعة ومرافقة الطاقم والمشاريع الجارية. كما وتعمل على إدارة العلاقات العامة مع أفراد ومنظمات غير حكومية محلياَ، إقليمياَ وعالمياَ، كما وتنسق مشروع التثقيف ورفع الوعي الذي يشمل محاضرات، ورشات عمل، ندوات عمل بموضوع المثلية الجنسية.

وتحدثت مرقص عن جمعية أصوات التي تتمثل في عشرين أمرأه من مختلف البلدات العربية، بعضهن من الضفة الغربية، القدس، شمال البلاد ومن غزة. تتألف المجموعة من العضوات اللواتي يلتقين مرة في الشهر ،من أجل مناقشة مواضيع لها علاقة بتطور الجمعية نشاطاتها و برامجها المختلفة.

يذكر أن جمعية أصوات هي عبارة عن مجموعة من نساء فلسطينيات مثليات الجنس، بدأت نشاطها في عام 2003 وهدفت إلى زيادة الوعي والثقافة لدى النساء حول هذا الموضوع، وتؤكد روضه مرقص أن موضوع مثليات الجنس هو ليس بجديد وإنما هو موجود منذ زمن، لكنه بدأ يبرز في السنوات الأخيرة ويواجه بردود فعل متباينة بين سلبية وإيجابية، وهنا يأتي عمل جمعية أصوات التي تعمل على إيجاد طرق تثقيفية من خلال المنشورات ووسائل الإعلام، ونحن على دراية تامة بأن الأمر لن يتحقق في ليلة وضحاها وإنما هنالك حاجة للثقة بالنفس من أجل الحصول على دعم المجتمع.

من جهة أخرى تقف الدكتورة سمر حبيب وهي من أصل فلسطيني تسكن في استراليا وكانت في زيارة للناصرة مؤخراً وكان لموقع "بكرا" فرصة للحديث معها، فقالت: "هنالك العديد من مثليي الجنس الذين يعملون على إيجاد ترابط بين هويتهم الجنسية وهويتهم الدينية وأنا أعتقد أن القرآن لم يذكر أي عقاب لمثليي الجنس والدين هو عبارة عن تفسير ثقافة وتقاليد وجد قبل تبني المجتمع الديانات، وبالنسبة لقصة قوم لوط فهي قصة يهودية قديمة ليس لها أي صلة في الدين الإسلامي ـ إضافة لذلك تؤكد بأن الشعور بمثلية الجنس ليس اختياريا وإنما يأتي مع الإنسان منذ ولادته حيث يتطور ويتبلور في مرحلة جيل المراهقة".

أما بالنسبة لحياة سمر الشخصية، فتقول: "لقد بدأت أشعر بأنني مثلية الجنس منذ سن الطفولة، وبعد سنوات مررت بفترة مراهقة جدا صعبة، ففي سن 16 عاما اكتشفت نفسي أنني مثلية الجنس وأنني لست الوحيدة في هذا العالم، واكتشفت أيضا أن لهذا الواقع اسما ( سحاقية)، رغم ذلك كان صعباً عليّ العودة لممارسة حياتي بشكل طبيعي حيث فشلت جميع المحاولات، كان وقتها في السنين 16-20 عاما، بعد ذلك بدأت أتقبل نفسي واقنعت نفسي بأنني لا أقوم في أمر خاطئ فأنا لا اسرق ولا أخون ولا يوجد أي شيء لدي يحتاج إلى أن أخفيه".

وتضيف سمر: "لقد كنت محظوظة، حيث تقبل أهلي ما أنا فيه ولم يتركوني وحدي رغم أنني أعرف العديد من العائلات التي تخلت عن أبنائها بسبب ميولهم الجنسية، وبصراحة وبكل ثقة اقول إنني أجد نفسي مع امرأة وأستطيع أن أفرغ طاقاتي الجنسية معها وليس مع رجل، وهذا لا يعني أنني أكره الرجال، كل ما في الأمر أنني لا أستطيع أن أجد نفسي معهم".

أما بالنسبة لإقامة العائلة فتقول الدكتورة سمر: "نعم هنالك تفكير لإقامة عائلة اذا اراد الشريكان طفلاً ويحدث ذلك إما عن طريق التلقيح الاصطناعي، أو هنالك إمكانية التبني ،أو إيجاد رجل مثلي الجنس ويلعب دور الأب في حياة هذا الطفل وهو ما أسميه زواجا مزيفا والذي يأتي نتيجة ضغط الأهل كالعائلات الغنية الأمر الذي يحدث في مجتمعات متحفظة وأنا لا أنصح في أن يدخل مثلي الجنس في هذا الطريق لأنها ستكون حياة تعيسة وسطحيه وفي نهاية المطاف ستنتهي".

هذا وتقول الدكتور سمر إن مثليي الجنس مختبئون في الخزانة وإنه حان الوقت للخروج من تلك الخزانة للحديث عن هذا الموضوع حيث تقول عن نفسها: "عندما أستيقظ كل صباح من النوم أشكر ربي الذي أعطاني الفرصة لأن أعيش حياتي الطبيعية، وعندما أشعر بأنني لم أؤذ أحدا ولم أسرق أحدا ولم أخون أحدا فأين هي المشكلة، والأمر لا يتعلق فقط في الميول الجنسية وإنما بالألفة والانجذاب والمعاشرة".

هذا وتؤكد سمر على أنها تعيش حياتها وتمارسها بشكل طبيعي في أستراليا هذا الأمر الذي يجعلها تقدم على تقبيل صديقتها عند إشارة المرور من دون خجل، مثلاً، هذا الأمر الذي يجعلها أكثر راحة، فهي تطالب المجتمع العربي بأن يتقبل مثليي الجنس وأن يحترم حياتهن لاتهم بشر ومن حقهم أن يعيشوا حياة كريمة بحسب معتقداتهم

30 مايو 2009

0 تعليقات::

إرسال تعليق