الثلاثاء، 17 مايو، 2011

إسرائيل تتقدم بشكوى ضد لبنان وسوريا عقب أحداث دامية

Free Image Hosting at www.ImageShack.us
متظاهرون عند السياج الأمني الفاصل مع إسرائيل في بلدة مجدل شمس السورية

أعلنت إسرائيل أنها تقدمت لمجلس الأمن بشكوى ضد لبنان وسوريا عقب أحداث أمس على حدودها معهما. وفيما تشدد إسرائيل الإجراءات الأمنية يسود الحداد الأراضي الفلسطينية. وبان كي مون يدعو العرب والإسرائيليين إلى ضبط النفس.

تقدمت إسرائيل بشكوى ضد سوريا ولبنان عقب الحوادث الدامية، التي حصلت أمس الأحد عند الحدود مع هذين البلدين خلال إحياء الفلسطينيين لما يسمونه بذكرى "النكبة"، وفق أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية (16 أيار/ مايو). وقال متحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس "لقد تقدمنا بشكوى إلى رئاسة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة ضد سوريا ولبنان اللذين يتحملان مسؤولية انتهاك حدودنا والاتفاقات الدولية وقرارات الأمم المتحدة". وأضاف المتحدث الإسرائيلي أن "إسرائيل حذرت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أن يوم 15 أيار/مايو سيكون يوما حساسا وأن البعض سيحاولون القيام باستفزازات على شكل أعمال عنيفة". وقال إن "السلطات السورية واللبنانية لم تفعل شيئا لتحمل مسؤولياتها على رغم هذه التحذيرات". وتابع أن "الجيش الإسرائيلي تصرف بانضباط"، معربا عن أمله في أن "يعود الهدوء في أسرع وقت ممكن إلى الحدود".


وحمّل وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعالون اليوم الاثنين (16 مايو/ أيار) الحكومتين السورية واللبنانية مسؤولية وصول ما وصفهم بـ"المتسللين" إلى السياج الأمني الفاصل مع إسرائيل، قائلا إن ما حدث في بلدة مجدل شمس السورية أمس الأحد كان متوقعا وكان ينبغي الإعداد لمواجهته. وأضاف يعالون في حديث إذاعي أنه على إسرائيل أن "تستفيق من الأوهام وتدرك أنه ليس هناك شريك لحل الدولتين بحدود 1967". وأوضح أن إسرائيل تنتظر الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ عامين، "ولكنه يرفض العودة إلى طاولة المفاوضات متذرعا بحجج مختلفة".

بان كي مون يدعو العرب والإسرائيليين إلى ضبط النفس

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإسرائيليين والعرب إلى ضبط النفس تفاديا لأعمال عنف جديدة بعد المواجهات، التي أدت إلى سقوط 18 قتيلا، كما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أمس الأحد. وأضاف المتحدث مارتين نيسيركي في بيان نشرته فرانس بريس أن بان كي مون أعرب عن تأييده للجهود الجديدة لإطلاق محادثات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية بعد المواجهات على الحدود مع لبنان وسوريا وقطاع غزة. وأشار البيان إلى أن انتهاك الحدود جاء "من الجانب السوري". وتابع أن "الأمين العام يشعر بالقلق الشديد لأن عددا لا يستهان به من الأشخاص قتلوا أو جرحوا". كما وجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء لكافة الأطراف إلى ضبط النفس وتفادي أي استفزاز بهدف تجنب تصاعد التوتر". ودعا "إلى التهدئة في كل المنطقة وإلى الحد الأقصى من المسؤولية من جانب جميع المعنيين" بحسب البيان.

Free Image Hosting at www.ImageShack.us
 تظاهرات شعبية عند الحدود الإسرائيلية بمناسبة إحياء ما يسميه الفلسطينيون "ذكرى النكبة"

أهبة إسرائيلية على الحدود وحداد في الأراضي الفلسطينية

ميدانيا، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، تعليماته إلى قوات الجيش بأن تكون على أهبة الاستعداد للحيلولة دون أي عملية "تسلل" عبر الحدود. في غضون ذلك تواصل الشرطة الإسرائيلية انتشارها المكثف في مختلف أنحاء إسرائيل تحسبا لأي طارئ، لاسيما في المنطقة الشمالية والقدس، حسب الإذاعة الإسرائيلية.

وفي الأراضي الفلسطينية يسود الحداد اليوم الاثنين فيما تنظم مسيرات تشييع رمزية لأرواح قتلى التظاهرات الشعبية بمناسبة إحياء الذكرى السنوية الـ 63 لما يطلق عليه الفلسطينيون يوم "النكبة" ( يوم إعلان قيام إسرائيل). وساد إضراب جزئي لمدة ساعتين فيما نكست الأعلام الفلسطينية عن الوزارات والمقرات الرسمية حدادا على أرواح قتلى التظاهرات في كل من الضفة الغربية وغزة وحدود لبنان وسوريا يوم أمس الأحد والذين يقدر عددهم بنحو 18 قتيلا علي الأقل.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن تنكيس الأعلام الفلسطينية لمدة ثلاثة أيام حدادا على القتلى الفلسطينيين والعرب الذين سقطوا أمس فيما يوصف بذكرى "النكبة". كما أعلنت القوى الفلسطينية عقب اجتماع مشترك لها في غزة، الإضراب التجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة طوال اليوم الاثنين. بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي عن تمديد الطوق الأمني على الأراضي الفلسطينية لمدة 24 ساعة وذلك في أعقاب التظاهرات الواسعة التي اندلعت أمس وخشية من اندلاع مواجهات جديدة اليوم. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الجيش كثفت من تواجدها العسكري على مداخل مدن الضفة الغربية ومدينة القدس كما عززت من قيودها في المعابر الحدودية لمنع أي تظاهرات سلمية في مناطق التماس.

(ط. أ/ د ب أ/ أ ف ب) مراجعة: شمس العياري - dw-world.de - 17.05.2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق