السبت، 14 مايو، 2011

حلب تتظاهر عشية «جمعة الحرائر»

كلينتون: الأسد تزداد عزلته.. وممارسات القوة دليل ضعف * مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: الوقت ينفد و4 خطوات قيد التشاور * دمشق: أردوغان «واعظ متشاوف».. ومصدر تركي لـ«الشرق الأوسط»: لم نتغير.. الآخرون فعلوا
صورة مأخوذة بهاتف جوال تظهر دمارا ومنازل محروقة في مدينة درعا (جنوب) المحاصرة من قبل قوات الجيش السوري أمس (أ.ب)


يحبس السوريون أنفاسهم اليوم، حيث يتأهب الالاف للخروج إلى الشارع، تلبية لدعوة من أجل نصرة النساء المعتقلات في السجون السورية، تحت عنوان «جمعة الحرائر»، وسط أجواء أمنية بالغة التشدد، وحملات اعتقالات، ومداهمات، شملت الكثير من المدن، وفي تحد للحصار الخانق الذي فرضته السلطات السورية على مدنهم وبلداتهم. وفيما يواصل الجيش السوري وقوات الأمن والشرطة، حصار مدن بانياس، وحمص، ودرعا، شهدت مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، مظاهرة شارك فيها نحو ألفي شخص من طلاب جامعتها، مطالبين بإنهاء حصار المدن الثلاث، في واحدة من أكبر المظاهرات التي شهدتها المدينة، التي ظلت هادئة أكثر من غيرها. وقال شاهد في حلب، إن الشرطة السرية أغلقت الطريق الرئيسي المؤدي من وسط المدينة إلى الجامعة في حي الفرقان في غرب المدينة لمنع توسع المظاهرات. وانتشرت القوات السورية في مدن جنوبية، أمس، وشددت قبضتها عليها، وتقدمت الدبابات في مدن داعل وطفس وجاسم والحارة، وذلك تحسبا لمظاهرات اليوم. ويجري نشر دبابات في مناطق على الساحل السوري وفي وسط حمص وخارج مدينة حماه إلى الشمال، وكذلك في أنحاء سهل حوران في الجنوب، وهي مناطق تشكل مساحة كبيرة من أراضي البلاد. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «قوات الأمن السورية داهمت قرى بالقرب من مدينة بانياس الساحلية (غرب سوريا) واعتقلت العشرات، بينهم رئيس مجلس بلدية بانياس عدنان الشغري والمحامي جلال كندو». وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن السورية اعتقلت نجاتي طيارة الناشط البارز بمجال حقوق الإنسان أمس في مدينة حمص.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أمس، إن قمع المظاهرات في سوريا يعتبر «إشارة على ضعف واضح» وليس على قوة, قبل أن تنتقد الرئيس الأسد بأن عزلته تزداد. وقالت إن واشنطن وحلفاءها يبحثون سبل زيادة الضغوط على الحكومة السورية للموافقة على إجراء إصلاحات ديمقراطية. من جهته, طالب مسؤول أميركي بوزارة الخارجية الحكومة السورية بالاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين السوريين. وقال المسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن الإصلاحات السورية «كاذبة وعليها الخضوع لمطالب الشعب».
من جهة ثانية، قالت مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط» إن الوقت بدأ ينفد أمام الرئيس السوري، مشيرة إلى وجود 4 خطوات قيد التنفيذ، لاجبار النظام في سوريا على التغيير, مؤكدة أن دمشق بصدد إحراق آخر أوراقها واستنفاد الوقت المتاح لها من أجل تغيير سلوكها، وأن الأسرة الدولية لن تتوقف عن تصعيد الضغوط عليها. ودخلت العلاقات التركية ــ السورية منعطفا جديدا، مع الحملة العنيفة التي شنتها الصحافة السورية ضد تركيا لأول مرة والتي وصفت فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه «الواعظ الإصلاحي المتشاوف». وردت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن أنقرة لم تتغير.. ولكن الآخرين فعلوا.

واشنطن: هبة القدسي باريس: ميشال أبو نجم بيروت: ثائر عباس - الشرق الأوسط 13 مايو 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق