السبت، 14 مايو، 2011

المواجهات تتسع في المدن اليمنية وقطر انسحبت من المبادرة الخليجية

أفراد من الشرطة اليمنية يزيلون عوائق وضعها محتجون مناهضون للرئيس علي عبد الله صالح في شارع بمدينة تعز الجنوبية أمس. (رويترز)
اتسعت رقعة المواجهات بين الجيش اليمني وشبان الثورة المطالبين بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح. وشهد الكثير من المحافظات، أمس، تظاهرات غاضبة تخللتها مواجهات في محافظتي البيضاء وتعز أسفرت عن مقتل ثلاثة محتجين وإصابة المئات بجروح. وتوعدت وزارة الدفاع بـ"استخدام القوة لإعادة هيبة الدولة في مختلف المناطق التي تشهد اضطرابات"، وخصوصا مع استمرار المحتجين في إقفال المرافق الحكومية لتوسيع دائرة العصيان المدني.

وتحدثت صنعاء عن خطة أمنية صارمة تشمل، في ما تشمل، نشر طلاب الكليات العسكرية والأمنية في الشوارع للمساهمة في تعزيز الأمن. وقالت أنها لن "تتردد في استخدام القوة إذا تمادى الخارجون عن القانون والشرعية الدستورية في ارتكاب أي أعمال تمس بأمن الوطن والمواطن".

وجاء ذلك بعد مواجهات شهدتها صنعاء ليل الأربعاء واستمرت حتى فجر الخميس وأسفرت عن سقوط 17 قتيلا وأكثر من 400 جريح في مواجهات دارت بعدما اعترض الجيش آلاف المتظاهرين الذين قالت صنعاء إنهم حاولوا اقتحام مقر رئاسة الوزراء ومبنى الإذاعة .

وقتل ثلاثة متظاهرين برصاص قناصة في محافظة البيضاء خلال تظاهرة مناهضة للنظام شارك فيها عشرات الآلاف واقتحموا خلالها مقرا لحزب المؤتمر الحاكم وأضرموا فيه النار، بعدما أعتلى مسلحون موالون سطحه وأطلقوا النار عليهم، وتلتها مواجهات مع الشرطة أوقعت عشرات المصابين.

وفي تعز استمرت الإضرابات لليوم الثالث. وقال ناشطون إن وحدات من قوات الحرس الجمهوري فتحت النار على المحتجين، فسقط عشرات الجرحى، كما أصيب 16 متظاهرا في منطقة المخا بعد تفريق الشرطة تظاهرة تطالب بإسقاط النظام.

وأقفل المحتجون الكثير من فروع الوزارات والمجمعات الحكومية في مركز المدينة ومناطق الأرياف، وعلقوا على أبوابها لافتات كتب فيها: "مغلق من قبل الشعب".

وفي صنعاء ساد التوتر أرجاء العاصمة بعد نشر الجيش المؤيد للثورة الشبابية قوات في محيط ساحة التغيير مدعومة بالسلاح الثقيل، بعد مواجهات مع قوات موالية للرئيس علي صالح حاولت اقتحام الساحة فجر الخميس. وقصفت قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس قرى في منطقة الحيمة غداة رفض الأهالي استحداث موقع عسكري هناك.

قطر

وفي تطوّر لافت، نقلت وكالة الأنباء القطرية في الدوحة عن مصدر في وزارة الخارجية أن قطر انسحبت من مبادرة مجلس التعاون "بسبب المماطلة في توقيع الاتفاق المقترح واستمرار حالة التصعيد". وقال أن رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني "أجرى اتصالاً هاتفياً مساء اليوم مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وابلغه هذا القرار".

وأوضح أن الشيخ حمد قال للزياني أن بلاده "اتخذت هذا القرار مضطرة بسبب المماطلة والتأخير في توقيع الاتفاق... مع استمرار حالة التصعيد وحدة المواجهات وفقدان الحكمة مما يتنافى مع روح المبادرة الهادفة إلى حل الأزمة في اليمن في أسرع وقت بما يحقق طموحات الشعب اليمني الشقيق ويحفظ الأمن والاستقرار فيه".

وتنص المبادرة الخليجية على اتفاق مصالحة وطنية وتخلي علي صالح عن السلطة بعد شهر من ذلك. لكن الرئيس اليمني رفض توقيعه.

وسبق لعلي صالح أن اشترط لإرسال وفد حكومي لتوقيع المبادرة الخليجية ألا تشارك قطر في مثل هذا الاجتماع، متهما الدوحة بالتآمر على نظامه.

صنعاء - أبو بكر عبد الله - النهار 13 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق