الأحد، 15 مايو، 2011

لماذا يعشق الرجال العاهرات

Image

إن كنت سيدتي تبغين أسر قلب رجل أحلامك عليك أن تخلعي عنك لباس الطيبة وترتدي قناع العاهرة، وذلك بناء على النصيحة التي خرجت بها الكاتبة "شيري أرغوف" في كتابها لماذا يعشق الرجال العاهرات. 


Image

وحقيقة الأمر أن كلمة عاهرة في هذا الكتاب لا تعني أبدا بائعة الهوى بقدر ما هي محاولة لإيجاد كلمة معاكسة لـ"المرأة مرآة الطيبة المعطاءة"، كما أنها ربما تكون الصفة الأقرب إلى القلب بالنسبة إلى الرجل الغربي عند وصفه للمرأة التي تمتلك الجاذبية التي يبحث عنها في نصفه الآخر.

فبعد أن أجرت الكاتبة المئات من اللقاءات مع الرجال وصلت إلى نتيجة انه وبالرغم من أن كل رجل عبر عن صفات فتاة أحلامه بطريقة مختلفة، إلا أن الرسالة بالنهاية واحدة إذ أنهم جميعا يميلون إلى استخدام مصطلح "mental challenge" أي التحدي الذهني الذي تتحلى به - كما يرون - المرأة عندما تظهر عدم اتكاليتها وحاجتها للرجل.

بالرغم من إني لا أستطيع أن أؤكد نجاعة نصائح شيري إذا ما طبقناها في العالم العربي على الرجل الشرقي خاصة وأن الشاب الغربي يختلف في تربيته وتكوينه وبيئته وأفكاره عن العربي، ناهيك عن أن شبابنا يختلفون فيما بيهنم بالكثير من الأمور، إلا إني يمكن أن ازعم أن المرأة هي المرأة أينما وجدت. فكل ما ذكرته عن صفات المرأة الطيبة وجدتها في نفسي وفي صديقاتي وقريباتي وبالتالي لا أرى أي حرج في أن أعلن إني استطعت أن أضع يدي من خلال الكتاب على نقاط ضعفي والتي كنت أراها في يوم من الأيام نقاط قوة.

لقد وضعت الكاتبة الرجال تحت مظلة واحدة أجدها محالة في عالمنا العربي، فلدينا الكثير من العقد التي يصعب حتى على الأطباء النفسيين حلها. فلا يمكن لنا كنساء أن نعامل رجل سعودي عاش طيلة حياته في القصيم مع آخر من نفس المنطقة استطاع أن يتعلم وأن يعمل بالخارج. المعادلة هنا جدا صعبة والاختلاف لا بد له أن يكون كبيرا.

Image

وحقيقة الأمر إني هنا لا أشير في أي حال من الأحوال أن التعامل مع ابن القصيم في الداخل أصعب مع من في الخارج فلربما تكون الحالة الأولى أسهل، إذ أن الشاب الذي تربى في القصيم لا زال خاما لا يحمل في أفكاره نحو المرأة إلا ما قدمه له وطنه من أفكار وأعراف وعادات وتقليد، قد لا تتفهمها ولكن من المؤكد أنها ستفهمها. أما المغترب فربما هو يعيش في صراع داخلي بينه وبين ذاته في الوقت الحاضر وبين ماضيه، فيضيع في صراع الحضارات، والفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال يختلف عن فلسطيني الشتات وهكذا.

وبالتالي كوني حذرة سيدتي من أن تنجري مع شيري فلربما ينقلب السحر على الساحر، فليس كل ما يقال يطبق وليس كل ما يطبق له نفس النتائج. ولكن هذا لا يمنع أبدا من أن تبدأي مشوارا لاستكشاف الذات من خلال كتاب جسد روح المرأة المعطاءة بحسناتها وسيئاتها، فخذي حسناته واتركي سيئاته. طبعا هذا بالنسبة للمرأة التي تريد أسر حبيب أما من تريد وضعه مباشرة في القفص الذهبي، فلن يتوجب عليك حينها إلا أن تقرأي كتاب "لماذا يتزوج الرجال العاهرات" لنفس الكاتبة، ولنا فيه كلام أخر. ودمتن

ميسون عزام - الجمعة 12 ربيع الثاني 1429هـ - 18 أبريل 2008م – العربية نت

0 تعليقات::

إرسال تعليق