الثلاثاء، 3 مايو 2011

القوات السورية تنتشر في بانياس بالتزامن مع توقعات إسرائيلية بسقوط نظام الأسد



متظاهرون سوريون يزيلون صورة للرئيس بشار الأسد في مدينة حماة

قال ناشط سوري اليوم الثلاثاء إن القوات السورية ومسلحين موالين للرئيس بشار الأسد قد انتشروا في مناطق بوسط مدينة بانياس التي يسيطر عليها متظاهرون مطالبون بالديمقراطية منذ أسابيع.
وأضاف الناشط الذي رفض الكشف عن اسمه أن هذه القوات تحركت اليوم الثلاثاء صوب منطقة السوق الرئيسية في المدينة فيما أغلق الجيش المدخل الشمالي لبانياس وقام بتأمين الجنوب.
وأكد أن القوات السورية قامت بتسليح القرى التي يقطنها علويون في التلال المطلة على بانياس مشيرا إلى أن "المحتجين في المدينة يواجهون الآن ميليشيات من الشرق".


توقعات بسقوط النظام

وفي شأن متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن لجوء الرئيس السوري بشار الأسد لاستخدام القوة ضد شعبه "يعجل بسقوط حكمه" مشددا على أن إسرائيل "يجب ألا تخشى التغيير في دمشق".
وأعرب باراك في تصريحات للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي عن اعتقاده بأن "الأسد يقترب من لحظة يفقد فيها السلطة" معتبرا أن "الوحشية المتصاعدة تضعه في مأزق فكلما زاد عدد القتلى كلما تراجعت فرصه في الخروج" من هذا الموقف، حسب قوله.
وتابع الوزير الإسرائيلي قائلا إنه "يجب ألا تجزع إسرائيل من إمكانية تغيير الأسد، فالعملية الجارية في الشرق الأوسط تنطوي على وعود وتطلعات كبيرة على المدى الطويل من أجل أطفالنا وأحفادنا."
وقال إيهود باراك إن "التغيير الجاري في الشرق الأوسط يضع نهاية لنظم الحكم الشمولية لكن تحقيق ديمقراطية مستقرة سيحتاج وقتا" مشيرا إلى أنه "لا أحد يتوقع ظهور ديمقراطيات غربية الطابع على المدى القصير."

استخدام القوة

وأضاف باراك أنه حتى إذا أصدر الأسد أوامره للقوات بالامتناع عن استخدام القوة لإخماد المظاهرات فسيكون قد فات أوان تشبثه بالسلطة لفترة أخرى.
وتابع قائلا "حتى إذا توقف الأسد عن قتل الناس فإنني لا أرى إمكانية لاستعادة الثقة فيه، ولا أعرف ما إذا كان سينهي دوره خلال شهر أو شهرين" معتبرا أن الرئيس السوري "قد يتعافى من الأزمة لكني لا أعتقد انه سيظل على حاله وأعتقد أن مصيره يتجه في نفس مسار الزعماء العرب الآخرين"، في إشارة إلى الرئيسين السابقين لمصر حسني مبارك وتونس زين العابدين بن علي.
وعلى عكس مصر لم توقع سوريا معاهدة سلام مع إسرائيل بعد حرب عام 1973 لكنها وفت بصرامة بشروط فض الاشتباك مما فرض وضعا أمنيا يناسب الجانبين طوال سنوات.
وتبدي إسرائيل استياء متكررا من سوريا بسبب قيام الأخيرة بمساندة عدوي إسرائيل اللدودين حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في إطار ما تسميه دمشق دعم المقاومة.
يذكر أن المسؤولين الإسرائيليين قد التزموا الصمت في السابق إزاء الاضطرابات في سوريا، وقالت وسائل إعلام إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طلب من وزرائه عدم مناقشة الأمر علنا حتى لا يتهموا بالتدخل.
وذكرت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أن 560 مدنيا على الأقل قد قتلوا بأيدي قوات الأمن التابعة للأسد منذ بدء الاضطرابات في مدينة درعا الجنوبية في 18 مارس/آذار الماضي.
وألقت الحكومة السورية اللوم في أعمال العنف على "جماعات إرهابية مسلحة" بينما أدان الغرب دمشق لقمعها الاحتجاجات في هذا البلد الذي يحكمه حزب البعث منذ عام 1963 .

إيلاف 03/05/2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق