الجمعة، 20 مايو، 2011

اجتماع في وزارة المال لتحديد آلية دعم البنزين بعد أسبوعين.. الحسن: نعمل لتكون مضبوطة الأطر منعاً لأي استغلال

انشغل السائقون العموميون أمس بمناقشات وتنظيرات عن آلية الدعم التي أقرتها وزارة المال بمعدل 12,5 صفيحة بنزين لثلاثة أشهر قابلة للتجديد ثلاثة أخرى، في حال لم تؤلف الحكومة الجديدة. بدورها، انشغلت وزيرة المال ريا الحسن في الإعداد لآلية تكون مضبوطة الأطر منعا لأي استغلال أو محاولات إفادة في غير محلها من بعض الطامعين بالدعم المالي، وفق ما أبلغت "النهار". وتوقعت أن تتمكن اليوم من إصدار آلية دعم البنزين "بعد اجتماع تقرر التاسعة والنصف صباحا مع وزارتيّ الأشغال العامة والنقل والداخلية بغية تحديد "الضوابط" للتأكد ما إذا كان المستفيد (السائق) يسدد رسوم الميكانيك أو إذا ما كان يستعمل اللوحة العمومية أم لا، وذلك بغية تضييق هامش الثغرات التي يمكن أن تهدر الأموال المخصصة للدعم".
وقالت إنها سترفع توصية، بناء على الآلية التي ستوضع اليوم، إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليتم الاتصال برئيس الجمهورية والحصول على موافقته، بما يتيح للأمين العام لمجلس الوزراء إصدار "الموافقة الاستثنائية" التي ستقرّ بإعطاء سلفة خزينة مقدرة بما بين 50 و60 مليار ليرة. ورجحت أن يبدأ السائقون العموميون الإفادة من الدعم مطلع حزيران المقبل، "على أن يمنحوا الدعم المالي مبالغ مقطوعة لثلاثة أشهر".

وردا على انزعاج الذين لم يشملهم الدعم، تمنت الحسن لو كانت الخزينة العامة قادرة على مساعدة الجميع، "لكننا قدمنا لهم خيار الإفادة من الدعم عبر السائقين العموميين بدل تحميل الخزينة خسائر مالية تذهب لإفادة من يملك أكثر من سيارة".

مواقف منسجمة

وليس بعيدا، يبدي السائقون موقفا منسجما مع اقتراحات وزيرة المال، وخصوصا حيال الحرص على أن تذهب الأموال مباشرة إلى السائق الذي يعمل على السيارة.
هذا الإشكال كان محور اجتماع السائقين مساء أول من أمس، إذ إصر رئيسا اتحادي النقل بسام طليس وعبد الأمير نجدة على ألا يكون هذا الاتفاق سببا غير مباشر في زيادة العاطلين عن العمل. وقال طليس لـ"النهار" إنه سيكون ثمة حرص من المعنيين على أن تحمي الآلية المقترحة السائق، على أن يكون المستفيد هو الذي يعمل على السيارة وليس مالك اللوحة العمومية. ومعلوم أن بعضهم يحرص على اقتناء لوحة عمومية للإفادة من تقديمات الضمان الاجتماعي وليس بهدف العمل. من هنا يؤكد طليس أهمية المراقبة، "علما أن الضمان واع لهذه المسألة، ويقوم بحملة تفتيش أفضت إلى شطب 3700 لوحة". وإذا كان طليس يشدد على أهمية المراقبة ووضوح الأفكار وشفافيتها، يشير نجدة إلى أن السائقين الذين لا يفيدون مباشرة من الدعم هم قلة لا تتجاوز الـ 5% من الإجمالي، من دون أن يغفل الإشارة إلى أن المشكلة هي في المتقاعدين "الذين يملكون لوحات عمومية ولا يفيدون من الضمان". وقال إن الاتحادين اقترحا على وزارة المال تأليف لجنة من الوزارات المعنية، أي المال والطاقة والنقل والداخلية إضافة إلى الضمان والسائقين، حتى تكون الآلية واضحة ومحكمة.
ورأى أن الحل الذي اقترحته الحسن هو بتوطين الأموال، التي سيقبضها السائقون في المصارف لتوفير العناء على المقيمين منهم خارج بيروت، مؤكدا أن السائق الذي يعمل على سيارة مستأجَرة هو الذي سيفيد من الدعم وخصوصا إذا كان يملك عقد إيجار.
وردا على ما يشاع عن أن المواطنين لم يفيدوا من الاتفاق، أشار طليس إلى أن هذه العملية أوقفت الارتفاع المرتقب لتعرفة "السرفيس" والتي كانت ستصل إلى 3 آلاف ليرة. وبهذه الحالة، تكون هذه التسوية قد وفرت على المواطن ألف ليرة وربما أكثر في الفترة المقبلة، "إذ سندرس مع وزارة النقل إمكان خفضها لتتماشى مع الكسب المحقق للسائقين".

اللوحات العمومية بالأرقام
-  التاكسي: 33 ألفا و500 لوحة.
-  الفانات: 4 آلاف لوحة.
-  الأوتوبيس: 22 ألفا و35 لوحة.
-  الشاحنات: 15 ألفا و300 لوحة.

هذه اللوحات ستكبد الخزينة 44 مليار ليرة شهريا وفق وزيرة المال.

النهار 20 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق