الخميس، 5 مايو، 2011

بن لادن أعدَّ خطة للهرب وأوباما قرر عدم نشر صور جثته


حسم الرئيس الأميركي باراك أوباما أمره وقرر عدم نشر صور لجثة أسامة بن لادن بعد مقتله برصاص أفراد قوة أميركية خاصة، بحجة أن طبيعتها قد تحرض على العنف وتثير مخاطر أمنية وطنية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مع كشف تفاصيل جديدة عن العملية الأميركية في أبوت أباد أن الزعيم الأصولي كان يخفي أموالاً ورقمي هاتف تحت ثيابه، الأمر الذي يدل على أنه أعد خطة للهرب. 
وانكب المسؤولون في البيت الأبيض طوال يومين على تقويم النتائج التي قد تترتب على نشر صور جثة بن لادن، وترددوا على ما يبدو بين الرغبة  في إثبات موت المسؤول عن هجمات 11 أيلول 2001 وضرورة مراعاة  الصدمة التي قد تسببها اللقطات "الفظيعة" باعتراف واشنطن نفسها.


وفي البداية، قال مسؤولون إن نشر الصور لا مفر منه. وذهب  مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" ليون بانيتا إلى القول الثلاثاء: "لا شك في أنه في النهاية ستقدم صورة إلى الناس".
وحسم الرئيس الأمر بإعلان قراره في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" الأميركية للتلفزيون نشر البيت الأبيض مقتطفات منها قبل بثها مساء أمس. وقال إنه "لا شك في أن بن لادن مات"، و"نحن لا نعرض مثل هذه الأمور  دليلاً على انتصارنا... هذا ليس من شيمنا". وأبرز أهمية ضمان عدم "استخدام هذه الصور أداة للتحريض أو الدعاية".
وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني أن أوباما استشار عدداً من أعضاء فريق الأمن القومي في شأن نشر تلك الصور التي شاهدها قبل أن يتخذ قراره.
 وقال مسؤولون شاهدوا صور جثة بن لادن إنها "بشعة". ويخشى أن يؤدي نشرها إلى إثارة الغضب وموجة من الانتقام ضد الأميركيين في العالم الإسلامي.
وبثت شبكة "إي بي سي" الأميركية  للتلفزيون " أن وزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ابلغا  أوباما مخاوف البنتاغون ووزارة الخارجية من نشر الصور.
وقال عدد من أعضاء الكونغرس أنهم شاهدوا الصور.
وصرح رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي مايك روجرز بأنه شاهد صورة بن لادن وانه يشعر بالتردد حيال نشرها لأنه يخشى على امن القوات الأميركية في الخارج،  وقال: "تخيل كيف يمكن أن يكون رد فعل الأميركيين لو أن القاعدة قتل  احد جنودنا أو احد قادة الجيش، ووضع  صور الجثة على الانترنت... دعونا نركز الآن على مواصلة القتال إلى حين القضاء على القاعدة".

نصب 11 أيلول

إلى ذلك، أفاد البيت الأبيض أن أوباما سيحضر اليوم مراسم وضع إكليل من الزهر على نصب 11 أيلول في مانهاتن. ومن المقرر أن يلتقي أقارب لضحايا الهجمات الإرهابية، إلا أنه لن يلقي أي خطاب.
ودعا البيت الأبيض الرئيس السابق جورج بوش لمرافقة أوباما إلى نيويورك، إلا أن الأخير اعتذر عن الحضور.

خطة للهرب

في غضون ذلك، ظهرت تفاصيل جديدة عن الهجوم على منزل بن لادن المحصن في أبوت أباد.
وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إنه بعدما أطلق أفراد من فرقة "نايفي سيلز" الرصاص على بن لادن وقتلوه، اكتشفوا أن معه 500 أورو ورقمي هاتف مخفيين تحت ثيابه، وهو ما يدل على أنه أعد خطة للهروب لم يستطع تنفيذها عندما حطت طائرتا الهليكوبتر في المجمع الذي كان يختبئ فيه.

و ص ف، أ ب،"النيويورك تايمس"  - النهار 5 أيار 2011                                            


0 تعليقات::

إرسال تعليق