الأحد، 1 مايو، 2011

قالت أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن إن جنود القذافي يستهدفون الأطفال.. ويرتكبون الفظائع.. رايس: القذافي يوزع «الفياغرا» على جنوده لاغتصاب المعارضات

اتهمت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، الزعيم الليبي معمر القذافي بأنه يقوم بتوزيع الفياغرا، المنشطة جنسيا، لجنوده لاغتصاب المعارضات، مؤكدة أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن أن جنود القذافي يستهدفون الأطفال.. ويرتكبون الفظائع، في وقت تزداد فيه حدة الانتقادات من سياسيين أميركيين كبار ضد ما سموه «تباطؤ» الرئيس باراك أوباما نحو ليبيا، ودخول السيناتور السابق ريك سانتورم حملة الانتقادات، وهو من المرشحين لرئاسة الجمهورية ضد أوباما في الانتخابات القادمة.
ونقلت وكالة «رويترز» على لسان دبلوماسيين في الأمم المتحدة قالوا إنهم حضروا اجتماعا مغلقا لمجلس الأمن عن ليبيا، وفيه قالت رايس إن توزيع «فياغرا» جزء من عمليات اغتصاب وعنف جنسي يمارسه جنود القذافي ضد المعارضات. وقال دبلوماسي حضر الاجتماع: «أثارت رايس هذا في الاجتماع. ولكن، لم يرد أو يعلق أحد على ما قالت».

وقال الدبلوماسي إنه إذا كان صحيحا أن قوات القذافي تستخدم «فياغرا» (تنتجه شركة «بفازير» الأميركية لمعالجة العجز الجنسي عند الرجال)، لا بد أن الإجراء يتم بتشجيع من مسؤولين كبار في حكومة القذافي. وأن هؤلاء يتعمدون الاغتصاب لترويع السكان في المناطق التي تؤيد الثوار. وأن هذا يمكن أن يكون جريمة حرب يعاقب عليها القانون. وأنها يمكن أن تضاف إلى الاتهامات الأخرى الموجهة ضد القذافي وكبار المسؤولين في حكومته. وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم نشر اسمه أو وظيفته، إن رايس لم تقدم دليلا على ادعاء «فياغرا». لكنها ركزت على محاولة إقناع المعارضين في مجلس الأمن للتدخل الغربي ضد القذافي. وخاصة الصين وروسيا. ولأنهم يكررون بأن ما يجري في ليبيا ليس إلا حربا أهلية، وأن مجلس الأمن ما كان يجب أن يتدخل فيها، وأن أي دولة أجنبية يجب ألا تتدخل فيها.

وقال الدبلوماسي إن رايس تريد أن تقنع هؤلاء بأن ما يحدث في ليبيا ليس حربا أهلية ولكن «معركة أكثر شرا كثيرا»، لأن القذافي «لا يرفض أن ترتكب قواته أعمالا شنيعة جدا». وأضاف: «تكلمت رايس أيضا عن استهداف جنود القذافي للأطفال، وغير ذلك من الفظائع». وقال مراقبون إن موضوع العنف الجنسي والاغتصاب ليس جديدا بالنسبة لأجندة الأمم المتحدة، وهو من قبل بداية الثورة في ليبيا. وأن بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، كان في السنة الماضية اختار السويدية مارغوت وولستورم محققة دولية في العنف الجنسي.

وكانت وولستورم انتقدت قرار مجلس الأمن عن ليبيا، وقالت إنه أشار إلى جرائم كثيرة ارتكبتها حكومة القذافي، لكن القرار لم يشر إلى «العنف الجنسي». وقالت: «في كل اتهامات خرق حقوق الإنسان يجب أن يوضع اتهام العنف الجنسي. وإلا، فستكون النساء أكثر تعرضا لخروقات حقوق الإنسان». وأضافت: «يجب ألا يكون في هذا الموضوع أي حساسية، وذلك لأن النساء يتعرضن للاغتصاب أكثر من الرجال. يجب ألا ننسي النساء».

وأشارت إلى أن مجلس الأمن فيه ثلاث سفيرات فقط، من الولايات المتحدة والبرازيل ونيجريا. وقالت إنه ربما إذا كان عدد النساء أكثر، كان المجلس سيهتم أكثر بموضوع «العنف الجنسي». وجاء انتقادها لقرار مجلس الأمن الذي لم يشر إلى العنف الجنسي بعد أخبار بأن جنودا تابعين لقوات لقذافي اغتصبوا الليبية إيمان العبيدي في الشهر الماضي. وأن العبيدي نفسها هي التي ذهبت إلى فندق في طرابلس فيه صحافيون أجانب، وأبلغتهم بما حدث.

وكانت السويدية وولستورم، قبل منصبها الحالي، أستاذة جامعية، ومسؤولة عن العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي. وكانت فازت بمنصب أشهر امرأة في السويد. وهي أيضا رئيسة مجلس النساء العالميات القائدات، الذي يضم نساء عملن في مناصب قيادية حول العالم.

بالنسبة للسناتور السابق سانتورم، هو آخر سياسي أميركي بارز ينضم إلى حملة الانتقادات التي تتهم أوباما بأنه لا يتشدد نحو حكومة القذافي، ولا يقدم أسلحة كافية للمعارضين. وقال سانتورم: «سياسة أوباما نحو ليبيا ليست إلا مستنقعا. إذا كنا نريد دعم قوات المتمردين، كان ينبغي أن نبدأ ذلك منذ الأيام الأولى للانتفاضة في بنغازي. كان ينبغي الاعتراف بهم، وتسليحهم، وفرض منطقة حظر طيران منذ أول يوم». وأضاف: «لو اتخذنا إجراءات حاسمة ضد القذافي منذ أول يوم، كنا سنكتب نهايته». وجاء نقد سانتورم في خطاب سياسي رئيسي يعتقد أنه بداية لترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة باسم الحزب الجمهوري. وانتقد سانتورم أوباما أيضا في سياسته نحو إيران، وقال إنه لا يملك الشجاعة «لمواجهة الملالي».

واشنطن: محمد علي صالح  - الشرق الأوسط 30 أبريل 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق