الأحد، 1 مايو، 2011

تظاهرات في «أسبوع فك الحصار».. وعقوبات أميركية على شقيق الأسد ومسؤولين آخرين.. درعا تتعرّض لقصف بالدبابات.. والأمن السوري يدهم المسجد العمري


تظاهرة في مدينة نوى تضامناً مع محافظة درعا. رويترز
تعرضت مدينة درعا السورية، أمس، لقصف بالدبابات والمدافع أوقع ستة قتلى، ودهمت قوات الأمن المسجد العمري وذلك بعد أقل من 24 ساعة من سقوط 65 قتيلاً في احتجاجات «جمعة الغضب» في عدد من المدن السورية، ووعد الناشطون بتظاهرات جديدة خلال «أسبوع فك الحصار»، فيما قرر الأميركيون والأوروبيون فرض عقوبات على النظام السوري.

وتفصيلاً قال شهود أن أكثر من 15 دبابة سورية دخلت درعا، أمس، وسمع دوي إطلاق نيران كثيف في المدينة التي شهدت بدء الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد. وقتل ستة أشخاص على الأقل، أمس، في قصف للجيش وإطلاق نار من قناصة في درعا التي تشهد نقصاً في الماء والغذاء والدواء، منذ تدخل قوات الأمن، الاثنين، بحسب ناشط سوري.
ويحاصر الجنود المدينة التي تبعد 100 كلم جنوب دمشق، ويمنعون الدخول أو الخروج منها، بينما تتعرض لقصف مدفعية ثقيلة منذ صباح أمس، على ما أضاف الناشط استناداً إلى شهود، وأوضح أن قناصة متمركزين على السطوح يطلقون الرصاص على كل من يغامر بالخروج إلى الشارع.
وأضاف «سقط ستة قتلى» مؤكداً «أنهم قتلوا في قصف بدأ فجراً على المنازل، أو برصاص قناصة». وتشهد المدينة حملة اعتقالات ومداهمات وتوارياً للنشطاء الحقوقيين خشية الاعتقال.
وقال اثنان من سكان درعا إن القوات السورية قصفت الحي القديم في المدينة ودهمت المسجد العمري. وقال أحد السكان «هناك قناصة على سطح المسجد»، مضيفاً أن القوات مدعومة بدبابات تبدو مسيطرة على الحي القديم لأول مرة منذ مهاجمة المدينة يوم الاثنين. وتحدث الناشط أيضا عن انشقاق بعض عناصر الجيش لكن لم يتسن التأكد من هذا الخبر من مصدر مستقل، وأضاف أن بعضهم يرفض الامتثال لأوامر إطلاق الرصاص وانضموا إلى السكان واختبأوا في منازلهم.
وتحت شعار «أسبوع فك الحصار» ترحّمت صفحة «شباب الثورة السورية 2011» على «فيس بوك» على أرواح الشهداء الذين سقطوا في «جمعة الغضب» ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سقوط 65 قتيلاً مدنياً، الجمعة، 36 منهم في مدينة درعا ومحافظة حمص (وسط) و25 في الرستن واثنان في حمص. وفي شمال غرب البلاد قتل شخصان في اللاذقية وضواحيها.
وتظاهر الجمعة نحو 2000 شخص في حي الميدان في دمشق، وآلاف آخرون في سقبة، بالقرب من العاصمة. وفي بانياس، تظاهر 10 آلاف شخص للمطالبة بالحرية وإعلان تضامنهم مع مدينة درعا، كما أكد ناشطون حقوقيون. وفي حماة، قال المعارض السوري عمر الهبال إن الآلاف خرجوا إلى الشوارع وقام بعضهم بإزالة صور للرئيس الأسد عن مبانٍ حكومية.
وفي دير الزور قال الناشط في حقوق الإنسان نواف البشير لـ«فرانس برس» ان تظاهرتين قمعتا بالهراوات وكابلات الكهرباء.
وخرجت التظاهرتان من مسجدي الفاروق والعثمان قبل أن تفرقهما قوات الأمن. وفي الرقة تظاهر بين 300 و400 شخص.
اما في المنطقة التي يشكل الأكراد معظم سكانها شمال سورية، فقد تظاهر نحو 15 ألف شخص في القامشلي وثلاث بلدات مجاورة.
وقال ناشط حقوقي على اتصال ببلدة الرستن الجمعة، أن 50 عضوا على الأقل قدموا استقالتهم من حزب البعث الحاكم في المدينة المحاصرة في وسط سورية.
ووعد الناشطون بتظاهرات جديدة خلال «أسبوع فك الحصار» لاسيما اليوم في درعا، وغدا في ضواحي دمشق، والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب)، والأربعاء في حمص وتلبيسة (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان. وينوي المتظاهرون الخميس تنظيم اعتصامات ليلية في المدن كافة، بينما تحاصر قوات الأمن درعا ودوماً منذ بداية الأسبوع.
وظهر في أشرطة فيديو صوّرها متظاهرون وبثت على «يوتيوب» كيف كان متظاهرون يفرون في مدخل درعا خوفا من رصاص كثيف. كذلك، طالبت سبع منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان، أمس، في بيان بالإفراج عن حازم نهار (43 عاما) وهو طبيب يترأس حزب العمال الثوري اعتقل الخميس.
وقالت المنظمات إن هذا الاعتقال إضافة إلى اعتقالات كثيرة أخرى تهدد الحرية والسلامة الفردية للأشخاص، ونطالب بالإفراج الفوري عنهم.
وقررت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الجمعة، فرض عقوبات على سورية.
وتستهدف هذه العقوبات التي فرضها الرئيس باراك أوباما، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في سورية، ماهر الأسد المسؤول في الجيش السوري، إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات علي مملوك، ورئيس الاستخبارات السابق في محافظة درعا عاطف نجيب.
بدورها، حضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الرئيس السوري على أن «يوقف أعمال العنف فورا».
وينوي الاتحاد الأوروبي فرض حظر على الأسلحة وإعداد عقوبات أخرى بحق النظام السوري رداً على القمع الدامي للمتظاهرين، وفق مصادر دبلوماسية في بروكسل. من جانبها، رحبت فرنسا بتبني مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قراراً يطالب بإرسال مهمة تحقيق عاجلة الى سورية، حيث يُقمع المتظاهرون منذ أسابيع. وأكد وزير الخارجية آلان جوبيه في بيان أصدرته الخارجية الفرنسية أنه «على السلطات السورية وقف القمع المستمر غير المقبول وعليها الإفراج عن سجناء الرأي وضمان حرية التعبير والتجمع وحرية الصحافة». من جانبها اعتبرت روسيا أن تبني مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قراراً يطلب إرسال مهمة تحقيق لسورية، حيث يطال قمع السلطات منذ أسابيع متظاهرين، على وجه السرعة، أمر غير مقبول.

• دمشق، عواصم ــ وكالات - التاريخ: 01 مايو 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق