السبت، 7 مايو، 2011

مئات الأردنيين يشاركون في مسيرة بمدينة الرمثا تضامنا مع درعا السورية... رفعوا لافتات تدعو إلى تطبيق إصلاحات ينادي بها السوريون


خرج مئات المواطنين الأردنيين، أمس في مسيرة بمدينة الرمثا (شمال الأردن)، تضامنا مع أهالي مدينة درعا السورية القريبة من الحدود الأردنية. وانطلقت هذه المسيرة من أمام المسجد العمري الكبير في مدينة الرمثا، إلى ساحة تبعد عن الحدود السورية قرابة 100 متر.
وردد المشاركون في المسيرة، الذين رفعوا الأعلام الأردنية والسورية، شعارات للمطالبة برفع الحصار عن مدينة درعا ومنددة بنزيف الدماء فيها، معبرين عن تأييدهم للشعب السوري.
وقال الناشط الحقوقي عبد الله الزعبي لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الأمن الأردنية أقامت حواجز حالت دون عبور المتظاهرين الأردنيين، ومن بينهم بعض النواب وشخصيات حزبية وسياسية، مركز حدود الرمثا باتجاه الأراضي السورية»، مشيرا إلى أن هؤلاء اختاروا فضاء مجاورا للمركز للإقامة فيه تعبيرا عن رفضهم لما يجري داخل سوريا، وذلك وسط وجود أمني كثيف.



وشارك في المسيرة بعض النواب وشخصيات سياسية وحزبية منددين بالمجازر التي تحدث على يد الجيش السوري في درعا - المحاذية للحدود الأردنية السورية - والمحافظات السورية.
ورفع المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها «لا للتدخل الأجنبي في سوريا» «نعم للإصلاحات في سوريا» «يا درعا لينا وحقك علينا» «بالروح بالدم نفديك يا درعا».
من جهته عبر النائب جميل النمري عن استنكاره الشديد لما يحدث في مدينة درعا وقال «إن الدم مختلط بين أهالي الرمثا ودرعا لصلة القربى والنسب»، موضحا أن هذا الحراك يأتي «من باب التضامن مع الأشقاء السوريين».
وشدد بيان صادر عن حراك الرمثا الشعبي، تحت عنوان «خاص بشأن درعا الحبيبة وسوريا الشقيقة»، على أهمية «مطالب الإصلاح المشروعة لجميع شعوبنا العربية والإسلامية والتي قد كفلتها الدساتير رافضة استخدام الأساليب القمعية ضد هذه التحركات». وفي الوقت الذي أكد فيه البيان على رفض التدخل الخارجي في سوريا والدول العربية وحث الحراك الشعبي السلطات السورية على وقف شلال الدماء ورفع الحصار عن درعا وعدم التذرع بحجة الاستهداف الخارجي للقيام بقمع شعبها واتهامهم بالخيانة والعمالة وأنهم مغرر بهم.
وأشار جهاد الشرع، أحد منظمي المسيرة، إلى التأثر الاقتصادي من إغلاق الحدود، موضحا أن اقتصاد مدينة الرمثا قائم على التبادل التجاري مع الجانب السوري، وأن عددا من الأهالي انقطعت أرزاقهم بسبب ذلك. ونفى الشرع الأنباء والاتهامات التي تشير إلى تسلل البعض من الأراضي الأردنية إلى السورية، أو تهريب أسلحة إلى مدينة درعا. وكان مئات المواطنين الأردنيين، قد شاركوا يوم الجمعة الماضي، بمدينة الرمثا في مسيرة تضامنية مع أهالي مدينة درعا. يذكر أن سكان الرمثا تربطهم صلات قرابة بسكان مدينة درعا، إضافة إلى علاقات الاقتصادية.
على صعيد آخر انطلقت بعد صلاة ظهر الجمعة من مسجد ذيبان الكبير مسيرة شارك بها نحو 300 من شباب لواء ذيبان 30 كليومترا جنوب غربي عمان احتجاجا على تفشي ظاهرة البطالة والفقر وغياب المشاريع التنموية عن اللواء. وطالب المشاركون في المسيرة الحكومة بالتفاتة جادة إلى مطالب أبناء اللواء الذين سئموا الوعود المتكررة لإحداث التنمية وتشغيل الشباب العاطل عن العمل، مطالبين الحكومة بإحداث تنمية حقيقية في شتى أرجاء الوطن.
وتأتي المسيرة مواصلة للحراك الشعبي في لواء ذيبان، حيث انطلقت الأسبوع الماضي المسيرة التي دعت إليها لجنة شباب لواء، للمطالبة بمحاسبة الفاسدين، وللتأكيد على مطالب أبناء اللواء، وأهمها إيجاد فرص عمل في ظل الارتفاع الحاد في نسبة البطالة بين أبناء اللواء.
كما نظم أهالي معتقلي التيار السلفي في الأردن تجمعا خطابيا أمس في منطقة أبو علندا جنوب عمان لمطالبة الحكومة بالإفراج عن معتقلي أحداث الزرقاء الشهر الماضي. وتعتقل السلطات الأردنية 113 من السلفيين بعد أن أفرجت عن 64 منهم حسب تأكيدات السلفيين. وشارك في الفعالية أهالي المعتقلين وبعض الشخصيات الأردنية وبعض ممثلي الأحزاب بحسب رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن معتقلي التيار محمد الكاتب.
من جانبهم أفاد أهالي منطقة أبو علندا أن مصلين تجمهروا بعد صلاة الجمعة في الساحة المجاورة لمسجد أبو علندا رافضين تنفيذ اعتصام للتيار السلفي الجهادي. وأوضحوا أن المنطقة تشهد وجودا أمنيا مكثفا، إذ قام رجال الأمن بفصل الجانبين وتأمين الخيمة التي أقامها أهالي المعتقلين من التيار السلفي لإقامة المهرجان الخطابي. ووزع منظمو الفعالية بيانا يحتوي مطالب اللجنة المتمثلة بالإفراج ع ن معتقلي التيار وإغلاق الملف وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق وإنهاء جميع مظاهر البلطجة.

عمان: محمد الدعمة   - االشرق الأوسط 7 مايو 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق