الأحد، 22 مايو، 2011

بنات الليل الأحمر في لبنان راقصات في الليل.. ومومسات في النهار!

بنات الليل الأحمر في لبنان
في كافة بلاد الأعارب يرفعون اللافتات ..ويطلقون الشعارات ..وينظِّرون في المجالس ومن على المنابر ..بأن كل الأمور تسير على ما يرام.. وكما قالها يوماً الأخ عادل إمام ..متمسخراً :"لو كل واحد سكنت تحت منه رقاصة وعزل ..الناس كلها حتبات في الشارع يا جدعان"!! وتطبيقاً لقول "عادل" الذي ذهب مثلاً أدرج في معاجم الحكم والأمثال العربية.. فإن سكان بيروت.. ما يزالون في شققهم.. ولم "يعزّلوا".. رغم وجود مومسات.. "دوليات" في شقق تقع "تحت منهم" في العمارات السكنية..!!

الرفيقات الوافدات!

هذا هو الحال اللبنانية هذه الأيام ..التي تعج وتضج شوارع مدنها الكبيرة ومبانيها نهاراً بحركة دؤوبة.. سيارات تتراكض هنا وهناك.. صفقات.. شيكات.. بيع.. شراء.. صرخات.. إلى أن يجن الليل وتبدأ.. نجوم الليل تنثر على حد غناء طيب الذكر سعادة اللواء محمد عبد الوهاب حيث تبدأ حياة ذات عطور أوروبية فواحة.. وأجساد سوّاحة لفتيات تبدو على "سيماهن" ملامح أوروبية شرقية وخاصة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقاً.. يتنافسن في ما بينهن في ارتداء الملابس التي تكشف عن تضاريس أجسادهن.. فالفستان قصير.. قصر بالنا.. "فوق الركبة بكيلومتر".. وأعلاه مشقوق حتى أقصى "خط الاستواء" المتقاطع مع صرة البطن!!

"شخلعة".. وأشغال أخرى!!

"الرفيقات" أيها السيدات والسادة تم "استيرادهن" إلى لبنان من أجل "الشخلعة" – الرقص - في النوادي الليلية.. فاللحم الأبيض المتوسط.. مطلوب في كباريهات معظم روادها من أفراد عشائر وقبائل وحمايل بني قفطان وبني زعلان.. وبني فحلان . ومهمة هؤلاء الرفيقات "القومية" الأولى والأساسية والمبدئية هي: مجالسة ومسامرة الزبائن.. أما الجنس فإنه عمل آخر يحتاج إلى صفقة أخرى!!

"هزي يا لودميلا.. هزي!!"

* اسمها :"لودميلا".. صبية تبلغ من العمر 22 سنة.. ذات بشرة صافية بيضاء كبياض جيوبنا في نصف الشهر.. جاءت من جمهورية "لاتفيا".. وهي ذات ابتسامة ساحرة تشعل النار في جليد المحيط المتجمد الشمالي.. والجنوبي كذلك..

عملت في بادئ الأمر في احد محال بيع الملابس.. ولكن بعد أن أعلن صاحب المحل إفلاسه.. انتقلت للعمل في ناد ليلي راق في منطقة "جونية"..

و "لودميلا".. هذه اكتشفت أن مجرد مجالستها للزبائن.. "ما بتظبط" معها مالياً.. حيث تقول: بمجرد أن تنتهي عروض الكباريه الذي أعمل فيه حوالي الساعة 1:30 بعد منتصف الليل فإنني ورفيقات لي.. نجلس مع زبائن نحادثهم ونسامرهم.. ولكل شيء "تسعيرته"!

- فإذا فتحوا زجاجة "بيكولو" - نوع من الشمبانيا - فإننا نجالسهم لمدة نصف ساعة.. ولا شيء غير ذلك..

- أما إذا فتحوا زجاجة كبيرة "محرزة" من مشروب أغلى.. فأن ذلك يعني "الخطوة الأولى إلى الفراش"!! وإذا ما "ضرب" أحدهم موعداً مع أي منا ففي اليوم التالي عليها موافاته وهذه هي "أصول الشغل" والأوامر.. فالموعد يعني بالطبع.. التوجه إلى شقة مفروشة أو غرفة في فندق أو في سيارة.. وبالتالي الحصول على مبلغ محترم!

وبالنسبة لـ"فتح" زجاجات الخمر داخل الكباريه إياه.. فإن عمولة "الرفيقة" الواحدة تبلغ ما نسبته 5% من ثمن الزجاجة.. وتقول لودميلا بحزن و"قرف":

"معظم من أجالسهم من الزبائن لا أطيق رؤيتهم.. ولكنه العمل ولقمة العيش على أية حال"..

"كوبرا"..وما إدراك ما الكوبرا !!

وكباريه .."كوبرا" الذي تعمل فيه لودميلا يقع في طريق فرعي متفرع من طريق.. كورنيش البحر.. يحتوي على إضاءة خافتة يغلب عليها اللون الأحمر والأزرق الداكن.. ولكن الموسيقى فيه "تلعلع" بأنغام غربية وشرقية.. والدخان الأزرق.. "الملغوم" بشتى أنواع الكيف يتصاعد في كل الأرجاء.. والمساطيل يترنحون هنا وهناك.. وقد يتساقطون من جراء براميل الويسكي والشمبانيا التي "كربعوها".. وثمة صور لنساء عاريات في أوضاع شاذة ومثيرة معلقة على الجدران.. لتكون بمثابة مؤثرات بصرية مساعدة لإغواء الزبائن من طالبي المتعة بشتى الحواس الخمس!!

"تعال إلى حيث النكهة" !

أما الرفيقة التالية فهي "كريستينا" -24 سنة- من جمهورية أوكرانيا ..بملامحها التي قد تدفعك إلى أن تحلف "يميناً بالطلاق بالثلاثة" أنها طالبة جامعية.. فملامحها طفولية نضرة.. ولكن ملابسها تقول لك وبالأوكراني الفصيح: تعال إلى حيث النكهة.. تعال إلى الطعم اللذيذ.. تعال إلى كريستينا"!

بعد أن أقامت "كريستي" في لبنان لنحو شهرين فهي تتأهب الآن للعودة إلى الوطن.. وتقول: "نحن هنا لإشباع شهواتهم.. ومعظمنا لم يعرف الرذيلة إلى أن وطئت أقدامنا هذه الأرض..ولكن ما العمل والواحدة منا لم يكن دخلها الشهري يتجاوز العشرين دولارا في أوكرانيا.. بينما يتجاوز هنا الألف دولار وبدون أن نقوم بأعمال شاقة مضنية فكل ما علينا هو: الحديث.. المسامرة.. ثم فترة قصيرة من الوقت نقضيها مع زبون في الفراش.. ماكلات.. شاربات.. نايمات.. قابضات!!

أليسا.. الهريسة!

"أليسا".. اسم حركي لواحدة من إياهن.. الهاملات في بلاد الأرز والعرق والتبولة.. وصلت قبل حوالي الشهرين من "رومانيا".. عملت في ناد ليلي في "عين المريشة".. وتقول هذه "الـ أليسا" التي تبدو كــ "الهريسة " : " إنني لا أحب عملي هنا.. بل إنني أمقته وأقرف منه "

هي ..في منتصف العقد الثالث من العمر ..ذات شعر أشقر تداعب خصلاته بعصبية.. وعينين زرقاوين كانت تجول بهما في أركان غرفتها المتواضعة في أحد الفنادق الرخيصة ..وجهها مصبوغ بشتى أنواع وألوان المساحيق بين ابيض واحمر واخضر وازرق ..لا تستعمل الولاعة في إشعال سجائرها.. بل أنها.. تولع "الواحدة" من "عقب" الأخرى ..وعندما تسأل أن كانت تمارس الدعارة فأنها تحتد وتجيب:

إنني لا أدعو ذلك دعارة ..فثمة ضغوط هائلة تمارس علينا للقيام بذلك ..إننا كالجواري في قصور السلاطين القدامى ..اللواتي لم يطلق عليهن وصف "مومسات".. ولو أنني اكتفيت بالرقص أو مجالسة الزبائن فقط ..لكنت مت جوعاً هنا ..فكل شيء هنا غالي الثمن ..والعمولة متدنية ..لهذا فأنني أمارس الجنس مع الزبائن.. وهذا يدر عليّ آلاف الدولارات ..وليس المئات فقط!!

وعن "نوعيات" زبائنها تقول أليسا: إنهم يتوهمون دوماً بأنهم يشترون الحب بالمال.. فهم يحضرون إلى الكباريه لرؤيتنا.. فيعجبون بإحداهن.. يجالسونها.. يفتحون لها زجاجة خمر ..ثم في موعد في اليوم التالي.. حيث "الشغل الإضافي" الذي يتخيلون أننا نقوم به من باب الإعجاب بفحولتهم.. ومن اجل سواد شواربهم وعيونهم.. ولا يدركون أنني أمارس الجنس معهم من أجل المال.. والمال فقط.. وليس من اجل المتعة !

قوَّادون وسماسرة!

وكان لا بد لأحد "الزبائن" - من أهل الكيف - أن يدلي بدلوه أيضا ..حيث قال رافضاً الكشف عن اسمه :"إنهن في سجن هنا"!

وأضاف ..صاحبنا وهو يمسك بيد امرأة روسية فاتنة الوجه والجسد.. من تحت الطاولة:

إنهن يقمن بأعمال أشبه بأعمال الرق والعبودية ..فهن مضطرات لمجالسة الزبائن من الساعة العاشرة ليلاً وحتى نحو الخامسة صباحاً ..والرقص وكربعة الويسكي والشمبانيا وبكميات كبيرة أحيانا بدون أن يستطعن قول :"لا" ..ثم عليهن مضاجعة كل من يدفع الثمن ..وهذا ممنوع قانونياً ولكن ليس أمامهن من خيار آخر فأصحاب الكباريهات يجبرونهن على القيام بذلك ..وهذا ما يحدث طوال الوقت ..إنهن ولدى وصولهن إلى بلدنا لا يعرفن ماذا ينتظرهن من أعمال ..فالواحدة منهن تتوقع أن تكون مجرد راقصة أو نادلة ..أو "فتّاحة قناني" فقط ...ولكن الأمور تسير على عكس ذلك ..وتجد تلك الواحدة من بلاد الله الواسعة نفسها في زنزانة تخنقها..ولا تملك سوى الاستسلام ، خاصة أولئك اللواتي يحضرن إلى لبنان بمبادرة ذاتية ،..حيث يجدن أنفسهن بين براثن "القوادين" وسماسرة تجارة الأجساد..وأقذر ما في الأمر أنهن يضطررن إلى ممارسة الجنس مع رجال في أعمار أجدادهن ..وكله بسبب الفقر وطمعا في المال..وإذا ما حاولن رفض ممارسة الرذيلة فأنهن سرعان ما يطردن من البلاد بتهمة يقوم بتلفيقها لهن صاحب كباريه أو احد القوادين لتعود إلى حالة الكفاف والفقر المدقع في بلدها ..فهن يُعاملن معاملة البضاعة الرخيصة المعروضة على الأرصفة..

"دموع إيلينا"

تقول "إيلينا" - 24 سنة - وهي طالبة سابقة من "كييف" - عاصمة أوكرانيا - أن والدها يعمل في "تشيرنوبل".. وقد أبلغت أسرتها أنها ستغادر إلى لبنان ولا داعي لإرسال نقود إليها لأنها ستعمل راقصة هناك..

وتضيف "إيلينا" وقد فضحت مكنونات شعورها الداخلي ودموعها التي أخذت تنهمر على خديها: "إنني أتلهف شوقاً إلى ذلك اليوم الذي أعود فيه إلى وطني.. فإنني أعيش في غرفة في فندق مطل على شاطئ البحر وتشاركني بالغرفة ثلاثة من "الرفيقات".. إنني أكره هذه البلاد وأناسها..لقد مضى على إقامتي هنا نحو العامين ..ولكنهما عامان مليئان بالآلام النفسية ..اشعر بأنني هنا في سجن رهيب ..وتتلفت إيلينا حولها مضيفة: "إننا جميعاً سجينات.. "وهي تشير إلى مثيلاتها ممن كن يجلسن في النادي الليلي بصحبة "زبائن العوافي"!

بنات الليل الأحمر ..

إيلينا وقريناتها من "بنات الليل الأحمر" يعملن على مدار سبعة أيام أسبوعيا.. "من التاسعة ليلاً وحتى الخامسة صباحاً" وبدون يوم عطلة واحد.. فإذا ألمت بواحدة منهن وعكة صحية أثناء الدوام فإنه يتم معالجتهن على حساب المحل.. أما إذا مرضن خارج ساعات الدوام ..فأنهن يعالجن على حسابهن ..كما لا يسمح لهن كفريق عمل تابع لأحد الكباريهات بمغادرة الفندق إلا في ساعات المساء ..حيث يراقبن من قبل موظفي الفندق للالتزام بذلك عدا ساعة واحدة في النهار يسمح خلالها لهن بالخروج لشراء حاجيات ضرورية من الأسواق ..وإذا ما تغيبن لأكثر من ذلك "فوقعة أبوهم سودة"!

تقول"S.M" القادمة من جورجيا والتي تبلغ من العمر نحو 27 سنة : قبل مجيئنا إلى هنا ..كذبوا علينا ..وأوهمونا بأننا سنجد العمل الشريف.. والحياة الرغيدة.. والدخل الخيالي.. ولكننا وجدنا أنفسنا في الجحيم.. إنني اشعر بالبؤس والشقاء وأكره أن أكون هنا.. وأتمنى لو استطيع المغادرة ولكن هذا صعب المنال بسبب ارتباطي بعقد لن ينتهي قبل مضي ستة أشهر.. وهناك شرط جزائي لا أستطيع الوفاء به.."عشرة آلاف دولار"..!

يشار أن معظم النسوة الوافدات إلى لبنان من أوروبا الشرقية يصلن عن طريق وسيط أو مكتب عمل ..يقوم باستصدار التأشيرات لهن ..ويعد الترتيبات لسفرهن وإقامتهن ..ويتقاضى 4 دولارات منهن يومياً طيلة مدة إقامتهن كعمولة.. وبدل أتعاب!!

يقول .."ناصر" الذي يعمل في مجال "استيراد" الرفيقات من أوروبا أن هناك في لبنان الآن أكثر من ألفي امرأة مسجلات في الملفات الحكومية على أنهن يعملن كــ"راقصات" وخاصة في : بيروت ، جونيه، عين المريشة وطرابلس ..والكباريهات تغص بهن على آخرها..

ويؤكد "ناصر" انه من الظلم أن نصف جميع القادمات من أوروبا الشرقية بأنهن مومسات ..فبعضهن يرفض ممارسة الجنس مع الزبائن مهما كان الثمن المعروض..ويكتفين بمصادقة شبان ..والعديد منهن تزوجن من لبنانيين

ويقول ناصر : "إنهن هنا أسعد حالاً من أوضاعهن في وطنهن ..فهن يكسبن مالاً وفيراً يقمن بتحويشه ليقمن بأعمال حرة في بلادهن بعد عودتهن إليها..".

بيروت تايمز 2004-05-27

0 تعليقات::

إرسال تعليق