الخميس، 5 مايو، 2011

تغطية الإعلام الدولي لقتل بن لادن


خدمة «ديلي ميل» البريطانية: لم يكن يعيش حياة التقشف.. كان في فيلا فخمة محصنة

تغطية الإعلام الدولي لقتل بن لادن></p><p dir=
بينما استمرت التغطية المكثفة في الإعلام الأميركي لقتل أسامة بن لادن، مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة، نشرت، أمس، بالصور والفيديو تفاصيل اللحظات الحرجة في غرفة العمليات العسكرية في البيت الأبيض، حيث كان الرئيس باراك أوباما وكبار الوزراء وكبار مستشاريه يتابعون على شاشة تلفزيون إرسالا مباشرا من القوة الأميركية التي نزلت في المنزل الذي كان فيه بن لادن.
ونشرت صحف أميركية صورا مفصلة، أوضحت التعبيرات لوزراء، مثل روبرت غيتس وزير الدفاع، وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية، وغيرهما، وهم ينظرون إلى شاشة التلفزيون.



غير أن وسائل إعلامية اشتكت بأن «البنتاغون» رفض نشر صور العملية نفسها، وأيضا صور دفن جثمان بن لادن في البحر. وقالت صحف أميركية إنها سترفع قضية حسب قانون حرية الإعلام للحصول على هذه الصور.
وأعلنت مجلة «تايم»، أمس، أنها ستصدر يوم الخميس عددا خاصا حول بن لادن، وستضع على غلافه صورته، وعليها صليب أحمر، كما سبق وفعلت مع أدولف هتلر وصدام حسين. وكانت المجلة أصدرت أعدادا خاصة مع أغلفة مماثلة في سنة 1945 بعد وفاة الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، وفي سنة 2003 بعد إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وفي سنة 2006 بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي.
وبالنسبة للإعلام في باكستان، وبالإضافة إلى تغطية مكثفة لاغتيال بن لادن، ركزت التعليقات على دور أفغانستان في مساعدة «القاعدة»، والعملية الأميركية، وتأكيد الأميركيين بأنهم لم يطلعوا المسؤولين الباكستانيين على العملية قبل نهايتها.
وقالت صحيفة «ذا نيوز»: «إخفاق باكستان في اكتشاف وجود أهم رجل مطلوب في العالم أمر مروع».
وقالت صحيفة «ديلي تايمز»: «كيفية تمكن بن لادن من الاختباء هنا دون أي عمل من جانبنا أمر سيصعب إقناع الأميركيين به».
وقالت صحيفة «دون»: «هذه العملية تثير عددا كبيرا من الأسئلة بشأن مستوى التعاون مع المخابرات والجيش الباكستانيين. هل يمكن الثقة فيهما؟ وإذا كان الأمر كذلك، إلى أي مدى؟ هل تمت مشاورتهما، أم تم إخطارهما فقط؟ هل لعبا أي دور في العملية؟».
وكتب الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، رأيا في صحيفة «واشنطن بوست» قال فيه إن قوات الأمن الباكستانية لم تشترك في الهجوم على مكان بن لادن. وأصر على أن السلطات الباكستانية كانت تعتقد بأنه موجود في مكان آخر.
لكن، انتشر انتقاد قوي في الإعلام الباكستاني، وعلى الإنترنت، ضد الرئيس الباكستاني. وكتب باكستاني في صفحته في الإنترنت: «أهم رجل مطلوب في العالم يقتل في الأراضي الباكستانية والرئيس لا يخاطب شعبه، وبدلا من ذلك يكتب مقالا لأميركا».
وفي بريطانيا، أجمعت الصحف البريطانية على أن قتل بن لادن في باكستان يجب أن يعتبر «منعطفا أساسيا» في الحرب ضد الإرهاب؛ لأنه، أولا: إضعاف موقع «القاعدة» في العالم العربي. وثانيا: أساء إلى سمعة بن لادن عندما علم أنصاره أنه كان يختبئ في فيلا فخمة، وأنه ربما استخدم إحدى زوجاته كـ«درع بشرية».
وكتبت صحيفة «ديلي ميل»: «هذا الجبان لم يكن يستحق أكثر من رصاصة في الرأس. إذا كان مؤسس تنظيم القاعدة يعشق الموت بقدر ما نعشق نحن الحياة، فإن رصاصة في الرأس كانت كل ما يجب القيام به».
وقالت صحيفة «ذي صن»: «مثل هذا الإنسان القذر المجرم استحق رصاصة في الرأس لأنه لم يكن يعيش حياة التقشف التي فرضها على أتباعه. المنافق كان يعيش مترفا في فيلا فخمة محصنة».
وقالت صحيفة «ديلي تلغراف»: «القرن الحادي والعشرين بدأ بأعمال إرهابية خطط لها هذا الرجل. واستمرت لعقد كامل. إن قتله صدمة نفسية كبيرة لأولئك الذين كانوا يريدون إلحاق الأذى بنا».
وفي فرنسا، قالت صحيفة «لو موند»: «بن لادن قتل عندما بدأت تتراجع قدرات الإسلاميين على التعبئة والتدريب. هذا لا يعني أن الاعتداءات ستتوقف».
وقالت صحيفة «لو فيغارو»: «من السذاجة الاعتقاد بأن قتل بن لادن سيفتح المجال أمام عالم من دون ابتزاز الإرهاب».
وقالت صحيفة «لا تريبون»: «تصفية بن لادن ستعطي حافزا للمتعصبين للمضي في محاولاتهم لزعزعة الاستقرار؛ هذا سبب إضافي لتساعد أميركا والدول الغربية الديمقراطيات العربية الناشئة».
وفي إسرائيل، كتبت صحيفة «إسرائيل هايوم»: «إسرائيل قد تعتبر أنه، من الناحية القانونية، تصفية بن لادن خارج حدود الولايات المتحدة يعطيها الضوء الأخضر للتحرك ضد الإرهابيين خارج حدودها».
وفي كوبا، قالت وسائل إعلام رسمية كوبية إن قتل بن لادن يهدف إلى «صرف الانتباه» عن التدخل العسكري الدولي في ليبيا.
وقالت النشرة الإخبارية الرسمية من وزارة الإعلام إنه من المثير الإعلان عن «قتل بن لادن الإرهابي الذي يتصدر قائمة أكثر المطلوبين في العالم في وقت يقصف فيه (الناتو) ليبيا عشوائيا».

واشنطن: محمد علي صالح  - الشرق الأوسط 4 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق