الأحد، 1 مايو، 2011

دعوات لمظاهرات جديدة بعد السيطرة على المسجد العمري.. أنباء عن قصف مدفعي عنيف على درعا البلد وإطلاق نار في دوما



  
من مظاهرات سابقة في سوريا
ذكرت أنباء واردة من درعا عن قصف مدفعي شديد ونيران كثيفة تطاول منازل وأحياء درعا البلد فيما تعاني مدينة دوما حصارا أمنيا ورمايات عشوائية في اتجاه الأماكن السكنية حسب شهود عيان أشاروا إلى حملة دهم واعتقالات. إذ تم توقيف عشرات الأشخاص في العاصمة وحولها، من بينهم مقربون من عائلة الناشطة رزان زيتونة والمحامي حسن إسماعيل عبد العظيم الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي والناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي.

من جهتها أكدت الصحافة السورية أن الحياة ستعود تدريجيا إلى طبيعتها خلال الأيام القليلة المقبلة بعد أن تم توقيف واعتقال وقتل عدد كبير من المسلحين في درعا. 

وفيما نفت مصادر رسمية سورية وجود أزمة غذائية في قرى المحافظة قالت إن التموين يصل بشكل متقطع إلى الأهالي على الرغم من الصعوبات في التحرك والانتقال عدا مدينة درعا التي لا يزال يتحصن فيها عدد من المقاتلين حسب المصادر السورية.
يأتي ذلك فيها يستعد معارضون لتظاهرات جديدة اعتباراً من اليوم الأحد 1-5-2011، في الأسبوع السابع من الانتفاضة الشعبية ضد النظام، بعدما سقط 6 قتلى على الأقل نتيجة لقصف الجيش السوري للحي القديم في مدينة درعا قبل أن تقتحم قواته المدعومة بالدبابات أجزاء من المدينة.

وفي دمشق قال نشطاء إن العشرات من الأشخاص اعتقلوا في العاصمة وحولها. في المقابل أطلق ناشطون مبادرة للإصلاح السياسي، بينما نقلت وكالة سانا الرسمية عن رئيس الوزراء السوري الجديد عادل سفر قوله إن حكومته ستضع خطة كاملة لإصلاحات سياسية وقضائية واقتصادية.

قتلى في درعا

ولا تزال الأخبار القادمة من درعا تتصدر الحدث السوري، فالأنباء القادمة من هناك تفيد بأن الجيش الذي يحاصر المدينة قصف الحي القديم فيها، و أن دباباته تتجول في ذلك الحي السكني، مما أسفر عن سقوط قتلى هناك، كما أفاد شهود بأن قوات الأمن عادت لتقتحم المسجد العمري من جديد، و كانت قوة من الشبيحة المسلحين اقتحمته في الثالث و العشرين من الشهر الماضي بحثا عن مسلحين وجرحى. وأظهرت الصور الجثث المكدسة لقتلى المدينة والقرويين الذين حاولوا كسر الحصار عنها في تظاهرات الجمعة. بينما تتوالى استقالات أعضاء من أهالي حوران من حزب البعث احتجاجا على ما يحدث في درعا وحصارها الخانق. 

وقالت وكالات الأنباء إن عشرات النساء تظاهرن أمام مجلس الشعب في دمشق تضامنا مع درعا والمدن المحاصرة الأخرى، وأن الأمن ألقى القبض على 11 امرأة منهن.

اقتراح مخرج سياسي

وضمن محاولات إيجاد مخرج سياسي للأزمة الراهنة اقترح 150 ناشطا خريطة طريق أشبه بما حدث في مصر حين استلم الجيش الأمر، ودعا هؤلاء الرئيس السوري بشار الأسد لأن يقود بنفسه مسيرة التغيير هذه التي تنتهي بانتخابات رئاسية نزيهة ودستور جديد، قبل أن تفرض الثورة شروطها على حد ما جاء في المبادرة.

هذه المعطيات وما سبقها تشير إلى أن عناصر المشهد السوري بدأت تختلف على الأرض مع دخول الأزمة أسبوعها السابع فالتظاهرات استمرت وبوتيرة أكبر وأوسع رغم الحل العسكري واستلام قيادة أركان الجيش زمام الأمور على الأرض. 

إذ أبدت التظاهرات قدرة على خلق فضاءات جغرافية جديدة لها، فكلما حاصر الأمن أو الجيش مدينة انتقلت التظاهرات إلى أخرى، مدينة الرستن الواقعة بين حمص ودمشق أكبر دليل على ذلك. فهذه المدينة قاسمت درعا أكبر عدد من القتلى في تظاهرات الجمعة إذ سقط من أهلها خمسة وعشرون قتيلا حسب ما نقلته منظمات حقوقية، شعارات التظاهرات بدأت تتغير كذلك، فمن المطالبة بالحرية و الكرامة، إلى المطالبة بإسقاط النظام انتهاء باستهداف الرئيس شخصيا.

دبي - العربية -  الأحد 27 جمادى الأولى 1432هـ - 01 مايو 2011م

0 تعليقات::

إرسال تعليق