الثلاثاء، 3 مايو، 2011

صحافة لبنان والعراق ترحّب بمقتل بن لادن


بغداد: رحبت الصحف العراقية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء بمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على أيدي قوات أميركية خاصة، إلا أنها رأت أن هذا الأمر لا يعني "نهاية الإرهاب والعنف" في العراق والعالم.
وكتبت صحيفة "الدستور" المستقلة، في افتتاحية بعنوان "بن لادن ميت قبل مقتله" أن "القتيل (...) أشاع فكرا ونشر بذورا لن تنبت إلا القتل والتدمير والتطرف".
وأضافت "ما يجب إدراكه على الرغم من أهمية الحدث وصداه الكبير على أداء خلايا التنظيم و قياداته، أن موت بن لادن لا يعني انتهاء الإرهاب وعودة السلام للعالم الذي يفترض البعض انه سيكون أكثر أمنا".
بدورها اعتبرت صحيفة "العالم" المستقلة أن زعيم تنظيم القاعدة "كان يمثل تيارا +إربك+ عقل الأمة، لقد كانت هناك مراحل عدة تعاملت بها الأمة العربية الإسلامية مع بن لادن، ولن ينتهي الأمر بحدث اغتياله".
وتابعت في افتتاحية حملت عنوان "بن لادن...حراك امة مرتبكة" أن "العراق لن يأخذ عطلة من العنف حتى إشعار آخر حتى لو لقي بن لادن مصرعه".


وربطت الصحيفة بين تداعيات مقتل بن لادن على "المعركة ضد التشدد في العالم بشكل عام والعراق خصوصا" وهوية خليفة زعيم تنظيم القاعدة.
وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما فجر الاثنين مقتل زعيم تنظيم القاعدة الأحد في باكستان خلال عملية عسكرية نفذتها فرقة خاصة أميركية بعد عشر سنوات من اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
وتخوض القوات الأميركية منذ اجتياحها العراق عام 2003 معركة مع خلايا تابعة لتنظيم القاعدة، فيما تبنت دولة العراق الإسلامية التي تعد احد فروع التنظيم مسؤولية عدد كبير من الهجمات في العراق خلال السنوات الماضية.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري علق على مقتل بن لادن بالقول أن العراق "سعيد جدا" بهذا الأمر، مؤكدا أن آلاف العراقيين قتلوا "بسبب أفكاره".
وكتبت "الصباح" الحكومية اليوم "قد يرى بعض العراقيين أن مقتل أسامة بن لادن يمثل بداية الهزيمة لتنظيمه (...) إلا أنه يمثل تتويجا لهذه الهزيمة التي تطورت تدريجيا وانتهت بمقتل زعيمها".
ورأت صحيفة "المدى" المستقلة من جهتها أن مقتل بن لادن سيشعر "العديد من الإرهابيين في العالم باليتم وسيكون العالم بالتأكيد أفضل حالا بدون هذا الإرهابي".
صحف لبنان تنقسم حول الموقف من مقتل بن لادن
انقسمت الصحف اللبنانية الصادرة الثلاثاء حول مقتل أسامة بن لادن بين من اعتبره "لحظة تاريخية"، ومن شن حملة شعواء على الولايات المتحدة مساويا إياها في "القتل والإجرام" بزعيم تنظيم القاعدة.
وكانت لافتة خصوصا تغطية صحيفة "الأخبار" القريبة من حزب الله للخبر، إذ خصصت له حوالي ست صفحات تحت عنوان كبير "العالم بلا بن لادن" ضمت سلسلة مقالات بينها نبذة مطولة بعنوان "حكاية +مجاهد+ أرهب الدنيا".
وكتب رئيس تحرير "الأخبار" إبراهيم الأمين بعنوان "وردة على بحر العرب"، "لست أتحمل أولئك المجرمين المنتشرين في القصور وقاعات الجيوش في كل الغرب وفي كل عروش أزلامهم في أنحاء العالم وهم يعبرون بسرور عن موت الرجل".
وأضاف "كنت، ومثلي ملايين البشر الذين يطاردهم الموت الأميركي والغربي كل ساعة وكل ثانية، انظر إلى الرجل بكل قسوته وأخطائه على انه خصم يؤرق هؤلاء القتلة الذين حملتهم إلى مواقع القرار شعوب غبية حاقدة تافهة وظالمة"...
وتابع "اشعر بالغثيان وأنا أرى وجه السيد الأميركي مبتسما، واشعر بالقهر وأنا أرى أزلامه في كل العالم يقدمون له التهاني".
وخلص الأمين إلى القول "كل نقاش في الرجل وأفكاره بات بلا معنى (...) ولم يبق في المشهد غير صورته شهيدا، وغير صورة القاتل... هذا القاتل لم يعد من عقاب له سوى القتل".
وعنونت صحيفة "السفير" القريبة من حزب الله أيضا خبرها الرئيسي "نهاية أسطورة أميركية: البحر يبتلع أسامة بن لادن".
وذكرت في مقال على الصفحة الأخيرة بعنوان "أميركا تقتل أبناءها" بالدعم الأميركي لبن لادن في أفغانستان خلال فترة الوجود السوفييتي.
وكتبت "يحتاج المرء إلى قدر كبير من السذاجة لكي يصدق ما أذيع عن تفاصيل مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن التي تبدو أشبه بسيناريو فيلم هوليوودي رديء ينتمي إلى موجة أفلام العنف والقوة التي طالما أنتجها الأميركيون وصنعت مجدهم السينمائي... وربما السياسي أيضا".
في المقابل، وصفت صحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، إعلان مقتل بن لادن ب"اللحظة التاريخية التي عاشها العالم بعد طول انتظار".
واعتبرت أن قتله "أزاح عن كاهل المسلمين ثقل صورة الإرهاب التي ألصقت بدينهم على الرغم من أن الأذى الذي تسبب به هذا الإرهاب طالهم مثل غيرهم أن لم يكن أكثر".
وكتبت صحيفة "النهار" القريبة من فريق الحريري السياسي في خبرها الرئيسي "يثير القضاء على بن لادن أسئلة عن مستقبل تنظيم القاعدة الذي فقد الكثير من مركزيته حتى قبل مقتل زعيمه. كما يعيد تركيز الاهتمام بعد قتل رأس الأفعى أو القائد-الرمز للقاعدة على الفروع الجديدة لهذا التنظيم مثل القاعدة في بلاد المغرب" والجزيرة العربية.
واعتبرت أن "من شان مقتل بن لادن إضافة إلى الربيع العربي (...) أن يساعد (الرئيس الأميركي باراك) أوباما وكذلك قوى التغيير الديموقراطي السلمي في العالم العربي".

أ. ف. ب. - إيلاف GMT 9:00:00 2011 الثلاثاء 3 مايو

0 تعليقات::

إرسال تعليق