الجمعة، 6 مايو، 2011

منزل بن لادن في أبوت أباد بـ 250 ألفاً لا بمليون دولار.. وباكستاني اشتراه من طبيب "لعمٍّ له"


روى الطبيب قاضي محمود الحق الذي باع عام 2005 باكستانياً المجمع الذي كان يسكنه بن لادن شمال إسلام أباد، أن الشاري قال له إنه يشتري العقار "لعمّ له"، وقدر خبيران في مجال العقارات والأملاك في أبوت آباد قيمة المنزل بما لا يتجاوز 250 ألف دولار، وهو ما يعادل ربع المبلغ الذي حددته الولايات المتحدة.

في سجلات العقار، يرد اسم الرجل على أنه محمد أرشاد. وقال جيران إن واحداً من الباكستانيين الاثنين اللذين كانا يعيشان في المنزل يدعى أرشاد خان. ويبدو أن الاسمين يعودان إلى الشخص نفسه، وكلاهما قد يكون زائفاً، بيد أن ثمة أمراً واحداً واضحاً هو أن بن لادن كان يعتمد على حلقة صغيرة من المقربين خطوط تواصل مع العالم الخارجي وفرت له حاجاته اليومية مثل الطعام والدواء وأبقت مكانه سرياً. ويبدو أيضاً أن هؤلاء الأشخاص لم يخونوه. ومن الذين ينتمون إلى حلقته الضيقة أرشاد وشقيقه. ويشتبه في أن أرشاد هو الرسول الذي قاد الأميركيين في النهاية إلى بن لادن من دون قصد، بعد سنوات من المطاردة المضنية. وقال مسؤولون أميركيون أن الرسول وشقيقه قتلا في العملية التي قام بها الاثنين فريق كوماندوس أميركي في بلدة أبوت أباد بشمال غرب باكستان.
ولئن أفادت مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية "السي آي إي" أن الرسول يدعى شيخ أبو أحمد، وهو باكستاني مولود في الكويت، واسمه الحركي أبو أحمد الكويتي، لا تزال هويته وهوية شقيقه وعلاقتهما المحددة بالمسؤولين الكبار في تنظيم "القاعدة" أحد أكبر الإلغاز المحيطة ببن لادن، وإن تكن ظهرت أمس تفاصيل جديدة عن أحدهما.



وأبلغ الطبيب قاضي محمود الحق "الأسوشيتد برس" أمس أنه باع أرشاد قطعة أرض عام 2005، وأن الشاري كان شخصاً قوي البنية وله خصل شعر تحت شفته السفلى ويتحدث بلكنة سكان وزيرستان، وهي منطقة قريبة من أفغانستان وتؤوي ناشطين كثيرين في "القاعدة". وقال إنه "كان بسيطاً جدا ومتواضعا"، وكان "مهتماً كثيرا بشراء أراض "لعمّ". وتذكر أنه رآه مرات عدة بعدما باعه الأرض، بينها مرة قال له فيها إن "أرضك صارت مكلفة جدا".
وأكد جيران أن أرشاد هو واحد من الباكستانيين اللذين كانا يعيشان في المنزل الذي اختبأ فيه بن لادن ست سنوات تقريباً.
وأظهرت سجلات العقار أن محمد أرشاد اشترى قطع أرض مجاورة على أربع مراحل بين 2004 و2005 بـ 48 ألف دولار . ويبدو أنه اشترى قطعتي أرض ضمتا إلى المجمع في عملية غامضة في تشرين الثاني 2004.
وقال رضا امتياز أحمد الذي كان يملك القطعتين إنه باعهما من وسيط قد يكون باعهما بدوره من أرشاد. ولم يستطع تذكر اسم الوسيط.
وكان الرسول مهماً جداً لـ "القاعدة"، ويبدو أنه درب في تموز 2001 معاد القحطاني في مقهى إنترنت في كراتشي بجنوب باكستان ليتمكن من الاتصال عبر الشبكة العنكبوتية بمحمد عطا، أحد الخاطفين الـ 19 الذين نفذوا هجمات 11 أيلول 2001 والذي كان في الولايات المتحدة.
إلا أنه تبين أن القحطاني كان تلميذاً كسولاً فرفض طلبه لدخول الولايات المتحدة عندما أثار شكوك مسؤولي الهجرة الأميركيين.
وتظهر وثائق غوانتانامو أيضاً أن الرسول قد يكون أيضاً واحداً من الرجال الذين رافقوا بن لادن إلى تورا بورا بشرق أفغانستان في كانون الأول 2001، قبل أسابيع من الاستسلام النهائي لحركة "طالبان".
وقاد الكويتي من دون قصد عملاء استخباريين أميركيين إلى بن لادن عندما استخدم هاتفه العام الماضي للتحدث مع شخص كانت أميركا تتنصت عليه، فطاردت "السي آي إي" الكويتي إلى المجمع المسور في أبوت أباد، البلدة التي تبعد ساعة تقريباً بالسيارة عن إسلام أباد.

قيمة منزل بن لادن 250 ألف دولار

وفي تصحيحات جديدة للروايات الأولى المتعلقة بالمجمع، قدر خبيران في مجال العقارات والأملاك في أبوت آباد قيمة المنزل بـ 250 ألف دولار تقريباً.
 فبعد الغارة، أبلغ مسؤول كبير في الإدارة الأميركية الصحافيين أن المنزل هو عبارة عن "مجمع استثنائي" في ضاحية غنية، وقدر ثمنه بمليون دولار تقريباً.
إلا أن صحيفة "الغارديان" البريطانية نسبت إلى محمد أنوار، وهو تاجر عقارات منذ 22 سنة في السوق المحلية الباكستانية، أن قيمة منزل بن لادن "لا تتخطى 20 مليون روبية باكستانية" (160236 دولاراً)، مضيفاً: "لا حوض للسباحة فيه. هذه ليست منطقة راقية. نحن نسميها منطقة متوسطة". وعن التقويم الأميركي للمنزل، قال: "ربما هذا تقويم عبر الأقمار الاصطناعية، ولكن هنا على الأرض، هذا هو السعر".
وقال مدير الفرع المحلي للبنك الباكستاني الذي يمتلك أرضا في المنطقة نفسها: "لو كانت قيمته كذلك، لكنا جميعاً أصحاب ملايين هنا".
أب، "الغارديان"  

النهار 5 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق