الجمعة، 6 مايو، 2011

الجيش السوري وسع حملته عشية الاستعداد للخروج في تظاهرات مناهضة للنظام ... دعوة لـ "جمعة التحدي" وسط تواصل حملة الاعتقالات الواسعة


ربيع دمشق: نار في عرين الأسد!

يستعد السوريون للخروج في مظاهرات مناهضة للنظام في المدن الكبرى في البلاد اليوم في جمعة "التحدي" فيما وسع الجيش حملته عشية التظاهرات. وذكرت مصادر محلية في حمص إن نح

</span>سوريون يتظاهرون أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة<span class=
سوريون يتظاهرون أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة
دمشق: دعا معارضو النظام السوري إلى تظاهرات جديدة الجمعة في سوريا وذلك رغم استمرار الحصار على العديد من المدن والاعتقالات الواسعة. وعنون موقع "الثورة السورية 2011" الذي أنشأه ناشطون شبان "جمعة التحدي 6 أيار / مايو 2011، سوريا، الحرية قريبة، الشعب يريد إسقاط النظام".
ووسع الجيش السوري من حملته عشية "جمعة التحدي" التي يستعد فيها السوريون للخروج في مظاهرات مناهضة للنظام في أنحاء البلاد.



وتستعد السلطات الأمنية السورية لمواجهة أي تظاهرات بعد صلاة الجمعة بإعادة نشر قواتها في درعا ونشر دبابات وعربات مدرعة حول مدينة الرستن وإقامة وحدات الجيش نقاط تفتيش في بانياس، فيما قال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي قد يتوصل إلى اتفاق مبدئي اليوم الجمعة بشأن فرض عقوبات على القيادة السورية لكنه لم يقرر بعد ما إذا كانت العقوبات ستشمل الرئيس بشار الأسد.
وأصبح المحتجون الذين كانوا يطالبون في البداية بإلغاء حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين وإنهاء هيمنة حزب البعث، يطالبون بإسقاط النظام. وكان الرئيس السوري بشار الأسد رفع في 21 نيسان / أبريل حالة الطوارئ التي كانت سارية في سوريا منذ نحو 50 عاما غير أن القمع تواصل مثيرا تنديدا دوليا.
ودعت الولايات المتحدة وإيطاليا سوريا إلى "وقف العنف والعودة إلى سبيل الحوار"، بحسب ما أعلن الخميس وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إثر اجتماع في روما مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون.
كما أشار أيضا إلى "عقوبات" ضد سوريا بينها خصوصا "تعليق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي الهادفة إلى إبرام اتفاق تعاون". وأكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الأربعاء أن فرنسا تريد أن يعاقب الاتحاد الأوروبي نظام الأسد معتبرا أنه في حال استمرار القمع فإن نظامه سيسقط.
وفي دمشق تجمع نحو مئة متظاهر يرتدون قمصانا تحمل صورة الرئيس السوري الخميس في هدوء أمام السفارة الفرنسية احتجاجا على تصريحات جوبيه. وفي واشنطن اتهم أعضاء في الكونغرس الإدارة الأميركية بأنها متساهلة كثيرا مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يقمع المتظاهرين بعنف.
ورفض مايكل بوزنر المسؤول الرفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية اقتراح احد النواب باستدعاء السفير الأميركي في دمشق. وكان روبرت فورد أول سفير أميركي في سوريا منذ خمس سنوات، عين على أمل بدء صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا.
وأشارت منظمات غير حكومية إلى أن قمع الحركة الاحتجاجية أسفر عن 600 قتيل تقريبا في سوريا غالبيتهم في درعا (جنوب) التي انطلقت منها التظاهرات في أواسط آذار/مارس في حين أن عدد "المعتقلين أو المفقودين يمكن أن يكون قد فاق 8000" شخص، بحسب ما أعلن وسام طريف المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان "إنسان".
وعلى الأرض بدا الجيش السوري الخميس الانسحاب من مدينة درعا التي تقع على بعد مئة كلم من العاصمة دمشق، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. غير أن قوات الأمن واصلت حملة اعتقالاتها خصوصا في سقبا قرب دمشق حيث تم توقيف 300 شخص، بحسب ناشط.
وقال اللواء رياض حداد مدير الإدارة السياسية في الجيش السوري لوكالة الأنباء الفرنسية "بدأنا الخروج التدريجي بعد أن أتممنا مهمتنا"، ولفت إلى أن "الجيش لم يواجه المتظاهرين. نحن نتابع عصابة إرهابية مختبئة في أماكن محددة ونداهمها".
وأضاف مدير الإدارة السياسية في الجيش أن "الجيش لم يتصد للتظاهرات على الإطلاق ولم يتم استخدام أسلحة ثقيلة إطلاقا، فقط الأسلحة الفردية". وأشار اللواء بيده إلى الأبنية التي تقع عند مدخل المدينة والتي قي طور البناء. وقال "هنا كان يختبئ القناصة الذين اشتبك معهم الجيش في اليوم الأول من العملية" التي بدأت في 25 نيسان/ابريل.
وأكد أن "العملية أسفرت عن مقتل 25 جنديا وجرح 177 آخرين". وأضاف انه "تم إلقاء القبض على المجموعات الإرهابية المسلحة التكفيرية التي روعت الناس وقتلت الأبرياء واعتدت على الممتلكات".
وأعلن ناشط فضل عدم الكشف عن اسمه أن "أكثر من 300 شخص بينهم عدة مشايخ أوقفوا صباح الخميس في بلدة سقبا قرب دمشق خلال حملة اعتقالات شنتها الأجهزة الأمنية بمساندة من الجيش". وفي الساحة العامة بالمدينة التي سميت "ساحة الشهداء"، قامت أجهزة الأمن "بنزع لافتة تشير إلى الاسم الجديد كما مزقوا صور الشهداء التي كانت ملصقة" حسبا أفاد الناشط.
وأشار الناشط إلى أن "سبعة من سكان سقبا قتلوا منذ بداية موجة الاحتجاجات" منتصف آذار / مارس. من جهة أخرى، تجمعت عشرات الدبابات والمدرعات بالإضافة إلى تعزيزات ضخمة من الجيش الخميس عند قرية سهم البحر التي تبعد عشرة كيلومترات عن مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق) تمهيدا لمهاجمتها، بحسب ناشطين حقوقيين.
وأشار احد الناشطين "يبدو أنهم ينوون الهجوم على بانياس كما سبق وفعلوا في درعا" جنوب البلاد. وشهدت بانياس، التي يحاصرها الجيش السوري منذ أكثر من أسبوع، بعد ظهر اليوم مظاهرة شارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وفي حلب (شمال) ثاني اكبر المدن السورية، فرق أنصار النظام بالقوة اعتصاما طلابيا في كلية المدينة طالب خلاله الطلاب بالإفراج عن زملاء لهم اعتقلوا في الآونة الأخيرة.

وكالات - GMT 5:00:00 2011 الجمعة 6 مايو - إيلاف

0 تعليقات::

إرسال تعليق