الخميس، 28 أبريل، 2011

روسيا والصين تعرقلان إدانة دمشق في مجلس الأمن.. الولايات المتحدة تدعو الأسد لتغيير سلوكه والكف عن "القمع الدامي"

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس

أعلنت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، خلال جلسة لمجلس الأمن الأربعاء، أن على الرئيس السوري بشار الأسد أن "يغير سلوكه الآن ويكف عن القمع الدامي للمتظاهرين".

وقالت رايس، بعدما أخفق مجلس الأمن في التفاهم على بيان يدين أعمال العنف في سوريا، "إن على المجتمع الدولي أن يوحد موقفه لإدانة القمع في هذا البلد".

في الوقت نفسه، اتهم بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الولايات المتحدة بتمويل جماعات سورية معارضة في إطار حملة تستهدف نظام الرئيس الأسد.
روسيا لا ترى مشكلة في تصرف سوريا
و من جهتها، أبلغت روسيا أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعهم الأربعاء أن قمع المتظاهرين السوريين لا يشكل تهديداً للأمن الدولي، محذرة من أن التدخل الأجنبي في هذا البلد قد يؤدي إلى حرب أهلية.

وقال نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة ألكسندر بانكين أمام أعضاء مجلس الأمن الـ15 إن قمع النظام السوري للمعارضين "لا يشكل تهديداً للأمن والسلام الدوليين".

وأضاف أن "التهديد الفعلي للأمن الإقليمي قد ينبع من التدخل الخارجي"، معتبراً أن "نهجاً كهذا يؤدي إلى دورة عنف لا تنتهي" وقد يُفضي إلى حرب أهلية.

وعقد مجلس الأمن جلسة خصصها للتطورات في سوريا بعدما أخفق في التوافق على بيان مشترك يدين أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل المئات في هذا البلد.

حيث رفضتا الصين وروسيا مشروع بيان ٍ تقدمت به بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال يُدين تدخل الجيش وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في سوريا.
فرنسا تعتزم بحث عقوبات

وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الأربعاء أن باريس تعتزم البحث مع الاتحاد الأوروبي في إمكان فرض عقوبات على سوريا، وتعمل في الأمم المتحدة من أجل إدانة قمع نظام الرئيس بشار الأسد للمحتجين.

وقال جوبيه في بيان إن "استمرار القمع في سوريا أمر غير مقبول مثلما أكد رئيس الجمهورية (نيكولا ساركوزي)".

وأضاف "إننا نتحرك في أربعة اتجاهات: بالتعبير بشكل واضح للسلطات السورية عن تنديدنا، والعمل في مجلس الأمن من أجل إصدار بيان يدين القمع ويدعو إلى وقف أعمال العنف، ودرس إمكان فرض عقوبات مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي، والدعوة إلى تحرك شديد في مجلس حقوق الإنسان".

وتابع أن "فرنسا تنشط من أجل أن يوضع حد فوري لأعمال العنف هذه، وتجد السلطات السورية حلاً سلمياً لتطلعات شعبها".

وتسعى باريس لتشديد اللهجة حيال النظام السوري بدون الوصول حتى الآن إلى الطعن في شرعيته مثلما فعلت في ليبيا، حيث تشارك في العمليات العسكرية ضد قوات الزعيم معمر القذافي الذي تطالب برحيله.

واستدعت باريس الأربعاء، مثل عدد من الدول الأوروبية الأخرى، السفير السوري لشجب أعمال العنف بحق المتظاهرين. ومن المقرر عقد اجتماع لمندوبي دول الاتحاد الـ27 الجمعة في بروكسل لبحث مسألة فرض عقوبات على سوريا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء عن سقوط 453 قتيلاً منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 15 مارس/ آذار ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

دبي - العربية.نت   - الخميس 24 جمادى الأولى 1432هـ - 28 أبريل 2011م

0 تعليقات::

إرسال تعليق