السبت، 18 أبريل، 2009

مغربيات في شبكات الدعارة بسوريا... مصالح استخباراتية سورية وراء شبكات دعارة الفتيات المغربيات

صورة
مغربيات في شبكات الدعارة بسوريا
لم تعد قضايا شبكات فتيات الدعارة بدول الخليج تقتصر على استغلال الفتيات المغربيات أقدم المهن التاريخية،‮ ‬فوراء هذا النشاط المتزايد لمثل هذه الشبكات تختفي‮ ‬مصالح دول وعلاقات متشابكة متعددة هدفها تجنيد المغاربة كعملاء وجواسيس محتملين‮.. ‬قصة فاتن المغربية التي‮ ‬رفضت العمل في‮ ‬الدعارة في‮ ‬أحد فنادق دمشق،‮ ‬ورانيا المتخصص في‮ ‬تصدير الفتيات انطلاقا من الحي‮ ‬المحمدي‮ ‬بالدارالبيضاء ستار‮ ‬يخفي‮ ‬واقع الإستغلال البشع للجسد المغربي‮ ‬انتهى بتقديم الوسيطة المغربية إلى المحكمة وإدانتها بثمانية أشهر سجنا نافذا‮ (!)‬

صورة
مغربيات في شبكات الدعارة بسوريا
صورة
مغربيات في شبكات الدعارة بسوريا
صورة
مغربيات في شبكات الدعارة بسوريا
صورة
مغربيات في شبكات الدعارة بسوريا
صورة
مغربيات في شبكات الدعارة بسوريا

ملف تهجير الفتيات المغربيات إلى دول الخليج لا زال‮ ‬يخفي‮ ‬العديد من الأسرار إلا أن اعتراف القنصلية المغربية بدمشق بصعوبة الحد من نشاط هذه الشبكات‮ ‬يفتح شهية تتبع الخيوط ومسار قضية بدأت بقوة ثم خمد لهيبها بعد الإقتصار على‭ ‬تقديم المتهمة إلى العدالة دون تفكيك و الوقوف على سر‮ ‬غط الطرف السوري‮ ‬على نشاطها بكل حرية‮.

البداية كانت برسالة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون إلى المدير العام للأمن الوطني‮ ‬تحثه على فتح تحقيق في‮ ‬شبكة لتهجير فتيات مغربيات إلى سوريا واستغلالهن في‮ ‬الدعارة،‮ ‬فقد تحدثت الرسالة عن الفتاة المغربية فاتن‮ ( ‬اسم مستعار‮ ) ‬التي‮ ‬لجأت إلى مصالح السفارة بدمشق و طلبت مساعدتها بعد وقوعها ضحية نصب واحتيال من طرف عدد مسيري‮ ‬فندق‮ »‬ياهلا‮« ‬عن طريق الفتاة المغربية‮ »‬رانيا‮« ‬التي‮ ‬تبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬23‮ ‬سنة،‮ ‬وتقطن بالحي‮ ‬المحمدي‮ ‬بالدارالبيضاء،‮ ‬ومن هناك تتزعم شبكة لتهجير الفتيات المغربيات إلى سوريا بدعوى مساعدتهن على العمل كنادلات في‮ ‬إحدى المطاعم قبل أن‮ ‬يجدن أنفسهن في‮ ‬كابريهات دمشق شبه عاريات أو‮ ‬يمارسن الدعارة‮.

اعترافات فاتن أمام القنصل المغربي‮ ‬بدمشق لم تقف عند هذا الحد،‮ ‬فقد أكدت أنها وجدت بمسكن في‮ ‬دمشق ما بين‮ ‬50‮ ‬و‮ ‬60‮ ‬فتاة مغربية‮ ‬يعملن في‮ ‬الفنون الإستعراضية بملابس شفافة،‮ ‬كما‮ ‬يمارسن الدعارة،‮ ‬و أن‮ ‬استقدام الفتياة المغربيات لازال مستمرا،‮ ‬وذلك مقابل مبالغ‮ ‬مالية‭ ‬تتراوح ما بين2500‮ ‬و‮ ‬7500‮ ‬درهم عن كل فتاة‮.

على الفور قامت القنصلية المغربية في‮ ‬دمشق بمراسلة الجهات المعنية من أجل فتح تحقيق في‮ ‬الموضوع،‮ ‬كما اعترفت بتنامي‮ ‬نشاط هذه الشبكات،‭ ‬وصعوبة الحد منها نظرا لتعددها واستعمالها لأساليب ملتوية كالرحلات السياحية واختيار دول أخرى كنقطة للعبور عن طريق البحرين،‮ ‬والإمارات،‮ ‬ومصر،‮ ‬والأردن،‮ ‬وتركيا،‮ ‬وتونس وليبيا‮... ‬زيادة على‮ ‬إبرام عقود عمل،‮ ‬وعقود زواج صورية،‮ ‬وتساهل السلطات السورية في‮ ‬الحد من نشاط هذه الشبكات،‮ ‬وذلك خدمة لأغراض سياحية واستخباراتية‮.

استمعت المصالح الأمنية المغربية إلى‮ »‬فاتن‮« ‬التي‮ ‬روت تفاصيل مغامرتها في‮ ‬سوريا قبل أن ترفض العمل في‮ ‬الدعارة،‮ ‬ولجأت إلى المصالح الأمنية‮ ‬السورية التي‮ ‬لم تتخذ أي‮ ‬إجراء قبل أن اللجوء إلى القنصلية المغربية التي‮ ‬قامت بإعادتها إلى المغرب‮.‬

‬قصة فاتن حافلة بقضايا متشعبة منها المرتبط‮ ‬بالإستغلال الجنسي،‮ ‬والتهديد والنصب والإحتيال،‮ ‬وفي‮ ‬الجانب الخفي‮ ‬تساهل السلطات السورية،‮ ‬وتسترها على زعماء هذه الشبكات في‮ ‬سوريا نتيجة لما أسمته القنصلية‮ ‬المغربية ب»عمليات استخباراتية‮«.‬

غادرت فاتن الدراسة بعد وصولهاإلى مستوى السادسة ثانوي‮.. ‬فتاة تبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬26‮ ‬سنة‮ ‬غادرت الدراسة،‮ ‬وقررت البحث عن عمل‮ ‬يلبي‮ ‬حاجياتها،‮ ‬وحين عجزت عن ذلك فكرت في‮ ‬الهجرة إلى دول الخليج من أجل العمل‮... ‬كانت محاولتها الجادة حتمت عليها تتبع كل الطرق التي‮ ‬تقودها إلى تحقيق أحلامها،‮ ‬فوجدت رانيا في‮ ‬استقبالها من أجل تحقيق هذا الحلم بطريقتها الخاصة‮.

كان اللقاء بين فاتن و رانيا في‮ ‬حمام شعبي‮ ‬بالحي‮ ‬المحمدي،‮ ‬وعلمت فاتن أنها تعمل على تهجيرالفتيات المغربيات إلى سوريا من أجل العمل في‮ ‬الفنادق والمطاعم،‮ ‬و بسرعة توالت الأحداث من أجل السفر خاصة بعد أن أخبرتها‮ ‬رانيا أنها متزوجة‮ ‬من شخص سوري‮ ‬الجنسية‭ ‬يملك مطاعم بدمشق،‮ ‬و أنها المكلفة بهجرة الفتيات للعمل هناك كنادلات،‮ ‬وطلبت منها إحضار مبلغ‮ ‬100‮ ‬درهم،‮ ‬ونسخة من جواز سفرها،‮ ‬و صورة فوتغرافية،‮ ‬ومبلغ‮ ‬2500‮ ‬درهم‮.

انتقلت فاتن ووالدها ورانيا إلى مطار محمد الخامس بعد سحب تذكرة السفر من الخطوط الجوية السورية حينها لاحظت فاتن أن رانيا كانت دائمة الإتصال عبر هاتفها النقال مع أحد الأشخاص من أجل مساعدتها على مغادرة‮ ‬أرضية المطار،‮ ‬فهناك مراقبة شديدة على الفيات المتجهات إلى الخليج‮.. ‬وحين وصلوا إلى بهو المطار جددت رانيا الإتصال بالشخص نفسه الذي‮ ‬قام بتسهيل عملية مرورها دون مشاكل إلا أن هوية هذا الشخص ظلت مجهولة بعدما نفت رانيا أثناء التحقيق معها معرفتها بأي‮ ‬شخص‮.

تعرفت فاتن داخل الطائرة على فتاة من مدينة اليوسفية التي‮ ‬كشفت أنها مسافرة عن طريق رانيا ذاتها من أجل العمل في‮ ‬مطعم زوجها،‮ ‬وبمجرد نزولهما في‮ ‬مطار دمشق وجدتا في‮ ‬استقبالهما‮ »‬هاني‮«‬،‮ ‬وهو سوري‮ ‬الجنسية شقيق شادي‮ ‬زوج رانيا‮.‬

قام‮ »‬هاني‮«‬بحجز جوازي‮ ‬سفر وتذكرة طائرة الفتاتين،‮ ‬ونقلهما إلى‭ ‬‮ ‬فندق‮ »‬قصر الملوكي‮«‬،‮ ‬وتم إخضاعهما إلى فحوصات،‮ ‬وتحاليل طبية حول مرض الإيدز،‭ ‬ثم التقط صور فوتغرافية جديدة،‮ ‬وقام بإنجاز ما‮ ‬يطلقون عليه»نشرة فنية‮«‬،‮ ‬ومنحوها لقبا فنيا‮ »‬ميرفت‮«.

استقرت فاتن في‮ ‬الفندق لمدة أسبوع قبل نقلها مجددا إلى فندق‮ »‬ياهلا‮«‬‭ ‬للعمل في‮ ‬الكابريهات والعلب الليليةكراقصة بلباس شفاف‮ ‬يظهر تفاصيل الجسد الأنثوي‮.‬

اكتشفت فاتن أن بالفندق الجديد عدد من المغربيات‮ ‬يقمن‮ ‬بالرقص شبه عاريات،‮ ‬ولأنها لم تتخيل نفسها راقصة،‮ ‬فقد رفضت العمل،‮ ‬وطلبت العودة مجددا إلى المغرب إلا أن مسيري‮ ‬الفندق رفضوا الأمر وقاموا بتهديدها إن هي‮ ‬حاولت العودة مجددا‮.

استغلت فاتن‮ ‬فرصة‮ ‬غياب المسيرين في‮ ‬إحدى الليالي،‮ ‬وفرت في‮ ‬اتجاه مركز الشرطة‮ »‬الحامدية‮«‬‭ ‬من أجل وضع شكايتها وفعلا تم استدعاء المسيرين إلا أنه لم‮ ‬يتم اتخاذ‮ ‬أي‮ ‬إجراء في‮ ‬حقهم،‮ ‬وهو ما دفعها في‮ ‬محاولة أخيرة منها إلى الإلتجاء إلى القنصل المغربي‮ ‬الذي‮ ‬قرر إعادتها إلى‭ ‬المغرب‮.



اكتشف فاتن في‮ ‬سوريا عالما آخرا‮ : ‬فقد وجدت أكثر من خمسين فتاة مغربية بفندق واحد مهمتهن الرقص شبه عاريات،‮ ‬واستدراج الزبناء إلى الدعارة،‮ ‬كما أوضح لها أحد مسيري‮ ‬الفندق أن وقتها الحر الذي‮ ‬يمتد من الرابعة بعد الزوال إلى السابعة مساء‮ ‬يمكن لها أن تستغله بدورها في‮ ‬ممارسة الدعارة،‮ ‬وهو ما رفضته على الإطلاق‮.

وقفت فاتن على أن رانيا ليست متزوجة من السوري،‮ ‬كما ادعت في‮ ‬البداية،‮ ‬فالكل في‮ ‬الفندق‮ ‬يعلم أن علاقتهما الجنسية‮ ‬غير شرعية امتدت منذ سنة‮ ‬2002،‮ ‬و أن مهمتها تكمن في‮ ‬استدراج الفتيات المغربيات من المدن المغربية‮ ‬للعمل في‮ ‬سوريا الطريقة نفسها‮.‬
اعتادت رانيا على تهجير الفتيات المغربيات،‮ ‬وكانت تلجأ في‮ ‬البداية إلى بعث صورهن إلى العشيق الذي‮ ‬تزوجته من بعد و حين تعجبهن إحداهن‮ ‬يوافق على تهجيرها من أجل العمل هناك كراقصة‮.

وجهت النيابة العامة لرانيا تهمة النصب والمساعدة على ممارسة البغاء،‮ ‬وجلب فتيات للبغاء،‮ ‬وأخذ نصيب مما‮ ‬يحصل عليه الغير عن طريق البغاء،‮ ‬والعلاقة الجنسية‮ ‬غير الشرعية،‮ ‬فيما اكتفت هيئة المحكمة بتبرأتها من جنحة النصب،‮ ‬وإدانتها من أجل باقي‮ ‬التهم المنسوب إليها،‮ ‬وتمتيعها بظروف التخفيف،‮ ‬وحكمت عليها بثمانية أشهر‮ ‬حبسا نافذا‮ ‬وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم فيما لازالت كل خيوط شبكات استغلال الفتيات في‮ ‬دول الخليج‮ ‬لغزا محيرا‮.

خالد العطاوي - الأحداث المغربية


حرر في: Thursday, 26 January 2006

1 تعليقات::

احمد المطيري يقول...

حسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم اقمع اهل الفساد

وطهر الامه من الفاسدين

إرسال تعليق