الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

من الشعر الشعبي

عمر الزعني
*عمر الزعني* جدّدلو ولا تفزع – سباق الخيل – الدنيا قايمة والشعب غافل
عمر الزعني (1898 – 1961م)

جدّدلو ولا تفزع

جدّدلو ولا تفزع ……. خليه قاعد ومربع
بيضل أسلم من غيرو ……. وأضمن للعهد وأنفع

تاري حساب السرايا …… غير حساب القرايا
في الزوايا خبايا …… وفي الخبايا بلايا
بين سوء النية …… والمطران فقس المدفع
وجه عرفناه وجربناه …… وعرفنا غايتو ومبداه
ووافق هوانا هواه …… قدام خصمو يا محلاه
ما دام ظهرت نواياه …… ما عاد في مانع يمنع

لا تخاف إلا من الطفران …… الطفران غلب السلطان
أما المليان والشبعان …… من لقمة زغيري بيشبع

هوي بامنيتو ظفر …… ومدامتو شبعت سفر
والمحروس نال الوطر …… وإخواتو شبعو بطر
ما عاد في منو خطر …… ما عاد إلو ولا مطمع

جددلو ولا تفزع

ذاتا ما خلا جواهر …… ولا مخلفات عساكر
ميري وكوتا عالآخر ……. وفرغت كل العنابر
وانقطع النقد النادر ……. والتبلاين مد القساطر

ما عاد بقا يبلع

سباق الخيل

ليل ونهار ونهار وليل
ما في غير حديث الخيل
في القهوة أو في الشارع
بالكنيسة والجامع
الخواجة والصانع
والمشتري والبايع
والعاصي بعزا الطايع
مهموكين بسباق الخيل
وانبسطوا وافرحوا وتنهوا
يا صحاب الخيل
رب البيت خانه بخته
من طفره طلق مرته
استغنى عن ابنه وبنته
والاخ باع صيغة أخته
والولد سرق ستو
والعيلة صفت بالـ ويل
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا
يا صحاب الخيل
الفران باع أخشابه
والكارسون رهن ثيابه
والسمان صفى حسابه
والتلميذ باع كتابه
ضيع زهرة شبابه
وتعلق باذناب الخيل
وانبسطوا…الخ
بنت البيت يا مصيبتها
خسرت حتى ابرتها
رهنت كل صيغتها
عادت باعت مكنتها
حتى لحافها وفرشتها
وتغطت بستار الليل
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا
يا صحاب الخيل
اللي فلس وانكسر
واللي تسمم وانتحر
واللي جن واللي كفر
والباقي تحت الخطر
والطفر عامي البصر
عم البلا وطفح الكيل
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا
يا صحاب الخيل
القلوب مليانه
والجيوب فرغانه
والنسوان حيرانه
والاطفال جيعانه
والحكومة رضيانه
تموت الناس وتحيا الخيل
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا
يا صحاب الخيل

الدنيا قايمة والشعب غافل

الدنيا قايمة والشعب غافل
راحت بلادكم ما حد سائل
الحق عليكم والا عا مين
شوفوا البلايا شوفوا الرزايا
والشعب قايم على الملاية
نسيوا الحماية نسيوا الوصاية
ما حدا فاهم ايه الحكاية
والطاسة ضايعة يا مصلحين
عيونكم نايمه يا رجال غليظه
ودمي فاير زي الكازوزة
قمتوا عا حيلكم على العنطوزة
وهمتكم رخوة زي البالوظة
بتبيعوا الاوطان بسلة تين
منكم ومنا ظهرت شناعه
زدنا خلاعه زدتوا فظاعة
على المسكينة فرجوا الشجاعه
فرجونا حالكم يا اهل البراعه
في حفظ بلادكم يا مدعين
العيب ما هو شي عاللي لابسه
الكعب العالي وكمان الكورسه
العيب على اللي اطباعه شرسه
العيب على اللي اخلاقه نحسه
وعامل لي حاله امام في الدين
ان كان في مرادكم تأدبونا
لا تبهدلونا لا تعزرونا
أخلاق بلادنا عليها ربونا
الى المدارس يللا ودونا
الجهل يا ناس دا قلة دين
كل البلية من الاجانب افتروا علينا زي الثعالب
بيفرقونا شوفوا المصايب بيعلمونا كل المعايب
قوموا عليهم يا مصلحين

عمر الزعني (1898 – 1961م)

شاعر شعبي لبناني إنتقادي، لقّب بموليير الشرق حيناً بفولتير العرب حيناً آخر، «كان له ذلك على مدى نصف قرن في بيروت، من تأليف شعري – موسيقي، وغناء شعبي مباشر. عرف «بإبن الشعب» و«بإبن البلد».

حياته

هو عمر بن الشيخ محمد بن عمر الزعنّي، أعطاه أبوه الشيخ محمد اسم جده عمر على عادة أهل بلاد الشام. ولد في محلة زقاق البلاط ببيروت في العام 1898، وفي العام 1900 دخل الكليّة العُثمانيّة. من زملاء عمر في الكليّة المذكورة، الأديب عمر الفاخوري، الشاعر عمر حمد، الأخوان محمد ومحمود المحمصاني، محمد عز الدين، عبد الله المشنوق، رياض الصلح، عبد الغني العريسي، والدكتور مليح سنو. وفي العام التالي، التحق عمر بفرقة المدرسة الموسيقية، وظل فيها حتى تخرّجه في العام 1913. بعد ذلك عمل مدرساً في مدرسته حتى العام 1914، حيث اندلعت الحرب العالمية الأولى.
إثر ذلك سافر عمر الزعني من بيروت إلى حمص في سوريا، والتحق بالمدرسة الحربية، التي تخرّج منها بعد ستة أشهر برتبة ضابط إداري. وبعد انتفاضة 1916 واعدام الشهداء على يد جمال باشا في 6 أيار، جرى إبعاد عمر الزعني إلى فلسطين. ولم يعد إلى مدينته إلاّ مع نهاية العهد العثماني سنة 1918.
في فلسطين عمل عمر مدرّساً، وبعد عودته إلى بيروت عمل مديراً على رأس الكلية الإسلامية في العام 1919، ومدرساً للموسيقى في مدرسة ماري كسّاب، ثم عمل موظفاً (كاتب ضابط) في المحكمة البدائية، وبدأ دراسة أكاديمية في الجامعة اليسوعية. ولكن رحلته الحقيقية في الشعر بدأت مع قصيدة «الحجاب» واستمرت حتى وفاته في العام 1961، مخلفاً تراثاً كبيراً يضم أكثر من ألف قصيدة انتقادية فولتيرية، ولكن بلسان الشعب، باللغة المحكية (العامية) والكلام اليومي، الواضح والجريء معاً.

Nov 21st, 2010 by Edmond El Chidiac



خليل روكز – أنا والليل – المواعظ

خليل روكز

خليل روكز ولد عام 1922 وتوفي عام 1962 شاعر مبدع ومفكّر فيلسوف. أغنى الزجل اللبناني كتابة وارتجالاً وسما بالمنبر الزجلي إلى ذروة الكمال. وكان له فضل تطوير المناظرات الشعرية بنقلها من صعيد العنتريات إلى صعيد الحوار الفكري البنّاء فتناول مختلف المواضيع وتصدى لأغلب المشكلات التي عاناها الإنسان في زمانه كما في كل زمان. ولا شك أن الخليل استطاع بموهبته الفذّة وسعة اطّلاعه أن يعالج كثيراً من المسائل الاجتماعية المهمة عارضا لها.

أنا والليل

أنا والليل إخوي من البداية
عرايا لا قناع ولا عبايي

وحفايا ع حلم أحمر مشينا
ع درب من الشمس للشمس جايي
***
جينا وناسيين منين جينا
يتاما والقدر تعبان فينا

مراكب ضايعين بدون مينا
هـِـدي طوفان نوح وما هدينا

عمنفتـّـش ع شاطي اللانهايي

أنا يا ليل خاويتك لأني
أنا منـّـك وعتم الفيك منـّـي

اسبقني وخبّـر المجهول عنـّـي
لا يتعب ويبعتلي تمنـّـي


عطاني اليأس والخمرة كفايي

أنا متلك أنا رفيق السكارة
خمري دموع من سر العذارة

جنوني شعر وعيوبي طهارة
سكوتي عربدة وعتمي منارة

وكفري دين ومليحي جنايي

أنا رفيقك على الآلام صابر
الشقى من قلوبنا عمّـر مقابر

وعمري متل عمرك حلم عابر
مضحّـي كبش سرّي ع المنابر

ونارك غايتي من دون غاية

أنا صهرك، أنا عاشق ولادك
لكن فرق بين زهدي وعنادك

إنت خلفك مدشّـر اعتقادك
وناطر فجر يغسلـّـك سوادك

وأنا ماشي ما بتلفّـت ورايي

أنا يا ليل فلذة من صميمك
أنا بلونك، أنا نوحي نديمك

إنت فرحان شمتان بغريمك
وصياح الديك رقـّـصلك نسيمك

وحمـَام الدوح باكي ع صبايي

أنا عامل متل ما إنت عامل
بعينيّي هموم الناس شامل

عم فتـّـش ت لاقي شخص كامل
رجعت وشمعة “ديوجان” حامل

وراحت خيبتي تعمل دعايي

أنا متلك مسلـّـيني سكوني
رفاقي الآخ والنهدة الحنوني

بصوّر شمس ع مراية عيوني
بيرجع ينطلق مارد جنوني

بإيدو يمسح دموع المراية

أنا متلك مضيـّـعني مقرّي
لأني ما حرقت غيري بسرّي

سترت سر البشر وكشفت سرّي
وإنت سرّك متل سر المعرّي

سترتو وكشفت سر العناية

أنا خيّـك، أنا لونـّـي محلّـك
وقدر ما بتخل عليي بظلـّـك

برجع، يا بعد قلبي، بقلـّـك
إذا ما رضيت تعطيني محلـّـك

خود الآخ وعطيني العباية

المواعظ

يا عاشــق الدنيا ومـطامعهـا
وسـابح بأحـــــلام العدم معهـا
عـا قـد مايلـعب زمـانك فيك
لا تحــط نفسك غـير موضعها
إمشي متل ما الـرب أوصـالك
درب الهُـــدى والنور أحـلالك
ما بينـفعك غـير حسن أعمالك
مهما النفس بالجــهــل تــرفعها
خليك عاغصـون الفضيلي طـير
وصـوب النميمـي لا تجـد السير
والله خلق للنــــاس شر وخير
نـقـــي طريق الخـير و اتبعهــا
واحـفـظ لـسـانك قلـبـك بينسر
وبطــول حـبـل الحكـــي لا تنـغر
وإن وصـلت لحـدك طـريق الشر
في قــــــدر إمكـــــانك امنعهـــا
لا تعيش فتنه ولا تعيش ذلــيــــل
إمـشـي مــع القرآن والإنجيل
ومش كيف ما مـال النسـيم تمـيل
عـيـنـك اذا بتـميـل اقلـعـهـــــا
إيــــاك تعبد إســـم باشــا وبيـك
بتخـــدمو بيشوف حـــــالو عليك
وإيـاك تنـسـى الجسر فـي عينيك
وقـشـي بعيــن الغـــــير تقشـعها
اتعـب على التفكـير باللإنـسـان
وبالصـداقـة مكــــــن الـبـنـيـان
قـمـح الصلـيبي مابيـجني زوان
بتـجني متـل ماا لأرض زارعـهـا
خليـك حاسـب للـزمان حساب
ولا تـغـرك كــتــرت الأصحــــاب
الأصـحاب لمـا بيـبرم الدولاب
بتـصـير تــبرم عـــــــا منافعهـا
إيــــاك تفـتـح للـنفاق مجــــــــال
وتعمل تجـارة بحكـي قيل وقـال
وإيــاك تقبض حكـي من دجال
حتـى الإهــانـة أنت تسـمعها
وإيــــاك تدخـــل مصـلح بعلقه
وتجـر شـر ان كـنـت ما بتلقه
وإيـــاك تتمسـخر على خلقه
الله مـثـل للــــنـــاس صـانعها
وإيــــــــاك تاكل عالفقـير حــقــوق
وتظهر شماته عـا شـخص مشنوق
إيــــــــاك تتكـبر علـى مخــلـــوق
الكـبريــا للـــــــــــــــذل مـرجـعها
وإصحـى تذم الـنـاس بالجملي
والحملتـين لا تقيمهـن حمّلــي
وبالمعيشـة تـأمــــــل النملــي
بالصيــف مـونتـها بتـجمعها
صـــــــــوب الجهل والطيش لاتقّـربْ
ولا تهـين نفسك مـن أجـــــــل مأربْ
شـوف الدجاجي بعد ما بتشـربْ
للـــســـما بتـرفـع طـلايعها
لا تحسد العاقـل وابـن الجــود
كـــــــون متلـو بتربـح وبتـسـود
وأيــــاك تنهـي عالخـطأ وتـعـود
درب الخطــــايا انت تتبعهـا
لا تبـوح ســـــرك مع شـباب كتار
وإيـاك تلعـب مـــــــع ولاد صـغار
وإن كنت جالس مع رجـال كبار
خلــــــــي احــــــاديثـك بمـوقعهــا
لو شـفت حالك للـسـما تعليّت
إيـــــــاك تنـسـى محـل ما تربيـت
وإيـاك تعـشـق غير بنت البـيت
الحـره الـشـريفه فـي طـبايعها
لا تقـول عن حـالك من الشـطار
درب الطويلـي بتكـشـف المعيار
ومرتـك اذا كانت مـن الاشـرار
فـوت …. من حقك واقنعها
آدم تبــع حـــــــــوا بـلا تفكـير
لا تكــون متل آدم بسيط كتـير
وإن كـان في عندك دمـاغ كبـير
عــــــــا قتل نمـله لا تطـــــاوعها
امــــك علـــى مربـاك كافيـها
ومتـل الرمـــد بالعـــين داريها
وبنتـك اذا بتقصـــد تـربيـها
ليّن كــلامك عـا مـسـامعهـا
ما بينـفعك خـــــالك ولا عـمـك
ومنـشـان ما تخلـي حـدا يذمـك
احــفظ كرامــــــة بيّــك وامــك
هـالغـسـلت وجـهـك بمـدامعها

Nov 11th, 2010 by Edmond El Chidiac

0 تعليقات::

إرسال تعليق