الأربعاء، 15 يونيو، 2011

مصدر لـ"الجمهورية": لبنان يتجه إلى عزلة دولية على غرار سوريا وإيران

حذر مرجع دبلوماسي غربي، عبر "الجمهورية" من أن لبنان يتّجه إلى عزلة دوليّة على غرار سوريا وإيران، نتيجة حكومة اللون الواحد وتركيبة معظم حقائبها السياديّة والخدماتيّة.
وكشف المرجع لصحيفة "الجمهورية" أنّ العزلة ستكون على أكثر من مستوى:
1 - دبلوماسيّا، سيتعرّض لبنان إلى ما يشبه القطيعة على صعيد أوروبّا وأميركا.
2 - المقاطعة على صعيد المصارف، نتيجة القلق الذي بدأ يساور النظام المصرفي العالمي من حكومة اللون الواحد وما يمكن أن تشكّله من تهديد مستقبلا.
3 - مقاطعة اقتصادية من المؤسّسات التجارية الأجنبية التي تتعامل مع وكلاء لها في لبنان، خوفا من امتداد العقوبات الغربيّة على كلّ من له علاقة بلبنان والحكومة الجديدة.
4 - العقوبات الدوليّة على سوريا، والتي يُتوقّع أن تزداد، ستطاول كلّ مَن يتعاون أو مَن يتواصل مع سوريا أو يمضي في الاتفاقات اللبنانيّة - السوريّة الأمنيّة والعسكرية والاقتصادية.
5 - النزوح السوري إلى لبنان كما إلى تركيا، سيشكّل أزمة كبيرة. فإذا طبّقت السلطات الحكوميّة المعاهدة الأمنية من خلال تسليمهم أو توقيفهم، فسيحاسب لبنان بأشد العقوبات.
ولفت الدبلوماسي إلى أن الوعود التي صدرت قبل تشكيل الحكومة لم ينفّذ منها شيء، وجاءت معاكسة تماما للدعوة ولما يراه المجتمع الدولي ويتمنّاه لدولة مثل لبنان، تنادي بالديمقراطية.
وأضاف أنّ تحجيم دور رئاسة الجمهورية من خلال حصة وزاريّة باهتة في الحكومة، ومحاربة الرئاسة الأولى وانتزاع حقيبتين أمنيّتين سياديّتين منها، ستحتّم على المجتمع الغربي وقف التعاون الأمني مع لبنان بعد سيطرة فريق 8 آذار عليهما.
واعتبر الدبلوماسي الغربي أنّ شكل الحكومة يدلّ إلى عدم وجود نيّة في التعامل مع المحكمة الدوليّة، وسيرتّب ذلك على لبنان مواجهة مع المجتمع الدولي ومجلس الأمن، خصوصا أنّ للبنان اتفاقات وارتباطات بالمحكمة الدوليّة لا يمكن إلغاؤها بتغيير حكومي، وهذا الملفّ سيشكّل أزمة كبيرة مع لبنان عشيّة القرار الظنّي المرتقب في تموز المقبل.
أمّا في الموضوع السوري، فاعتبر المرجع الدبلوماسي أنّ الوضع الدولي لسوريا يتّجه ليصبح شبيها بوضع كوريا الشماليّة، حيث ينهار الاقتصاد، وتزداد العزلة الدبلوماسية، وهذا سيؤثر في الحكم في سوريا مباشرة، وستزداد الاضطرابات أكثر فأكثر، وخصوصا في شهري تموز وآب المقبلين، وسيستمر تدفّق اللاجئين إلى تركيا، على نحو يضعها أمام خيار إيجاد مساحة ضمن الحدود السوريّة لاحتواء اللاجئين ضمن حماية عسكرية وأمنية تركيّة ما يفتح ملفّا إضافيّا في الأزمة السوريّة.

النشرة 15 حزيران 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق