الاثنين، 13 يونيو، 2011

الوضع "سيّئ" في الزاوية وسقوط عشرات القتلى... أنباء عن اختباء القذافي في أنفاق صحراوية

مسعفون يعالجون أحد الثوار الليبيين في مستشفى ميداني بالدفنية على مسافة 40 كيلومتراً غرب مصراتة أمس. (أ ب)
أعادت المواجهات المتجددة بين كتائب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والثوار في الأجزاء الغربية من البلاد، إلى الأذهان الأيام الأولى للثورة، خصوصاً أن القتال عاد إلى الزاوية بعد شهرين من الهدوء، وامتد إلى سبها للمرة الأولى، وهي أحد معاقل القذاذفة، القبيلة التي يتحدر منها الزعيم الليبي. وبينما ترددت أنباء عن اختباء القذافي في أنفاق محصنة عمقها 182 متراً تحت الأرض، أمل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو - أوكامبو أن يعتقل الشعب الليبي "قريباً" زعيمه.
تجددت المعارك بين كتائب القذافي والثوار، وأفيد عن سقوط إصابات في الزاوية التي يسكنها نحو 250 ألف شخص. وبذلك تكون الثورة صارت على مسافة بضعة كيلومترات من العاصمة، ذلك أن الزاوية تبعد عنها 30 كيلومتراً.
وصرح ناطق باسم المعارضة في البلدة أن 13 قتيلاً من المعارضة والمدنيين سقطوا في القتال السبت. وقال آخر أن "الوضع سيئ... سيئ جداً. قتال عنيف يدور الآن. الكتائب تتلقى تعزيزات وعددها يتزايد. هناك الكثير من القناصة على سطوح المباني والمساجد يمثلون التهديد الرئيسي للسكان. الطريق الرئيسي الذي يربط طرابلس بتونس مغلق لمنع تدفق اللاجئين. الكتائب تسيطر على الجانب الشرقي من الطريق في حين يسيطر الثوار على جانبه الغربي".
وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية أن المواجهات في الزاوية وضاحيتيها الحرشة والمطرد أدت إلى مقتل مئة شخص من كتائب القذافي و15 من الثوار في يومين.
وكانت الزاوية مسرحاً للمعارك في شباط وآذار. وفي حينه استخدمت كتائب القذافي الجرافات لتسوية المسجد الأساسي في المدينة بالأرض.
وفي المقابل، أفاد مسؤولون في طرابلس أن الزاوية لا تشهد قتالاً ضارياً، وأن الأمر يقتصر على "جماعات مسلحة صغيرة ذهبت إلى هناك لإثارة المشاكل".
وفي الزنتان قال ناطق باسم المعارضة إن كتائب القذافي هاجمت البلدة بصواريخ "غراد" و"كاتيوشا" أمس، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.
كذلك دارت مواجهات في جبال بربر بجنوب غرب طرابلس، ويفرن المجاورة. وروى احد العاملين في مستشفى يفرن أن ضغوطاً كبيرة مورست على أطباء أجانب كانوا فيه لدى وصول كتائب القذافي.
واشتبك معارضون للقذافي مع قواته في مدينة سبها الصحراوية، أحد معاقل قبيلة القذاذفة. وجاء في بيان أصدره "المجلس الوطني الانتقالي" أن "تظاهرات كبيرة انطلقت الجمعة في حي المنشية. رفع شبان موالون لثورة 17 فبراير علم الاستقلال (الملكي) وطالبوا برحيل القذافي. رجال القذافي، وبعضهم بملابس مدنية، أطلقوا الرصاص الحي. أصيب متظاهران ونقلا إلى المستشفى قبل أن يخطفهما رجال القذافي". وتمكن مقاتلون من قبيلة أولاد سليمان، وهي القبيلة الكبيرة المناوئة للقذاذفة، من "تحرير العديد من الشوارع".

أوكامبو والقذافي

وفي حديث إلى صحيفة "إل موندو" الإسبانية، قال أوكامبو: "نأمل في إصدار مذكرة التوقيف قريباً، وان يعتقل الشعب الليبي القذافي. هذا ما ننتظره. نأمل في أن يتخذ القضاة قرار اعتقال القذافي في الأسابيع المقبلة. نعمل على فرضية اعتقاله على أيدي ليبيين، أشخاص في النظام، وإذا استحال ذلك على يد المجلس الوطني الانتقالي".
وفي لندن أوردت صحيفة "الصنداي ستار" أن القذافي يختبئ في متاهة ضخمة من أنفاق المياه في الصحراء تجنباً لغارات حلف شمال الأطلسي. وقالت إن عرض الأنفاق نحو أربعة أمتار، وهي مصنوعة من مقاطع من الأنابيب الخرسانية زنتها 75 طناً ويصل عمق بعضها إلى نحو 182 متراً تحت الأرض، وهي جزء من مشروع النهر الصناعي العظيم الذي بناه القذافي في الثمانينات من القرن الماضي لاستخراج المياه من عمق 762 متراً تحت الصحراء ونقلها إلى المدن والبلدات الليبية.
وأوضحت الصحيفة أن الأنفاق تربط الصحراء بمقر القذافي في باب العزيزية وبمدينتي بنغازي وسرت مسقط القذافي، وقد استخدمها النظام معسكرات لقواته وتخزين المعدات العسكرية والغاز السام. ونسبت إلى مصدر أمني أن "القذافي يختبئ تحت الأرض لإنقاذ نفسه ولا يريد البقاء فوقها حيث يمكن استهدافه، غير أن سلاح الجو الملكي البريطاني بدأ يستخدم قنابل خارقة للغرف المحصنة تحت الأرض".
وكان مصدر في المعارضة أشار إلى أن "معاوناً رفيعاً لمعمر القذافي" يدعى الخويلدي الحميدي أصيب السبت في غارة جوية لحلف شمال الأطلسي قرب طرابلس، مع العلم أن ابنة الحميدي هي زوجة أحد أبناء القذافي.

(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ، أ ب)  النهار 13 حزيران 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق