الاثنين، 20 يونيو، 2011

المناورات الأكبر تحاكي سقوط صواريخ من لبنان وسوريا وإيران وغزة.. "نقطة تحول 5" تختبر جاهزية إسرائيل لجبهات متعددة

المناورة العسكرية الإسرائيلية
بدأت وحدات كبيرة في جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، المناورة العسكرية السنوية الأكبر في تاريخها التي أطلق عليها اسم "نقطة تحول 5".
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن قيادة الجيش أن هذه المناورة تهدف إلى اختبار مدى الجاهزية لخوض حرب على جبهات عدة في ذات الوقت، وتحاكي احتمال سقوط مئات الصواريخ على المدن والتجمعات السكنية الإسرائيلية تطلق من لبنان وسوريا وإيران وقطاع غزة.
وتستمر هذه المناورة خمسة أيام وتشارك فيها إلى جانب الجيش كافة الأجهزة الأمنية إضافة إلى مكاتب الوزارات ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والسلطات المحلية ومنظمات تشغل بنى تحتية إستراتيجية.
وتركز المناورة خلال الأيام الثلاثة الأولى منها على تدريب قيادات قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية وعمل الوزارات، وستحاكي تعرض الجبهة الداخلية المدنية الإسرائيلية لهجمات صاروخية مكثفة في جميع أنحاء إسرائيل.
وسوف يتم خلالها أيضا اختبار مدى استعداد الجبهة الداخلية في إسرائيل لسقوط صواريخ غير تقليدية في جميع البلاد وتضرر البنى التحتية.
ويعمل الجيش الإسرائيلي على وضع مختلف الاستعدادات والآليات الخاصة بكيفية التعاطي مع سيناريوهات عدة قد تتعرض فيها البنى التحتية في إسرائيل كشبكتي الحواسيب والاتصالات لهجوم الكتروني.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن السلطات المحلية في إسرائيل ستتدرب خلال المناورة على كيفية التعاطي مع اضطرارها لنقل ما بين 300 ألف إلى 400 ألف إسرائيلي من مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى أكثر أمنا.
كما تحاكي هذه المناورة نقل هؤلاء الإسرائيليين إلى منطقة غور الأردن، حيث سيقيمون في قواعد عسكرية وفي معسكرات خيام إلى حين تمكنهم من العودة إلى بيوتهم بعد انتهاء الحرب المحتملة.
وخصص اليومان الأخيران لتدريبات ميدانية في أنحاء متفرقة من إسرائيل وستطلق صفارات إنذار تدعو جميع السكان في إسرائيل إلى الدخول إلى الملاجئ والغرف الآمنة للاحتماء من هجمات صاروخية.
وخلال هذه المناورة سيصل لنحو ثلث سكان إسرائيل بلاغات على هواتفهم المحمولة تنذرهم بحدوث قصف صاروخي وهمي وانه يتعين عليهم الدخول إلى ملاجئ وغرف آمنة.
وفي موازاة المناورة وعلى صعيد الجبهة الداخلية، يجري سلاح الجو الإسرائيلي تدريبات على اعتراض صواريخ من خلال منظومة "القبة الحديد" لاعتراض القذائف والصواريخ قصيرة المدى وكذلك صواريخ "باتريوت"، وسيتم وضع منظومة صواريخ "حيتس" لاعتراض الصواريخ طويلة المدى في حال تأهب.
ودرجت الجبهة الداخلية الإسرائيلية منذ عام 2007 على إجراء سلسلة من المناورات والتدريبات الخاصة بالاستعداد لمواجهة عسكرية تطال كافة أنحاء إسرائيل. وتتهم إسرائيل "حزب الله" والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بامتلاك صواريخ متقدمة وبعيدة المدى ومتطورة قادرة على ضرب أهداف وسط إسرائيل. ويسود الاعتقاد في إسرائيل أن هذه المناورات المقررة، والمسماة "نقطة تحول"، تأتي كواحدة من تداعيات ونتائج الحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان في صيف العام 2006.
وفي إسرائيل يسود شعور، في ظل التحولات التي تشهدها بعض الدول العربية، بوجود إشكالية حقيقية تتعلق بتغيير واضح في موازين القوى في المنطقة التي تتجه شعوبها نحو المزيد من العداء لها.
وقال وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلية متان فيلنائي إن إسرائيل جاهزة الآن أكثر من أي وقت مضى لمواجهة هجمات صاروخية من الدول المجاورة. وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أن الغرض من التمرين الذي يجريه الجيش الإسرائيلي هو محاكاة سيناريو خطير لمثل هذا الهجوم.

رام الله ـ أحمد رمضان - المستقبل - الاثنين 20 حزيران 2011 - العدد 4032 - الصفحة الأولى - صفحة 1

0 تعليقات::

إرسال تعليق