الاثنين، 20 يونيو، 2011

مقتل جنديين و15 من التنظيم الذي أعدمت عناصره مدنيين في أبين بتهمة التعاون مع السلطات .. معارك بالأسلحة الثقيلة بين الجيش اليمني و"القاعدة" في زنجبار

يمنيون يتظاهرون في صنعاء مرددين شعارات تطالب باستقالة الرئيس علي عبد الله صالح (ا.ب)

مصادر يمنية تعلن عودة صالح في موعد أقصاه يوم الخميس المقبل
واشنطن تؤكد دعمها تسلم هادي مقاليد السلطة وممارسة مهام الرئاسة


أكدت مصادر محلية في محافظة أبين, جنوب اليمن, أن معارك عنيفة, استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة, وقعت أمس بين قوات "اللواء 201 "التابع للجيش اليمني, وبين مئات المسلحين من عناصر تنظيم "القاعدة", ما أدى إلى مقتل 3 جنود و 15 مسلحا من التنظيم.
وأوضحت المصادر ل¯"السياسة" أن قوات اللواء 201, تمكنت من تجاوز وادي دوفس, بعد نزع الألغام التي زرعها المسلحون, في الطريق الرئيس وتقدمت باتجاه منطقة "الكود", المدخل الغربي لمدينة زنجبار.

وقال شهود عيان ل¯"السياسة": إن الطيران الحربي قصف مواقع لمسلحي التنظيم في منطقة "الكود" وضواحي مدينة زنجبار كما استهدف بعض المباني في المدينة ومحيطها التي يتمركز فيها عناصر التنظيم, بينها مركز البحوث الزراعية الذي سبق لهم أن سيطروا عليه ونهبوا كل ما فيه في 29 مايو الماضي.
وكانت مصادر محلية قد أكدت مقتل 15 مسلحا من التنظيم و3 جنود من اللواء 119, في اشتباكات بين الجانبين, مساء أول أمس, استخدم فيها الجيش المدفعية الثقيلة والدبابات, بعد قيام مسلحي التنظيم بزرع عبوات ناسفة على جانبي طريق عدن ¯ أبين.
من جانبه قال أمين عام المجلس المحلي لمديرية خنفر ناصر المنصري في حديث خاص ل¯"السياسة" إن ما بين 500 إلى 700 مسلح من عناصر "القاعدة", بينهم عشرات الأجانب من جنسيات مختلفة, يسيطرون على مدينة جعار مركز مديرية خنفر ومعهم كل أنواع الأسلحة ما عدا الطيران والبحرية.
وأضاف " إن خمسة من عناصر التنظيم اختطفوا من مدينة زنجبار قبل نحو أسبوع اثنين مدنيين من أبناء منطقة المسيمير والكود ونقلوهما إلى مدينة جعار وقاموا بإعدامهما بتهمة الاشتباه بتعاونهما مع السلطات".
وأكد المنصري أن نصف عدد سكان مدينة جعار البالغ نحو 40 ألف شخص نزحوا من المديرية بسبب مسلحي "القاعدة" والضربات الجوية التي تستهدف عناصر التنظيم باتجاه محافظة عدن ومنطقة يافع وشقرة الساحلية والحصن.
وقال " إن أوضاع النازحين من جعار سيئة جدا فلا يوجد اهتمام بهم من قبل السلطات فكل تركيز السلطات المحلية والحكومة على النازحين من مدينة زنجبار فقط.
غير أن المنصري أشار إلى وجود مقاومة شعبية بدأت الجمعة الماضية ضد مسلحي "القاعدة" في جعار ومسيرات شبه يومية رفضا لما يقومون به في مدينتهم ومناطق أخرى مجاورة.
من جهة أخرى نفى رجل الدين البارز القاضي محمد العمراني صلته بما تضمنه بيان "علماء اليمن" الذي طالب الرئيس علي عبد الله صالح بالتنحي عن السلطة وتسليمها لنائبه.
وقال, في بيان, " إنه تم التدليس والغش عليه من قبل شخص ادعى أنه مندوب للشيخ عبد المجيد الزنداني, حيث جاءه إلى منزل ولده عندما كان في فراش المرض وطلب منه التوقيع على البيان".
وأضاف " عندما سألت الشخص المذكور عن فحوى البيان رد علي أنه يدعو إلى توحيد اليمنيين وتجنيبهم الاقتتال, وأن صيغة البيان دينية وليست سياسية", مؤكدا أنه فوجئ بما أذاعته القنوات الفضائية عن ذلك البيان وأنه يتضمن اسمه, وهاجم البيان قائلا " إنه لا يقر ما ورد في ذلك البيان الذي يسعى إلى شق الصف وإثارة الفتنة".
وصعدت الحكومة من هجومها الكلامي على العلماء الذين أصدروا ذلك البيان, مؤكدة أن هذا الإتحاد غير قانوني ولا شرعية له ولما يصدر عنه من بيانات أو فتاوى, وأن جمعية علماء اليمن, تعتبر الجمعية الشرعية المعترف بها شرعا وقانونا وهي الممثلة لجميع علماء اليمن.
إلى ذلك نقل موقع " نبأ نيوز" عن مصدر سياسي يمني رفيع في الرياض قوله, أن ترتيبات بدأت في الرياض لعودة الرئيس صالح و25 شخصية حكومية, مرجحا مغادرتهم أراضي المملكة, في موعد أقصاه الخميس المقبل على متن طائرة رئاسية, وبمراسيم توديع ملكية رسمية من قبل القيادة السعودية.
من ناحية أخرى ذكرت مصادر إعلامية أن اللواء المنشق علي محسن الأحمر, التقى أول من أمس بالسفير الأميركي جيرالد فيرستاين في مقر قيادة الفرقة بصنعاء, حيث تحدث فايرستاين عن سبل آليات انتقال السلطة, وأهمية دعم نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي, حتى يتم تسليمه مقاليد السلطة وممارسة مهامه كرئيس فعلي, وهو ما فهم على أنه دعم وتأييد واشنطن لانتقال السلطة إلى النائب.
وأكد فايرستاين أن بلاده حريصة على الدفع باليمن نحو التغيير والانتقال السلمي للسلطة وفق آليات المبادرة الخليجية وأن واشنطن وأصدقاءها في حالة مشاورات دائمة لإتمام هذه العملية في أقرب وقت لتجنيب اليمن المزيد من التدهور الأمني وهو الأمر الذي بات يعكس نفسه سلبا لصالح تنظيم "القاعدة" كما هو الحال في أبين ومحافظات أخرى.
ومن جانبه أكد اللواء علي محسن أن " هادي " يحظى بإجماع كافة القوى السياسية والوطنية وحتى الشباب في الساحات على تسلمه السلطة وتوليه مهام رئيس الجمهورية, مشددا على أهمية الدور الذي يلعبه الأصدقاء والأشقاء وأهمية دفعهم لتنفيذ المبادرة الخليجية فورا والبدء بآليات انتقال السلطة.
وأكد حرص الجيش المؤيد للثورة على الحفاظ على سلمية الثورة الشبابية الشعبية وأن قيادة الجيش الداعم للثورة السلمية لن تقبل بانحراف الثورة عن سلميتها مهما كانت عمليات الاستفزاز التي تمارس في حق قوات الجيش من جهة وما يمارس ضد الشباب في الساحات من عمليات اعتداءات متكررة من جهة أخرى.

صنعاء - من يحيى الدمي والوكالات:  السياسة الكويتية 20/06/2011 

0 تعليقات::

إرسال تعليق