الخميس، 19 مايو، 2011

تصفيات "القضاء والقدر" والأمراض "العضّالة"! ومن قضى نحبه؟! ومن ينتظر؟!

قضايانا - قضايا أمنية

من المعروف أن الأنظمة الشمولية، خصوصا تلك التي لا ترتكز على إيديولوجية واضحة أو على فكر وطرح بيّن أو سياسة محددة المعالم مستقرة وتكون مبنية على مصالح ما يعرف بالوطن، أي تلك التي تتمحور على شخص قابض على مقدرات بلد بمفرده... يكون بالضرورة لمن يلحق بركبها، الموافقة على كل ما يطلب منه ويتم استغلاله إلى أقصى حد ممكن... وليس هناك من مرجعية تنظم علاقة الراكب والمركوب.. اللهم إلا القاعدة التي تقول "افعل ما نقول.. تنال بعض ما تريد!".

وهؤلاء الرافلين في نعيم الحكام.. المنفذّين لمراسيمه.. لا مناص من أن يعلموا ببعض خفايا الأمور غير المستحبة... واعتماد النظام أصلا على إغداق العطايا حتى يلتزم الراكب السكوت، ولكن إذا حدث وأن بعض تلك "الأمور" تصبح كثيرة.. أو أن بعضها تقرر إخفاء آثار ومعالم الطريق إليها... فتأتي الحاجة.. إلى إنزال الراكب من الركب...


وهكذا تكون عملية "الإنزال": إما لخروج الراكب عن القاعدة أي الثرثرة أثناء السكرة، أو لكون حجم أو نوعية المعلومة عن "الأمور" تحتم استحسان إخفاء الأثر... كذلك عندما تزداد أفعال الراكب وتصرفاته بحكم الطمع أو الحمق... بشكل يسيء للسمعة العطرة.. وخصوصا عندما يكتشف أن لديه طموح خاص!

والإزالة... وإن شئتم التصفية تتم بطرق ووسائل... فمن تلفيق قضية ومحكمة طائرة... إلى الحقن بمرض عضَال لا يمهل طويلا.. أو حادث أليم قضاء وقدر...!

أحيانا يكتفي بوضع "الراكب" في البّراد شديد الصقيع... لاستخدامه فيما بعد إذا دعت الحاجة أو لأداء دور "كبش الفداء" الذي يحتاج إليه النظام من حين لآخر... ومن ذلك سحب الوظيفة الرسمية... أو تلزيمه أخرى غير ذات شأن وهيلمان ولا سلطان!

ونظام وطننا الذي خرج معلنا تبني مطالب جاءت على هوى الناس الذين كان لديهم نظام لا بأس به حقق الكثير وخلق دولة ووضع أنماط سلوك وحرفية ومهنية... وأهم من كل ذلك كان نظاما واعدا يدفع بالأمل في الأفضل... إلا أنه أصيب بوهن وبعض تكلّس وجمود... ونظرا لكبر سن مليكه... كان لابد أن تظهر مراكز قوى وتصارع وبعض فساد... (لا يصل إلى خمس خمس ما وصل إليه نظامنا الآن)...

المهم انتهى الأول وجاء الثاني... وكانت المصيبة الكارثة هي الانفراد بالرأي والقرار وكذلك بمفاتيح بيت المال على طريقة العسكر الذين عقيدتهم الطاعة فالطاعة فالطاعة ... ويا ليت الأمر اقتصر على ذلك بل أخذت تخرج على السطح، وخصوصا بعد فشل النظام تحقيق أي شيء يستطيع أن يتفاخر به أو أن يبرر تمسّكه بمقاليد السلطة أو حتى لكي يبرر انقلابه أصلا! ألا وهو التشكك في كل من يقول غير ما يقول القائل الوحيد... واستعملت الوسائل "العسكرية" ... وكان الحبس والضرب والمصادرة والقتل... الخ.... وكان لا بد من طرح جديد أو "إيديولوجية" يرد بها على كل من يطالب بانتخاب أو وبرلمان...

فكان الفكر الأخضر الموضوع قصدا وعمدا وعنادا بمنتهى السذاجة والسطحية ... ولم يكن لأي ذو عقل أن يعتد به أو يقبل!.. بما في ذلك صاحبه...!!

كثير من الناس تعتقد إلى يومنا أن مؤلف الكتاب به شديد الإيمان... والأمر ليس كذلك.. إنه بكل بساطة أداة هيمنة وحكم مطلق شامل كامل في يد شخص واحد أحد تحت مسميات وهمية لم ولا ولن توجد على الواقع...

في البداية كان لا بد من التخلص ممن يرون غير ما يرى مؤلفنا... من ضباط الجيش وأعضاء مجلس قيادة الثورة... ثم مثقفو البلاد وأهل الإشارة والمشورة والدبارة!

وكان لا بد من اللجوء إلى العائلة والقبيلة والمقربين الخلص... ووضعهم في مواقع الحل والربط.

وهكذا كان!

نوجه كتابتنا اليوم إلى من بقي حيّاً من المذكورين أعلاه ولمن التحق بالركب مؤخرا ولعامة الناس لعلها تفيد... نورد لكم "بعض" من عمليات الترهيب والوعيد والقتل بتصفيات القضاء والقدر والمرض العضال...

نقيب امحمد المقريف

لعل أول من قال لا على مستوى القيادة العليا كان النقيب امحمد المقريف... بل وأصبح من المؤكد أنه قال: هذا لم يكن اتفاقنا... لم نقم بالثورة من أجل هذا... وكان حادث أليم!

مقدم مصطفي الخروبي

المقدم مصطفي الخروبي قال لا بصوت خافت أو تساؤل عن ماذا وكيف ولماذا... فكان لابد من تحذير يرقى لدرجة الترهيب والترعيب... فشنق طباخه السوداني نفسه في حجرته في بيت المقدم ! دفاعا عن الثورة والقومية العربية والنماء وتحرير فلسطين والسودان بدون شك... ويمكن أيضا الاشتراكية!

مقدم حامد بالقاسم

تبيّن للمقدم حامد بالقاسم، رئيس إدارة العقود العسكرية في حينه.. بأن النهب والسلب قد بلغ مبلغا خطيرا... وخصوصا من عبد السلام جلود وبوبكر يونس وأن أموال البلاد أخذت تسير إلى جيوب كبار الثوار مبكرا... فكان مرضا عضالا لم يمهله طويلا! بعد إقامة يومين في إحدى دول أوروبا الشرقية حيث يمهر علمائها في صناعة السموم الزعاف التي لا يظهر لها أثر... سقط مغشيا عليها.. وتوفي.. قضاء وقدر...

صالح بوفروة

الضابط الحر الثوري المقطّر المخلص للمبادئ الذي صدق بصدق القائد الصادق الأمين ولم يتأخر في المشاركة بتصفيات الليبيين في الخارج والداخل.. شاء سوء طالعه أن يرى ما يجب أن لا يرى... رافق القائد في رحلة إلى رومانيا أيام غير المرحوم تشاوسيسكو... وشاهد في غفلة، بأم عينيه اجتماعا من رئيس رومانيا وزوجته والقائد وحسن إشكال... إما سيدة عجوز قدمت لتوها من القدس أو مناحيم بيجين.. أو كلاهما... طبعا لحقته الشكوك فقيل له.. أن هذه سياسة عليا.. ولما لم يقتنع فقيل له "تشاو".. وانفجرت بندقية الصيد عندما كان متكئا عليها... صالح بوفروة مشهور عنه مهارته في الصيد وفي التعامل مع الأسلحة النارية. قضاء وقدر لا حول لله!

مفتاح الهندياني

الذي ناضل ضد الإمبريالية الغربية والاستعمار الغاشم وفجر حقول النفط بعهد الرجعية وهرّب السلاح للمقاومة الجزائرية... صدق ما قيل يوم أول سبتمبر.. والتحق بالركب رأى الأمور عن قرب وعرف الدلس... ولم تعجبه المسيرة فغض عن السيرة... إلا أن الركب رأى أنه رأى ما لا يجب أن يرى... ورؤي أو يرى المنية... وكانت في حادث أليمة.. مات هو ونجا من كان في المعية!

عطية الكاسح ومحمد الحراثي

ضباط أحرار أبرار... صالوا وجالوا... ثم فكروا وتدبروا وربما قرروا... إلا أنهم شوهدوا... فتوفيوا في حادث أليم أليم...

ابريك الطشاني

ضابط حر أبرّ... شديد النشاط والكرّ .. ولسوء حظه عظيم التفكر والتدبر... فمات حيث لا ينتظر.. عند رأس الأنوف غير الشامخات.... في حادث سيارات! مؤلمات...!

الشاعر العزومي

شاعر ثائر.. ملهب أحاسيس... قيل حدث معه اتصال من جواسيس... ربما فرنسيس... وقيل أنه قال شعرا لم يلق القبول.. إلا أنه لم يعطى عطية شاعر البادية عبد الله بن الجهم الذي مدح سلطانا قائلا "أنت كالتيس في قراع الطبول وأنت كالكلب في حفاظك للود.. وأنت كالدلو لأعدمناك دلوا"... حيث أن قوله الجريمة تغنّى فيه... مادحا قادئا وقارضا رئيسا، واصفا الأول بالكلب مكشر الأنياب والثاني بالذئب، وبالطبع كان القول هجاء سرّيا أشد منكرا من هجاءات بشّر بن برد! فمات في مركبة آلية... قيل أنها ضربت بطلقة صاروخية!

نواصل فنسرد أفاعيل القضاء والقدر في المقربين والأقارب

حسن إشكال

طمع العقيد حسن إشكال.. ورأى نفسه أفضل من ابن عمه خصوصا أن فرع قبيلته أفضل من فرع رعاة إبل سيف النصر.... وما كان يريد هو الآخر سوى المال والجاه.. وعلى استعداد كامل بقبول العون والمدد من كل من هب ودب ... فأخذ يكدس المال في الزكائب تحت مسميات المشاريع الزراعية.. التي تخرج ثمارها إلا في بلاد الفرنجة... وأخذ في الاتصال.. فكان الملك الحسن الثاني... الذي أشار عليه بالفرنسيس... وأعطاه جواز سفر مغربي لكي يسهل له السفر فكان يرتاح بعطلة نهاية الأسبوع في باريس يصلها على طائرة خاصة ليقضي يومين ينعم فيها بما لذ وطاب.. ويتجاذب أطراف الحديث مع بوشبّوات فرنسا "العاهرة كما قال عبد الناصر" ولم يتمهل كما نصحوه ووعدوه... بل حتى لقد بعثوا إليه بوزير خارجيتهم حينها ليقابله وجها لوجه ليطلب منه الحذر.. وكانت الزيارة تحت غطاء زيارة رسمية للجماهيرية.. لبّي فيها دعوة إلى رحلة صيد من قبل حسن إشكال.. وهكذا كان وإن يكن لم هناك صيد! بالقرب من سرت.. إلا أن أعين النظام الساهرة على أمن البلاد والعباد اكتشفت الأمر... وبعد أيام طلب منه الحضور إلى طرابلس لمرافقة العقيد في تفقد مشروع أحد الإنجازات العظمى... فقال حاضر نعم.. وغادر سرت يقود سيارته لوحده.. فكانوا له متربصين.. ولم يره أحد... حادث أليم... وخوفا من سرقة جثمانه بغرض بيعها لطلبة كلية الطب.. صبّوا عليه أطنان من الخرسانة... وزيادة في الحرص على الجثمان الطاهر.. وضعت حراسة حول القبر لعدة شهور..

إدريس الشهيبي

وهو ضابط آخر من ليبيي مصر... حر وناصح (ويفهمها طايرة) وتيقن أن لا فائدة.. فقرر أن يتدبر أمره وأمر البلاد معه.. فأخذ يؤسس من بني عمه مركز قوة وتأثير وتحشيد واستعداد.. وذلك الحين كان يتردد على مصر ويقيم الاتصالات والاستعدادات للثورة التصحيحية وفقا لرؤيته، واستعان هو الآخر بالفرنسيس... وكان أن ينجح.. إلا أن أحد الشركاء من مقربيه.. وهو السيد عمر رشوان، أحد كبار فسّاد النظام الآن، رأى أن المشروع فاشل... فأبلغ القيادة... فقررت... وقبضت عليه في طبرق وقضت عليه وقيل وقتها أنه انتحر...! (اكتئاب نفسي ربما!)

سليمان الشلماني.. لم يبلغ عن الشهيبي كما فعل البطل عمر رشوان.. ففصل وأرجع للمخابرات العامة ثم أصيب بمرض عضّال فعض اللسان ومات!

إبراهيم بكار

ثم كان هنالك إبراهيم بكّار... بطل من أبطال السابع من أبريل، صدق في البداية ثم ندم.. فأخذ يحاول عمل أقصى الخير الممكن لمدينته بنغازي التي شبّ فيها... لعل ذلك كان تكفيرا .. ثم رفعت يده عن المدينة وعين وزيرا للعدل ... ولابد أنه علم بأمور كثيرة لا ينبغي له أن يعرفها على رأسها تفجير الطائرة الليبية القادمة بنغازي فوق طرابلس... بل وقيل أنه قال لابنه بعدم السفر على الطائر غير المأمون! والله أعلم... وذهب لمعاينة موقع سقوط الحطام والجثث وكان برفقته إبراهيم البشاري البوشبّو .. ولابد أنهم تحققوا من الفعلة المفتعلة.. فتقرر القرار من أهل القرار.. وكان حادث أليم قضاء وقدر! ... بالقرب من منطقة "النقازة" في طريق العودة التونسية.. نقزت به السيارة واحتضنت سيارة نقل ثقيل أوتّانتا... تحمل أطنانا من البلوك الأبيض النظيف الثقيل...!

إبراهيم البشاري

إبراهيم البشاري.. التحق بالركب وأثبت جدارة عن مهارة... ولم يتوانى في خدمة السادة، ولكن وتيرة الجنوح وعواصف القرار أكبر مما يقدر عليه.. فلجأ إلى الويسكي مساء لعله يخفف من الوطأة... وكانت له رفقة من الأصحاب وما هم بأصحاب... فسمعوه يتحدث عن الطائرة وعن خطف منصور الكيخيا.. وكان ذلك في قاهرة المعز حيث تحول من أمين مخابرات إلى أمين مكتب الجامعة العربية... فتم استدعائه على وجه السرعة... وتوفي في حادث أليم قضاء وقدر!

يونس بالقاسم

يونس بالقاسم.. الاستخباراتي المخضرم... لم يخالف أمرا ولا نهيا... قدم الخدمات وخطط للتصفيات.. إلا أنه في وقت استيقظ منه ضمير... فعدل قليلا من المسار.. وذهب إلى بلاد الألمان.. حيث العلاقات مع بوشبوات الجرمان كانت تمام التمام... ورفض الرجوع.. ولكن رويدا رويدا.. أقنع بالعفو والمغفرة... وقرر الرجوع خطوة خطوة... فجاء إلى تونس... ومنها اختطف من الفيلا الفاخرة وجيء به لطرابلس إلى الزنزانة الفاخرة... ثم إلى الإقامة الجبرية في سكناه الفاخر... وبعد بعض آن من الزمن... توفي من مرض عضّال!

العميد محمد نعامة الترهوني

عميدنا هذا كان من ضمن فريق العمليات السرّية من نوع "جيمس بوند" ... وقد ثبت لشهود عيان أنه كان القائم بعملية استلام منصور الكيخيا بعد خطفه وتوصيله لطرابلس بمعية ثلة من أوباش النظام ... وطبعا عندما تعقدت العملية تقرر .. الخلاص منه وإنزاله من الركب العامر وتم ذلك مباشرة بعد تناوله قهوة الصباح .. .. ومع آخر رشفة سقط ميتا .. سكتة قلبية مسكين!

مقدم الطيب الجراري

رئيس قسم التصفيات في فترة عبد السلام الزادمة والبشاري وعند الله السنوسي ومحمد نعامة الترهوني وعز الدين الهنشيري الترهوني... أصيب على حين غرّة بوعكة صحية حادة جدا لم تمهله طويلا... ودفن في طرابلس على وجه السرعة ورفض طلب العائلة بدفنه في ترهونة، لعينة هذه الأمراض العضّالة.

رئيس عرفاء مبارك عتيق

رئيس عرفاء امبارك عتيق... عسكري عتيد فهيم لبيب تولى مناصب باهرة ودخل في أمور لا يفهمها كثيراً.. تورط مع الألمان... وكان له صاحب منهم يأتيه من حين لآخر اسمه "دياك".. يقال بأنه خبير تصنيع أسلحة أو ما شابه مدير شركة فيرتجن الجرمانية... الألماني بعد رجوعه من عطلة لم يقدم الحساب المطلوب عن مبلغ (ضائع!؟)... يصل إلى 30 مليون دولار.. يقال إن حق العتيق المبارك كان نصفا! انتحر "بشنق نفسه" في معسكر الشركة ولم يترك تركة! (اكتئاب نفسي لعين) وطوي الموضوع ولا يحزنون فلا تحقيق ولا مطاليب... بعد حين رأى المبارك المرحوم أن هنالك أشياء وأشياء (يقال أخذ يراوده الشك في أن زيادة نسبة السرطان في منطقة الجبل الأخضر غير طبيعية مثلا؟).. وعلى الرغم من الصلاحيات التي لديه والأموال الكثيرة... والأشغال والأعمال والثروة الكبيرة... بدت الأمور له غير سعيدة.. اتصل هاتفيا من الجبل الأخضر باللواء سليمان محمود في طبرق طالبا الاجتماع لأن هنالك معلومات خطيرة يريد أن يفضي بها إليه وهاتفه كان مراقبا ولم يكن يعرف أنه مراقبا... وبعد المكالمة.. جاءته أخرى من بنغازي طالبة الحضور.. فامتطى سيارته.. وفي طريق... حادث أليم قضاء وقدر (إطلاقة ليزر؟).. لعلها بندقية حسن إشكال اللعينة الخاصة كانت على المقعد الخلفي...

عقيد عبد السلام الزادمة

ضابط سريع التكوين من أولاد سليمان... معروف بالشراسة والحماقة.. تدرب في معسكر سبعة أبريل في بنغازي ونظرا لمهارته في الضرب والركل.. تمت ترقيته لأمن الجماهيرية وكان يمارس التحقيق بنفسه ويقوم بالواجب بذاته... بل وشارك في القتل والتعذيب والتصفيات والاعتقال مباشرة.. ومات أحد الأبرياء من الذين كان يحقق معهم على يديه!

في التسعينات أخذ يهتم بأنجال القائد ويرافقهم ويوفر الحراسة والنصيحة... حضر مع الساعدي مباراة ما بين الأهلي والاتحاد .. وكان هنالك أيضا الابن الأكبر محمد وللإبنان رأيان مختلفان، كل ابن مع فريق.. واشتبك الأتباع مع بعض وكادت أن تحدث مجزرة... والسيد الزادمة وعبد الله السنوسي كانوا من الحضور... تفوه الزادمة بكلمات بذيئة ونادى ابن القائد الأكبر سنا باسم "ولد الهجالة!"... وتخلّف البوشبّوان الاثنان عن إبلاغ الأب الأكبر... فحبسا معا!

فتم القرار لتخليص الزادمة من وعثاء الحياة بالتدريج... وبعد حين... أثيرت قضية المواطن المقتول على يديه من قبل شقيقه بتحريض من جهات عليا بموجب وثيقة حقوق الإنسان الخضراء ... وقبض على الزادمة وحوكم وصدر الحكم بحبس ثلاثة سنوات ونصف .... كارثة! أم تحذير؟ نصح بالذهاب إلى هراوة والبقاء فيها إلي حين الاستئناف... وبعد فترة أقيمت حفلة في سرت وحضر القائد.. وسأل عنه.. فقيل بأنه موجود.. فأحضر له فورا وعلى عجل.. فعفي عنه ورقاه عقيدا عتيدا! ورجع للخدمة، ثم نقل إلى كتيبة الأمن في بنغازي ليحل محل الفرطاس السعيطي.. ليحارب الإسلاميين وسلمت له ميزانية كبيرة... نهب معظمها لأنه في ذلك الوقت فضل الفوز بالغنمية عوضا عن الهزيمة وكان يرسل المال إلى هرواة في حقائب سامسونايت كبيرة.. كل أسبوع.. واشترى النوق والأغنام والخيل والبيوت وسيارات الشحن الثقيل... درء لعوائد الزمن... ثم خطر له أن يتزوج بفتاة أباها من غريان وأمها من يوغوسلافيا.. وقيل بأن العائلة لم تكن موافقة فعمل عرسا له لوحده وشاركه الفرح بالعيد كمبالا.. ونزلوا جميعا في فندق تيبيتس الفاخر... ولكن الآزفة قد أزفت... أوعز لبعض أفراد العائلة بالتراجع عن رفض الزواج... وأمروا بإعداد عرس جديد في الديار.. ونصبت السردقات وذبحت القعدان وصار ميز خيل وسباق ولكني يفوز بالقصب.. امتطى فرسا أصيلة سرعان ما سقط منها مغشيا عليه.. قيل بأن الفرس نطحته (هل لوت الفرس رأسها؟ الله أعلم) الطبيب العربي الجنسية الذي فحصه عند الإسعاف في المستشفي قال لبعضهم بأن الموت الفوري كان في الغالب بسبب إطلاقة شحنة ليزر.. من سلاح خاص جدا... قضاء وقدر تكنولوجي! ولكل جواد كبوة! ونقل للدفن في طرابلس وليس هراوة.. وضعت حراسة مشددة على القبر لستة أشهر.. ربما خوفا من هروب "غولته" أو لضمان اختفاء أثر الطلقة الليزرية.

المرشحين لتصفيات القضاء والقدر والأمراض العضّالة:

الأستاذ موسى كوسا

عميد خليفة محمد علي حسني غنيم

عميد محمد الشيباني رئيس قسم التنصت والعمليات القذرة ..

مقدم إدريس التاجوري، حامل الحقيبة الدبلوماسية للخارج الآن وصاحب مهام التصفيات سابقا.

العقيد التهامي خالد المنقول للأمن الداخلي حاليا وضابط الأمن الخارجي سابقا وسيرته كالسابقين.

العقيد خليل مصطفي العرفي، ابن ضابط أمن الدولة سابقا في العهد الملكي منسق التصفيات مع الزادمة ... وهو من ضمن طقم خليفة حسني غنيم

المقدم محمد بوشقيفة، مجموعة التصفيات

عبد الحميد عبد المجيد المغربي

بين القصيد كل من عليها زائل...

وكل من يعرف الكثير الكثير فويله من الويلات وعظائم الأمور!

ولا تطمأنن نفوسكم يا راكبي الركب

..

مطرود الخماسمي - 13 / 03 / 2008

أخبار ليبيا ـ 17 أبريل 2007

0 تعليقات::

إرسال تعليق