الأربعاء، 4 مايو 2011

ميقاتي أمام خيار حكومة الأمر الواقع: لم أكلف أحداً بطرح أسماء للداخلية

يبدو أن الرئيس نجيب ميقاتي قد وصل إلى قناعة تشي باستحالة تشكيل الحكومة في ظل الشروط والشروط المضادة والمطالب والمطالب المضادة والكيديات القائمة بين الأطراف المفترض أن تتكون منها الحكومة، لذلك لا يخفي انزعاجه مما آلت إليه الأمور وهو بات أسير خيارات محدودة جدا، آخرها الاعتذار، مع أنه يوافق زواره على أن الاعتذار يعني النهاية السياسية له، فيضع هذا الخيار جانبا، ملوّحاً بخيار واحد ربما هو فرض حكومة الأمر الواقع على جميع الأطراف.



ويقول ميقاتي أمام زواره عندما يُسأل عن الخيارات التي سينتهجها بعدما وصلت المساعي إلى حائط شبه مسدود: وهل لدي الكثير من الخيارات؟ هل يمكن أن أعتذر في مثل هذا الوضع الداخلي المعقد والمتأزم، والوضع العربي المتفجر، لا بد من اتخاذ قرار بأسرع وقت ممكن.
وعما إذا كان القرار هو تشكيل حكومة حسب تصوره هو ووفق التوازنات التي يراها مناسبة؟ يجيب ميقاتي: «حسب التوازنات والرؤية التي أراها وأفضلها لا، أنا منذ البداية أفضل حكومة تكنوقراط، لكني سأتقدم بصيغة حكومية وفق التوافق السياسي الذي حصل خلال الاتصالات التي جرت خلال الأشهر القليلة الماضية، بمعزل عن الخلاف حول حقيبة الداخلية. ووفق التوازنات التي أراها مناسبة للبلد. مع أني أفضل حكومة توافق وطني بين كل الأطراف. ولن أستنفد كل جهد لهذا الغرض لكن الوقت بدأ يداهمنا».
يُسأل عما إذا كان خيار الإطلالة على الرأي العام لمصارحته بكل الأمور وارد لديه؟ فيقول: كل الأمور واردة في وقتها.
ويقول ميقاتي إنه لم يطلب من أحد نقل اقتراحات بأسماء شخصيات مدنية أو ضابط أو ضباط معينين لتولي حقيبة الداخلية، وكل ما في الأمر أن قائد الجيش العماد جان قهوجي وبكل حسن نية ولإنقاذ البلد من الجمود الذي يتخبط فيه، حاول تقديم ما يمكن أن يفيد من باب الأفكار التي كان يتم تداولها، وأنا التقيت بالعماد جان قهوجي آخر مرة منذ ثلاثة أشهر، وهذه هي حقيقة الأمر، ولا أطماع أو مقاصد أخرى لديه، فلا داعي لتحميل الرجل أي مسؤولية أو تحليل في غير محله.
وينقل زوار ميقاتي عنه قوله أن موقف وزير الداخلية زياد بارود الأخير بإعلان عزوفه عن تولي حقيبة الداخلية موقف جريء وسليم ومريح، ومن شأنه أن يسهم في تقدم الحل، لكن هذا لا يعني أن نعطي حقيبة الداخلية لشخصية من خارج حصة رئيس الجمهورية، لأنها يجب أن تبقى بيد حيادية ومقبولة من جميع الأطراف.
وكان ميقاتي قد استقبل أمس في مكتبه، سفيرة بريطانيا لدى لبنان فرانسيس غاي، وعرض معها التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة. كما استقبل سفير تركيا إينان أوزيلديز.

غاصب المختار - السفير 4 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق