الاثنين، 16 مايو، 2011

دكاكين سرية لوسائل الإثارة الجنسية..

حين يسير العربي في شوارع لندن وأمستردام، فإنه غالبا مايدير وجهه حين يسقط نظره على محلات بيع لوازم الجنس المنتشرة هنا وهناك، فهو سرعان ما يتجاوزها غير آبه بها. وليس ثمة شك في أن انتشار هذه الدكاكين دلالة على رواج بضاعتها، واختلاف زبائنها عليها. ولكن هل أن انعدام مثلها في شوارع المدن العربية يعني أنها تجارة غير رائجة بين العرب، أم أن فوبيا الجنس حولت هذه الدكاكين إلى الملاجئ السرية جنبا إلى جنب مع المعارضات السرية، لتتحول بضاعة لوازم الجنس والمجلات الجنسية وحبوب الفياغرا من المحرمات في السوق العربية بعد أن صادر الرقيب من العقول فكرة الحاجة أم الاختراع


رحلة إلى أجور رود

يمتلك م. هشام وهو شاب عربي يقيم في شارع أجوررود في لندن جهازين لتطويل القضيب الذكري وهو ما تبقى من خمسين جهازاً باعها لسائحين عرب يزورون لندن من مصر والأردن والخليج العربي. ويقول هشام انه أكتشف مهنته هذه حين كان يتردد على محلات الجنس والملاهي في لندن حين رأى أن زبائن من النخبة العربية يرتادون هذه الأماكن وأنه أصبح دليلهم لها منذ خمس سنين
وشرع هشام يشرح طريقة عمل الجهاز حين سألناه عن ذلك. ثم أردف: إن امرأتين عربيتين منقبتين اشترين منه أربعة لأزواجهن، وأن إحداهن أسرت له أن طول قضيب زوجها لا يرضيها، وحدثته أن الجهاز موجود في أسواق الخليج لكنها لا تعرف كيف تصل إليه لأنه يباع بشكل سري.
وقال هشام: إن الأخريات اشترين منه مجلات جنسية.

عمليات جراحية

ولنبدأ في موضات جراحة التجميل التي لم تعد سرية اليوم في الوطن العربي وانتشرت في أوساط الفتيات العربيات. وليس جديدا أن اغلب المطربات والممثلات العربيات كان لهن قصب السبق في هذا المجال من إعادة تقويم للأرداف وشد الوجه وتكبير الأثداء بالسليكون ونفخ الوجنتين.

ويشير الدكتور حنا دوكلص وهو طبيب تجميل عراقي أن نساء الطبقة الأرستقراطية العربية يطلبن أحيانا أن تظهر أردافهن كأرداف فنانة معينة لأن زوجها يرغب بذلك على أن الأمر لم يعد قاصراً على الأغنياء فحسب بل تعداه إلى الطبقة الفقيرة فترى فتيات يدخرن ويعملن المستحيل في سبيل الحصول على المال الكافي لإجراء مثل هذه العمليات، ويرجع الأخصائي أحمد مفتي ذلك إلى تهديد الأزواج لهن بالزواج من أخرى، فيفعلن ذلك لكسب الرضى في عيون أزواجهن.
ومن التقنيات التي تنتشر اليوم بين أوساط النساء العربيات نقل الحلمة من مكانها الساقط إلى مكانها الطبيعي في وسط الصدر، وتشكيل الجلد حول الثدي بعد رفع الزيادة حتى يحتفظ الثدي بوضعه المرتفع الممتلئ. ويحتاج تكبير الثدي إلى السليكون لتكبيره، وهذه المادة تعمل على شكل بالونة تملأ بمحلول الملح أو بمادة السليكون نفسها وسائل الإثارة الاصطناعية (gel silicon).

وتنتشر في الأسواق العربية السرية نماذج مختلفة لتحفيز الإثارة لمحاكاة (المتعة) الجنسية الحقيقية.

وسأل هشام عن مصدر هذه التجارة، وحسب قوله فإنه لا يحصل عليها من المصدر الأصلي لكن عبر وسيط ويعتقد أن أغلبها مصدره جنوب شرق آسيا مع الكثير من المواد المحظورة كالكحول عبر العراق وإيران وأفغانستان إلى دول الحليج العربي. كما أن هذه الحركة نشطة اليوم عبر إيران والعراق على وجه الخصوص

ويشير هشام إلى بيعه ثمانية أنواع من القضيب الاصطناعي هذا الأسبوع لنساء ورجال على حد السواء، لكن لا يتوفر عنده الآن نموذج لها وربما يمكن ذلك في الأسبوع القادم حيث تصل بضاعة تحتوي إضافة إلى ذلك مجلات جنسية ووسائل متعة جنسية أخرى.

ويقول هشام إن امرأة أخرى روت له أنها غير متزوجة وأن شراءها لقضيب اصطناعي أفضل من الفضيحة مع شخص آخر
وغالبا ما تكون من المطاط أو الكلوريد متعدد الفينيل أو فوتوروتيتش وبعض المواد المشابهة للمواد الطبيعية. وفي أوروبا فإن هذه تجارة رابحة.

نساء النخبة

ويبدو أن إصابة عين الحقيقة في موضوع حساس كهذا أمر صعب المنال، وهو أمر متعب حقا لكن متعة البحث كانت لذيذة حين التقيت أخيرا (ر. بيضون) وهو لبناني يعيش في مانشستر بالمملكة المتحدة ويقول رامي إن أرباحه في السنة الماضية من تجارة الجنس وشحنها إلى لبنان والشرق الأوسط فاقت التوقعات لكنه الآن لم يعد يستطيع بعد أن صودرت بضاعته الأخيرة في المطار لكنه يتاجر اليوم بكميات محدودة في المملكة المتحدة لأنها تجارة مشروعة.
ويقول رامي أن من بين زبائنه عرب من الطبقة الراقية، وفي لبنان أيضا كان أغلب زبائنه من النخبة فالعاهرا ت والفقراء ليسوا بحاجة لهذه المواد.
ويضيف أن امرأة عربية ثرية اشترت منه أربعة أنواع من القضيب الاصطناعي وبأحجام وألوان مختلفة وعللت الأمر أن زوجها فقد قدرته على الانتصاب لمرضه

فتاوى تحريم وتحليل

لقد بلغ انتشار وسائل الجنس المساعدة كبيرا في الوطن العربي لكن تجارته بقيت سرية، حاله حال السياسة في المجتمع العربي الذي تنقضه الصراحة في مواضيع الحياة المهمة، ودليل ذلك انتشار النصائح والفتاوى في مواقع الإنترنت العربية حول تحريم وتحليل هذه الوسائل.
ولما يزل العربي ينأى بنفسه عن الجنس والسياسة ما أمكنه ذلك، مثله مثل النعامة التي تدفن رأسها في الرمال.

31-05-2007 

0 تعليقات::

إرسال تعليق