الجمعة، 6 مايو، 2011

الجيش من درعا إلى بانياس عشية "جمعة التحدي"


http://img163.imageshack.us/img163/7038/p010224381.jpg
مدرعات سورية منسحبة من درعا أمس بعد العملية العسكرية فيها. (أ ف ب)   مدرعات سورية منسحبة من درعا أمس بعد العملية العسكرية فيها. (أ ف ب)

* الاتحاد الأوروبي قد يتوصل اليوم إلى اتفاق على فرض عقوبات

* نائبان أميركيان يحضان أوباما على تطبيق "قانون محاسبة سوريا"

خيم الصمت أمس على درعا التي انسحبت منها وحدات الجيش السوري بعد حملة تمشيط دامت عشرة أيام، كما لزم معظم السكان الذين خرجوا من منازلهم للمرة الأولى الصمت نتيجة الخوف. وشاهد مراسلون أجانب سمح لهم بدخول المدينة، طلقات فارغة وزجاجاً مكسوراً وآثار جنازير الدبابات على الإسفلت والإطارات المحترقة وبقايا الدخان الأسود التي خلفها الحريق على الجدران، الأمر الذي يظهر كثافة العمليات العسكرية في هذه المدينة جنوب البلاد، التي شكلت رمزاً للتمرد على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وعلى رغم إعلان دمشق سحب جنودها من درعا، أكد سكان أن المدينة لا تزال تحت الحصار، وعادت صور الرئيس الأسد إلى الظهور في المؤسسات وواجهات المحال التجارية. ويفترض أن تتوجه بعثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة  إلى المدينة  حيث قتل نحو 300 شخص، من اجل تقويم الأوضاع والحاجات.



وصرح الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق: "حصلنا على إمكان الوصول وستقوم بعثة إنسانية بزيارة درعا خلال الأيام المقبلة لتقويم (الحاجات)".
وفي علامة على أن النظام يتوسع في استخدام الجيش لسحق التظاهرات، نشرت دبابات وعربات مدرعة حول مدينة الرستن قرب حمص وأقامت وحدات الجيش نقاط تفتيش حول بانياس. وقال ناشط طالبي إن قوى الأمن فرقت تظاهرة في جامعة حلب.
ومع ذلك، جدد المعارضون الدعوة إلى تظاهرات جديدة اليوم في كل المدن السورية في ما أطلق عليه "جمعة التحدي".

العقوبات الأوروبية

وأفاد ديبلوماسيون أن الاتحاد الأوروبي قد يتوصل إلى اتفاق مبدئي اليوم الجمعة على فرض عقوبات على القيادة السورية، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كانت العقوبات ستشمل الرئيس الأسد.
وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد اتفقت الأسبوع الماضي من حيث المبدأ على فرض حظر على الأسلحة على سوريا، لكن المناقشات لا تزال جارية في شأن ما إذا كان ينبغي أن تستهدف العقوبات أفرادا بعينهم من طريق تجميد أرصدتهم وفرض حظر على سفرهم أو اتخاذ خطوات مماثلة أخرى.
وسيجتمع سفراء من دول الاتحاد الأوروبي مجدداً اليوم لمناقشة قائمة الأفراد الذين يمكن استهدافهم بالعقوبات. ولا بد من الموافقة بالإجماع على أي عقوبات.
 وقال ديبلوماسي أوروبي: "هناك اتفاق على نطاق واسع لفرض عقوبات على أفراد ولا تعترض على ذلك سوى استونيا. النقاش الثاني الكبير يتعلق بما إذا كان سيدرج الأسد (أم لا)".
وتخشى استونيا على سلامة مواطنيها السبعة المخطوفين في لبنان.

واشنطن

وفي واشنطن، دعت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهورية إيليانا روس ليتنن  والعضو الديموقراطي الأبرز في اللجنة  إليوت إينغل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تطبيق العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا على نحو شامل، وتوفير الدعم الأميركي لتعزيز الديموقراطية في سوريا. وقال النائبان في رسالة إلى أوباما إن سوريا لا تزال تواصل السياسات والممارسات ذاتها التي أدت إلى اعتماد "قانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية" في 2003، ووصفا انسحابها من لبنان بأنه "تقني" وليس "فعلياً". وبعدما أشارا إلى أن الحكومة الأميركية لا تطبق هذا القانون بشكل فعال، حضا الرئيس على تقوية العقوبات على دمشق نظراً إلى "الخطر الذي تشكله سوريا اليوم، بسبب تنامي علاقتها مع إيران وقتلها لشعبها".
وطالب النائبان تحديداً بتطبيق العقوبات المتعلقة بمنع الشركات الأميركية من العمل في سوريا، وتقييد تحركات الديبلوماسيين السوريين في واشنطن ونيويورك ضمن دائرة لا تتعدى 25 ميلاً، وتجميد أي نشاط اقتصادي تكون للحكومة السورية أي حصة فيه.

واشنطن - هشام ملحم / دمشق – الوكالات - النهار 6 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق