السبت، 7 مايو، 2011

سوريا: مجزرة جديدة.. واشتباك بين الجيش والأمن


</span>صورة مأخوذة بالهاتف الجوال لمظاهرة حاشدة بمدينة حمص أمس (رويترز)<span class=
صورة مأخوذة بالهاتف الجوال لمظاهرة حاشدة بمدينة حمص أمس (رويترز)
السوريون يواصلون التحدي ويتظاهرون في وسط دمشق وحلب وحمص والقامشلي ويواجهون الرصاص * اعتقالات تشمل رياض سيف وإماما بارزا

رغم الانتشار الأمني الكثيف في عدد من المناطق، وحملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها السلطات الأمنية في سوريا في الأيام الماضية، خرج الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع، أمس، متحدين الاجراءات الأمنية ومطالبين بإسقاط النظام ومتضامنين مع درعا، وانتهى اليوم بحصيلة دموية جديدة بلغت 26 قتيلا على الأقل، بحسب ناشطين.
وشملت المظاهرات عدة مدن، بينها حمص وحماه وحلب وبانياس ودرعا والقامشلي. وأكد شهود عيان أن عشرات المحتجين خرجوا إلى شوارع حي ميدان في العاصمة دمشق بعد صلاة الجمعة مطالبين بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وقال الشهود إن قوات الأمن التي كانت ترتدي ملابس مدنية تمكنت من فض الاحتجاج في غضون دقائق. واعتقلت الأجهزة الأمنية أمس رياض سيف أحد أبرز شخصيات المعارضة السورية، حسبما أفاد به رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان. ورياض سيف، (65 عاما)، ينتمي إلى مجموعة من 12 معارضا وقعوا على «إعلان دمشق» الذي يدعو إلى تغيير ديمقراطي في سوريا.


وقال نشطاء في الدفاع عن حقوق الإنسان أمس إن الشرطة السرية السورية اعتقلت الشيخ معاذ الخطيب وهو إمام مسجد وشخصية بارزة في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.
وفي مؤشر إلى تزايد الانقسام داخل النظام حول التعاطي مع المتظاهرين، أكدت مصادر محلية في حمص أن الجيش رفض إطلاق النار على الأهالي في باب دريب. وقامت عناصر في الجيش السوري بحماية الأهالي، إلى حد تبادل إطلاق النار مع الأمن العسكري. إلا أن الرواية الرسمية التي صدرت تتهم «جماعات إرهابية» بقتل «ضابط في الجيش السوري وأربعة من رجال الشرطة في حمص». وقال البيان الرسمي إنهم قتلوا «برصاص مجموعة إرهابية وإجرامية غادرة»، مضيفا أن «يد الإجرام تمثل بأجسادهم».
إلى ذلك، اتفقت حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أمس، على فرض تجميد للأصول وقيود على السفر ضد نحو 14 مسؤولا سوريا لدورهم في «القمع العنيف» للمحتجين.

دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»  7 أيار 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق