الثلاثاء، 17 مايو، 2011

حزب الله مع عودة الحريري وعون يهدد بالانسحاب من "ورقة التفاهم"

Free Image Hosting at www.ImageShack.us
ميشال عون وحسن نصر الله
ما زال تشكيل الحكومة اللبنانية يترنح وسط الشروط والشروط المضادة في لعبة كسب الوقت التي يسعى كل من حزب الله والعماد عون إلى الإفادة القصوى منها، كل على طريقته في انتظار جلاء صورة الموقف في سوريا.
فقد أشارت معلومات من أوساط حزب الله إلى أن الحزب ليس في وارد السير قدما في موضوع تشكيل الحكومة في المرحلة الراهنة. في حين أن العماد عون، الذي ينطلق في مشروع عرقلة التشكيل من اعتبارات لا تمت إلى الواقع السياسي بصلة، يسعى للإفادة بدوره من تعثر التشكيل ليطالب بأقصى ما يمكنه المطالبة به وصولا إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب للتيار، وذلك لوضعها في خانة مرشحي التيار العوني للانتخابات المقبلة.
وفي سياق متصل تشيع مصادر في التيار العوني أن اتفاقا أميركيا سوريا تم التوصل إليه وهو ينص على الإبقاء على الرئيس السوري بشار الأسد في منصبه مقابل التزام دمشق بالمطالب الأميركية المزمنة من النظام السوري، وفي مقدمها رأس حزب الله قي لبنان، وعدم التدخل في الشأنين الفلسطيني والعراقي، إضافة إلى فك الارتباط الاستراتيجي السوري الإيراني، وصولا إلى السير فعلا لا قولا في مشروع الإصلاحات لجهة التعددية الحزبية وحقوق الإنسان ودمقرطة النظام السياسي في سوريا.

وتضيف المصادر العونية أن حزب الله، قبل وبعد الانتفاضة السورية، ما زال يرغب في تولية الرئيس سعد الحريري منصب رئاسة الحكومة ولكن وفق الشروط التي يريدها حزب الله، والتي تنص على أن يترك للحزب الجانب الأمني وان يهتم الرئيس الحريري بالجانب الاقتصادي. إلا أن الحريري ما زال مصراً على رفض الدخول في مساومات تحت سقف الشعار الذي رفعه في الثالث عشر من آذار الماضي في وجه السلاح غير الشرعي، خصوصاً سلاح "حزب الله".
وتضيف المصادر العونية أن عودة الحريري إلى السلطة باتفاق مع حزب الله ستعني حكما انسحاب التيار من ورقة التفاهم الموقّع مع الحزب في كنيسة مار مخايل في عين الرمانة لأن الحريري بالنسبة للتيار هو المشروع الأخطر على لبنان. وتاليا فأي اتفاق جديد بين حزب الله والحريري سيضع التيار العوني خارج المعادلة السياسية التي حكمت علاقات التيار بجمهوره، خاصة الجمهور المسيحي، واللبناني عامة منذ توقيع ورقة التفاهم بين الجانبين.
وفي المقابل غادر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لبنان بعد زيارته الأخيرة إلى سوريا حيث أشارت معلومات المقربين إليه أن لا ضوء أخضر بعد للخروج بتشكيلة حكومية، ما يضع جنبلاط أمام مأزق التصريحات السياسية والمواقف الأسبوعية عبر جريدة الأنباء.
أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري فقد استفاق على دور مزمع للمجلس النيابي فأعطى السعاة مهلة تنتهي يوم الأربعاء المقبل ليعلن أنه في حل من أي التزام بعد يوم الأربعاء من دون أن يشرح كيفية مقاربته للأزمة الحكومية ومشيرا قي الوقت نفسه إلى أن المجلس النيابي سيقوم بمهامه!

الشفاف - الاثنين 16 أيار (مايو) 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق