الاثنين، 16 مايو، 2011

ميكروفيزياء الفساد في ليبيا

ميكروفيزياء الفساد في ليبيا

صورة

"إذا كان الموضوع بهذا الدهاء الخارق، وإذا كان استراتيجية قدرية على الدوام..فماذا عسانا أن نفعل؟! الجواب هو أننا بعد فترة ممارسة استراتيجيا البقاء على قيد الحياة دخلنا الآن مرحلة ممارسة الاستراتيجية الساخرة للغياب (والانقراض)"

بودريار / موت الواقع

عثرت على صحيفة (أويا عددها 563 الصادر بتاريخ 18/06/2009)، وفي حوار مطول أجرته الصحيفة مع السيد محمود جبريل تناول أسئلة الفساد والتنمية، على خلفية الاتفاقية الأخيرة مع الأمم المتحدة..وعلى ما صدر بمختلف التقارير الدولية، وبما اقره الخطاب السياسي الليبي في أكثر من لقاء وآخرها ما يطرحه الدكتور جبريل أمين مجلس التطوير الاقتصادي (E.D.B)، مشروع محاربة الفساد والتنمية !! و تذهب (الصحيفة في أسئلتها !!) باعتبار أن التقارير الدولية حول الفساد في ليبيا مبهمة وزوبعة.. وان ما يتم تناوله هو آراء مشوشة وتشهير لصورة ليبيا في العالم..وهذا في رأيي منتهى التبجح واللا-مسؤولية...؟! وإذا كانت الصورة كذلك..لماذا لا يتم التنديد رسميا .. ورد المكيدة والتشهير ولو باللجوء إلى الأمم المتحدة وملحقاتها (خاصة أن ليبيا حاليا)..تجلس على واجهة المائدة (!!) وتترأس الجمعية العامة، ويمكنها أن تقدم شكوى وشكاوي ضد المنظمات التي تمارس التشهير ضد ليبيا.. حسبما تذهب المؤسسات الحكومية والمنابر الإعلامية للدولة..!!



نص كلمة العقيد معمر القذافي التي ألقاها في اجتماعه مع اللجنة الشعبية العامة للتعليم وما زال أخطبوط الفساد جاثما ويزداد ضراوة وعنفا بالرغم من الإشارة إليه في صريح الخطاب واللقاء بأمانة مؤتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة 2005/2006/2007/2008/2009 ولقائه الشهير مع مجلس التخطيط العام بتاريخ الموافق 21/10/2003 , وأقرت جميع الخطابات واللقاءات والحوارات حول الفساد ثم الفساد. ولكن ما يمكن تأكيده هنا أن الفساد توغل وتغول وتعمقت سياسات التجويع.. وتزايدت المضايقات المنهجيات القمعية والإقصائية، حين ينتقل أباطرة الفساد الرجيم من مؤسسة إلى أخرى، ومن إدارة إلى أخرى يرافقهم الإسناد والدعم المافوي.!! وكل من ينتقد هذه الآلة المرعبة و يحاول أن يدفع عنه وعن مجتمعه الظلم والاستبداد.. سوف يتم استهدافه شخصيا وتدمير حياته وبطرق غاية في الوحشية والإجرامية والعقوبات جاهزة وسلة التّهم مكتظة في أجندة اغلب المسؤولين وجلّ التابعين ولا تكاد تخلو مؤسسة من هذه البطانات التي لا يحكمها ناموس ولا توقفها شريعة.

قراءة الفساد وتحليل مؤشراته لا يتم النظر إليها فقط من جانبها أو بعدها الاقتصادي وما يحققه من سياسات تجويع (تخصصية واحترافية).. وإذا كان الفساد يعرف (من الناحية العملية) بأنه إساءة استعمال السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب خاصة..!! يمكن الرجوع إلى تعريف الفساد ومفاهيمه

http://en.wikipedia.org/wiki/Corruption

ويمكن قراءة : مشروع إدارة الحكم الرشيد http://www.pogar.org/arabic/governance

*

وتحضر ليبيا في ذيل قائمة الدول الأكثر فسادا منذ سنوات بعيدة وعلى مستوى مختلف التقارير الحريات بما فيها الحرية الاقتصادية / الصحافة/ حقوق الإنسان/ غسيل الأموال/ الديمقراطية/ العنف/... وما يتصل بها من عهود ومواثيق لا يتم التقيد بها ، بل يتم العمل على إقصائها.. سنجدها في مدونات حقوق الملكيات الفكرية والتجارية... والحقوق المجاورة لها، والتي ترتبط بمدى التشوهات التي تتصل بمنظومة الفساد والعمل على تحقيقها عبر نفي وإخصاء وتهميش وقمع أي مبادرة أو رأي أو ممارسة نقدية لكل ما من شأنه أن يقلل الفساد أو يقضي عليه... جميعها تصب في بالوعة الفساد الذي يتم تأصيله والسهر على تحققه على أكمل وجه و بدرجة لا يمكن التنبؤ بالطريق الذي تتجه إليها. ليبيا كنتاج طبيعي للاستبداد المؤسساتي والفساد المستمر والمتواصل.. بل يمكن النظر إليها بتجاوزها للتقديرات المحتملة في تدّنيها.. كما أن المعطيات والفرضيات التي يتم اعتمادها أهملت الكثير من المؤشرات التحليلية والتنبؤية بحكم عدم توفرها أو بعدم دراستها والبحث في خفاياها.. كما أن عديد هذه المعطيات تستجيب لدلالات إنثربولوجية ترصد مجهرية عمل الفساد و الاستبداد المؤسساتي ومستوى القمع لحرية الرأي وتدني أو انعدام أدوات الرقابة والشلل المطلق في مؤسسات العدالة وأجهزتها القضائية.. يضاف إليها احتكار الرأي وانعدام الإعلام الحر والمسؤول. ومن جانب تحليلنا للإنثربولوجيا الاقتصادية، ولعبة النقود، وتدفق البضائع، وتحرك أطياف السلع، وكذلك الاستهلاك باعتباره الضحية والقربان في آن.. وكذا تشويش البيانات والمحاباة والجهوية..، التعتيم عبر الخطاب وتعتيم اللغة الدالة على البنية الإفهامية والمفهومية... كما يتعمق التضليل والتزوير والتدليس والابتزاز والمساومات والرشاوى...!!

*

انضمت (الدولة الليبية وهي بكامل قواها العقلية والتفاوضية وبما في جوفها من معايير للفهم) لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ووقعت على بنود الاتفاقية بتاريخ 23/12/2003. وبعد سنتين صادقت ليبيا على المعاهدة في 2005/12/23.

اصدر مؤتمر الشعب قانون رقم (2) لسنة12/01/ 2005 بشأن مكافحة غسيل الأموال وغيره من القوانين العقابية المتعلقة بسوء استخدام السلطة والتآمر والاعتداء على المال العام وانتهاك الحقوق عبر الفساد السياسي بالمال، منها قانون 22/ 1985 مثلا وقانون الحريات وقوانين حماية الملكيات.........؟؟؟

أين اختفت هذه القوانين والتشريعات وما هو مصيرها..!! أيهما أكثر جدوى المهاترات الإعلامية والاجتماعات العقيمة التي لم تتوقف، وتشكيل اللجان واللجان واللجان..!! فقط كتضليل استراتيجي والدخول في دوامة جديدة أكثر بؤسا واشد فتكا ورعبا وخطورة ليس على الاقتصاد ولعبة الاستبداد بالمال وزيادة الجريمة وتغلغلها في نسيج المجتمع وحياته، وتوقف عجلة التنمية.. بل تكرس الجرائم السياسية وانتهاكات الحقوق و ممارسة التجويع وتشكيل أخطبوط الفساد...

*

ويتحدث الدكتور جبريل عن (مشروع وطني....!!) وكأن مجلس التطوير الاقتصادي تحول إلى مؤسسة تشريعية وسلطوية. وكأنها مشروع محسوب سلفا للتغطية (بين مكافحة الفساد وبين محاربته).. والفرق كبير بين هاتين التجربتين !!.. بدون أن يحدد أو يقدم لنا ماهيته أو هويته ويزداد ابتعادا في الذهاب حين يعلن لنا عن أسماء الفريق الوطني المُناظر لفريق الأمم المتحدة، ومع احترامنا الشخصي للفريق وبغض النظر عن قربهم من دهاليز لعبة الفساد وربما يملكون من الدراية ما لا يمكن لغيرهم.. باعتبار وجودهم عن كثب وإمكانية وسهولة حصولهم على المعلومات والبيانات..، وما يتاح لهم لن يتاح لغيرهم لأسباب عدة... (وليست مسألة محاربة الفساد مرتبطة بالتشكيك في النزاهة أو الذمة المالية وسوء استخدام السلطة بقدر ما هي مشروع حياة وأمن ومستقبل التنمية المنظر له منذ فترة طويلة وتحت شعارات فضفاضة وخاوية من أي معنى (ليبيا للجميع !!/ .. لم اشهد أي ممارسة أو دلالة أو أي مؤشر لهذه اليافطة بل تزايدت حدة الانتهاكات والتهديدات والابتزاز والافتراء... والتي تصلنا بصورة مستمرة ولم تتوقف منذ أزمنة طويلة.

*

لكن كيف يمكنهم امتلاك المرجعية التشريعية والسلطة التي تخولهم لممارسة عمليات تقصي الحقائق والتحقيق وفتح ملفات جرائم الفساد و(الفساد الرجيم!!) ، إلا من جانب التضليل الاستراتيجي.. مثلا: هل يمكّنهم موقعهم من فتح احد اخطر وأشرس ملفات الفساد في ليبيا والذي تمثله (الهيئة الوطنية للبحث العلمي!!).. لا يمكنهم ذلك ولأسباب عدة:

أولا: البحث العلمي مؤسسة خارج القانون، ومسؤولو البحث العلمي أكثر قوة ونفوذاً وصلاحيات.. وأكثر دعماً ونفوذهم قوي ولديهم من القوة ما يجعل من الباطل حقا ومن الفساد شريعة... إن هذه التحليلات والتوصيفات المتناقضة والتي نطلع عليها من حين إلى آخر تعكس جوهر الأزمة.. وذلك عبر تسييس (قضية الفساد!!) والبحث عن تبريرات وان حضرت ضمن خطابات توهمية.. وتكشف عن مستوى آخر من احتكار وانحباس وإقصاء لحرية التعبير واستبداد بالرأي..، وخاصة عندما يحاول الحوار أن يدس مجموعة من المفاهيم التي تعكس منطق التحليل الذي تعتمده الدولة وهياكلها المؤسساتية لرؤية الفساد (الأخطر حتما في الحديث عن الفساد هو أنه شمل الجميع دون استثناء...) ويرى بأن الفساد طلاء ونار.. وهذا يعكس متصوره عن الفساد وسياسات المداهنة والتلفيق، وكأن المجتمع والمواطن صارا مسؤولين عن فساد المسؤولين والمتنفذين والمافيات...!!، ثم يذهب ليمنح صكاً لبرنامج الفساد الطويل وزيادة تكريسه وتوطينه عندما يعتبر الفساد مسيرة ثقافية (زمنية تتجه للمستقبل)!!! بل ذهب ابعد إلى ذلك عندما وضع الأم الليبية ضمن هيكل الفساد المحرم الذي يعشش في أجهزة الدولة ومؤسساتها وخطاباتها التراجيدية اليائسة..، وصار نقد الفساد المؤسساتي يعد من الجرائم الكبرى.

*

* نتوقف هنا لنطل على مشروع شركة ليبيا الغد التي توقفت (!!) واحتكار الرأي والمنع من الكتابة إلا وفق شروط مسبقة، وإعادة توطين الإقصاء بوسائط جديدة ومتكررة وان لبست ثوب الغد أو بعد غد. فالصورة واضحة وان بدلت (دارها وقرارها)!! هذه الإشكالية التي تناسلت داخل حلق الخطاب.. وانتقلت من مرحلة الاستبداد المؤسساتي إلى مرحلة التكميم ومنهجياته الافترائية وتلفيق التهم وممارسة الأعيب التشهير وتوزيعها.. وان تبدلت الأحوال والخرائط..(!!) سنجد وقتاً آخر للحديث حول هذا الموضوع وكيف يتحول المسؤول في أجهزة الدولة ومؤسساتها وكيف يضع السلطة التشريعية والسياسية بين يديه ويسخرها لأهدافه الخاصة ..وكيف يعمل ومن أين تأتيه كل تلك القوة وكيف يتم استلابها عبر منهجيات وشخصنة السلطة بالسطو والرعب والافتراء و...!!

* وعلى حافة ذلك يمكن الاطلاع على تقارير الحريات والحقوق/ ويمكن العثور عليها وهي عديدة وكثيفة وتعكس درجة عالية من القمع للحريات وخاصة عندما يتصل الموضوع بحرية الصحافة والإعلام وحقوق الملكية الفكرية والعلمية والأدبية أو بالذهاب إلى موقع السفارة الأمريكية/ ليبيا وخاصة في تقريرها المتعلق بالحريات وكذلك تقريرها الذي يشير إلى خطورة أوضاع حقوق الإنسان../

* (كيف يمكن وصف الفساد!!) ضمن هذه المعادلات والاشتراطات والنواميس والممارسات ..!!

*

لا نستبعد أن تتم تصفيتنا أو إبادتنا لأنهم يملكون من الأساليب المتوحشة والإرهابية ولديهم من المتخصصين في فنون الرعب والاعتداء والإرهاب ما يسهل عليهم أعمالهم وسهولة تغطيتها وتمريرها واعتبارها حادثا عرضيا أو عملا مشروعا (لهم وبهم ومنهم واليهم وعندهم ولديهم من القوة والسلطة والمال ما يجعل أعمالهم مفبركة و يتم إبداعها وتجذيرها وزراعتها... ومن يناقض أو يخالف ذلك، يصبح هدفا ومشروعا للتصفية الجسدية أو بالتجويع والتهديد والتشهير المستمر.. بمختلف الأساليب الممنهجة وتتنوع وتتوزع بين عدد من المسؤولين الذين وضعوا السلطة بكل مكوناتها في جيوبهم.. وسخروها للاستبداد وممارسة الفساد والاعتداء والظلم!!

*

فصّل الدكتور جبريل في محتوى حواره حول الحرب (الحرب على الفساد!!)..وهذا يعنى بان ليبيا في حالة حرب.. وإذا كانت أدوات هذه الحرب وخططها واستراتيجيتها تعتمد التضليل (تاج الهزيمة بدأ قبل الحرب).. أدوات محاربة الفساد تتمثل في قوة العدالة ونزاهة القضاء والمؤسسات الضابطة.. وهذه لا تتحقق إلا بقرار سياسي امني و سلطة تشريعية عليا سامية وحاسمة. وليست المسألة مجرد مماطلات ومراوغات تدفع باتجاه زيادة الفساد وتعمقه....

والمساومات والابتزاز السياسي وشراء الذمم والتزوير..جميعها وأعمق.. ليست مزحة أو مسرحية يراد بها إضحاك الجمهور وتسليته.. أو يقصد من ورائها رعب الناس وإخافتهم..!!

•هذه الممارسات وأعتى (ما خفي كان أعظم!!).. تشكّل آلية ومشروعية عمل المؤسسات وأجهزتها بل ترسم عمل الحكومة ذاتها عبر موظفيها ومدرائها ومتنفذيها (باسم الشعب/باسم النظام/ باسم الإيديولوجيا/..!!) مهما كانت التسمية التي تختفي ورائها شخصية أم مؤسساتية.. ولكنها تمنحنا (الدليل/ الشهادة) وتحولت الدولة وسلطاتها التنفيذية موزعة ومتوزعة ومتوحشة قبلية وجهوية وسياسية ورؤى ومخططات استبدادية متغلغلة ومتوغلة في نسيج المجتمع والدولة.. لا يحكمها رادع أو وازع من ضمير... ولعل هيئة البحث العلمي تصوغ النموذج الأمثل حيث الفساد يصل إلى درجة تهديد الحياة وممارسة الاستبداد (إذا يغطي الشيطان وجهه من عمق ودرجة فسادها الرجيم !!) و سوء استخدام السلطة والاعتداء على المال العام والافتراء والتزوير والتشهير وأفعال التمييز والمنع من البحث العلمي والتدليس والجهوية والمحسوبية والوساطة والتلاعب..... وأكثر!!

إعادة تشكيل المؤسسات وبناء هياكلها لا يمكن أن تقوده مجموعة أو جماعة تعمل وراء الستائر/ وإذا كانت (الشفافية) تمثل أصل المعيار في مكافحة الفساد.. إذن كيف تنظرون داخل هذه العتمة والظلام والجهل المريع !! ولعل احتكار الخطاب- كسلطة - وإقصاء الرأي والتعبير دليل دامغ وجامع ومانع وينسف حواركم من أساسه/ .. ويصبح بدون معنى وفارغ من أي دلالة باعتبار أن النقد محّرم والاختلاف جريمة.. ولا تحتاج الحكاية إلى تأويلات ولا تتطلب أي أحابيل لأننا لا نلعب النرد!!

ولا ننافس على موقع سلطة ولا على منصب سياسي/ القصة وما في جوفها ورأسها و... ندافع عن حقوقنا وندافع عن كرامتنا ونتصدى للرعب الذي يمارس ضدنا من أعتى صروح الفساد في ليبيا... لا اعتقد بأنكم تمكلون العصا السحرية ولا فانوس ديوجين..لأن الحرب الحقيقية في أساسها وجوهرها (إبستمولوجية سياسية). وعلى حافة الأطروحات الفكرية: تكمن استراتيجية القمع لأي نظام سلطوي وتفعل في قلب المنطق الداخلي للخطاب، وكما في المنطق الداخلي للتبادل والاقتصاد السياسي.. (ولا جدوى هنا من محاسبة ماركس!!).

بغض النظر عن طبيعة قرب الجماعة أو الفريق وتداخله مع فريق الأمم المتحدة/ لأن أزمة الفساد في ليبيا أعمق مما تناولته التقارير الدولية جميعها.. ولىنها وكما جاء في حوار أمين مجلس التطوير الاقتصادي (الفساد أساس المشكلة والأزمة) ولكنه نتاج طبيعي ومنطقي لآليات عمل الدولة ومسؤوليها وانفلات السلطة وعدم ردعها وخضوع الدولة والأفراد لسلطات (وكانتقامات ومكائد واستهداف شخصي مبيت وعن قصد وبإصرار واستمرارية لا تتوقف ولا رادع أو ضابط لهذه الممارسات الإجرامية/ حتى أن أهدافها تعالت وتعمقت/ وتناثرت وتوزعت..).. وبالتالي تحولت أجهزة الدولة إلى أدوات رعب تقود آلات الفساد وتحفره وتعيد بث سمومها وتغرس أنيابها و لها شرعية التهديد بالقتل واستباحة الدم/ قربانا لآلهة الفساد الرجيم!!.

ضرورة الخروج من وهم التصنّع (التوهيم!!) أو ما يعرف بالتضليل الاستراتيجي/ والبحث عن عصب المرض واصل المشكلة وما دامت السلطة عاجزة عن رفع هذا التحدي للقضاء على الفساد.. وما دامت مشروعية محاربة الفساد خاضعة فقط لما هو قائم هنا.. تكمن الخطورة!!!

*

التصريحات التي أدلى بها المهندس إبراهيم على/ أمين جهاز الرقابة والمتابعة الأسبق (وزير) في 2 مايو2009 للصحافة وكذلك الحوار الذي نشرته جريدة أويا الصادرة عن شركة الغد الإعلامية/ التابعة لمؤسسة القذافي للتنمية.. ويحتوى على كثير من التناقضات/ ويمكن وصفه بأنه حوار يحمل تعارض مع ذاته ومع ما صرّح به/ وحين يعلن عن تمنياته بأن تسود ثقافة تقديم الشكاوي (هذه تحتاج إلى قراءة خاصة) وفقا لما صدر عنه!! وندعوه لإعادة قراءة مذكرتنا الموجهّة إليه في مايو 2008.. ولكن في ذات الصورة- لماذا لا يتم العمل بالقوانين الحاضرة في ما يتعلق بمقاومة أو بمحاربة الفساد وتفعيل العمل الرقابي وتوطين ثقافة الشفافية ولا يمكن تصور - بأي مفهوم أو منطق فكري- بأن ثقافة (الشكاوي أو الشكايات) ستكون رادع أو مجرد حل جزئي للفساد الذي ينخر المجتمع ويدمّر حياة أفراده وبصور مختلفة وان تبدلت المؤسسة أو تبدل الفاعلون المستبدون لأن ثقافة الفساد توطّنت وفاقت أي متصور (وكأنها صارت مشروعا مبجلاً كلما زاد الاستبداد زاد الفساد/ وكلما زاد الانتهاك تم تكريم الاستبداد.. خاصة عندما نحلل و نعيد قراءة ما يذهب إليه مسؤول الرقابة الشعبية الأسبق !!!!!،..، هل يمكن للدولة الليبية ومؤسساتها القائمة التفكير بذات المنطق الذي تضعه في قوانينها وتشريعاتها.. ولماذا لا يتم تفعيل واستخدام ما هو قائم من تشريعات ..كيف يتم النظر لتشريعات غسيل الأموال ومكافحة الفساد والإرهاب.. ولكننا نتساءل/ ما الذي عكسته الخطابات السياسية ومنذ سنوات والتي يتم توجيهها بين حين وآخر.. لسوء الأوضاع وماساتها وماذا عكس قانون رقم2 لسنة 2005 وقوانين العقوبات الليبي.. وغيرها من القوانين..!!

•هذه الإشكالية تحتاج إلى أكثر من قراءة حرة وفي مناخ يحترم الفكر حرية التعبير ويؤمن بالعقل و في دولة تقدر الرأي والصحافة/ دولة قادرة على حماية المواطن من الاضطهاد والاستبداد والتسلط / دولة قادرة على حماية الفكر من الإرهاب والتهديد.. مؤسسات تقدس العدالة وتحترم التشريعات التي أسست لها ورخصت لنظامها ومنظوماتها.. دولة قائمة على مؤسسات تحمل مصداقية لخطاباتها ومشروعيتها..!!

أبو القاسم المشاي الشفاف الجمعة 11 حزيران (يونيو) 2010 mashaii@hotmail.com

القذافي أفرج عن رئيس حكومته: أنفق 140 مليار دولار وليبيا مفلسة وعجزها 50 ملياراً

صورة

وردنا الآن من طرابلس ليبيا أن السلطات أفرجت عن رئيس الحكومة الذي كان قد اعتقل قبل 3 أيام وعن محافظ البنك المركزي فرحات بن قدارة والمدير العام لوزارة التخطيط عاشور تربيل، ولكن التحقيقات معهم مع تزال مستمرة.
ورغم التحفط الذي يحيط بهذه القضية، فقد أفادت مصادرنا أن "ليبيا الآن في حالة إفلاس" بعد أن أنفقت حكومة المحمودي المكروهة شعبياً مبلغ 140 مليار دولار على مشروعات بنى تحتية تفوح منها روائح الفساد الشديد.
وتضيف المصادر الليبية أن العجز الليبي الحالي لهذا العام يبلغ 50 مليار دولار هو عبارة عن مبالغ مستحقة لا تستطيع الدولة الليبية تغطيتها.
في ما يلي الخبر الذي نشره "الشفّاف" صباح اليوم الاثنين:

*
ليبيا عاجل: اعتقال رئيس الحكومة البغدادي المحمودي ومحافظ البنك المركزي بتهمة التلاعب بالمال العام 

وردنا من طرابلس، ليبيا، قبل دقائق أن السلطات الليبية ألقت القبض يوم أول أمس على رئيس وزراء ليبيا الحالي، الدكتور البغدادي المحمودي، وعلى محافظ مصرف ليبيا المركزي "فرحات بن قدارة"، بتهمة التلاعب بالمال العام والتصرف في الأموال المجندة وهم الآن رهن التحقيق. وتم كذلك اعتقال مدير عام وزارة التخطيط والمالية عاشور تريبل.
وقد امتنعت السلطات الليبية عن إعلان اعتقال رئيس حكومة البلاد رغم مرور يومين على اعتقاله.

صورة
محافظ بنك ليبيا المركزي، فرحات بن قدارة 

يُذكر أن محافظ البنك المركزي الليبي هو أيضاً عضو في إدارة المؤسسة العربية المصرفية في البحرين، وهو أيضاً بصفته رئيس أو عضو أو نائب للرئيس في بنوك تشارك فيها ليبيا في مصر وبريطانيا وايطاليا.
جدير بالذكر أن ليبيا شهدت انتقادات غير مسبوقة ضد الدكتور البغدادي وضد محافظ البنك المركزي في الأشهر الأخيرة. ففي شهر ديسمبر 2009، أيدت دائرة الجنح المستأنفة بمحكمة الشمال بجلستها يوم الثلاثاء 8/12 حكم البراءة الصادر عن المحكمة الابتدائية شمال طرابلس في القضية رقم 19/2008 صحافة والمتهم فيها الكاتب الصحفي "طارق عبد السلام الهوني" بالذم والقدح والتشهير بمحافظ مصرف ليبيا المركزي "فرحات بن قداره " وذلك عبر مقاله المنشور في صحيفة مال وأعمال بعنوان "المحافظ لا يحافظ" والذي انتقد فيه الكاتب بشكل ساخر ما وصفه بـ:" السياسات المصرفية الخاطئة والحالة الغريبة والشاذة التي عليها المصارف الآن الأمر الذي جعل دورها لا يعدو كونها مخازن للمال فقط وبأن واقعها الحالي هو نتاج السياسات المنتهجة وحصاد لتطبيق التعليمات العليا المفروضة عليها من مصرف ليبيا المركزي ".
ويُعتقد أن الاعتقالات تعكس صراعات داخل السلطة الليبية، خصوصاً أن محافظ البنك المركزي محسوب على مسؤول اللجان الثورية، أحمد إبراهيم.

*

جديد: البغدادي المحمودي ضحية اشتباكات مع مهرّبين اقتحموا معسكراً للجيش في مسقط رأسه، مدينة "الجميل" بالمنطقة الغربية؟ 
بعد نشر خبر اعتقال رئيس حكومة ليبيا سرّاً، الذي انفرد به "الشفّاف" وما تزال وكالات الأنباء تسعى للتحقق منه ("الشفّاف" يضمن صحّة الخبر)، فقد عثرنا على الخبر التالي الذي كان نشره موقع أمازيغي ليبي في نهاية شهر أيار/مايو، ويتضمن رواية جديدة حول "فرض الإقامة الجبرية على رئيس الحكومة الليبية". نعيد نشره للفائدة.
رئيس الحكومة البغدادي المحمودي في الإقامة الجبرية؟ 
*الجميل _ ؤسان خاص
يقول مراسل ؤسان من الجميل , إن الشارع الليبي وبخاصة في المنطقة الغربية يتداول خبر فرض العقيد معمر القدافي الإقامة الجبرية على رئيس الحكومة الليبية الدكتور البغدادي المحمودي في مدينة الجميل , و كانت المدينة قد شهدت حالة من الحصار استمرت لأكثر من أربعة أسابيع شهدت حالات إنزال عسكري جوي و تفتيش لكل بيوت المدينة , عقب اصطدامات وقعت بين مهربين من مدينة الجميل التي ينتمي إليها رئيس الحكومة الدكتور البغدادي المحمودي ورجال الحرس و الأجهزة الأمنية في المنطقة الغربية من ليبيا , هذا وكان مجموعة من المهربين قد تمكنوا من اقتحام معسكر وضربوا من فيه وسرقوا أسلحة مختلفة في بعضها رشاشات ثقيلة ويعتقد أنهم فروا إلى خارج البلاد .
ويأتي خبر فرض العقيد القدافي الإقامة الجبرية على المحمودي الذي يبدو انه فشل في القبض على المهربين من أبناء مدينته , وتقول الأخبار إن الوزير المحمودي تحت الإقامة الجبرية في مدينة الجميل بعد غضب العقيد القدافي عليه من الأحداث التي شهدتها المدينة .
إلى ذلك يؤكد مراسل ؤسان من الجميل بان الحصار ما يزال مفروضا على بعض ضواحي المدينة , لكن الحياة عادت إلى سابقها في وسط المدينة , كما شرعت الأسواق والمحلات أبوابها من جديد , غير أن التوتر مازال قائما في ضواحي مدينة الجميل .
رابط الموقع الأمازيغي الليبي هو
رئيس الحكومة البغدادي المحمودي في الإقامة الجبرية؟

http://www.ossanlibya.com/?p=7316

الاثنين 7 حزيران (يونيو) 2010 الشفاف

0 تعليقات::

إرسال تعليق