السبت، 30 أبريل، 2011

تظاهرات المدن السورية تتحدى حظر السلطات

المندوب السوري لدى الأمم المتحدة أثناء انعقاد جسلة مجلس حقوق الإنسان (أ ب)

أعلن التلفزيون الرسمي السوري عن مقتل 4 عسكريين واحتجاز إثنين آخرين اليوم الجمعة اثر تعرض قوة عسكرية لهجوم مسلح في مدينة درعا، أثناء المظاهرات التي خرجت للمطالبة بتغيير النظام وفرض إصلاحات لتحسين شروط الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد. وفيما واصلت قوات الأمن السورية قمع المتظاهرين، أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم في دمشق، وذلك في أعقاب دعوة السلطات المواطنين إلى الامتناع عن التظاهر اليوم الجمعة، بعد دعوات إلى «جمعة غضب» في جميع أنحاء البلاد.

وقال ناشط حقوقي على اتصال بسكان في حي القنوات القديم في دمشق، إن قوات الأمن السورية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين مطالبين بالديموقراطية في شوارع الحي الضيقة.
وسارت تظاهرات في كل من دمشق وحمص ودرعا والقامشلي والسلمية وبانياس وغيرها من المناطق، بناءً على دعوات إلى تظاهرات لمناسبة «جمعة الغضب».

شوارع بانياس مسرح للمظاهرات اليوم ايضاً (أ ف ب)

وكانت وزارة الداخلية السورية قد ذكرت في بيان أنها «تهيب بالإخوة المواطنين في الظروف الراهنة الامتناع عن القيام بأي مسيرات أو تظاهرات أو اعتصامات تحت أي عنوان كان، إلا بعد أخذ موافقة رسمية على التظاهر».
ودعت الوزارة في بيانها الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إلى «المساهمة الفاعلة في إرساء الاستقرار والأمن، ومساعدة السلطات المختصة في مهامها على تحقيق هذا الهدف الوطني».
وأكدت الوزارة أن «القوانين المرعية في سوريا ستطبّق خدمة لأمن المواطنين واستقرار الوطن».
ودعا «شباب الثورة السورية» على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» إلى التظاهر في يوم «جمعة الغضب» ضد النظام وللتضامن مع درعا.
وكتب الشباب في موقعهم «إلى شباب الثورة، غداً سنكون في كل مكان، في كل الشوارع.. ونتعهد لكل المدن المحاصرة، ولأشقائنا في درعا، بأننا على الموعد».
سوريون في إيطاليا يحملون صور ضحايا المظاهرات في بلادهم (غيوسيب كاكاك - أ ف ب)

من جهة أخرى، نقلت «سانا» عن متحدث عسكري قوله إن «وحدات الجيش في مدينة درعا تتابع مهمتها في ملاحقة فلول المجموعات الإرهابية المتطرفة المسلحة، والتصدي لها، معيدة الهدوء إلى أحياء المدينة، والطمأنينة إلى نفوس المواطنين الذين روّعتهم جرائم تلك المجموعات الخارجة على القانون».
وكانت «لجنة شهداء 15 آذار» القريبة من المعارضة قد قالت إن أكثر من 500 قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية. لكنّ المتحدث العسكري نفى هذه الأرقام.
وقال إن «عدد الشهداء من الجيش وقوى الأمن والشرطة بلغ منذ بدء الأحداث حتى الآن 78 شهيداً مقابل 70 مدنياً سقطوا جميعاً ضحية العنف المأجور الذي استهدف أمن الوطن وسلامة المواطنين»، ما يعني سقوط 148 قتيلاً في حصيلة إجمالية.
من جهة أخرى، نفى مصدر في حزب البعث الحاكم في سوريا استقالة عدد من أعضاء الحزب.
وقال المصدر في تصريحات نقلتها «سانا» إن «هذه الأنباء تدخل في إطار الحملة الإعلامية التي تتعرض لها سوريا والحزب».
وأكد «تمسّك البعثيين بمبادئ الحزب ودوره الوطني والقومي خلف قيادة الرئيس بشار الأسد لدحر المؤامرة».

(أ ف ب، رويترز) آخر تحديث 4:26PM بتوقيت بيروت - 29 نيسان 2011

0 تعليقات::

إرسال تعليق